معماري عمره 92 عاماً لم يتقاعد لأنه «مشغول»

المهندس المعماري فرانك جيري (نيويورك تايمز)
المهندس المعماري فرانك جيري (نيويورك تايمز)
TT

معماري عمره 92 عاماً لم يتقاعد لأنه «مشغول»

المهندس المعماري فرانك جيري (نيويورك تايمز)
المهندس المعماري فرانك جيري (نيويورك تايمز)

كان المهندس المعماري فرانك جيري (92 سنة)، الحائز على جائزة «بريتزكر» قد أكمل طابقه العلوي من مبنى «غراند أفينيو»، واستعد لعرض منحوتات جديدة في معرض «غاغوسيان»، ولم يكن لديه اهتمام كبير بالجلوس للتفكير في هذه اللحظة، التي يحتمل أن تكون ذات مغزى في حياته المهنية وحياته العامة، على حد سواء.
وبدلاً من التفكير بالتقاعد، كان جيري في حالة تنقُّل دائم، حيث قام بأول جولة له في شقته العلوية، منذ تفشي جائحة «كوفيد - 19»، وكان أكثر حماساً لمناقشة التصميمات التي لا تُعدّ ولا تُحصى التي لا يزال معظمها قيد التنفيذ.
تشمل المشاريع نسخة هذه المدينة من «هاي لاين» في نيويورك على طول نهر لوس أنجليس، والمباني المكتبية الجديدة لشركة «وارن بروز» في «بوربانك»، والتصميم الخلاب الذي يقوم به لأوبرا الجاز «أفغينيا» من تأليف واين شورتر وإسبيرانزا سبالدينج المقرر عرضها في ديسمبر (كانون الأول). وعلى بعد ما يقرب من 3000 ميل، من المقرر أن يكشف «متحف فيلادلفيا للفنون» عن أعمال التجديد والتوسع الداخلي التي صممها جيري في مايو (أيار)، وهو الحدث الذي يعتزم المهندس المعماري حضوره.
عندما سُئِل عما إذا كان فكر، بالنظر إلى عمره وإنجازاته، في أخذ قسط من الراحة أو تقليص حجم أعماله، رفض جيري الفكرة قائلاً: «لماذا؟ أنا أستمتع بكل هذه الأشياء».
وفيما كان يتنقل وسط مساحة عمله المترامية الأطراف، قال المهندس المعماري المخضرم إنّه وصل الآن إلى نقطة في حياته المهنية يتمتع فيها برفاهية التركيز على أكثر ما يهمه: المشاريع التي تعزز العدالة الاجتماعية.
يبدو أن تركيز جيري المتزايد على رد الجميل قد كثف من التزامه تجاه هذه المدينة؛ فهو، على سبيل المثال، يصمم مساكن في شارع «ويلشاير» لقدامى المحاربين المشردين. وقبل نحو ست سنوات أسس هو والناشطة ماليسا شرايفر منظمة «تيرن أراوند أرتس كاليفورنيا» وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعليم الفنون لأكثر مدارس الولاية احتياجاً، وهو ما علق عليه جيري بقوله: «هذه أعمال تنم عن حب».
تطوع جيري بوقته لتصميم مقر جديد يُعدّ الذراع التعليمية لمؤسسة «لوس أنجليس فيلهارمونك» الذي يرتكز على الشباب والذي حمل اسم «يوث أوركسترا لوس أنجليس»، في «أنغيلوود سيفيك سنتر» جنوب المدينة والمقرر أن يكتمل في يونيو (حزيران).
قال جيري إنّه استوحى الفكرة من برنامج «السيستما» لتعليم الموسيقي الفنزويلي الممول من القطاع العام، الذي يمنح الأطفال المحرومين من الخدمات فرصة العزف في فرق الأوركسترا. كان من نتاج هذا البرنامج ما أطلق عليه غوستافو دودمال، المدير الموسيقي والفني لفريق «لوس أنجليس فيلاهارمونك»، إبداع المهندس جيري الذي يرى أنّ «الجمال مهم».
وسعياً لتحويل مبنى أحد البنوك في الستينات إلى قاعة حفلات موسيقية لأوركسترا الشباب، قال جيري إنّه دفع المنظمة لجمع القليل من المال الإضافي لإنشاء مسرح بطول 45 قدماً، وهو نفس حجم قاعة حفلات «والت ديزني» التي يرى أنّها ستكون «منارة للمجتمع».
جيري الذي صمم مركزاً لسيمفونية العالم الجديد في ميامي بالإضافة إلى مبنى متحف «غوغنهايم» في بلباو بإسبانيا وفرع المتحف المخطط له في أبوظبي، لا يزال نشطاً من خلال المشاريع الثقافية ذات المكون التعليمي.
ربما يكون جيري أكثر نشاطاً بشأن «مشروع النهر»، وهو جهد مُموّل من قبل دائرة الأشغال العامة في لوس أنجلس لتنشيط القناة التي يبلغ طولها 51 ميلاً، والتي تمتد من «كانوغا بارك» إلى «لونغ بيتش» وجرى تمهيدها في عام 1938 لمنع الفيضانات.
قامت مجموعة «ريفر لوس أنجلس» غير الربحية - بدعم من العمدة إريك إم غارسيتي - بالعمل مع جيري لوضع خطة رئيسية للموقع. ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إنشاء حديقة أرضية حضرية فوق الخرسانة ذات المساحات العشبية ومركز ثقافي بقيمة 150 مليون دولار.
يُطلق على مشروع الحديقة أو المتنزه اسم «مركز سيلا الثقافي» (سمي على اسم موقعه في جنوب شرقي لوس أنجليس)، وسيُموّل من الأموال العامة والخاصة، وسيكون بمثابة مساحة للفنانين المحليين، وكذلك للمحترفين.
