رئيس «مدن» السعودية: العمل جارٍ على رفع استثمارات المرأة في الصناعة إلى 20 %

السالم يكشف لـ «الشرق الأوسط» جذب 4 آلاف عقد لمصانع في أنشطة مختلفة بقيمة 98 مليار دولار

السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «مدن» السعودية: العمل جارٍ على رفع استثمارات المرأة في الصناعة إلى 20 %

السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خالد محمد السالم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) السعي لتطوير مدن صناعية ذكية تلبي احتياجات المستثمر الصناعي الوطني والأجنبي، موضحاً أن إجمالي الأراضي الصناعية المطورة وصل إلى أكثر من 198.8 مليون متر مربع مع مواكبة التطورات التقنية في إدارة وتشغيل المدن الصناعية وفق أفضل معايير الجودة التشغيلية.
وكشف السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» عن التمكن من جذب أكثر من 4 آلاف عقد صناعي تشمل مصانع في قطاع الصناعات المختلفة، باستثمارات تتخطى 367 مليار ريال (98 مليار دولار)، لافتاً إلى أنه جرى توقيع اتفاقية مع شركة تيدا الصينية، لجذب الصناعات النوعية الصينية.

عن دور المرأة في الصناعة، قال السالم، إن دورها حيوي، حيث ارتفعت أعداد السعوديات العاملات بالمدن الصناعية بنسبة 120 في المائة، لتصل إلى قرابة 17 ألف موظفة نهاية الربع الأول من عام 2020 بعد أن كانت لا تتجاوز 7860 سعودية تعملن في تخصصات متنوعة. وفيما يتعلق بحجم استثمارات المرأة، قال السالم إنها تمثل نسبة واحد في المائة، والعمل جارٍ على تعزيز دور المرأة في الصناعة للوصول بهذه النسبة إلى 20 في المائة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.
تحديث المفاهيم

يقول السالم، إن تعديل تنظيم الهيئة شمل عدة بنود، منها تحديث مفاهيم المدن الصناعية ومناطق التقنية وتنظيمها كهيئة عامة سواءً للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وإعادة تعريف مفهوم المستثمرين كشخصية طبيعية أو اعتبارية، وتعديل الأنظمة بما يُمكن أعمالهم، وذلك من خلال إصدار التراخيص لمختلف الأنشطة داخل المدن الصناعية ومناطق التقنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

التنمية المناطقية
وفي هذا الجانب أكد السالم، أن «مدن» دأبت مبكراً على العمل على مفهوم التنمية المناطقية وتوليد فرص اقتصادية لمختلف مناطق المملكة، حيث كانت البداية بتسلمها 3 مدن صناعية منذ نشأتها، والآن بلغ عدد المدن الصناعية التي أطلقتها 35 مدينة صناعية تقع في جميع المناطق. وأضاف: «عملنا على إطلاق استراتيجية جديدة تمهد الطريق لتحقيق رؤيتها بأن تصبح بيئة صناعية وتقنية ذكية، ممكنة للصناعة ومساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، تماشياً مع (رؤية 2030) الهادفة لتحويل المملكة إلى قاعدة صناعية وطنية ومنصّة لوجيستية عالمية، والتكامل مع خطة التنفيذ (2018 - 2025) لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)».

خلق الفرص
هنا يقول السالم، إن عضوية المملكة في العديد من المنظمات، ومنها مجموعة العشرين يوفر لها الإمكانيات والأدوات للتأثير والمساهمة بجانب كبرى الاقتصادات العالمية، لذا أطلقت المملكة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) من أجل تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، والارتقاء بالعديد من المجالات الواعدة مع التركيز على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز الميزان التجاري، وزيادة المحتوى المحلي في الأنشطة الصناعية الحيوية.
ويركز برنامج «ندلب» وفقاً للسالم، على الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية، ويعمل على تصميم وإتاحة مجموعة من الممكنات الأساسية التي تشتمل على تطوير البنى التحتية والأراضي الصناعية، والتوسع في تطبيق إجراءات الرقمنة، وتعزيز عمليات البحث والابتكار والتدريب، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوفير خدمات التمويل ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير إلى دول العالم.

