تسهيلات جمركية في السعودية والإمارات والبحرين لتحفيز المنتج الوطني

الجهات الحكومية تبادر بتقديم قروض وتسهيلات ائتمانية لخدمة أعضاء «صنع في السعودية»

مبادرة {صنع في السعودية} تلقى دعماً كبيراً من الجهات الحكومية (الشرق الأوسط)
مبادرة {صنع في السعودية} تلقى دعماً كبيراً من الجهات الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

تسهيلات جمركية في السعودية والإمارات والبحرين لتحفيز المنتج الوطني

مبادرة {صنع في السعودية} تلقى دعماً كبيراً من الجهات الحكومية (الشرق الأوسط)
مبادرة {صنع في السعودية} تلقى دعماً كبيراً من الجهات الحكومية (الشرق الأوسط)

أفصح برنامج «صنع في السعودية»، عن حزمة من المزايا تنتظر المنشآت الوطنية لنمو أعمالها، لتمكينها من الاستفادة والتسويق والتعاون المشترك، والفعاليات ذات العلاقة بالمجال وخدمات الدعم، وعن عزم البرنامج ظهور المنتجات المحلية في دليل خاص للشركات قريبا.
وكشف البرنامج عن مزايا وحوافز سوف تقدمها الجهات الحكومية والتي تخدم أعضاء «صنع في السعودية» حسب احتياجاتهم، أهمها تسهيلات ائتمانية وقروض مناسبة للفرص والمبادرات، علاوة على تسهيل إجراءات الجمارك في السعودية والإمارات ومملكة البحرين.
وستقدم هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية للشركاء في البرنامج خدمة مميزة لإدراج الشركات الوطنية لعقود المشتريات الحكومية، وتهدف الهيئة إلى تطوير محتوى سعودي قادر على تلبية الطلب وتحقيق الأثر الاقتصادي، وتعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية، إضافة إلى المساهمة في تحقيق الشفافية والتميز في عمليات المشتريات الحكومية.
ووفق البيانات اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، بإمكان شركاء البرنامج الحصول على التمويل المناسب للفرص والمبادرات الذي من شأنه دعم ريادة الأعمال وابتكاراتها ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر هيئة «منشآت»، وترتكز الحلول في مبادرة الإقراض غير المباشر وضمان التمويل «برنامج كفالة»، والاستثمار الجريء ومنتجات القروض البنكية الأخرى.
وزارة البيئة والمياه والزراعة، من جانبها، ستقدم للمنضمين تسهيلات ائتمانية من خلال صندوق التنمية الزراعية، وهي عبارة عن شراكة مع البنوك التجارية في تقديم المنتجات التمويلية سواء للمؤسسات أو الشركات أو الأفراد، وتتيح هذه الخدمة (القروض غير المباشرة) تمويل رأس المال العامل للمشاريع المتخصصة وتغطي تكاليف التشغيل لدورة إنتاجية واحدة، والتي لا يتجاوز فترة سدادها سنة وتمنح لجميع الخدمات الائتمانية القائمة والمنتجة.
ويستفيد شركاء «صنع في السعودية»، من دورات معلوماتية وإرشادية للانضمام إلى برنامج «المشغل الاقتصادي المعتمد» والمقدمة من الهيئة العامة للجمارك للحصول على المزايا والتسهيلات للعمليات الجمركية في المملكة والإمارات والبحرين، وتقليل التكلفة وتسريع الفسح في المنافذ، مما يمكن المصدرين ويساهم بتسهيل عملية التصدير ورفع نسبة صادرات المملكة غير النفطية.
وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، أكد خلال إطلاق «صنع في السعودية» مطلع الأسبوع الحالي، أن البرنامج يهدف إلى تعزيز «ثقافة الولاء للمنتج الوطني»، حيث تم تصميمه بناءً على دراسة لتجارب عدد من الدول، التي حققت نجاحات نوعية في تنمية قدراتها الصناعية، الأمر الذي أسهم في توطين الصناعات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي على مختلف المستويات.
وأوضح أن ولي العهد يحمل تطلعات كبيرة نحو هذا البرنامج المهم، الذي يعد برنامجاً لكل السعوديين، نظراً لأهميته البالغة في تغيير الصورة النمطية عن المملكة، من كونها دولة تعتمد في صادراتها بشكل كبير على النفط، إلى سوق وطنية كبيرة تضم خليطا من المنتجات، والعلامات التجارية المتعددة التي تسهم في إثراء الصناعة المحلية ورفع نسبة الصادرات.
وقال إن «إيجاد هوية صناعية نفتخر بها أمام العالم، كان مشروعاً وطنياً طموحاً تضافرت فيه جهود عدد من الجهات الحكومية والخاصة، لتكون هذه الهوية إحدى الركائز الرئيسية لتصبح المملكة قوة صناعية رائدة، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز».
وبين الخريف، أن الثقة بالمنتج الوطني باتت اليوم ضرورة مُلحة نظراً لما تمثله من انعكاسات اقتصادية كبيرة في تحفيز الاستثمارات المحلية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وإيجاد الفرص الوظيفية، وتعزيز القدرة على التصدير، وتحسين ميزان المدفوعات، إضافة إلى أثرها الكبير على توسيع القاعدة الاقتصادية للدولة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، وفق مصادر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - نيودلهي)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

