8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

للوقاية من انتقال الأمراض المُعدية في زمن «كورونا»

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك
TT

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

رغم ندرة الحديث عنها، فإن ثمة عدة جوانب في طريقة استخدام الحمام المنزلي ذات العلاقة الوثيقة بصحة الإنسان. واليوم، لم يعد الحمام المنزلي مكاناً مخصصاً للإخراج والتبول فقط، بل توسعت استخداماته لتشمل جوانب شخصية تتعلق بنظافة الأسنان والفم والجلد والشعر والحلاقة وصبغ الشعر والاسترخاء في مغطس الماء. وتبعاً لذلك فإنه أصبح يحتوي على عدة مستلزمات وأدوات مُلحقة، تحتاج إلى عناية كي لا تتسبب بأي أضرار صحية.

- سلوكيات صحية
وفيما يلي 8 سلوكيات من الشائع ممارستها في الحمام، يجدر أن تتم بطريقة صحية:
> غسل اليدين قبل الخروج من الحمام. وبغض النظر عن أي جوانب أخرى، فإن السلوك الأهم ذا الصلة بدخول الحمام هو غسل اليدين بالماء والصابون، ثم تجفيفهما، قبل الخروج منه. ومع ذلك، تفيد الإحصائيات الأميركية الصادرة العام الماضي بأن 40 في المائة من الناس لا يغسلون أيديهم بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض، وأن أكثر من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، لا يغسلون أيديهم بالماء والصابون آنذاك، وأن النساء أعلى من الرجال في غسل أيديهن قبل الخروج من الحمام. وإضافة إلى استخدام نحو 50 في المائة من الناس الهاتفَ الجوال في الحمام، يبدو أن عدم غسل اليدين قبل الخروج منه، سبب آخر لملاحظة إحدى الدراسات العلمية أن الهواتف الجوالة مُحمّلة بالجراثيم أكثر من سطح مقعد المرحاض.
• مناشف التجفيف. وهناك إشكاليات صحية في المناشف تشمل:
- تكرار الاستخدام من قبل الشخص نفسه أو عدة أشخاص، بخلاف المناشف الورقية (المحارم).
- تتراكم عليها بقايا من طبقة الجلد الميتة، وإفرازات الأنف والفم، وميكروبات الجلد المقبلة من الأذن والأنف والإبطين والأعضاء التناسلية، إضافة إلى بقايا مستحضرات تنظيف الجسم والشعر.
- عدم غسلها بما يضمن زوال ما يعلق بها مما تقدم ذكره.
- جذب بلل ورطوبة المناشف (بخلاف جفافها) لنمو وتكاثر الميكروبات.
وهذه الإشكاليات تتطلب: عدم مشاركة الغير في استخدام المناشف، ووضعها جافة ومطوية في مكان مُغلق بالحمام بعيداً عن مقعد المرحاض وحوض الغسيل ومكان الاستحمام، واستخدامها برفق ودون فرك الجلد والشعر بها بشدة، وتجفيفها خارج الحمام سريعاً لضمان عدم تكاثر الميكروبات فيها، وإفرادها في الغسالة عن بقية الملابس خلال عملية التنظيف.
> تهوية الحمام. مروحة الحمام هي أحد أهم مكونات جودة الهواء في المنزل وضمان صحة ساكنيه، فهي تزيل الروائح الكريهة، والمواد الكيميائية في الهواء (المتبخرة عن الماء وعن مواد التنظيف الكيميائية)، كما تزيل الرطوبة التي يمكن أن ترفع من احتمالية ظهور العفن والفطريات. والمهم أن تعمل المروحة على التهوية بكفاءة وأكثر هدوءاً. والأساس في حساب التهوية المطلوبة في الحمام أن تكون المروحة قادرة على تغيير كامل هواء الحمام 8 مرات في الساعة، لمنع تراكم الرطوبة فيه، أي أن كامل هواء الحمام يتغير كل 7.5 دقيقة. والمطلوب على سبيل المثال، لحمام بمساحة 144 قدماً مربعاً (13.4 متر مربع) وارتفاع 8 أقدام (2.44م)، هو مروحة بقوة نحو 154 قدماً مكعّباً (4.36 م مكعب) في الدقيقة، لتغيير هواء الحمام بأكمله في 7.5 دقيقة.