ومن المرجح أن يساهم في البرمجة كل من مايكل جوفان، مدير متحف مقاطعة لوس أنجليس للفنون، وبنيامين ميليبيد، مؤسس مشروع لا دانس بروجيكت.
لم يتخذ هذا المكون الثقافي شكلاً محدداً بعد، وأفاد ميليبيد بأنّه سيبدأ «بتحديد فرق الرقص المحلية الجيدة، وفهم أفضل طريقة للتعاون معها ودعمها».
لكن البعض انتقد مشاركة جيري في المشروع على اعتباره غير متخصص به، ويفتقر إلى الخبرة في المساحات الخارجية. وحذر مقال رأي نُشر مؤخراً في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» من «احتمالية كبيرة لحدوث نتائج عكسية مأساوية. يمكننا ضخ ملايين الدولارات العامة في خطة تبدو مثيرة للإعجاب، ولكنّها لا تصل إلى جمهورها المستهدف، وهو المجتمعات التي واجهت صعوبة في البقاء في العقود الأخيرة».
حاول جيري معالجة مثل هذه المخاوف، وأكد في مقابلة أن تركيزه كان على إنشاء مساكن بأسعار معقولة ومساحات مفتوحة، مؤكداً: «نحن نعمل على توفير فرص الإسكان الاجتماعي لتعزيز ملكية المنازل بين السكان الحاليين».
ومع ذلك، لا يزال نشطاء غير راضين عن نهج جيري للمشروع، مفضلين إعادة النهر إلى حالته الأصلية. وقالت ماريسا كريستيانسن، المديرة التنفيذية لمجموعة «أصدقاء النهر»، وهي مجموعة مناصرة، «رغم شهرة جيري، وبقدر ما جذبت تلك الشهرة الانتباه إلى النهر، فلا يوجد مهندس معماري أفضل من الطبيعة الأم».
وأضافت أنّ اقتراح جيري الحالي «يظهر نقصاً في الابتكار والفهم الشامل لتجمعات المياه التي تغذي النهر، فهي لم تُدرس بالكامل حتى الآن لمعرفة ما إذا كانت هناك احتمالات أخرى».
لا يزال جيري، كوجه لشركته، هدفاً لمثل هذه الانتقادات، لكن مجموعة «غيرى بارتنرز» تتكون من أعضاء خدموا لفترة طويلة ويعملون معه عن كثب، بما في ذلك زوجته بيرتا، وميغان لويد، وديفيد نام، وكريغ ويب، وتينشو تاكيموري، ولورنس تيغ، وجون باورز، وجنيفر إيرمان.
أصبحت المهمة شأناً عائلياً، فبالإضافة إلى بيرتا جيري، رئيسة الشؤون المالية، فإنّ سام ابن جيري هو أيضاً مهندس معماري، وابنه الآخر، أليخاندرو، فنان يساهم في العمل في مشاريع والده.
ورغم انشغاله بمشروع النهر، فإنه منهمك أيضاً في المزيد من النشاطات المرحة.
استوحي جيري فكرة إقامة حفل شاي من قصة «أليس في بلاد العجائب» من حفيدته البالغة من العمر 5 سنوات، التي تطلق عليه اسم «نانو» وصنع من الحدث منحوتة ستوضع جنباً إلى جنب مع مصابيح الأسماك العمودية الضخمة المصنوعة من البولي فينيل والنحاس المعلقة من السقف لتعرض في معرض غيري للمنحوتات، الذي سيفتتح في 24 يونيو (حزيران) في ساحة بيفرلي هيلز في «غوغسيان».
في هذا السياق، قالت ديبورا ماكليود، مديرة المعرض «هو حر في هذه المرحلة المتأخرة من حياته في أن يكون مبدعاً من دون تنازلات أو تعاون من أحد. كم هو ممتع لفرانك جيري أن يصنع ما يريد».
كان جيري يرتدي قميصاً أزرق اللون وسروالاً قصيراً بني اللون، ويضع نظارات القراءة فوق رأسه، وتحدث عن مدى استمتاعه بالأخذ والعطاء مع جيفري وورث، مطور «مشروع وارنر براذرز»، الذي عمل جيري له أيضاً تصميم مجمع فندقي في «أوشن أفينيو» في «سانتا مونيكا»، مؤكداً أنّه «يهتم بالهندسة المعمارية».
من جانبه، قال وارث إنه فوجئ بانفتاح جيري على المدخلات وتوفير التكاليف «فهو لم يكن يؤمن بذلك». وفي حديثه عن متحف الفن المعاصر الشهير الذي صممه لمؤسسة «لوي فيتون» في عام 2014. قال المهندس المعماري: «أعتقد أنّنا اقتصدنا فيه جيداً».
ومن الواضح كذلك أنه يفخر بتصميم منازل خاصة لعملاء بارزين، مثل المجمع العائلي الأنيق في «كابو سان لوكاس» بالمكسيك لصالح حسن منصور من «مجموعة سورمان للسيارات».
ولعل أبرز ما في الأمر هو أن مشروع متحف «غوغنهايم بلباو» قد سلط الضوء على أنّ جيري يركز على التحديات المقبلة، وليس ما أنجزه بالفعل، حين قال: «أنا فخور بما قمت به، ولكن يمكنني أن أنظر إلى المشاريع، وأرى كل الأشياء التي كان ينبغي أن أفعلها بشكل مختلف».
ويقول جيري: «يوجد في نيويورك مركز روكفلر، فهو قطعة معمارية متماسكة وستدوم»، مضيفا أنّه يأمل أن تدوم جهوده في شارع كينغ ستريت بنفس الصورة». ويختتم أنّ «شارع جدتي موجود هناك»، مشيراً إلى رسم على الحائط. «كان متجر أدوات جدي هنا. لذلك توقفت في هذا الشارع».

