دعوات لتأجيل آخر لسداد ديون الدول الأكثر فقراً

مطالب بالتوصل إلى اتفاق إصلاح ضريبي للشركات الدولية قبل اجتماع G20

TT

دعوات لتأجيل آخر لسداد ديون الدول الأكثر فقراً

يسعى وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، للعمل مع الدول الاقتصادية الرائدة من أجل تمديد تأجيل سداد الديون بالنسبة للدول الأكثر فقراً، ودعا إلى التوصل إلى اتفاق سريع بشأن إصلاح ضريبي عالمي للشركات الدولية.
وقال شولتس الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء، قبل الاجتماع الرقمي لوزراء مالية دول مجموعة العشرين (جي 20)، إنه يجب أن تحصل هذه الدول على تأجيل إضافي للمدفوعات الفعلية من أصول الديون ومدفوعات الفائدة حتى نهاية العام الحالي.
وأوضح أن هدفه الرئيسي هو فرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي، وقال: «هذا الاتفاق ممكن التوصل إليه في الصيف»، مضيفاً أنه وفقاً للاقتراح الأخير الذي قدمته وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، أصبح الحد الأدنى لمعدل الضريبة للشركات أمراً واقعياً الآن.
ومن المقرر أن يناقش وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، اليوم (الأربعاء)، كيفية تنسيق السياسات حتى لا تخرج اقتصاداتهم المتضررة من جائحة فيروس كورونا من الركود بسرعات بالغة التفاوت.
ومن شأن ذلك أن يمنح الدول نطاقاً أكبر من الحركة للاستثمارات من أجل مكافحة الوباء. ولكن شولتس أكد أنه من المهم أن يستمر بصفة خاصة تخفيف عبء الديون على الدوام لهذه الدول.
وفي الوقت ذاته، تدعم ألمانيا «ضخ رأس المال» المخطط له لصندوق النقد الدولي في نطاق 650 مليار يورو. وأوضحت الوزارة أنه من المتوقع حالياً أن يصبح من الممكن ضخ الأموال بدءاً من أغسطس (آب) المقبل، لافتة إلى أن 42 في المائة من الأموال ستذهب إلى دول فقيرة.
يشار إلى أنه حتى الآن، دعم صندوق النقد الدولي 86 دولة في أزمة كورونا. ودعت منظمة «وان» التنموية الألمانية المعنية بمكافحة الفقر أيضاً إلى تمديد تأجيل سداد الديون، وكذلك لضخ رأس المال لصندوق النقد الدولي. وأوضحت المنظمة: «كلا الإجراءين يسهم في تخفيف أزمة السيولة، بصفة خاصة في الدول الأكثر فقراً بالعالم... يمكن بعد ذلك لهذه الدول استخدام الأموال التي سيتم تحريرها من أجل محاولة التصدي للعواقب الاقتصادية والاجتماعية والصحية لوباء كورونا».
وأضافت المنظمة أن مجموعة دول العشرين ملزمة باتخاذ إجراء شجاع كي تتجاوز جميع الدول الأزمة. وأشار مسؤولون في الرئاسة الإيطالية إلى أنه عندما يعقد المسؤولون الماليون لأكبر 20 اقتصاداً في العالم مؤتمرهم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اليوم (الأربعاء)، فإن الاستجابة غير المنتظمة لأزمة «كوفيد-19» الحالية ستكون على رأس جدول أعمالهم.
وترأس إيطاليا مجموعة العشرين هذا العام. وقال مسؤولون، خلال إفادة صحافية قبل اجتماع اليوم، إن المجموعة ستعيد التأكيد على الحاجة إلى عدم تخفيف إجراءات التحفيز في وقت مبكر للغاية، ومناقشة كيفية مساعدة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.
وعلى عكس الاجتماع الأول، برئاسة إيطاليا، في فبراير (شباط) الماضي، سيتبع هذا الاجتماع بيان رسمي. وقد قال أحد المسؤولين: «الإشارات الأولى متفاوتة؛ بعض الاقتصادات يتحسن بشكل جيد، وتجد أخرى نفسها متخلفة عن الركب، وهذا أمر يضفي ضبابية على آفاق الاقتصاد العالمي».
وتتباين كذلك معدلات التطعيم بشكل كبير، إذ تتفوق بريطانيا والولايات المتحدة على معظم دول الاتحاد الأوروبي، وآسيا والدول الأفريقية على وجه الخصوص.
وقال المسؤول: «في الوقت الحالي، الأداة الرئيسية للسياسة الاقتصادية هي التطعيمات»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتبنى أيضاً حوافز مالية ضخمة، يتوقع المحللون أن تؤدي إلى تعافٍ أسرع. وأضاف: «نحن ندرك أنه من غير الممكن أن تخرج بعض الدول من هذه الأزمة، وبعضها الآخر لا... لذا فإن مجموعة العشرين هي أفضل مكان لمناقشة هذه الجوانب وإيجاد حلول».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.