إيران تبدأ «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي {آي آر ـ 9}

الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
TT

إيران تبدأ «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي {آي آر ـ 9}

الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)

كشفت إيران عن ورقة ضغط أخرى، أمس، قبل ساعات قليلة من بدء مباحثات فيينا، وأعلنت عن بداية «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي من الجيل التاسع «آي آر 9} الذي تفوق قدراته في تخصيب اليورانيوم 50 ضعف أجهزة الجيل الأول {آي آر -1} التي يسمح الاتفاق النووي بتشغيل نحو ستة آلاف منها.
وسبق إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، مباحثات فيينا، بساعات قليلة. وقال المتحدث باسم بهروز كمالوندي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن بلاده، ستعلن 133 «تقدماً نووياً»، 40 منها في مجال تخصيب اليورانيوم وأنواع أجهزة التخصيب، بعد غد (الجمعة)، في قصر سعدآباد، شمال شرقي طهران، بمناسبة «اليوم الوطني للصناعة النووية»، في مراسم يحضرها الرئيس حسن روحاني، عبر تقنية الفيديو.
ونوه كمالوندي بأن سرعة أجهزة «آي آر 9} تبلغ 50 وحدة فصل، ما يعادل 50 ضعف قدرة أجهزة تخصيب اليورانيوم من الجيل الأول {آي آر -1} والذي يسمح الاتفاق النووي باستخدامه لتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض في منشأة نطنز.
والأسبوع الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في مجموعة رابعة من 174 جهاز طرد مركزي (آي آر - 2إم) في منشأة تحت الأرض في نطنز.
وقال التقرير الذي أُرسل للدول الأعضاء في الوكالة الدولية «باختصار، اعتباراً من 31 مارس (آذار) 2021، تحققت الوكالة من أن إيران كانت تستخدم 5060 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 1) مثبتة في 30 سلسلة متتالية، و696 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 2إم) مثبتة في أربع مجموعات متتالية، و174 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر – 4) مثبتة في سلسلة واحدة لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي بدرجة 5 في المائة من اليورانيوم -235 في محطة تخصيب الوقود».
ومن جانبه، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن «لا توجد أمكانية لدخول إيران في مفاوضات تتخطى الاتفاق النووي تحت أي ظرف، بغض النظر عما إذا كان لأوروبا قدرة وإرادة على إقناع أميركا على إلغاء العقوبات مرة واحدة، وعودة واشنطن لالتزاماتها في الاتفاق النووي».
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، إن «إيران ليست متفائلة ولا متشائمة بشأن نتيجة المحادثات النووية»، لكنها على ثقة من أنها على «المسار الصحيح» لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونقلت «رويترز» عن ربيعي قوله «لسنا متفائلين ولا متشائمين بشأن نتيجة هذا الاجتماع الآن، لكننا على ثقة من أننا على المسار الصحيح. وإذا أثبتت أميركا أن لديها الإرادة والجدية والصدق، فقد يكون ذلك مؤشراً إيجابياً لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق وتطبيقه بالكامل في نهاية المطاف».
وأتى موقف ربيعي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، رداً على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها روبرت مالي، مبعوث إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإيران، لشبكة «بي بي إس» الأميركية، بشأن ضرورة رفع العقوبات «غير الملائمة».
وأبدت صحف إيرانية محافظة في عددها الصادر أمس، تشاؤمها من المباحثات في فيينا، في وقت بدت الصحف المؤيدة للحكومة والتيار الإصلاحي، تفاؤلها من الانفراجة. وحذرت صحيفة «جام جم» النسخة الورقية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، من «فخ الخطوة بخطوة»، وذلك عبر استخدام الجناس بين مفردتي «كام (خطوة)» و«دام (الفخ)».
وفي المقابل، وفي عنوان مماثل، علقت صحيفة «وطن أمروز» المتشددة، باللون الأصفر على صورة من عناق وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ونائبه الأول، عباس عراقجي، تحت عنوان «خطوة إلى الفخ».
في حين قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد»، إن «أميركا من دون رفع العقوبات، لا يحق لها الحضور في اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي».
أما صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، دمجت بين صورتين تحت عنوان «الدجاج والمفاوضات»، وكانت الصورة الأولى تشير إلى طوابير الدجاج التي ضربت إيران منذ شهرين، وبلغت ذروتها في الأيام الأخيرة، والصورة الثانية، هي الصورة التذكارية التي التقطها وزير الخارجية الإيراني، مع نظرائه في مجموعة 5+1 (أطراف الاتفاق النووي)، وتقف إلى جانبه، مسؤولة السياسة الخارجية السابقة في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، في يوم إعلان الاتفاق النووي في فيينا، يوليو (تموز) 2015.
أما صحيفة «شرق» الإصلاحية، فسلطت الضوء على الأسلوب التهكمي من رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي الذي قال أول من أمس، «لو خصص وقت الحصول على الامتيازات من الغرب على إزالة الموانع من الإنتاج، لوصلنا إلى حل في المشكلات».
أما صحيفة «آفتاب يزد» فاعتبرت دفاع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف عن قانون إيراني أقره البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورفعت إيران بموجبه سقف الانتهاكات، بأنها دليل على توجه الإدارة الأميركية و«فتح أقفال العقوبات».
في مقالها الافتتاحي، قالت الصحيفة، إن الاجتماع «مهم للغاية»، وأشارت إلى إعلان الحكومة بشأن عدم إقامة مفاوضات «مباشرة أو غير مباشرة» مع الولايات المتحدة، على خلاف رغبة الأوروبيين والأميركيين. كما أشارت إلى رفض إيراني تواجد الوفد الأميركي في فندق المباحثات. واعتبرت الفريق المفاوض الإيراني «أكبر وأكثر انسجاماً» من الوفد الأميركي، الذي يرأسه المبعوث الخاص بإيران روبرت مالي. واعتبرت التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي الخاص بإيران بأنها «مؤشر» على تغيير اللهجة الأميركية من طهران، مشيرة إلى تصريحات أخيرة لرئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بشأن خروج القضية النووية الإيرانية من المأزق.
وقال مالي في مقابلة نشرت الجمعة على الموقع الإلكتروني للشبكة «تدرك الولايات المتحدة أنه من أجل العودة إلى الالتزام (بالاتفاق النووي)، علينا أن نرفع العقوبات غير المتلائمة مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران والدول الأخرى المنضوية» في إطاره.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أكد أيضاً، الاثنين، استعداد بلاده لإعادة النظر في بعض العقوبات المرتبطة بالملف النووي.
وقال «حتماً لن نقدّم مبادرات أحادية الجانب أو تنازلات لإقناع إيران»، مشيراً إلى أنّ «الصيغة الأولية هي تلك التي لا تزال سارية حتى اليوم - الرفع المحدود للعقوبات النووية مقابل قيود دائمة ويمكن التحقّق منها على برنامج إيران النووي».
وسبق ذلك تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن تحقيق نتيجة في اجتماع اليوم يرتبط «بتذكير» الأوروبيين والدول التي ما زالت منضوية في الاتفاق «للولايات المتحدة بواجباتها، وتطبيق الأميركيين لالتزاماتهم» برفع العقوبات.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».