- خدمة «نيويورك تايمز»



«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)

هيمن فيلم «وان باتل أفتر أناذر» على حفلة الأوسكار، أمس الأحد، بعدما حصد ست جوائز؛ إحداها في الفئة الرئيسية عن أفضل فيلم، متفوقاً على «سينرز»، في ختام أحد أكثر مواسم الجوائز تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد فاز المخرج بول توماس أندرسون نفسه بثلاث جوائز أوسكار، للمرة الأولى في مسيرته، عن فيلمه السياسي المثير الذي يتناول قضايا حساسة كحملات مكافحة الهجرة غير القانونية، والتيار المُنادي بتفوق العِرق الأبيض.

وقال أندرسون، وسط ضحكات الحضور، أثناء تسلمه جائزة أفضل مُخرج: «يبذل المرء جهداً كبيراً للفوز بواحدة من هذه الجوائز».

المخرج بول توماس أندرسون (أ.ب)

كما صرّح، بعد تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس: «كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي، لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نُسلمهم إياه»، لكن «مع التشجيع أيضاً على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضاً من المنطق السليم والنزاهة».

ويروي فيلم «وان باتل أفتر أناذر» قصة ثائر سابق يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، يُضطر لاستئناف نشاطه، عندما يتعرض للاستهداف مع ابنته من جانب ضابط عسكري فاسد يؤدي دوره شون بن، الذي فاز بجائزة أفضل ممثل بدور ثانوي، ما يجرُّه إلى مواجهة خطيرة تتطور إلى صراع سياسي أكبر.

كما فاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وبالجائزة الافتتاحية في الأمسية لأفضل طاقم ممثلين.

ويُعدّ أندرسون أحد أهم مُخرجي السينما الأميركية المعاصرة، لكنه لم يفز بجائزة أوسكار قبل الأحد، رغم ترشيحه 11 مرة سابقاً عن أفلام لقيت استحساناً كبيراً، من بينها «ذير ويل بي بلاد» و«بوغي نايتس».