البنية التحتية
يقول السالم، إن «مدن» ومنذ تأسيسها عام 2001 تعمل على تهيئة بيئة متكاملة لجذب وتوطين الصناعة في المملكة، والاستفادة من التقنيات الحديثة واستغلال مكامن القوة، لإيجاد منظومة استثمارية تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال توفير منتجات صناعية مبتكرة ومرافق خدمية بجودة عالية، وشبكة لوجيستية وفق أفضل المعايير، وبما يلبي متطلبات كافة أنواع الاستثمارات من الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وتابع: «العمل يجري لتحديث وتطوير الخدمات والمرافق الأساسية والتي تشمل توفير محطات المياه والمياه المعالجة، وشبكات تصريف الأمطار، وشبكات الكهرباء بجانب خدمات الاتصالات المتقدمة بما فيها الجيل الخامس، مع الخدمات اللوجيستية المتنوعة التي تعزز من القدرة التشغيلية والإنتاجية للشركاء الصناعيين».

367 ملياراً
وصل إجمالي الأراضي الصناعية المطورة إلى أكثر من 198.8 مليون متر مربع بحسب الرئيس التنفيذي لـ«مدن»، الذي أكد على مواكبة التطورات التقنية في إدارة وتشغيل المدن الصناعية وفق أفضل معايير الجودة التشغيلية.
وأشار، إلى أنه يجري تخطيط المدن بناء على دراسات علمية لضمان مد روافد التنمية لجميع المدن والمناطق الواعدة، وعليها يجري توزيع الأنشطة الصناعية طبقاً للمزايا الاستثمارية، ولذلك أصبحت المدن الصناعية المكان الأنسب للصناعيين حيث تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع ما بين منتج وتحت الإنشاء والتأسيس باستثمارات تتخطى 367 مليار ريال (97.8 مليار دولار).

مدن ذكية
تحرص «مدن» على تطوير مدن صناعية ذكية تلبي احتياجات المستثمر الصناعي الوطني والعالمي، كما يقول رئيسها التنفيذي، والتي ستكون مراعية أفضل الممارسات العالمية في التطوير الصناعي، مع تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص، والتكامل مع الجهات الحكومية، بهدف تسهيل الإجراءات واختصار الوقت وتقليل الأعباء المالية، ويشمل ذلك تقديم الحلول التمويلية المبتكرة من أجل جذب وتنمية الاستثمارات ذات القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا الصناعية المتقدمة إلى السوق السعودية.
يقول السالم: «نعتزم العام الحالي إطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحة 200 متر مربع، لتمكين ريادة الأعمال وتحفيز استثمارات المرأة بالقطاع الصناعي».

مصنع وقرض
يقول السالم، إن «مدن» تقدم منتجات «قرض، وأرض» للمساهمة في تذليل الصعوبات التمويلية على الشركاء المستثمرين، كذلك «مصنع وقرض» بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعية ومنتج «أسس» مع بنك التنمية الاجتماعية مستهدفة من ذلك خلق وتأهيل مشاريع تجارية في مختلف الصناعات والمجالات ذات الجدوى الفنية والاقتصادية التي تساهم في تعزيز المحتوى المحلية.
وأكد الرئيس التنفيذي، إن «مدن» لم تدخر جهداً لمواكبة التطور التقني لتيسير الإجراءات، ونجحت في أتمتة الخدمات بهـدف تحقيق سهولة ممارسة الأعمال وتطوير البيئة الاستثمارية التي تراعي احتياجات شركائها ومتطلباتهم لتعزيز اقتصاد الوطن.

الثورة الصناعية
في هذا الجانب، يقول السالم، إن الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة، هي بمثابة تغيير شامل في هياكل الاقتصاد العالمي، ومع بداية عام 2019 أطلقنا على هامش التدشين الرسمي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية برنامج الإنتاجية الوطني بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية KACST، بهدف مساعدة المصانع على التحول الرقمي، ووضع خطط لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في 100 مصنع قائم لتكون منارة طريق ومثالاً يقتدي به باقي المصنعين.