- ستائر وحصائر
> ستارة وحصيرة الحمام. تمثل رطوبة وبلل وعدم نظافة ستارة الحمام وسجادة حصيرة الحمام، أحد أسباب تراكم الميكروبات والفطريات في الحمام، كبقع سوداء عليهما، خصوصاً عند ترك الستارة رطبة ومضغوطة من جانب واحد، أو الدعس على حصيرة الحمام مباشرة عند الخروج من الاستحمام والجسم مبتل. وما يجب القيام به هو إسدال الستارة دائماً وتركها لتجف عند الانتهاء من استخدام الدش، مع تنظيفها من حين لآخر، أو استبدال جديدة بها. وأيضاً تجفيف حصائر الحمام تماماً كل يوم. ولضمان عدم بقاء الروائح الكريهة في الحمام، نحتاج إلى معالجة العفن أولاً في الستائر وحصائر الحمام. ولتنظيفهما بكفاءة، يجدر غمرهما في ماء ساخن مع أربع ملاعق كبيرة من المبيض الخالي من الكلور، والنقع لمدة ساعة، ثم الشطف بالماء. هذا مع الحرص على تنظيف أرضية مكان الاستحمام بالماء قبل الخروج منه لإزالة جميع ما تساقط عن الجلد والشعر وبقايا مستحضرات التنظيف.
> استخدام المرحاض. السلوك الصحي، هو عدم الجلوس على المرحاض لأكثر من 15 دقيقة. ولكن قد يجلس البعض لفترة أطول عند الانغماس في قراءة كتاب أو متابعة لعبة بالهاتف الجوال. والجلوس على مقعد المرحاض المجوف لفترة طويلة، يضع ضغطاً إضافياً على الأوردة، ما يؤدي إلى البواسير. وتفيد الإحصائيات بأن الرجال أبطأ من النساء في استخدام الحمام للإخراج، وأسرع في الاستحمام. ومع تنظيف المرحاض بفتح السيفون، تختلط الجزيئات الصغيرة من نفايات الفضلات بالماء الدائر، ما قد ينثرها في الهواء المحيط. ولاحظ بعض الدراسات أنها قد تصل إلى مسافة متر ونصف المتر. ويمكن منع ذلك بإغلاق غطاء المرحاض أثناء تشغيل السيفون. والحقيقة أنه يجدر دائماً إبقاء الغطاء مغلقاً عند الانتهاء من استخدام المرحاض، لمنع وصول الجراثيم إلى حوض الغسيل وفرشاة الأسنان والمنشفة.
> الجلوس للتبول. ومن المحتمل أن يؤدي وقوف الأولاد أثناء التبول، إلى تناثر قطرات البول في جميع أنحاء الحمام. وفي إحدى الدراسات، أدى تدفق البول بمعدل 20 مليلتراً/ الثانية، إلى تناثر قطراته إلى مسافة متر من المرحاض، لتغطي الأرضية ولفافة ورق المرحاض والجدران والمغسلة. والملفت للنظر أن 86 في المائة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، اعترفوا بأنهم لا ينظفون هذه المناطق بعد التبول واقفاً. وقال رُبعهم إن فرشاة أسنانهم تقع ضمن تلك المسافة. والمطلوب تعويد الطفل على الجلوس للتبول. وأثناء ذلك، عدم توجيه البول إلى مؤخرة وعاء المرحاض، لأن ذلك سينتج عنه تناثر رذاذ أكثر من الطريقة الطبيعية.

