«فايزر» يتصدى للمتحور البريطاني ويتراجع أمام الجنوب أفريقي

دراسة لـ«باستير» الفرنسي فحصت فاعليته

لقاح «فايزر» الأميركي واسع الانتشار (رويترز)
لقاح «فايزر» الأميركي واسع الانتشار (رويترز)
TT

«فايزر» يتصدى للمتحور البريطاني ويتراجع أمام الجنوب أفريقي

لقاح «فايزر» الأميركي واسع الانتشار (رويترز)
لقاح «فايزر» الأميركي واسع الانتشار (رويترز)

يمثل التقدم في برامج التطعيم ضد فيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، بارقة أمل تمنح ضوء في نهاية نفق الجائحة، ومع ذلك، يبقى سؤال واحد: هل ستوفر اللقاحات المطورة حماية كافية ضد المتغيرات الجديدة؟ وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبلغت السلطات الصحية في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا عن ظهور نوعين من المتغيرات شديدة العدوى من الفيروس، وأصبحا يعرفان باسم المتغيرين البريطاني والجنوب أفريقي، لكنهما يعرفا رسمياً باسم (B.1.1.7) و(B.1.351) على التوالي.
وحتى الأول من أبريل (نيسان) الجاري، انتشر المتغير البريطاني (B.1.1.7) في 114 دولة، بينما انتشر متغير جنوب أفريقيا (B.1.351) في 68 دولة. ولاكتشاف مقدار الحماية المناعية ضد أي من المتغيرات الجديدة التي يوفرها التطعيم أو عدوى سابقة، أجرى فريق بحثي من معهد باستير في فرنسا دراسة نشرت نتائجها في العدد الأخير من دورية «نيتشر ميدسين»، حيث اختبروا الأجسام المضادة في الدم من الأفراد الذين تم تلقيحهم مؤخراً بجرعتين من لقاح «فايزر - بيونتك» ومن آخرين أصيبوا بعدوى بالمتغيرات الأقدم.
وبشكل عام، تشير نتائجهم إلى أن الإصابة أو التطعيم السابق يوفر حماية جيدة ضد المتغير البريطاني، ولكن أقل فاعلية بكثير ضد المتغير الجنوب أفريقي. وسحب الفريق البحثي عينات من مصل الدم من 58 شخصاً أصيبوا سابقاً بالعدوى لمدة تصل إلى 9 أشهر بعد ظهور أعراضهم، وأعطى بعض المشاركين أكثر من عينة دم واحدة خلال هذه الفترة الزمنية.
وقارن الباحثون قدرة الأجسام المضادة في العينات على تحييد المتغيرات، وبعد حوالي 9 أشهر من الإصابة، في 93 في المائة من العينات المأخوذة من الأفراد الذين أصيبوا سابقاً بالعدوى، نجحت الأجسام المضادة في تحييد المتغير البريطاني، وعلى النقيض من ذلك، فإن ما يقرب من 40 في المائة من العينات لم تحيد البديل الجنوب أفريقي.
وقال أوليفييه شوارتز، رئيس قسم الفيروسات ووحدة المناعة بمعهد باستير، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» مطلع أبريل الجاري: «لقد أظهرنا أن المتغيرات سريعة الانتشار، ولا سيما النوع الجنوب أفريقي، أصبحت مقاومة جزئياً للأجسام المضادة التي تم إنتاجها بعد الإصابة الطبيعية»، مضيفاً «تظهر هذه الفاعلية المنخفضة بشكل خاص بين الأفراد الذين لديهم مستويات منخفضة من الأجسام المضادة».
وقام الباحثون أيضاً باختبار عينات مصل الدم المأخوذة على فترات من 19 فرداً تلقوا جرعتين من لقاح فايزر - بيونتك بفارق 3 أسابيع. وكانت الأجسام المضادة في هذه العينات قوية ضد المتغير البريطاني، وكانت أقل فاعلية ضد متغير جنوب أفريقيا. وزاد متوسط تركيز الأجسام المضادة المعادلة بعد الجرعة الثانية من اللقاح، لكنها ظلت أقل بكثير في المتغير الجنوب الأفريقي، مقابل البريطاني. وشدد الباحثون على أن «بحثهم اشتمل على خط دفاع مناعي واحد ضد الفيروس، وهو الأجسام المضادة».
وقالوا إن «المناعة الخلوية، التي تتوسط فيها الخلايا التائية، يمكن أن توفر حماية أوسع ضد المتغيرات الناشئة للفيروس». وكانت إحدى نقاط القوة الرئيسية للدراسة أنها اختبرت قدرة الأجسام المضادة على تحييد الفيروس نفسه، حيث استخدمت معظم الأبحاث السابقة حول فاعلية تحييد المتغيرات الأخرى فيروسات كاذبة أو فيروسات خيمرية، وهذه جزيئات فيروسية غير ضارة تتضمن بروتين (سبايك) الذي يستخدمه الفيروس للدخول إلى الخلايا المضيفة له.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.