أربع جوائز لـ«سينرز»

وقد دخل «سينرز» للمخرج رايان كوغلر، وهو فيلم خيالي عن مصاصي الدماء يقدّم تأملاً في تاريخ أميركا العنصري الصعب، أمسية الأوسكار برقم قياسي بلغ 16 ترشيحاً.

لكنّ غلّة الفيلم اقتصرت على أربع جوائز، من بينها جائزة أفضل سيناريو أصلي لكوغلر، وأفضل ممثل لمايكل بي. جوردان الذي جسّد شخصيتي الأخوين التوأمين سموك وستاك، اللذين كانا يبحثان عن الثروة في الجنوب الأميركي، خلال حقبة التمييز العنصري.

مايكل بي. جوردان يتسلم جائزة الأوسكار لأفضل ممثل (رويترز)

وقال جوردان، للصحافيين خلف الكواليس، إنه دوَّن مذكرات مفصّلة لتوضيح خلفية الشخصيتين؛ بهدف إبراز الفروق الدقيقة بينهما.

ومِن بين الجوائز الأخرى، جائزة أفضل موسيقى تصويرية للودفيغ جورانسون، وجائزة أفضل تصوير سينمائي لأوتوم دورالد أركاباو، لتكون بذلك أول امرأة تفوز بهذه الجائزة.

وصف كوغلر جائزة الكتابة التي حصل عليها بأنها «شرف عظيم»، عازياً، في تصريحات للصحافيين، الفضل في نجاحه إلى أستاذه في الكتابة الإبداعية.

المخرج رايان كوغلر (أ.ب)

وقد أُنتج فيلما «وان باتل أفتر أناذر» و«سينرز» من جانب استوديوهات «وارنر براذرز»، التي شكّلت محور منافسة شرسة بين مجموعتيْ «باراماونت» و«نتفليكس» للاستحواذ عليها.

وحصدت «وارنر براذرز» 12 جائزة أوسكار، من أصل 24 قُدمت الأحد.

وفي جائزة كانت متوقعة على نطاق واسع بتلك الأمسية، فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن تجسيدها شخصية أغنيس، زوجة وليام شكسبير المفجوعة بفقدان ابنهما في فيلم «هامنت».

جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

وصرحت باكلي، للصحافيين خلف الكواليس، بأن فوزها بالجائزة في يوم عيد الأم في وطنها آيرلندا منحها شعوراً «غريباً».

وقالت: «أشعر بأنه من دواعي سروري أن أستكشف الأمومة من خلال هذه الأم الرائعة، أغنيس».

وفازت إيمي ماديغان بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي عن دورها ساحرة مختلة عقلياً في فيلم الرعب «ويبنز».

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

وفاز الفيلم الدرامي العائلي النرويجي «سنتيمنتل فاليو» بجائزة أفضل فيلم دولي.

كما حصد فيلم «كيبوب ديمون هانترز» جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية أصلية عن أغنية «غولدن».

كلمات مؤثرة

وأضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جواً من المرح والفكاهة على الحفل بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة.

تضمّن ذلك انتقاداً لاذعاً لحلفاء الرئيس دونالد ترمب، الذين اعترضوا بشدة على اختيار الفنان البورتوريكي باد باني نجماً لعرضِ ما بين شوطيْ مباراة السوبر بول.

المذيع كونان أوبراين (أ.ف.ب)

وقال مخاطباً كبار نجوم هوليوود: «أودُّ أن أُنبهكم إلى أن الليلة قد تأخذ منحى سياسياً».

وشهدت الأمسية فقرة مطوَّلة خُصصت لتأبين الراحلين في هوليوود، تخلّلتها تحية مؤثرة للمخرج روب راينر، الذي طُعن حتى الموت في منزله خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وللممثل روبرت ريدفورد، كما تضمنت أداء مسرحياً نادراً من باربرا سترايساند.

وقال بيلي كريستال، الذي اختاره راينر ليشارك ميغ رايان بطولة فيلم «ون هاري مت سالي»، في أواخر الثمانينات، إن تأثير راينر على هوليوود كان هائلاً.

وأضاف: «ستبقى أفلام روب خالدة؛ لأنها كانت تدور حول ما يُضحكنا ويُبكينا، وما نطمح إليه؛ أيْ ما هو أفضل بكثير في نظره، وأكثر لطفاً ومرحاً وإنسانية».

