«كورونا» يخنق النظام الصحي في الهند

معهد ألماني بارز يقول إن الفيروس سيبقى معنا بشكل دائم

«كورونا» يخنق النظام الصحي في الهند
TT

«كورونا» يخنق النظام الصحي في الهند

«كورونا» يخنق النظام الصحي في الهند

أعلنت منطقة العاصمة الهندية نيودلهي عزلا عاما لمدة ستة أيام أمس الاثنين مع بلوغ الإصابات اليومية بمرض (كوفيد - 19) في أنحاء البلاد رقما قياسيا جديدا، وانهيار النظام الصحي تحت وطأة زيادة المرضى الجدد. فمستشفيات الهند تعاني نقصا في عدد الأسرة وإمدادات الأكسجين والأدوية الرئيسية، إذ تجاوز إجمالي عدد الإصابات 15 مليونا لتحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة.
وقال رئيس نيودلهي أرفيند كيجريوال في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت أمس الاثنين: «نظام الرعاية الصحية في دلهي غير قادر على استيعاب مزيد من المرضى بأعداد كبيرة. إذا لم يُنفذ عزل عام الآن فإن الوضع سيخرج عن نطاق السيطرة».
وكان كيجريوال قد قال أول من أمس الأحد إن أسرة العناية المركزة المتاحة في نيودلهي التي يُقدر عدد سكانها بأكثر من 20 مليون نسمة أقل من 100 سرير، بينما تغمر الشكاوى وسائل التواصل الاجتماعي. وقفزت حالات الإصابة اليومية بـ(كوفيد - 19) في الهند إلى رقم قياسي بلغ 273810 أمس الاثنين. كما ارتفع عدد الوفيات في البلاد جراء (كوفيد - 19) إلى رقم قياسي بلغ 1619 ليصل الإجمالي إلى 178769.
من جانبه، أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أنه تمت إضافة الهند إلى «القائمة الحمراء» للدول التي يتوجب على القادمين منها الخضوع للحجر الصحي في بريطانيا. وقال هانكوك أمس إن السكان البريطانيين والآيرلنديين الذين زاروا الهند في العشرة أيام السابقة لوصولهم إلى الأراضي البريطانية أو الآيرلندية سوف يتوجب عليهم الخضوع لحجر صحي في فندق معتمد من الحكومة لمدة 10 أيام اعتبارا من وقت الوصول.
وأضاف هانكوك «أتفهم تأثير هذا القرار، لكنني آمل أن يوافق مجلس العموم (البرلمان) على ضرورة التحرك لأننا يجب أن نحمي التقدم الذي أحرزناه في علاج هذا المرض المروع». يأتي ذلك بعدما أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون أنه تم إلغاء زيارته التي كانت مقررة للهند بسبب ارتفاع أعداد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» هناك.

وبدأت نيودلهي العزل العام اعتبارا من أمس. وتنضم نيودلهي إلى نحو 13 ولاية أخرى في جميع أنحاء البلاد قررت فرض قيود أو حظر تجول أو إغلاقا في مدنها، ومنها مهاراشترا، أغنى ولايات الهند، وجوجارات مسقط رأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث تعاني مدينة أحمد آباد الصناعية أيضا من نقص الأسرة. وتصاعدت الانتقادات لطريقة تعامل إدارة مودي مع الموجة الثانية من الجائحة في الهند، حيث شارك ألوف في المهرجانات الدينية والتجمعات الانتخابية.
وقالت هونغ كونغ في وقت متأخر من مساء الأحد إنها ستعلق الرحلات الجوية من الهند وباكستان والفلبين اعتبارا من اليوم الثلاثاء لمدة أسبوعين.
وقدمت الهند حتى أمس نحو 123.9 مليون جرعة لقاح، وهو أكبر عدد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين رغم أنها تحتل مرتبة أقل بكثير من حيث نسبة الحاصلين على التطعيم من عدد السكان.
أجرى أجاي سينغ يداف آخر اتصال عبر الفيديو مع راج كاران قبل أن يصبح صديقه المقرّب آخر ضحية ضمن عدد مقلق من الشباب والأطفال الهنود الذين أودت بهم موجة جديدة من فيروس كورونا تجتاح البلاد. وأشار بعض الأطباء إلى أن السبب الذي يجعل الأشخاص البالغة أعمارهم أقل من 45 عاما أكثر عرضة للخطر هو خروجهم إلى العمل وتناولهم وجبات خارج المنازل أكثر من أولئك الأكبر سنا، لكن لا يوجد دليل حاسم على ذلك. وقد يكونون أكثر عرضة لنسخة متحوّرة جديدة تعرف بأنها «طفرة مزدوجة» عثر عليها في 60 في المائة من العينات في ولاية ماهاراشترا، الأكثر تضررا. وكان كاران (38 عاما) ينظّم حملات انتخابية في انتخابات في قريته عندما أُصيب بالمرض. وسارع يداف في نقله إلى المستشفى لكن ثبتت إصابته هو أيضا بالفيروس وأجبر على حجر نفسه صحيا.
إلى ذلك، ذكر رئيس معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض، لوتار فيلر، أنه يتعين على البشرية أن تتأقلم على العيش دائما مع «كورونا». وقال فيلر أمس الاثنين بمناسبة المؤتمر الـ127 للجمعية الألمانية للطب الباطني في شتوتغارت: «الفيروس الذي بإمكانه إصابة عدد كبير من الأنواع الحيوانية لا يمكن القضاء عليه».
وذكر فيلر في إشارة إلى انتشار الأمراض أنه يتعين بوجه عام السيطرة على تربية الحيوانات وتجارة الحيوانات، موضحا أن تجارة الحيوانات غير المشروعة تمثل مشكلة في ذلك. كما حذر فيلر من عواقب تغير المناخ، موضحا أن الأضرار الناجمة عنه مثل الإجهاد الحراري والمشاكل المتعلقة بالصحة النفسية وسرطان الجلد آخذة في الازدياد بالفعل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأمراض التي تنقلها حشرات مثل البعوض والقراد ستصبح أكثر شيوعا نتيجة لتغير البيئات الحيوية وقلة التنوع البيولوجي.
كما توقع فيلر حدوث مشكلات إذا أدى تغير المناخ إلى زيادة صعوبة توفير مياه الشرب، ممثلا على ذلك بانخفاض جودة مياه الاستحمام، موضحا أن هذا يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، على سبيل المثال.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.