بنوك الاستثمار تفوز في سباق الخروج من الجائحة

نتائج قوية بالربع الأول

أعلنت «مجموعة غولدمان ساكس»، الأربعاء، تسجيل قفزة كبيرة في أرباح الربع الأول (رويترز)
أعلنت «مجموعة غولدمان ساكس»، الأربعاء، تسجيل قفزة كبيرة في أرباح الربع الأول (رويترز)
TT

بنوك الاستثمار تفوز في سباق الخروج من الجائحة

أعلنت «مجموعة غولدمان ساكس»، الأربعاء، تسجيل قفزة كبيرة في أرباح الربع الأول (رويترز)
أعلنت «مجموعة غولدمان ساكس»، الأربعاء، تسجيل قفزة كبيرة في أرباح الربع الأول (رويترز)

نجحت أكبر بنوك الاستثمار في تحقيق نتائج قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتتخطى إلى حد كبير محنة العام الماضي الذي شهد تراجعاً واسعاً لقطاع البنوك مع ضغوط زيادة التمويلات والقروض واحتماليات القروض الرديئة.
وأعلنت «مجموعة غولدمان ساكس»، الأربعاء، تسجيل قفزة كبيرة في أرباح الربع الأول من العام، مع استفادة أكبر بنك استثماري مدرج في «وول ستريت» من مستويات قياسية لنشاط إبرام الصفقات في العالم.
كما استفاد البنك من أساس مقارنة موات مع العام الماضي عندما جنَّب مزيداً من الأموال لتغطية خسائر محتملة لقروض الشركات بسبب جائحة فيروس «كورونا» وخفض قيمة بعض الأصول. وارتفع صافي الربح العائد على المساهمين العاديين إلى 6.7 مليار دولار في الربع المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي، من 1.12 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام. وارتفع الربح لكل سهم إلى 18.60 دولار من 3.11 دولار قبل عام. وكان محللون توقعوا ربحاً عند 10.22 دولار للسهم في المتوسط وفقاً لتقديرات «آي بي إي إس» من «رفينيتيف».
كما أعلن «جيه بي مورغان تشيس آند كو»، الأربعاء، تسجيل زيادة في أرباح الربع الأول من العام؛ إذ أفرج أكبر بنك في الولايات المتحدة عن مزيد من الاحتياطات وتلقى دعماً من أرباح فصلية فاقت التوقعات من مكاتب التداول التابعة له وزيادة رسوم الاستثمار المصرفي.
كما تلقى «جيه بي مورغان»، الذي يعدّ على نطاق واسع مقياساً لمتانة الاقتصاد الأميركي بوجه عام، دعماً من أسس مقارنة مواتية من العام الماضي عندما أجبرته جائحة «كوفيد19» على بناء احتياطات في مواجهة خطر موجة من التعثر في سداد القروض.
وارتفع صافي دخل البنك إلى 14.3 مليار دولار، أو 4.50 دولار للسهم، في الربع المنتهي في 31 مارس الماضي، من 2.9 مليار دولار، أو 78 سنتاً للسهم قبل عام. وأفرج «جيه بي مورغان» عن احتياطات بلغت 5.2 مليار دولار. وكان محللون توقعوا أرباحاً عند 3.10 دولار للسهم في المتوسط، بحسب «رفينيتيف». وقفزت الإيرادات 14 في المائة إلى 33.1 مليار دولار.
بدوره، أعلن «ويلز فارغو آند كو»، الأربعاء، عن انتعاش قوي في أرباح الربع الأول من العام؛ إذ انخفض مقدار الأموال التي جنبها البنك لتغطية القروض الرديئة المحتملة.
وقال رابع أكبر بنك أميركي إن أرباحه ارتفعت إلى 4.74 مليار دولار، أو 1.05 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، وذلك من 653 مليون دولار، أو سنت واحد للسهم، قبل عام. وكان اقتصاديون قد توقعوا في المتوسط أرباحاً بقيمة 70 سنتاً للسهم، وذلك بحسب تقديرات «آي بي إس إس» من «رفينيتيف».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.


خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8.54 دولار، أو 9.28 في المائة لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل عند الساعة 03.54 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.22 دولار، أو 8.28 في المائة، ليصل إلى 94.47 دولار.

بلغ سعر خام برنت 119.50 دولار للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.

وفي يوم الأربعاء، صرّح متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية قائلاً: «استعدوا لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره»، في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة.

وأكد محللو بنك «آي إن جي» يوم الخميس أنه لا توجد أي مؤشرات على خفض التصعيد في الخليج، وبالتالي، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لانقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف بنك «آي إن جي»: «إن السبيل الوحيد لانخفاض أسعار النفط بشكل مستدام هو ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن أعلى مستويات السوق لم تأتِ بعد».

من جهته، أفاد فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة للموانئ، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أن ناقلتين أجنبيتين تحملان نفطاً عراقياً تعرضتا لهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.

وأظهر تحقيق أولي أجرته جهات أمنية عراقية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران هي التي استهدفت الناقلتين.

وقد وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الكمية - 172 مليون برميل - من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.

وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات السوق في شركة «مومو إيه إن زد»: «قد يكون الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن اضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد».

وأعرب محللو بنك «آي إن جي» عن مخاوفهم بشأن سرعة وصول النفط إلى الأسواق، وما إذا كانت الكمية ستكون كافية لتلبية احتياجات المستهلكين حتى استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.