تتقدم السعودية التحول المتسارع في أسواق رأس المال الخاص بالمنطقة، مستحوذة على أكثر من 60 % من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وفق «بلاك روك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» للمشاركة هذا الأسبوع في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس انتقال المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في هذه التكنولوجيا من سباق النماذج والرقائق إلى ساحة الحوكمة والأمن الدوليين.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، إن «ديب سيك» ستكون بين الشركات التي تقدم إحاطات خلال اجتماع مجلس الأمن، الأربعاء، لمناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، بالتزامن مع تجمع قادة العالم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، في إحاطة المجلس، بينما يتوقع دبلوماسيون مشاركة ممثلين كبار عن «أنثروبيك». وقال أحد المصدرين إن شركات صينية أخرى، من بينها «مونشوت»، تلقت أيضاً دعوات لتقديم مداخلات.

ولا يعتزم مؤسس «ديب سيك» ليانغ ونفنغ، حضور الاجتماع، بحسب أحد المصدرين، الذي أشار إلى أن الترتيبات لا تزال قابلة للتغيير.

ويأتي الاجتماع في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل صناعة الذكاء الاصطناعي حول السرعة التي تتطور بها النماذج الأكثر تقدماً. وكان عدد من قادة القطاع قد دعوا خلال الأسابيع الماضية إلى تنسيق دولي لإبطاء تطوير الأنظمة شديدة القوة، محذرين من احتمال وصولها إلى قدرات تسمح لها بتحسين نفسها بصورة متزايدة، بما يثير مخاوف بشأن إمكانية خروجها عن السيطرة البشرية.

ويمثل اجتماع الأربعاء عودة لمجلس الأمن إلى ملف بدأ مناقشته رسمياً للمرة الأولى في 2023. وحذرت الصين آنذاك من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى «حصان جامح»، بينما ركزت الولايات المتحدة على مخاطر استخدام التكنولوجيا في الرقابة أو القمع.

لكن النقاش الدولي أصبح أكثر تعقيداً مع التسارع الكبير في قدرات النماذج وتزايد استخدامها في قطاعات حساسة، ما جعل قضايا الأمن السيبراني والبنية التحتية الحيوية والاستخدامات العسكرية واحتمالات فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة جزءاً من أجندة الأمن الدولي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد حذر قادة العالم الأسبوع الماضي من مخاطر لا يمكن تجاهلها مرتبطة بالتقدم السريع للذكاء الاصطناعي. ويختلف هذا التوجه مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرى أن الضمانات الحالية كافية، وأن التشكيك في وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يمنح الصين ميزة تنافسية.

