مسؤولون صحيون ينتقدون ترمب: سياساته المتخبطة زادت وفيات «كورونا»

الدكتورة ديبورا بريكس ومسؤولون صحيون يستمعون إلى الرئيس ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عن مكافحة «كورونا» في أبريل 2020 (رويترز)
الدكتورة ديبورا بريكس ومسؤولون صحيون يستمعون إلى الرئيس ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عن مكافحة «كورونا» في أبريل 2020 (رويترز)
TT

مسؤولون صحيون ينتقدون ترمب: سياساته المتخبطة زادت وفيات «كورونا»

الدكتورة ديبورا بريكس ومسؤولون صحيون يستمعون إلى الرئيس ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عن مكافحة «كورونا» في أبريل 2020 (رويترز)
الدكتورة ديبورا بريكس ومسؤولون صحيون يستمعون إلى الرئيس ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عن مكافحة «كورونا» في أبريل 2020 (رويترز)

ألقى ستة من كبار مسؤولي الصحة الأميركيين باللوم في زيادة أعداد الوفيات نتيجة لمرض «كوفيد – 19» خلال العام الماضي على الأسلوب المتخبط الذي مارست به إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب سياسات مكافحة الوباء بالإصرار على التقليل من خطورته والتأخر في عمليات الإغلاق وعدم ارتداء الأقنعة.
وقالت منسقة فريق مكافحة فيروس «كورونا» في البيت الأبيض، الدكتورة ديبورا بيركس، في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، خلال مقابلة بثت الأحد، إن معظم وفيات الفيروس في الولايات المتحدة كان من الممكن تجنبها، لولا التخبط والخلل والخلافات والأكاذيب التي سادت إدارة ترمب. وقالت بيركس إنه في حين أن العديد من الوفيات في الموجة الأولى من وباء الفيروس التاجي كانت حتمية على الأرجح، فقد كان من الممكن تقليل حدة الموجات اللاحقة إلى حد كبير لو اتخذت الولايات المتحدة إجراءات أكبر للإبعاد الاجتماعي والإغلاق. وأضافت: «في الموجة الأولى، كان هناك نحو 100 ألف حالة وفاة، لكن بقية الوفيات، في رأيي، كان من الممكن تخفيفها أو تقليلها بشكل كبير».
ودافعت بيركس عن صمتها خلال عملها بإدارة ترمب، وقالت: «كنت أريد أولاً التأكد من أننا توقفنا عن القول إن خطر الفيروس على الأميركيين منخفض، لكني كنت أرى الانهيار قادماً وأننا غير مستعدين، وكنت أعتقد أنني أستطيع فعل شيء ما، لكن كانت هناك مجموعة تعتقد حقاً أن الموضوع ليس كبيراً». وأشارت إلى أنه مع تدفق الكثير من المعلومات والبيانات حول الوباء إلى الرئيس ترمب، فإنه كان قلقاً بشأن الاقتصاد بشكل يفوق القلق على الأرقام المتعلقة بالمصابين بالفيروس في المستشفيات وأعداد الوفيات.
وقالت بيركس إنها لم تواجه الرئيس ترمب لأنها لم تكن لديها إمكانية الوصول إليه، مضيفة أنه لم يكن يدعم ارتداء الأقنعة داخل البيت الأبيض.
وخلال سلسلة المقابلات مع الدكتور أنتوني فاوتشي، والدكتور بريت جيروير، والدكتور ستيفن هان، والدكتور روبرت كادليك، والدكتور روبرت ريدفيلد، أشار العديد منهم إلى الخلافات التي شابت الاجتماعات لمكافحة وباء كورونا. وأشار المسؤولون إلى أن العديد من مسؤولي الصحة العامة في الحكومة الفيدرالية اشتبكوا مع الرئيس السابق بشأن تعامل إدارته مع الجائحة وتعليقات ترمب العلنية التي تتعارض مع الأدلة العلمية.
وتسلط تلك الاعترافات ضوءاً جديداً على استجابة إدارة ترمب للفيروس، كما أنها تأتي في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي جو بايدن تقدماً كبيراً في توزيع اللقاحات، إلا أن خبراء الصحة يشعرون بالقلق من الزيادات المطردة في حالات الإصابة بعد أن أبلغت أكثر من عشرين ولاية عن زيادة في عدد حالات الإصابة بالفيروس بنسبة 10 في المائة مقارنة بالأسبوع الماضي، وحذرت من التراخي في إجراءات السلامة مع التفاؤل بزيادة توزيع اللقاحات.
وقد حذرت بيركس ورئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي، في مارس (آذار) 2020 من أن ما يقرب من 240 ألف شخص سيموتون بسبب فيروس كورونا إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات. وتشير الإحصاءات حاليا إلى أن هناك ما يقرب من 550 ألف حالة وفاة بسبب «كورونا» في الولايات المتحدة، وفق جامعة جونز هوبكنز.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» في يناير (كانون الثاني) الماضي، قالت بيركس: «كان هناك أشخاص في البيت الأبيض اعتقدوا بالتأكيد أن فيروس كورونا كان مجرد خدعة»، كما أن تعليقات ترمب العلنية غالباً ما كانت تتناقض بشكل مباشر مع الإرشادات التي تقدمها هي ومسؤولو الصحة الآخرون للحكام والقادة المحليين حول الوباء.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.