انتقادات أوروبية لانحراف برلين عن أهداف المناخ

مؤشرات قوية لتعافي سوق العمل الألمانية

تواجه ألمانيا انتقادات أوروبية حادة فيما يتعلق بخططها لاستخدام المساعدات الأوروبية للإعمار والتعافي من تداعيات أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
تواجه ألمانيا انتقادات أوروبية حادة فيما يتعلق بخططها لاستخدام المساعدات الأوروبية للإعمار والتعافي من تداعيات أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

انتقادات أوروبية لانحراف برلين عن أهداف المناخ

تواجه ألمانيا انتقادات أوروبية حادة فيما يتعلق بخططها لاستخدام المساعدات الأوروبية للإعمار والتعافي من تداعيات أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
تواجه ألمانيا انتقادات أوروبية حادة فيما يتعلق بخططها لاستخدام المساعدات الأوروبية للإعمار والتعافي من تداعيات أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)

نالت ألمانيا نقاطاً سيئة للغاية من روابط معنية بحماية المناخ فيما يتعلق بخططها لاستخدام المساعدات الأوروبية للإعمار والتعافي من تداعيات أزمة «كورونا».
وعلى النقيض من وزير المالية الألماني أولاف شولتس، أعلنت جمعية شبكة العمل المناخي، أنها ترى أنه لا يتم الوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي بإنفاق 37% على الأقل من المساعدات التي تقدَّر بالمليارات لحماية المناخ.
وانتقدت الجمعية التي تضم روابط معنية بحماية المناخ في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، تراجع استثمارات ألمانيا في وسائل النقل الصديقة للبيئة وفي الطاقات المتجددة وفي توفير الطاقة.
ويشار إلى أن شبكة العمل المناخي قامت بفحص الخطط الوطنية المعروفة حتى الآن بالنسبة لاستخدام أموال صندوق الإعمار الخاص بمواجهة تداعيات أزمة «كورونا»، وكذلك بالنسبة لأموال أخرى متاحة من إطار ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديد اعتباراً من 2021 حتى 2027 وقامت بمنح هذه النقاط. ونظراً لأن خطط الإعمار ليست نهائية، تحاول روابط حماية المناخ الدفع باتجاه تعديلات. وإلى جانب ألمانيا، طالت الانتقادات دولاً أخرى مثل التشيك وفرنسا وبولندا والبرتغال وسلوفينيا.
ويُذكر أن وزير المالية شولتس أوضح في خطته للحصة الألمانية المتوقعة من الصندوق الأوروبي للتعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة «كورونا»، والتي تبلغ قيمتها 22.7 مليار يورو من إجمالي 750 مليار يورو يتضمنها الصندوق، أنه يعتزم تخصيص 40% من الأموال لحماية المناخ والرقمنة، وهو ما يزيد على المتطلبات الأوروبية.
وفي المقابل، لم يصل ما يسمى «تتبع التعافي الأخضر» في النفقات الألمانية من صندوق التعافي، إلا نسبة 34% فقط.
وانتقدت خبيرة شؤون المناخ أودري ماتيو، من منظمة «جيرمان ووتش»، اعتزام ألمانيا بشكل محدود للغاية تجديد المباني، وأنها لا تخطط مطلقاً للحفاظ على التنوع البيولوجي، وقالت: «في أجزاء كبيرة تستحق المسودة الألمانية حكم (ضعيف)».
ويُذكر أن شولتس قدّم في خطة التعافي مشروعات تشمل مصادر المياه المتجددة، ومشروعات التنقل والبناء الصديقة للبيئة. ومن المقرر أن تنتهي الخطط الوطنية بحلول 30 أبريل (نيسان) القادم.
وفي شأن مستقل، يرغب عدد من الشركات في ألمانيا في تعيين موظفين جدد على الرغم من الإغلاق. فقد أعلن معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أمس، أن التطور القوي في القطاع الصناعي على وجه الخصوص يحفّز الشركات على توظيف موظفين جدد، خصوصاً في قطاع الكهرباء.
وحسب المعهد، ارتفع مؤشر التوظيف الشهري إلى 97.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، ويستند مؤشر التوظيف إلى مسح شهري يشمل 9000 شركة. وحسب الاستطلاع، تعتزم صناعة الخدمات أيضاً تعيين موظفين جدد، خصوصاً شركات الخدمات اللوجيستية وشركات تكنولوجيا المعلومات. وفي المقابل، يواصل قطاع التجزئة خفض عدد الموظفين.
من ناحية أخرى، يرغب كثير من الموظفين في تقليل ساعات عملهم، حسب تحليل أجراه خبراء المعهد. ووفقاً لهذا التحليل المنفصل، يعمل 50% من الرجال و41% من النساء ساعات أكثر مما يرغبون.
وفي الدراسة التي أعدها «إيفو» لصالح مؤسسة «برتلسمان»، تم تقييم بيانات استطلاعين طويلي الأمد. وحسب الدراسة، سيقبل الرجال والنساء الذين يرغبون في خفض ساعات عملهم بخفض أجورهم أيضاً من أجل تحقيق هذا الغرض. وفي المقابل، ذكر 17% من النساء و9% من الرجال أنهم يرغبون في زيادة عدد ساعات عملهم.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).