«الجبهة الجنوبية» تتوعد النظام وحلفاءه بـ«حرب استنزاف»

قاسم سليماني وبدر الدين القيادي في حزب الله يقودان المعركة.. وإعدام 10 جنود بتهمة العمالة للمعارضة

صورة أرشيفية للدمار في درعا المحطة التي تشهد ضمن الجبهة الجنوبية قتالا عنيفا منذ أيام (رويترز)
صورة أرشيفية للدمار في درعا المحطة التي تشهد ضمن الجبهة الجنوبية قتالا عنيفا منذ أيام (رويترز)
TT

«الجبهة الجنوبية» تتوعد النظام وحلفاءه بـ«حرب استنزاف»

صورة أرشيفية للدمار في درعا المحطة التي تشهد ضمن الجبهة الجنوبية قتالا عنيفا منذ أيام (رويترز)
صورة أرشيفية للدمار في درعا المحطة التي تشهد ضمن الجبهة الجنوبية قتالا عنيفا منذ أيام (رويترز)

وسعت القوات الحكومية السورية أمس دائرة هجومها في جنوب البلاد إلى محيط ازرع وانخل الواقعتين على الأوتوستراد الرئيس الذي يربط مدينة درعا بالعاصمة السورية، معتمدة على سلاح الجو، بموازاة تنفيذها أحكام الإعدام بحق 10 من جنودها، بتهمة نقل معلومات عن الهجوم إلى قوات المعارضة. وبالتزامن أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي البارز في حزب الله مصطفى بدر الدين، يقودان الهجوم على الجنوب السوري.
وتجددت المعارك في جنوب سوريا، بعد 3 أيام شهدت هدوءا حذرا إثر سوء الأحوال الجوية التي حيدت سلاح الجو السوري النظامي من المعركة. وأفاد ناشطون سوريون أمس بأن الطائرات السورية نفذت غارات على الشيخ مسكين وكفر ناسج وكفر شمس وعقربة، إضافة إلى استهداف خطوط الإمداد إلى مدينتي انخل وازرع الواقعين وسط المحافظة والقربتين من الأوتوستراد بين درعا ودمشق.
وقالت مصادر المعارضة في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن القوات النظامية، مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين وأفغان، «وسعت دائرة معركتها من ريف دمشق الجنوبي إلى عمق الطريق المؤدي إلى درعا»، موضحة أن قوات النظام وحلفاءها «فشلت في التقدم إلى الأوتوستراد، على ضوء المقاومة العنيفة التي واجهتها، ما اضطرها إلى استخدام المدفعية الثقيلة وسلاح الجو»، مشيرة إلى أن القوات الحكومية «تحاول استعادة السيطرة على الأوتوستراد والتلال المحيطة به التي تعرضت لقصف مركز، وذلك بهدف استعادة خطوط الإمداد إلى مدينة درعا، ومحاصرة مدينتي ازرع وانخل تمهيدا لاقتحامهما».
وقالت المصادر إن قوات المعارضة «تمكنت من صد هجوم بدأ من جنوب مدينة الصنمين» التي تتضمن مراكز عسكرية ضخمة للقوات الحكومية، مشيرة إلى صد هجمات «انطلقت من شرق مدينة ازرع» أيضا. وأكدت المصادر أن العملية العسكرية التي تخوضها قوات النظام «ستتطلب وقتا طويلا وتستنزفها من غير تحقيق أي هدف»، متوعدة القوات الحكومية بـ«خسائر فادحة». وقالت: «في ظل هذا الهجوم، لم يتمكن النظام اليوم (أمس) من التقدم شبرا واحدا، ولم يستطع حماية مدينة درعا في قصفنا الذي استهدف تحركاته وتجمعاته العسكرية».
وأشار المرصد السوري أمس إلى أنه بعد تحسن أحوال الطقس «سينفذ الجيش السوري ضربات جوية مما سيؤدي إلى تقدم القوات». وأفادت قناة «المنار» التابعة لحزب الله أمس بأن «الجيش السوري استهدف بالصواريخ والقصف المدفعي العنيف المسلحين في كفر ناسج والهبارية في ريف درعا بعد رصد تحركات وتجمعات لهم».
وبحسب مصدر ميداني سوري فإن هذه العملية تهدف إلى «وقف هجوم المسلحين الكبير باتجاه العاصمة وإعادة زمام المبادرة إلى الجيش السوري، أي إبعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد أن سيطروا على عدة مناطق تخولهم أن يكونوا قريبين» منها.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن المعارك الدائرة في درعا أوقعت نحو مائة قتيل في صفوف الطرفين، موضحا أن ما لا يقل عن 50 مقاتلا من المعارضة قتلوا في هذه المعارك، في حين سقط من الجهة المقابلة 43 قتيلا موزعين بين جنود نظاميين وعناصر من قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وعناصر من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين من حزب الله.
وأعلن المرصد أمس أن «قوات النظام أعدمت نحو 10 من عناصرها بتهمة التعامل مع الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة في درعا، وإعطائها إحداثيات عن تحركات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من حزب الله اللبناني والمقاتلين الإيرانيين وقوات الدفاع الوطني».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن «حزب الله لا يثق كثيرا بالجنود السوريين لأنه حصلت في الماضي حالات كثيرة سرب فيها عسكريون نظاميون معلومات للمسلحين» المعارضين.
وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أكد في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن 5 آلاف مقاتل من حزب الله والحرس الثوري الإيراني ومقاتلين من القوات الحكومية أشرف حزب الله على اختيارهم، يشاركون في المعركة، وسط توقعات بأن يتضاعف العدد مع اتساع رقعة المعارك، ويخطط الحزب لإبقاء جزء منهم في المنطقة الحدودية مع هضبة الجولان.
وقال المرصد أمس إن الشخصية العسكرية الأولى في حزب مصطفى بدر الدين يقود المعركة إلى جانب قاسم سليماني، بمساندة من قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني الموالية لها.
وأشار المرصد إلى أن الطيران المروحي السوري «جدد قصفه لمناطق في ريف درعا بعد نحو 5 أيام من توقف طائرات النظام الحربية والمروحية عن قصف محافظة درعا بالصواريخ والبراميل المتفجرة».
وتكتسب المعركة أهمية نظرا لأن هذه واحدة من المناطق الأخيرة التي ما زال لمقاتلي المعارضة من غير الجهاديين وجود بها. وفقدت هذه الجماعات أراضي لصالح الجماعات الإسلامية المتشددة خلال الصراع الذي يقترب من إكمال عامه الرابع.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».