- الليفة والفرشاة
> ليفة تنظيف الجلد. تذكر طبيبة الأمراض الجلدية ميليسا بيليانغ في كليفلاند كلينك، أنه ومع استخدام الليفة للتنظيف، تستقر خلايا الجلد الميتة في ثنايا الزوايا والشقوق بها. وعند تعليقها رطبة، تتكاثر فيها البكتيريا. وتنصح بشطفها جيداً بعد الاستخدام، وتعليقها خارج الحمام لتجف. وتضيف أنه لا يوجد سبب لاستخدام الليفة أكثر من مرتين في الأسبوع، ولا استخدامها أبداً على الوجه، أو في المنطقة التناسلية، أو أي منطقة تمت حلاقتها.
وتنصح بنقعها مرة في الأسبوع في محلول مُبيّض لمدة 5 دقائق، ثم شطفها جيداً وتجفيفها وكذلك. وتقول: «إذا كان لديك ليفة طبيعية، فعليك استبدالها كل ثلاثة أو أربعة أسابيع، وإذا كانت لديك واحدة من البلاستيك، يمكن أن تستمر لمدة شهرين، ولكن إذا لاحظت أي رائحة عفن عليها فتخلّص منها».
> فرشاة الأسنان. لا يجدر ترك فرشاة الأسنان على المنضدة قريباً من حوض الغسيل (المُستخدم لليدين والوجه، وربما القدمين)، لأن رذاذ الماء يُمكن أن يصل بسهولة إلى فرشاة الأسنان. كما يجدر الاحتفاظ بفرشاة الأسنان على مسافة آمنة بعيداً عن المرحاض. ولتغطية فرشاة الأسنان، تتوفر أنواع منها مُزودة بغطاء، كما تتوفر أنواع من «حامل فرشاة الأسنان» المزود بغطاء.
ويجدر أيضاً الحرص على تغيير فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر. ووفقاً لدراسة من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة، فإن فرشاة الأسنان هي موطن لأكثر من 100 مليون بكتيريا، التي تدفن نفسها بين الشعيرات، ولا يتم عادة شطفها جيداً قبل وبعد استخدامها. وتتمثل إحدى طرق تنظيفها من الميكروبات، في نقعها وتحريكها في غسول الفم المضاد للبكتيريا لمدة ٣٠ ثانية، أو نقعها في خليط من ملعقتين صغيرتين من صودا الخبز مع الماء.

- الحمام... توسع في استخداماته والعناية الصحية به
يقضي المرء في الحمام أسبوعياً وقتاً أطول بكثير مما يقضيه في ممارسة الرياضة البدنية. وفي بعض المجتمعات العالمية، تقضي الغالبية بالمتوسط نحو ساعتين في الأسبوع، عندما يكون استخدام المرحاض للإخراج فقط. وفي مجتمعات أخرى تقضي الغالبية نحو 4 ساعات في الأسبوع، عندما تتوفر إمكانات استخدام الحمام لمهام أخرى غير الإخراج، كنظافة أجزاء عدة من الجسم، وتنظيف الأسنان، وحلاقة الذقن للرجال، واستخدام مغطس الاسترخاء، ووضع المكياج والعناية بشعر الجسم للنساء. كما تفيد إحصائيات أخرى بأن الحمام يمثل للبعض مكاناً للهدوء والبعد عن الضجيج، وأن 43 في المائة من الناس يعتقدون أن الحمام هو المكان الوحيد الذي ينفرد فيه المرء بنفسه، وأن 39 في المائة يقولون إنهم غالباً ما يلجأون إلى الحمام عندما يريدون التفكير.
وثمة ستة جوانب يتعامل المرء معها في الحمام المنزلي للحفاظ على صحته، وهي:
- العمل على منع انتشار الميكروبات وتسببها بأي عدوى.
- منع حصول إصابات الانزلاق أو التعثر أو الحروق أو الدوار والدوخة أو الجروح.
- توفر متطلبات إتمام عمليات إخراج الفضلات والبول بطريقة صحية.
- الاستخدام الصحي للمستلزمات الشخصية، كفرشاة الأسنان، وأدوات الحلاقة، والليفة، والمناشف، ومستحضرات التنظيف والعناية بالبشرة.
- انتقاء طرق صحية في البناء والتأثيث لمكونات الحمام، مثل البلاط وتوصيلات الكهرباء والتهوية والإنارة ومنع تسريب المياه وغيره.
- طريقة وروتين تنظيف الحمام، ونوعية ومكونات مستحضرات وأدوات تنظيف الحمام التي يتم استخدامها، وكيفية تنظيفها وحفظها بعد استخدامها.

