تركيا والصين ترغبان في الدفع إلى الأمام بعلاقاتهما

وزير الخارجية التركي مع نظيره الصيني في أنقرة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية التركي مع نظيره الصيني في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

تركيا والصين ترغبان في الدفع إلى الأمام بعلاقاتهما

وزير الخارجية التركي مع نظيره الصيني في أنقرة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية التركي مع نظيره الصيني في أنقرة أمس (أ.ب)

أكد وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والصيني وانغ يي، رغبة بلديهما في تعزيز العلاقات بينهما في شتى المجالات. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال لقائه نظيره الصيني في أنقرة أمس (الخميس)، إن بلاده ترغب في الارتقاء بالعلاقات مع الصين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وعقد الوزيران مباحثات ثنائية، ثم عقدت جلسة مباحثات على مستوى الوفود في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة. وأكد جاويش أوغلو ترحيب بلاده بزيارة محتملة للرئيس الصيني، شي جينبينغ، إلى تركيا، لافتاً إلى أن اجتماع آلية التشاور لوزيري خارجية البلدين سيعقد بشكل شامل في وقت لاحق، دون تحديد موعد. واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الوزير الصيني بقصر الرئاسة في أنقرة، واستغرق اللقاء ساعة و10 دقائق، لكن لم يصدر بيان عن الرئاسة التركية بشأنه. وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بأن السلطات التركية بدأت تحركات لاعتقال بعض عناصر الإيغور وترحيلهم إلى الصين.
وكتب الناشط الإيغوري «عبد الوالي أيوب» على حسابه في «تويتر»، أنه تم القبض على «مهموتي أنايتي» في إسطنبول، الأربعاء، عشية الزيارة، وقالت الشرطة إنه سيتم ترحيله، وعليه أن يوقع على الوثائق المتعلقة بذلك، لكنه رفض، وهو محتجز في مركز شرطة زيتين بورنو في إسطنبول؛ حيث لا يسمح له بالتحدث مع زوجته، التي قال إنها قلقة من ترحيله إلى الصين. والشهر الماضي، نفت أنقرة ترحيل مسلمي الإيغور إلى الصين، واصفة ما تردد في هذا الشأن بأنه «ادعاءات كاذبة»، لكن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أكدوا تغير الموقف التركي تجاه الإيغور، وأن السلطات تعتقل مئات الأشخاص منهم، وتنسق لعمليات الترحيل مع بكين، منذ أشهر عدة. وأرجع الناشطون أسباب هذا التغير إلى رغبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الحصول على دعم الصين في مواجهة الوضع الاقتصادي المتدهور، فضلاً عن تأمين لقاح فيروس كورونا لتركيا، مؤكدين أن الإيغور المسلمين الذي يقدر عددهم في تركيا بنحو 35 ألفاً هم الضحية. ولفت الناشطون إلى أن هناك تحولاً كبيراً في موقف تركيا من قضية وجودهم في البلاد، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020. بعدما صادقت اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الصيني على اتفاقية مع تركيا تقضي بتسليم من وصفتهم ضمن الاتفاقية بـ«المجرمين»، والتي وصفها الناشطون بـ«المعاهدة الخطيرة»، وينتظر أن يصادق عليها البرلمان التركي قريباً.
وأكد الناشطون أن الإيغور باتوا يواجهون صعوبات كبيرة للحصول على الإقامة أو الجنسية في تركيا منذ العام 2014. في وقتٍ ترفض فيه الصين تجديد جوازات سفرهم، وباتوا مهددين بالاعتقال في حال عودتهم إلى ديارهم في إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية).
والإيغور شعب تركي عرقياً، ويتحدثون التركية، ما جعل الانتقال إلى تركيا أمراً منطقياً بالنسبة لهم، بعد أن عرضت عليهم اللجوء في وقت مبكر عام 1952. لكن محامين وحقوقيين أكدوا أن السلطات التركية بدأت مؤخراً تغيير معاملتها لهم، وتضعهم في مراكز للترحيل شديدة الحراسة بتهم تتعلق بالإرهاب دون تقديمهم للمحاكمة. وليس هناك إحصاء بأعداد الإيغور المحتجزين بهذه المراكز. وقال المحامي الأكاديمي التركي إلياس دوغان إن «الاعتماد الاقتصادي المتزايد من جانب تركيا يسمح للصين بممارسة ضغوط سياسية عليها». وأقرّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في ديسمبر (كانون الأول)، بأن الصين طلبت من أنقرة تسليمها عدداً من الإيغور، لكنه قال إن بلاده ترفض استهداف الأشخاص الأبرياء. ولم يتضح بعد الموعد الذي سيناقش فيه البرلمان التركي التصديق على اتفاقية تبادل تسليم المجرمين مع الصين، وتخشى المنظمات الحقوقية والمعارضة التركية أن تستسلم الحكومة أمام الضغوط السياسية المكثفة التي تمارسها الصين لتسليم شخصيات من الإيغور تعتبر أنهم يشكلون تهديداً. وبدأت تركيا منذ الأزمة الاقتصادية التي ضربتها عام 2018 وأدت إلى انهيار الليرة التركية تقارباً واضحاً مع الصين، وقدّم البنك الصناعي والتجاري الصيني المملوك للدولة قرضاً لتركيا بلغ 3.6 مليار دولار، وتواكب ذلك مع أزمة تراجع سعر الليرة التركية وسط خلافات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، وفتحت الصين خطاً لمقايضة العملة مع تركيا. وتشير بيانات تركية رسمية إلى أن الصين ضخّت استثمارات بقيمة ملياري دولار في بعض القطاعات الاستراتيجية التركية ذات الأهمية بالنسبة إلى مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وكان إردوغان وصف اضطهاد مسلمي الإيغور في مقاطعة شينجيانغ، شمال غربي الصين، في عام 2009، بأنه «إبادة جماعية»، وهو ما أغضب بكين، ودفع المسؤولين الأتراك إلى تبني نهج أكثر حذراً لتجنب الإضرار بالعلاقات الاقتصادية المتزايدة الأهمية مع بكين.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».