سترايساند، البالغة 83 عاماً، والتي شاركت ريدفورد بطولة فيلم «ذي واي وي وير» الكلاسيكي عام 1973، قالت عن الممثل الراحل إنها أحبت رجلاً كان يناديها بمودّة: «بابس».

باربرا سترايساند أثناء حديثها عن روبرت ريدفورد (أ.ب)

وأضافت: «كان ممثلاً بارعاً ومتقناً لأدواره. كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواء على الشاشة أم في حياته الشخصية»، و«كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شق طريقه الخاص. أفتقده الآن أكثر من أي وقت مضى».

القائمة الكاملة للفائزين في الفئات الرئيسية لجوائز الأوسكار بنسخته الـ98:

- أفضل فيلم: "وان باتل أفتر أناذر"

- أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثل: مايكل بي. جوردان عن دوره في «سينرز»

- أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن دورها في «هامنت»

- أفضل ممثل في دور ثانوي: شون بن عن دوره في «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثلة في دور ثانوي: إيمي ماديغان عن دورها في «ويبنز»

- أفضل سيناريو أصلي: راين كوغلر عن «سينرز»

- أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل فيلم دولي: «سنتيمنتل فاليو» (النروج)

- أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: «كيبوب ديمون هنترز»

- أفضل وثائقي: «مستر نوبادي إغينست بوتين»


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.

 

 

 

 

 

 


توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
TT

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

تجسد مشروعات التوسعة السعودية للحرمين الشريفين شاهداً على الدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، كما تعكس ريادة المؤسسات الأكاديمية السعودية في توظيف الابتكار لصناعة الحلول الواعية للتوقعات، مما يجعل التوسعة الثالثة نموذجاً عالمياً في «أنسنة» الفراغات المعمارية وتسخير الابتكار لخدمة ملايين الطائفين والركع السجود.

وقد سجَّلت جامعة الملك سعود حضوراً بارزاً في ذاكرة العمارة الإسلامية، بعد أن أصدرت الهيئة السعودية للملكية الفكرية 4 براءات فكرية لصالح الجامعة وفريق عملها، تتعلق بالفكرة التصميمية والأسس الهندسية لأكبر مشروع توسعة شهده المسجد الحرام في تاريخه.

ويأتي هذا الإصدار تتويجاً للتوجيه السامي الذي تبنى مقترح الجامعة قاعدةً للتوسعة الثالثة، في تجسيد لتكامل القرار القيادي مع الخبرة العلمية الوطنية. فمنذ اللحظة التي بارك فيها الملك عبد الله بن عبد العزيز هذه التصاميم في جدة عام 2008، انطلقت ورشة عمل وطنية كبرى قادها فريق فني رفيع من أساتذة الجامعات السعودية، حيث تلاقت الرؤى الأكاديمية مع الحلول التقنية لإنتاج مشروع معماري يوازن بين قدسية المكان ومتطلبات العصر.

وشمل تسجيل المصنفات الفنية للمشروع لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية أربعة عناصر رئيسة هي: تصميم مبنى التوسعة الثالثة للحرم المكي، وساحات الصلاة الشمالية، ومباني المداخل الشمالية، إضافة إلى التخطيط العام والامتداد المستقبلي للتوسعة.

لمحة مختصرة عن التصميم الأساس

التصميم الابتدائي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (جامعة الملك سعود)

يقوم التصميم الأساس للمشروع على 3 كتل حلقية مركزها الكعبة المشرفة، تتوسطها بوابة الملك عبد الله، وتفصل بينها مسارات إشعاعية تنطلق من مركز الكعبة المشرفة، مكشوفة للسماء، مع جسور تربط الكتل في الأدوار العلوية.

وترتكز فكرة التصميم، التي أعدها فريق عمل جامعة الملك سعود برئاسة عميد كلية العمارة والتخطيط آنذاك الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن سعد المقرن، على مجموعة من المبادئ أبرزها احترام مركزية الكعبة المشرفة، وإتاحة رؤيتها من أماكن الصلاة المفتوحة، إضافة إلى إبراز محاور الحركة الرئيسة المتجهة مباشرة نحوها.

وتحقق ذلك من خلال توظيف محاور إشعاعية مستقيمة تنطلق من مركز الكعبة وتتقاطع مع حلقات دائرية حولها، مما يقسِّم المشروع إلى قطاعات دائرية تشكل الكتل البنائية الرئيسة، وتشمل المبنى الرئيس الذي يتكون من ثلاثة أجزاء تقع بين أربعة محاور إشعاعية تمثل مسارات الحركة الأساسية.