في المقابل، انتقدت وسائل إعلام حكومية صينية الدعوات إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا، معتبرة أنها تستند إلى منطق «الحرب الباردة» وتسعى إلى حماية التفوق الأميركي في التقنيات المتقدمة، وإبعاد بكين عن صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وتكشف مشاركة «ديب سيك» أهمية متزايدة للشركات الصينية في هذا النقاش؛ فعلى خلاف قيادات مختبرات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، نادراً ما تحدث رؤساء أبرز مطوري النماذج الصينية علناً عن سيناريوهات يمكن فيها لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة خداع البشر أو تجاوز السيطرة أو التسبب في أضرار كارثية.

وتأتي الإحاطة الأممية أيضاً بالتزامن مع تحرك أميركي - صيني لفتح قناة مباشرة لمناقشة سلامة الذكاء الاصطناعي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن مسؤولين كباراً من البلدين اتفقوا على عقد محادثات إضافية بشأن سلامة التكنولوجيا، بعد اجتماعات سبقت لقاء ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.


مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
TT

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، بعد توقفه إثر هجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر، وفقاً لما نقلته «رويترز» و«بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.

وقالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إن العمليات في خط الأنابيب استؤنفت، فيما أوضح مصدران أن ضخ النفط يجري حالياً بمعدلات منخفضة، مع احتمال استئناف عمليات تحميل الخام من ميناء ينبع في وقت لاحق الثلاثاء.

وفي تقرير منفصل، أفادت «بلومبرغ» بأن السعودية دخلت المراحل الأولى من إعادة تشغيل الخط، وأن المملكة تستهدف استعادة الصادرات عبره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ونقلت «بلومبرغ» عن متعاملين في سوق النفط قولهم إنهم رصدوا بالفعل مؤشرات على وصول ناقلات إلى ميناء ينبع، حيث يمكن تحميل النفط المنقول عبر الخط وتصديره من ساحل البحر الأحمر.

وكانت هجمات بطائرات مسيّرة في 13 سبتمبر (أيلول) قد أدت إلى إغلاق خط «شرق غرب»، وتوقفت على إثر ذلك عمليات تحميل النفط الخام في ميناء ينبع. وقالت «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» كانت تعمل على تجاوز محطة ضخ متضررة على مسار الخط، بهدف استعادة جزء من التدفقات في مرحلة أولى، قبل إعادة الخط إلى طاقته الكاملة.


النفط دون 98 دولاراً بعد أنباء عن عودة خط «شرق-غرب» السعودي وفتح مضيق هرمز

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

النفط دون 98 دولاراً بعد أنباء عن عودة خط «شرق-غرب» السعودي وفتح مضيق هرمز

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء، لتتراجع دون مستوى 98 دولاراً للبرميل، بعد أنباء أفادت بعودة خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي، وإمكانية فتح مضيق هرمز من جديد.

وتراجع خام برنت 2.8 في المائة ليصل إلى 97.55 دولار للبرميل، في التعاملات الفورية، بحلول الساعة 11:21 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 89.30 دولار للبرميل.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة، ظهر الثلاثاء، أن السعودية استأنفت العمليات في خط أنابيب (شرق-غرب)، ويمكن أن تستأنف عمليات التصدير من ميناء ينبع على البحر الأحمر في وقت لاحق من اليوم.

كما نقلت «رويترز» ووكالات عالمية عن مسؤول إيراني، قوله إن طهران صرحت بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات أولية لتخفيف الضغط العسكري، مما خفف المخاوف بشأن تعطل مسار حيوي لشحن النفط عالمياً.

وقبل بدء الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان المضيق يشهد مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على 7 ناقلات عملاقة داخل الخليج، الأحد، في مؤشر على زيادة الصادرات عبر المضيق.