دبلوماسي سعودي لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع قادة الأركان يؤكد على الدور السعودي المهم في مكافحة الإرهاب

الجنرال أوستن: قوة حملتنا العسكرية تأتي من تحالفنا ضد العدو

الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة الوسطى الأميركية
الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة الوسطى الأميركية
TT

دبلوماسي سعودي لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع قادة الأركان يؤكد على الدور السعودي المهم في مكافحة الإرهاب

الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة الوسطى الأميركية
الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة الوسطى الأميركية

أشاد الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة الوسطى الأميركية، باجتماع الرياض الذي استمر يومين لمناقشة الجهود العسكرية للتصدي لـ«داعش». وقال أوستن بعد ختام يومين من الاجتماعات المكثفة: «كان الاجتماع بناء جدا بين أعضاء التحالف للتصدي لـ(داعش)». وأضاف: «قوة حملتنا العسكرية تأتي من تحالفنا، وتقييمنا هو أن جهودنا الجماعية تؤدي إلى الأهداف المرجوة ضد العدو». وتابع أنه «على الرغم من أن (داعش) يواصل أعماله البربرية الإرهابية، فإن قدرة التنظيم تراجعت في سوريا، وبات غير قادر على السيطرة على أراض جديدة في العراق، وهو أمر أساسي له».
وشدد على أن «الحملة العسكرية ضد (داعش) ستستغرق وقتا، ولكننا سنهزم هذا العدو».
من ناحيته، أكد السفير السعودي لدى ليبيا محمد العلي، أن انعقاد مؤتمر رؤساء هيئات الأركان لدول التحالف ضد «تنظيم داعش»، الذي تستضيفه العاصمة السعودية (الرياض) في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع، يبين أهمية الدور السعودي الريادي في مجال مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة أمنيا وفكريا.
وأفاد العلي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بأن الملف الليبي له أهمية بارزة ضمن مناقشة وتبادل الآراء بمشاركة 26 دولة ممثلة برئاسة هيئات الأركان، في ظل التدهور المتزايد للوضع في ليبيا، وبحث المستجدات بعد الغارات التي نفذتها مصر على مواقع «داعش»، وذلك بعد إعدام 20 قبطيا مصريا، وشن القوات المصرية غارات ضد مواقع «داعش».
وقال: «لم تعد الأوضاع الليبية اليوم شأنا داخليا، وإنما باتت تهدد دول الجوار وتشكل خطرا عالميا لقربها من الشواطئ الأوروبية»، مفيدا بأن المخاض السياسي الذي تعاني منه ليبيا اليوم بعد ما يسمى بـ«الربيع العربي» إنما أدى إلى ضعف الدولة وعدم تمكنها من فرض سيطرتها على أجزاء كبيرة من الأراضي الليبية.
وشدد على س دعم القوات الأمنية الليبية، قائلا: «القدرات الأمنية الليبية محدودة وبحاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي وبخاصة الدول العربية»، مشددا على أهمية دعم الشرعية في الدولة الليبية، وبناء الجيش والمؤسسات الأمنية، وتمكين الحكومة من فرض سيادتها، إلى جانب مواجهة الميليشيات المسلحة».
وبشأن التدخل العسكري في ليبيا وحظوظ مناقشته في اجتماع هيئات الأركان، أوضح السفير السعودي في طرابلس أن التدخل العسكري المباشر له محاذيره، مفيدا بأن الجيش الليبي ما زال في طور التكوين ويقوم بجهود ملموسة إلا أنه ما زال بحاجة إلى التدريب والتأهيل.
ورغم رفض مجلس الأمن دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تدخل دولي في ليبيا تحت البند السابع، خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت أخيرا في مقر الأمم المتحدة، بناء على طلب من قبل كل من ليبيا ومصر، وتخفيض القاهرة سقف مطالبها بالتأكيد على أهمية الحل السياسي، بيّن العلي أن فرص التدخل العسكري قد تعود مرة أخرى في حال تدهور الأوضاع الأمنية بصورة أكبر، موضحا «رغم محاذير التدخل العسكري فإنه في حال تدهور الوضع الأمني أكثر من ذلك، فلن يكون سوى بطلب وموافقة من السلطات الليبية وقرار عربي ودولي».
ولم يستبعد السفير محمد العلي طرح مقترحات بشأن عرض تدريب وتأهيل عناصر من الجيش الليبي وقوات أمنية لتمكينها من مواجهة الميليشيات المسلحة وتنظيم «داعش»، على غرار تأهيل وتدريب عناصر من الجيش الحر في سوريا. وقال: «باتت ليبيا اليوم ساحة مفتوحة وحدودها الشاسعة مع السودان وتشاد والنيجر غير مسيطر عليها، إلى جانب امتدادها حتى الشواطئ الأوروبية»، الأمر الذي يشكل خطرا عربيا ودوليا.
وكانت وزارة الخارجية المصرية، أعلنت، في وقت سابق، أن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ستقدم مشروع قرار لمجلس الأمن يطالب برفع الحظر عن تقديم السلاح إلى الحكومة الليبية الشرعية. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي «إن مشروع القرار سيقدمه الأردن لمجلس الأمن، باسم المجموعة العربية، بهدف رفع حظر السلاح عن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا؛ لتمكينها من أداء مهامها في محاربة الإرهاب، كما يدعو مشروع القرار إلى تشديد الرقابة بحرًا وجوًا لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات الليبية المسلحة».



التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».