الحلول الرقمية
جرى طرح مبادرة تحفيز الحلول الرقمية الأساسية للمنشآت الصناعية (رقمنة)، وفقاً للسالم، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحقيق التنمية الصناعية ومجاراة المستجدات العالمية وتطعيم المنتج الوطني بمعايير تنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف من بين الجهود، جرى توفير خدمات الفايبر في 5 مدن صناعية، كما أنه في 2020 بدء العمل على توفير خدمات الإنترنت عالي السرعة بالتعاون مع الشركات المشغلة لتوفير خدمات (5G) في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والمدينة الصناعية الثانية بالرياض.

تحفيز المشروعات
ووفق السالم، هناك تعاون مع الجهات المعنية من أجل رفع دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، حيث كانت تصل نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 21 في المائة، في الوقت الذي تبلغ هذه النسبة في أكبر الاقتصادات العالمية ما يقارب 46 في المائة.

تمويل المنشآت الصغيرة

هنا يقول السالم، إن «مدن» طورت أكثر من 600 مبنى جاهزاً لاحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي وصلت بنسبة استغلال فاقت 85 في المائة للوحدات المكتملة منها، إضافة إلى إطلاق منتج «أرض وقرض» و«مصنع وقرض» مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتقديم التمويل اللازم للمستثمرين، وكذلك منتج «أسس» بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية الذي يعمل على تسهيل الحصول على المصانع الجاهزة والتمويل الذي يصل إلى 4 ملايين ريال، إضافة إلى تشجيع إنشاء حاضنات الأعمال في المدن الصناعية. ووقعت «مدن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «منافع المالية» لتمويل الملكية الجماعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحتضنها المدن الصناعية مع تقديم مجموعة حوافز للشركات ذات القيمة المضافة، كما تقدم «مدن» بالتكامل مع شركة مركز أرامكو لريادة الأعمال المحدودة (واعد) ومركز (نساند) التابع لشركة البتروكيماويات (سابك) دعماً وحزماً تحفيزية لخدمة الصناعيين والمشروعات الرائدة.

أنظمة النقل
أكد السالم، أن «مدن» وقعت مذكرة تعاون مع الهيئة العامة للنقل لربط الأنظمة وتتبع الشحنات وتنظيم ومتابعة أعمال نشاط نقل البضائع، والذي اكتمل في 2020. كما أطلقت القدرات النوعية التي تتمتع بها المناطق الحدودية إذ تعاقدت «مدن»، مع شركة «ناقل» لإنشاء مشروعات لوجيستية في المدينة الصناعية بعرعر على الحدود السعودية العراقية على مساحة 30 ألف متر مربع، تشمل إقامة منطقة لوجيستية ومستودعات مختلفة ومناطق مناولة والتي تعزز مقوّمات البيئة الجاذبة للاستثمارات.

البحث العلمي
هذا الجانب مهم جداً كما يراه السالم، فهو يدعم توجه المملكة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ونقل وتوطين التقنية الصناعية، لذا بادرت «مدن» بالتعاون مع شركائها بتبني تصميم وتنفيذ برامج بحثية وتطبيقية لدعم الصناعة الوطنية، حيث وقعت مذكرة تعاون مع جامعة الملك عبد العزيز لخلق شراكة استراتيجية في المجالات الأكاديمية والعلمية والتطبيقية.
وبحسب السالم، وقعت «مدن» مذكرة تفاهم مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، لدعم وتنفيذ مشاريع بحثية تساعد في تهيئة اقتصاد قائم على المعرفة عبر البحث العلمي، كذلك توقيع اتفاقية تعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، للتعاون في تنفيذ المشروعات البحثية والميدانية المتعلقة بتقنيات إنتاج الطاقة، في حين أطلق مؤخراً مبادرة ربط القطاع الصناعي بالمؤسسات العلمية والبحثية التي تهدف لسد الفجوة بين الصناعيين والمراكز البحثية، ووقعت اتفاقية بين «مدن» ومركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) حيث تمكن الاتفاقية الصناعيين من الاستفادة من التجهيزات الحديثة في المركز.

الصناعة والمرأة
تعمل «مدن»، على تحفيز المشاركة النسائية في التنمية الصناعية، وتوفير البيئة الملائمة لتنمية استثماراتهن مما انعكس إيجاباً على ارتفاع أعداد السعوديات العاملات بمدننا الصناعية بنسبة 120 في المائة لتصل إلى قرابة 17 ألف موظفة بنهاية الربع الأول من العام المنتهي 2020 بعد أن كانت لا تتجاوز 7860 سعودية بنهاية عام 2018، حيث يعمل غالبيتهن في تخصصات متنوعة.
وعن حجم الاستثمارات النسائية في المدن الصناعية، يقول السالم، إنها تمثل نسبة 1 في المائة، حيث تم توفير كافة المقومات وسبُل الدعم التي تمكنها من خوض غِمار هذا القطاع الثري بأنشطته المتنوعة، واكتساب الخبرات التي يمتلكها رجال الأعمال، ونحن نعمل حالياً على تعزيز دور المرأة في الصناعة والنهوض بالاقتصاد الوطني، للوصول بهذه النسبة إلى 20 في المائة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، وكان إطلاق مؤتمر «سيدات الصناعة 2020» إحدى الخطوات الداعمة لتمكين الاستثمارات النسائية الصناعية، ونعتزم تحويله إلى حدث سنوي يتناول الفرص الاستثمارية ومعالجة التحديات التي تحول دون تعزيز دور المرأة بالقطاع الصناعي.

سيدات الأعمال
يضيف السالم، توفر «مدن» جملة من الخدمات والمنتجات والتسهيلات والحلول التمويلية للمستثمرات من السيدات، بحسب السالم، مع تخصيص منتجات تلائم طبيعة عملهن وتنمية استثماراتهن مثل الواحات الصناعية التي تتميز بتوفر حاضنات أطفال وأماكن ومراكز طبية وترفيهية، وهي مهيأة للصناعات النظيفة، وكذلك إمكانية الاستفادة من المصانع الجاهزة الداعمة لرائدات ورواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمساحات 1500 متر مربع، و700 متر مربع، ويجري الاستعداد لإطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحات 200 متر مربع لتمكين الاستثمارات النسائية كتجربة هي الأولى في المملكة، وذلك في المدينة الصناعية الأولى بالدمام.

جائحة {كورونا}
نجحت «مدن» في إدارة الأزمة والحد من تداعياتها كما يقول السالم، الذي قال إنه جرى إطلاق مجموعة من الحوافز والمبادرات إذ بادرت «مدن» بخفض الإيجار السنوي بنسبة 25 في المائة حتى نهاية عام 2020، مع تأجيل سداد الرسوم المالية «90 يوماً»، والإعفاء من رسوم اعتماد المخططات الهندسية ورسوم تعديل العقود، وتمديد فترة بناء المصانع لتصبح 36 شهراً بدلاً من 24 شهراً، وتمديد مدة رخص التشغيل حتى نهاية عام 2020. وعلى صعيد الرقابة الميدانية أنجزنا 1557 زيارة تفتيشية تشمل التحقق من تطبيق الإجراءات الاحترازية في المنشآت الصناعية بمشاركة أكثر من 70 مراقباً ومتابعة تطبيق التدابير الوقائية والتعقيم المستمر لمنشآت «مدن» ومرافق المدن الصناعية.

توطين الصناعات
تمكنت «مدن» من استقطاب الصناعات النوعية ذات القيمة المضافة للاقتصاد بحسب السالم، الذي حددها في (الصناعات الغذائية، الصناعات الطبية والدوائية، الآلات والمعدات، صناعة السيارات، الصناعات العسكرية، إمدادات الطاقة المتجددة، والصناعات المرتبطة بالنفط والغاز)، فيما لعبت «مدن» دوراً في خلق بيئة ملائمة لجذب الصناعات الغذائية والطبية وتحفيز نموها لتشارك في تعزيز الأمن الغذائي والدوائي للمملكة، وتحتضن «مدن» اليوم ما يقارب 150 مصنعاً طبياً ودوائياً في مختلف مدنها الصناعية، إضافة إلى التعاون مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية سعياً لتحفيز توطين الصناعات العسكرية. كما استطاعت «مدن»، كما يشير السالم، من جذب أكثر من 4 آلاف عقد صناعي في مدنها الصناعية يشمل مصانع في قطاعات مختلفة ترتبط بالنفط والغاز، والآلات والمعدات، وصناعة السيارات، كذلك تم عقد اتفاقية مع شركة «تيدا الصينية»، إحدى الشركات الرائدة لجذب الصناعات النوعية الصينية للمدينة الصناعية الثالثة في الدمام، مساهمة بذلك في تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمملكة في القطاعات الواعدة.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.