- 4 جوانب علمية لعلاقة الحمام بالميكروبات
> من مظاهر خشية الإنسان من ميكروبات الحمام، ما أشارت إليه إحدى الإحصائيات الأميركية بأن 64 في المائة من الناس يستخدمون أقدامهم للضغط على السيفون في الحمامات العامة غير المنزلية، و60 في المائة منهم يستخدمون المناشف الورقية لفتح أبواب الحمامات العامة.
ولكن تلك الخشية يجدر أن تكون «مستنيرة» بمعرفة أعلى أماكن وجود الميكروبات داخل الحمام، وأسباب ذلك الوجود، وكيفية التعامل معه بشكل عملي صحيح. وهناك أربعة جوانب للميكروبات في الحمام، وهي:
- بين استخدام وتنظيف الحمام: يُعرّف السطح الصحي (Sanitary Surface) بأنه سطح نظيف بما يكفي للأكل عليه. أي لا يحتوي على أكثر من 1000 بكتيريا لكل بوصة مربعة. وهناك فرق بين «استخدام الحمام» و«تنظيف الحمام» فيما يتعلق بالتلوث بالميكروبات. و«التنظيف» يطال لمس مناطق ملوثة بشكل أكبر بالميكروبات، بينما لا يتم لمس تلك المناطق من الحمام عند «الاستخدام»، بل لمس أسطح وأدوات أخرى في الحمام.
- مصدر ميكروبات الحمام: نشرت في مجلة علم الأحياء الدقيقة التطبيقية والبيئية (Journal Applied and Environmental Microbiology)، دراسة شملت أجزاء مختلفة من الحمامات. ولاحظ الباحثون أن مصدر معظم الميكروبات هو أجزاء مختلفة من الجسم، غير البراز. وصحيح أن البراز ملوث بشكل عالٍ جداً بالميكروبات، ولكنها ليست هي المصدر الرئيسي لوجود الميكروبات في بيئة الحمامات. وبإغلاق غطاء مقعد المرحاض عند تشغيل السيفون، ينخفض انتشار ميكروبات البراز في الأسطح المختلفة للحمام.
- الأماكن الأكثر ميكروبية في الحمام: فحصت إحدى الدراسات ستة أسطح مختلفة من التي يُمكن لمسها بسهولة في الحمامات المنزلية. ووجدت أن أسطح مقعد «البيديه» وأسطح مقعد المرحاض لم يكونا هما الأعلى، بل كان «حامل فرشاة الأسنان» هو الأعلى في الاحتواء على الميكروبات، تليه مقابض الصنابير كثاني أكثر الأماكن تلوثاً في الحمام. ووجدت أن لدى ساكني المنازل التي احتوى فيها «حامل فرشاة الأسنان» على الميكروبات، كان 27 في المائة منهم مُصابين بنوعية «البكتيريا القولونية» (Coliform Bacteria)، وهي نوعيات من البكتيريا التي لا تسبب الأمراض عادة، ولكن يدل وجودها على وجود تلوث برازي لدى الشخص، لأن أصل تلك النوعية من البكتيريا هو البراز.
- تجفيف اليدين وانتشار ميكروبات الحمامات: ثمة جدل علمي، غير محسوم النتائج حتى اليوم، حول أفضل وسيلة لتجفيف اليدين عند غسلهما بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض. ووجدت دراسة نُشرت في عام 2018 بمجلة الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة (ASM) لباحثين من جامعة كونيتيكت للصحة بأميركا، أن مُجففات الهواء الساخن تجمع البكتيريا من الهواء المحيط، ثم تنشرها على الأيدي المغسولة حديثاً.
وقارنت دراسة أجريت عام 2015 بين ثلاث طرق للتجفيف اليدوي، وهي: المناشف الورقية (PT)، ومُجفف الهواء الدافئ (WAD) ومجفف الهواء النفاث (JAD)، ووجدت أن مجففات الهواء النفاث تنشر الميكروبات بمعدل 60 مرة أكثر من مجففات الهواء الدافئ و1300 مرة أكثر من المناديل الورقية.
ولكن هناك العديد من المناقشات العلمية حول هاتين الدراستين، خصوصاً الثانية، لأنها لم تعتمد على تقييم تلك الوسائل على أيدٍ تم غسلها جيداً بالماء والصابون، بل أيدٍ ملوثة بالميكروبات.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك توقيت تناول الطعام يعد عاملاً حاسماً للحفاظ على الصحة (رويترز)

تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء لتحسين الهضم وجودة النوم

لم يعد الاهتمام بما نأكله فقط هو الأساس لصحة جيدة بل أصبح توقيت تناول الطعام عاملاً حاسماً لا يقل أهمية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن تحسين الصحة يتطلب تغييرات جذرية وصعبة، تكشف الأبحاث الحديثة عن أن خطوات بسيطة ومدروسة قد تُحدث فرقاً كبيراً. فإضافة دقائق قليلة إلى نومك، أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب بشكل ملحوظ والحد من المخاطر.

أظهرت دراسة حديثة أن إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم، ونوعية الطعام، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يضيفون 11 دقيقة فقط إلى مدة نومهم الليلي، ويمارسون 5 دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، ويتناولون ربع كوب إضافي من الخضراوات، يمكنهم خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

كما أظهرت النتائج أن من يتبعون نمط حياة صحياً يشمل النوم من 8 إلى 9 ساعات ليلاً، وممارسة 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، إلى جانب نظام غذائي متوازن، يكونون أقل عرضة بنسبة 57 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة أقل صحة.

نُشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية». ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه السلوكيات وصحة القلب، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية لتأكيد النتائج.

ورغم هذا التحفظ العلمي، يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تُساعد الأفراد على تبنّي تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال نيكولاس كوميل، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل باحث واختصاصي تغذية في جامعة سيدني بأستراليا: «أظهرنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في بعض جوانب حياتنا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير ومفاجئ على صحة القلب والأوعية الدموية».

وأضاف: «هذه أخبار مشجعة للغاية، لأن إجراء تعديلات بسيطة ومتكاملة يُعد أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة بالنسبة لمعظم الناس، مقارنةً بمحاولة إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد».

تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 53 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 63 عاماً، وكان نحو 57 في المائة منهم من الذكور.

وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، سُجلت 2,034 حالة خطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المشاركين، شملت 932 حالة احتشاء عضلة القلب، و584 حالة سكتة دماغية، و518 حالة قصور في القلب.

وخلص الباحثون إلى أن حتى «الاختلافات الطفيفة» في السلوكيات الصحية، عند اجتماعها، ترتبط بانخفاضات ملحوظة في خطر الإصابة بهذه الأمراض.

من جهتهم، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أهمية هذه النتائج، معتبرين أنها تقدم إرشادات عملية ومفيدة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.

وقال الدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي في كاليفورنيا: «هذه نتيجة مشجعة تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب».

بدورها، أوضحت طبيبة القلب جينيفر وونغ أن الدراسة تُبرز قيمة التغييرات الصغيرة، قائلة: «يشعر كثير من الناس بالرهبة من فكرة تغيير عاداتهم بالكامل، لكن هذا البحث يُظهر أن التحسينات البسيطة والمستمرة يمكن أن تُحدث تأثيراً ملموساً».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني غالباً ما تُدرس بشكل منفصل، إلا أنهم شددوا على أن هذه السلوكيات «مترابطة بشكل وثيق»، وأن تأثيرها يكون أقوى عندما تُعالج معاً ضمن نمط حياة متكامل.


أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
TT

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى. لا توجد حالياً دراسات تثبت أن فوائد الحليب تزداد عند شربه في وقت محدد. مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يساعد على إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

التوقيت الأنسب لتناول الحليب

حسب الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي بديل نشأ في الهند، يُنصح بتناول حليب البقر مساءً، وفقاً لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ويرجع ذلك إلى أن الطب الأيورفيدي يعد الحليب مُنَوِّماً وثقيل الهضم، مما يجعله غير مناسب كأنه مشروب صباحي.

مع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء، أو ما إذا كان شرب الحليب في أوقات أخرى من اليوم قد يكون مفيداً بحسب أهدافك الصحية، ونشرح ذلك فيما يلي:

قبل النوم (مساءً): يُعد شرب الحليب الدافئ ليلاً مثالياً لأنه ثقيل الهضم ويساعد على النوم. ليلة هادئة ومريحة تسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم على أكمل وجه.

بعد التمرين : يرتبط تناول الحليب بعد تمارين المقاومة بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن. كما أنه مصدر جيد للبروتين لنمو العضلات، ويساعد على ترطيب الجسم.

مع الوجبات: يُعد شرب الحليب مع الوجبات طريقة جيدة لضمان تناول العناصر الغذائية، ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار (مثلاً، مع حبوب الإفطار).

يدعم الكالسيوم الموجود في الحليب نمو العظام، بينما يُعدّ المغنسيوم والبوتاسيوم ضروريين لتنظيم ضغط الدم. هذا المشروب الشائع منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اعتبارات أساسية لصحة العظام

الاستمرارية اليومية: العامل الأهم لصحة العظام هو تناول الحليب بانتظام يومياً، وليس فقط وقت تناوله.

العمر مهم: يُنصح الأطفال بتناول الحليب في الصباح الباكر، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.

فيتامين د والكالسيوم: يُعدّ الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم (كثافة العظام)، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د (الذي يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم).

بدائل: إذا كنت لا تشرب الحليب، فتأكد من حصولك على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، أو الحليب النباتي المدعوم.

تعتمد صحة العظام أيضاً على عوامل أخرى، مثل تمارين تقوية العضلات، واتباع نظام غذائي متوازن، وتناول كمية كافية من البروتين.

ينبغي على بعض الفئات الحد من استهلاك الحليب أو تجنبه تماماً

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان تجنب الحليب.

عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم السكر الرئيسي في الحليب، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب مرضى السكري أو من يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم في الحد من استهلاكهم للحليب، لاحتوائه على اللاكتوز، وهو نوع من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع مستوى السكر في الدم.

إذا قللت من استهلاكك للألبان، فيمكنك الاختيار من بين كثير من بدائل الحليب النباتية، بما في ذلك حليب اللوز والصويا والكاجو والقنب. يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.


قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
TT

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

ويشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته الصحية أو قريباً منها، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها مجلة «هيلث».

ويقول أليكس جافورونكوف، أحد مؤلفي الدراسة، إن معظم الناس لا يمكثون في ذروة صحتهم سوى بضع سنوات فقط. لكن، بحسب الباحث، يمكن إطالة هذه الفترة والبقاء في أفضل حالة صحية لفترة أطول.

ماذا تعني «فترة الذروة الصحية»؟

ويُقصد بـ«فترة الذروة الصحية» المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على أدائه الأمثل في جانب معين من صحته. وهذا يعني أن هذه الفترة قد تختلف من جهاز إلى آخر في الجسم؛ فقد تكون ذروة صحة القلب مختلفة عن ذروة القدرات الذهنية، على سبيل المثال.

ويشرح الباحث الفكرة بأنها تتعلق بقياس أفضل أداء حققه الشخص في حياته ضمن وظيفة معينة، ثم معرفة المدة التي يستطيع خلالها البقاء ضمن نطاق قريب من هذا المستوى.

ما الفرق بينها وبين «العمر الصحي»؟

في الدراسة، يعرّف جافورونكوف وزملاؤه «العمر الصحي» بأنه عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض كبيرة، لكن لا يوجد تعريف موحّد لهذا المفهوم.

وقالت مهتاب جعفري، مديرة مركز علوم «العمر الصحي» في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «الطريقة التي أعرّف بها العمر الصحي ليست مجرد غياب المرض، بل تتعلق بالحفاظ على ما لديك».

كما قال جاي لوثار، وهو طبيب رعاية أولية تكاملية في بوسطن: «يمكن تعريف العمر الصحي بأنه الفترة التي تظل فيها بصحة جيدة، وأن تكون بصحة جيدة يعني أكثر من مجرد الخلو من المرض».

كم تبلغ «فترة الذروة الصحية»؟

في معظم أجزاء الجسم، تميل الوظائف الجسدية إلى بلوغ ذروتها في سن مبكرة نسبياً، عادة في العشرينات أو الثلاثينات، وفقاً للدراسة. ومع تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الوقت، تبدأ الأنظمة في التراجع، ويزداد خطر الإصابة بالأمراض.

وهذا اتجاه عام، لكن الأفراد قد يبلغون ذروتهم في أوقات مختلفة جداً، بحسب لوثار.

وقال: «تخيل شخصاً كان قليل الحركة في العشرينات والثلاثينات ولديه مؤشرات لياقة ضعيفة. هذا لا يعني أنه لا يمكنه في الخمسينات أو الستينات أن يغيّر نمط حياته بالكامل ويبدأ مثلاً في خوض سباقات الماراثون».

وأظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يتحسنون مع التقدم في العمر، إذ قيّمت الدراسة الصحة الذهنية والجسدية لآلاف كبار السن على مدى يصل إلى 12 عاماً، ووجدت أن نحو نصف المشاركين تحسنت لديهم القدرات الذهنية أو الجسدية خلال تلك الفترة.

وقالت مهتاب جعفري: «ليس من المبكر أبداً أن تبدأ، وليس من المتأخر أبداً أن تبدأ في التركيز على العمر الصحي».

هل يمكن إطالة «فترة الذروة الصحية»؟

قد يكون التحسن ممكناً في أي عمر. لكن هل من الواقعي أو المفيد السعي للحفاظ على ذروة الصحة إلى الأبد؟

يرى لوثار أن ذلك ليس بالضرورة؛ إذ قد يؤدي الانشغال المفرط بالصحة إلى القلق في الحاضر. كما أن بعض أهم جوانب الحياة، مثل السعادة والحكمة والعلاقات، لا يمكن قياسها بسهولة بمفاهيم مثل «فترة الذروة الصحية».

كما أن التقدُّم في العمر أمر لا مفر منه، ولا يوجد حتى الآن علاج سحري ثبت أنه يطيل العمر أو «العمر الصحي» أو «فترة الذروة الصحية».

مع ذلك، يمكن لبعض الحلول البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً. وقال جافورونكوف: «أبسط تدخل لاستعادة وظيفة مفقودة في ما يتعلق بالنظر هو النظارات». ويمكن النظر إلى استبدال المفاصل أو أطقم الأسنان أو المعينات السمعية بالطريقة نفسها.

دور نمط الحياة

في الوقت الحالي، تبقى أفضل الوسائل المتاحة هي التغييرات في نمط الحياة، بحسب الخبراء. فالحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين، كلها عوامل ثبت أنها تعزز طول العمر.

أهمية الحالة الذهنية

تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تحسنت صحتهم مع التقدم في العمر كانوا غالباً ممن يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة. وعلى العكس، قد يؤدي القلق من التقدم في السن إلى تسريع هذه العملية.