«أسرار صحية» في شهر الصوم المبارك

دليل إرشادي «محدَّث» للعناية بمرضى السكري... ولقاح «كورونا» لا يُفطر

«أسرار صحية» في شهر الصوم المبارك
TT

«أسرار صحية» في شهر الصوم المبارك

«أسرار صحية» في شهر الصوم المبارك

الصوم مدرسة، فيها من الفوائد التربوية والصحية كثير مما يحتاجه الإنسان لإعادة ترتيب أمور حياته الدنيوية والأخروية مرة في السنة على الأقل. وشهر رمضان هو شهر التغيير من السيئ للأحسن، ومن الضار للصحي، ومن تناول أصناف الطعام غير الصحي والتلبك المعوي إلى وجبات صحية منظمة وصحة جسدية ونفسية وروحانية عالية في الشهر الفضيل. ويكفينا إمكانية التخلص من السموم الزائدة بأجسامنا؛ وتكسير الدهون المخزونة؛ وفقدان عدد من الكيلوغرامات الزائدة من أوزاننا عند التزامنا بالسلوكيات الغذائية الصحية.
وبفضل الصوم، يستعيد الجهاز الهضمي نشاطه وقوته ويتحسّن أداؤه الوظيفي الهضمي والامتصاصي للمواد الغذائية. ويعد الصوم علاجاً شافياً - بإذن الله - لكثير من أمراض العصر، فهو يُخفف العبء عن جهاز القلب والدورة الدموية ويقي من ارتفاع ضغط الدم والإصابة بكثير من أمراض الشرايين.
الصوم يساعد في تنظيم سكر الدم عند المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذي ترتفع نسبة الإصابة به سنة بعد سنة. وفي هذا المقال سوف نركز حديثنا على الدليل الإرشادي لعام 2021 للعناية بمرضى السكري في رمضان.

- تحديث دليل السكري
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة استشارية طب الأسرة بجامعة الملك عبدالعزيز، التي أوضحت أنه تم أخيراً تحديث الدليل الإرشادي للعناية الطبية لمرضى السكري لعام 2021 أثناء صيام شهر رمضان بالتعاون بين مجموعة من الأطباء والطاقم الصحي بالأدلة المبنية على البراهين الطبية ورجال الدين للتحقق من الأحكام الشرعية. وفي هذا المقال سوف تستعرض الدكتور كريمة أهم البنود التي جاءت في هذا الدليل.
> يهتم الأطباء بمرضى السكري ومرضى الأمراض المزمنة بسبب تغير روتين الأكل والنوم والحياة عند المرضى، ما يؤدي إلى تغير في طريقة أخذ هؤلاء المرضى لعلاجهم وروتينهم اليومي والصحي الذي اعتادوا عليه طيلة العام، ما قد يربك بعض المرضى خصوصاً من حصلت لهم مضاعفات حديثة.
> أوضحت الدراسات أن المرضى الذين زاروا طبيبهم المعالج قبل رمضان وحصلوا على التقييم المناسب قد انخفضت لديهم معدلات الإصابة بانخفاض السكري في الدم بدرجة ملحوظة، كما تم التحكم بنسبة السكر التراكمي لديهم لمدة سنة بعد رمضان، كما تحسنت لديهم مستويات الدهون والكوليسترول في الدم، وكانوا أكثر تحكماً في أوزانهم.
> وعليه، فمن المستحسن، في البداية، أن يزور مريض السكري الطبيب المعالج سواء كان طبيب أسرة أو طبيب الغدد الصماء والسكري أو طبيب الباطنية قبل رمضان بستة أسابيع أو شهر، حتى يتمكن الطبيب من تقييم الحالة وعمل التحاليل والفحوصات اللازمة، وكذلك حتى يتأقلم المريض على العلاج الجديد في حالة إن رأى الطبيب المعالج ضرورة تغيير العلاجات أو بعضها.
> سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للمريض خصوصاً مدى تحكم المريض بالسكري، والمضاعفات التي حصلت للمريض بسبب السكري، ونوع العلاج المستخدم حالياً، ومدى تكرار نوبات هبوط السكر في الدم وارتفاعه، وحياة المريض الاجتماعية عموماً، وتجارب المريض السابقة في الصيام.
> وبناء على المعطيات من تاريخ مرضي وفحوصات، يقسم الدليل الإرشادي المرضى في رمضان إلى ثلاثة أقسام: مرضى قليلي الخطورة، ومرضى متوسطي الخطورة، ومرضى مرتفعي الخطورة.
> بالنسبة للمرضى قليلي الخطورة، فهم المرضى الذين يستطيعون الصيام بأمان.
> المرضى متوسطو الخطورة. هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام مع أخذ نصائح الطبيب بعين الاعتبار بخصوص متى يجب الإفطار ومتى يجب طلب المساعدة الطبية وكيف يتصرفون في الحالات المختلفة من ارتفاع أو انخفاص السكري.
> المرضى مرتفعو الخطورة، هؤلاء هم المرضى الذين أباح لهم الإسلام الأخذ بـ«رخصة الإفطار» وعليهم الإطعام عن كل يوم.
> الجدير بالذكر أن الدراسات أوضحت أنه على الرغم من تحذير الأطباء للمرضى مرتفعي الخطورة من مضاعفات الصيام على صحتهم وحياتهم، فإنه وُجد في نتائج الدراسة أن أكثر من 50 في المائة منهم يصومون، والكثيرون يتعرضون فيما بعد للمضاعفات، فلا يستطيع مرضى النوع الثاني من السكري إكمال صيام أكثر من نصف الشهر، ونحو ثلث الشهر لمرضى النوع الأول من السكري.
> لذلك يجب على كل المرضى تقييم وضعهم الصحي لمعرفة إمكانية الصيام، وما الوقت المناسب للإفطار في رمضان حتى لا يتعرضوا إلى مضاعفات.

- الإفطار الفوري
> بالنسبة لقياس السكر، إذا كان أقل من 70 ملغم/ديسل أو أكثر من 300 ملغم/ديسل في أي وقت أثناء الصيام، وجب على المريض الإفطار فوراً ومراجعة الطبيب لمعرفة إمكانية إكمال صيام باقي أيام الشهر أم لا.
> أما إذا كان قياس السكري ما بين 70 و90 ملغم/ديسل، فهنا يبدأ المريض يلاحظ أعراض هبوط السكري وعليه أن يعيد القياس بعد ساعة، ليرى هل مستوى السكر ثابت أم في طريق الهبوط، وإذا كان في طريق الهبوط فيجب عليه الإفطار فوراً.
> وفي حالة كان المريض لا يملك جهاز قياس أو تعذر عليه قياس السكر، فيجب عليه الإفطار عند الإحساس بأعراض ارتفاع السكر: كالعطش الشديد والجوع الشديد وكثرة التبول والإحساس بالتعب الشديد والدوار وتشوش الرؤية.
> كذلك على المريض الإفطار عند الإحساس بأعراض انخفاض السكر: كالشعور بالرجفة والجوع الشديد وزيادة التعرق والدوار وتسارع نبضات القلب وعدم التركيز، وفي الحالات الشديدة يحدث تذبذب في الوعي.
> كذلك يجب على المرضى معرفة الوقت المثالي لقياس سكر الدم في أثناء شهر رمضان، وهو ما يسمى «السبع نقاط»! مع العلم أن قياس السكري أثناء الصيام لا يفطر.
ما «السبع نقاط»؟ تقول الدكتورة كريمة قوتة إن السبع نقاط تعني قياس السكري سبع مرات يومياً، وهي كطبيبة وجميع الأطباء يدركون أن عمل ذلك صعب للغاية على معظم المرضى، وإن كان هو المثالي، لذلك يُفضل على الأقل القياس قبل الإفطار، وقبل السحور، وفي منتصف اليوم، وعند الإحساس بأي أعراض ارتفاع، أو هبوط في السكر وتسجيلها وعرضها على الطبيب سواء في حالة الطوارئ أو في المراجعة الاعتيادية.

- غذاء مرضى السكري
> السعرات الحرارية. وبالنسبة للنصائح الغذائية في رمضان، تضيف الدكتورة قوتة أنه يُستحسن أن يتناول المريض في وجبة الإفطار الفواكه والخضار وألا تتجاوز السعرات الحرارية 1500 سعرة حرارية، كما يفضل أن يبتعد عن الأطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر وكذلك المقليات، حيث إنها ترفع السكر فجأة بعد ساعات الصيام، ما يؤدي إلى عدم انتظام مستويات السكر في الدم. كما أن تناول السكريات والمحليات الصناعية وقت السحور يؤدي عادة إلى ارتفاع نسبة السكر وقت الصيام.
> إنقاص الوزن. هنا ننوه لذوي الأوزان الزائدة الذين يودون إنقاص أوزانهم في رمضان من الرجال بأن عليهم استهلاك 1800 سعرة حرارية فقط يومياً، أما من يريد المحافظة على وزنه الحالي فيمكنه استهلاك من 1800 سعرة حرارية إلى 2200 سعرة حرارية يومياً. أما بالنسبة للنساء الأطول من 150 سم فإن استهلاك 1500 سعرة حرارية فقط يساعدهن في إنقاص الوزن، واستهلاك من 1500 إلى 2000 سعرة حرارية يومياً يحافظ على ثبات وزنهن. أما بالنسبة للنساء الأقل طولاً من 150 سم، فإن استهلاك 1200 سعرة حرارية يومياً يؤدي إلى نقصان الوزن بينما استهلاك 1500 سعرة حرارية يومياً يحافظ على ثبات أوزانهن.
وينصح أخصائيو التغذية أن تُستهلك نصف السعرات الحرارية المطلوبة لليوم في وجبة الإفطار، وثلثها في وجبة السحور، والجزء المتبقي في وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور.
وتحتل الكربوهيدرات النصيب الأكبر من الغذاء في رمضان بمعدل 130 غراماً في اليوم، بشرط أن تكون من الأغذية قليلة المؤشر الغلايسيمي مثل الحبوب الكاملة والخضروات الخضراء وجزء كبير من الفواكه والمواد المحتوية على ألياف بما يعادل 35 غراماً لليوم الواحد والموجودة بكثرة في السلطات والبقوليات واللوبيا والحمص والعدس وحبوب الإفطار من النخالة.
تليها البروتينات بما يعادل 1.2 غرام في اليوم مثل الأسماك واللحوم والبقوليات مع مراعاة طهيها بالطرق الصحية.
وأخيراً الدهون، التي يوصى باستهلاكها بكميات بسيطة مثل زيت الزيتون وزيت الأفوكادو والزيوت النباتية والزيوت الموجودة في الأسماك مثل السلمون والتونة كمصدر لزيوت الأوميغا 3. كما تطرق الدليل الإرشادي المحدث لهذا العام إلى النوم وأهميته للمرضى، حيث وجدت الدراسات صلة وثيقة بين النوم الجيد والتحكم الجيد بمستويات السكر.
كما يجب مضغ الطعام جيداً وببطء حتى يصل إحساس الشبع إلى المخ في وقته المناسب، وليس بعد أن يصاب بالتخمة.
> الرياضة في رمضان. أوضحت الدكتورة كريمة قوتة مدى أهمية ممارسة الرياضة في رمضان، فهي تعطي الجسم اللياقة والصحة. وينصح بممارسة الرياضة في وقت الإفطار وليس في وقت الصيام، خصوصاً للرياضات الشديدة التي تحتاج لمجهود بدني كبير. كما لا ينصح بممارسة الرياضة فجأة في وقت الصيام لمن لم يواظب على ممارسة الرياضة قبل رمضان.

- لقاح {كورونا} بموعده ولو في رمضان
تؤكد الدكتورة كريمة قوتة ضرورة أخذ لقاح كورونا في موعده خلال شهر رمضان لمن تقرر لهم موعد التطعيم في هذا الشهر، سواء كانت الجرعة الأولى أو الثانية لحماية أنفسهم من العدوى مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللقاح لا يُفطر.
ولمن يرغب، يمكن طلب تحديد موعد أخذ اللقاح في الفترة المسائية بعد الإفطار فذلك متاح في جميع مراكز إعطاء لقاح كورونا. أما عن الآثار الجانبية للقاح كورونا فهي لا تتعدى تلك التي قد تحدث عند أخذ أي لقاح آخر كالشعور بالألم في مكان اللقاح، وارتفاع الحرارة بشكل طفيف، والشعور بالتوعك والتعب والصداع، مع العلم أن هذه الأعراض لا تحدث لجميع الأشخاص المطعمين، وأنها يمكن التغلب عليها بأخذ خافض الحرارة والمسكن المناسب، حسب وصف الطبيب.
كما ننوه بضرورة إبلاغ وزارة الصحة بأي أعراض جانبية أخرى حتى يتم التعامل معها مبكراً ورصد أي أعراض جانبية قد لا تكون ذكرت سابقاً. وأخذ اللقاح لا يمنع من تناول الطعام والشراب، بل إن مراكز التطعيم تقدم الماء والشراب الصحي بعد التطعيم.
ويمكن للمحصنين الاجتماع بعوائلهم داخل المنازل بشرط أن يكونوا محصنين أيضاً دون لبس الكمامات، وكذلك السفر الداخلي والخارجي دون الحاجة لعزل أنفسهم لمدة 14 يوماً من تاريخ الوصول، بينما لا يمكنهم زيارة الأشخاص ذوي الخطورة العالية وغير المحصنين دون لبس الكمامات والالتزام بالتباعد المسافي الاجتماعي. كما أن اللقاح إلى الآن لم يمنع التجمعات الكبيرة.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

صحتك الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.