كما يتضمن التصميم الأفنية الخارجية المفتوحة الواقعة شمال وجنوب المبنى الرئيس، والمصاطب المتدرجة ومباني المرافق الخدمية الواقعة شمال هذه الأفنية، إضافة إلى الساحات الخارجية المحيطة بالمشروع من الجهات الشرقية عند ساحة المسعى ومنطقة المروة، والغربية عند ساحة باب العمرة وشارع أم القرى.

وبناءً على دراسات فريق التطوير التابع لوزارة التعليم العالي، تم اقتراح تمييز الكتلة الوسطى التي تضم بوابة الملك عبد الله، وتطوير الفراغات الداخلية المفتوحة، وتحويل المسارات الإشعاعية المكشوفة إلى مسارات مغلقة في جميع الأدوار، إضافة إلى تطوير العلاقة مع مبنى الحرم القائم من جهة الكعبة المشرفة، طبقاً لرؤية جامعة الملك سعود في تحقيق الامتداد المستقبلي للمشروع.

والتزاماً بصلب التوجيه السامي الكريم، أُعدت المخططات النهائية ونُفّذت أعمال المشروع وفقاً للتصميم الأساس والمعتمد من المقام السامي وتطويراته.

التطوير المطور لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (فريق تطوير المشروع)

رؤية مستقبلية للتوسعات

تجاوز المقترح الأساس الذي قدمته جامعة الملك سعود والمعتمد للتوسعة الثالثة للحرم المكي الشريف نطاق هذه المرحلة، ليطرح تصوراً أوسع يمثل رؤية مستقبلية لمشروعات توسعة الحرم. فقد اقترح إعادة تكرار وحدات الفكرة التصميمية الأساسية على مراحل تبدأ بامتداد الكتل الثلاثة لمبنى التوسعة باتجاه الكعبة المشرفة، ثم تكرار هذه الكتل أربع مرات باتجاه بوابتي الملك فهد والملك عبد العزيز، مع الالتزام بالفكرة التخطيطية والتصميمية للمرحلة الأولى، القائمة على المحاور الإشعاعية للحركة والقطاعات الحلقية للمباني، التي يختلف عمقها وفقاً للوضع العمراني القائم للمباني المحيطة بالحرم.

وتجسد هذه الرؤية مرونة الفكرة التصميمية وقدرتها على استيعاب التوسعات المستقبلية عند الحاجة، بما يحقق تناغماً وتكاملاً بين مراحل توسعة الحرم المختلفة والمشروعات المجاورة له.

الجامعات السعودية تتضامن لتطوير المقترح

مسقط أفقي لفكرة الأساس لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (جامعة الملك سعود)

وجَّهت القيادة السعودية وزير التعليم العالي بتكوين فريق مهني عالي التأهيل لتطوير المقترح الأساس للتوسعة الثالثة للمسجد الحرام، مع منحه الصلاحية للاستعانة بالخبراء المحليين والدوليين من العالم الإسلامي وخارجه عند الحاجة.

وبناءً على ذلك، شكَّل وزير التعليم العالي فريقاً مختاراً من أساتذة الجامعات السعودية، ووفَّر لهم التسهيلات الإدارية والفنية، مع تفريغهم للعمل على تطوير التصاميم والإشراف على تنفيذ التوسعة السعودية الثالثة.

وتكوَّن الفريق الفني برئاسة البروفسور صالح بن حامد السيد من جامعة الملك سعود، في حين ترأس الفريق المعماري الدكتور سمير بن محمود زهر الليالي من جامعة الدمام (جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل حالياً)، وترأس الفريق الإنشائي البروفسور يوسف بن عبد الله السلوم من جامعة الملك سعود.

كما ترأس فريق الحركة والحشود البروفسور عبد الرحيم بن حمود الزهراني من جامعة الملك عبد العزيز، وفريق الكهروميكانيكا والمرافق الصحية الدكتور إبراهيم بن عمر حبيب الله من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بينما ترأس فريق البيئة والاستدامة الدكتور خالد بن محمد الجماز من جامعة الملك سعود، إضافة إلى فرق استشارية داعمة جرى الاستعانة بها عند الحاجة، مع توفير الدعم اللوجيستي اللازم لعملها.

وعملت هذه الفرق بتناغم كبير وروح الفريق الواحد، تحت إشراف لجنة عليا ضمت وزير التعليم العالي والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت، عبر حلقات عدّة في عام 2023، القصة الكاملة لتصميم التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام.