مجلس نينوى: قوات تحرير الموصل تكثف تدريباتها.. وطلبنا مشاركة قوات أميركية

قائد في البيشمركة أكد أنهم في انتظار قرار للتقدم في مناطق غرب كركوك

متطوعون من أبناء الموصل يتلقون تدريبات عسكرية استعدادا للمعركة المرتقبة لتحرير مدينتهم (رويترز)
متطوعون من أبناء الموصل يتلقون تدريبات عسكرية استعدادا للمعركة المرتقبة لتحرير مدينتهم (رويترز)
TT

مجلس نينوى: قوات تحرير الموصل تكثف تدريباتها.. وطلبنا مشاركة قوات أميركية

متطوعون من أبناء الموصل يتلقون تدريبات عسكرية استعدادا للمعركة المرتقبة لتحرير مدينتهم (رويترز)
متطوعون من أبناء الموصل يتلقون تدريبات عسكرية استعدادا للمعركة المرتقبة لتحرير مدينتهم (رويترز)

جاءت تصريحات الجنرال الأميركي جون آلن، منسق التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، أول من أمس حول انطلاق عملية برية قريبا لتحرير كافة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف في العراق، بالتزامن مع تكثيف القوات العراقية الخاصة بتحرير الموصل تدريباتها استعدادا للمعركة المرتقبة.
وقال غزوان حامد، عضو مجلس محافظة نينوى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن تدريبات قوات تحرير الموصل «تكثفت في معسكرات ببعشيقة ودووبردان وديبكة وزمار ويلتحق يوميا العشرات من أبناء الموصل بهذه المعسكرات»، مشيرا إلى أنه «قبل أيام أنهت دفعة أخرى من قوات الحشد الوطني، من أبناء كافة مكونات محافظة نينوى، تدريباتها وهي جاهزة حاليا لخوض المعارك وتنتظر ساعة الصفر».
وأضاف حامد: «كل دفعة تتألف من 600 مقاتل وتدرب من قبل ضباط عراقيين سابقين إلى جانب مستشارين من التحالف الدولي، بالإضافة إلى أن وزارة البيشمركة تواصل تدريب أبناء الأقليات الدينية في سهل نينوى».
وكشف حامد أن مجلس محافظة نينوى طلب رسميا من السفير الأميركي لدى العراق خلال اجتماع جمعهم به في بغداد تدخل قوات أميركية برية في عملية تحرير الموصل، مبينا أن مجلس المحافظة يأمل مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها في العملية التي حدد موعد انطلاقها في الربيع أو بداية الصيف المقبل، مضيفا أن «أهالي الموصل سيساعدون أي قوة تدخل المدينة لإنقاذهم من داعش، فالمدينة تشهد حالة استياء واسعة بسبب ما ينفذه التنظيم من جرائم، ونتلقى يوميا الكثير من الاتصالات من داخل المدينة تدعونا إلى التحرك بسرعة لتخليصها من مسلحي التنظيم الذين ألحقوا الدمار بها وبأهلها».
في غضون ذلك واصلت قوات البيشمركة أمس استعداداتها لشن هجوم موسع على مواقع تنظيم داعش في الأطراف الغربية والجنوبية من محافظة كركوك، فيما نفذ طيران التحالف الدولي خلال اليومين الماضيين غارات مكثفة على مواقع التنظيم في هذه المناطق.
وعن آخر استعدادات من قبل البيشمركة، شدد حسين يزدان بنا، أحد قادة البيشمركة في محور غرب كركوك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «يجب أن تطرد قوات البيشمركة مسلحي (داعش) من كافة المناطق الكردستانية وقواتنا الآن على أتم استعداد، وتنتظر قرار الهجوم من القائد العام لقوات البيشمركة، رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وإذا صدر هذا القرار البيشمركة ستتقدم إلى داخل الحويجة والمناطق الأخرى في أطراف كركوك».
من جانبه، قال الخبير العسكري في وزارة البيشمركة، اللواء صلاح فيلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «العملية التي تحدث عنها منسق التحالف الدولي تشمل مدينة تكريت وأطرافها وأطراف محافظة كركوك، فانطلاقة عملية الموصل قد تكون في شهري أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين». وعن مشاركة قوات برية من التحالف في عمليات تحرير الموصل والمناطق الأخرى، قال فيلي: «كل شيء محتمل، قد تكون هناك الآن عمليات عسكرية برية من قبل التحالف في العراق، خاصة أن الرمادي شهدت اشتباكات مباشرة ما بين قوات برية من التحالف ومسلحي (داعش) في الآونة الأخيرة، لكن لا يتم الحديث عنها إعلاميا». وتابع: «نحن في إقليم كردستان طلبنا بشكل رسمي من قوات التحالف التدخل البري في عملية تحرير الموصل لأن الجيش العراقي لا يستطيع أن ينفذ الهجوم لوحده وكما تعلمون فمدينة الموصل مدينة كبيرة، لذا من المحتمل أن تشارك قوات برية من التحالف في تحريرها».
في السياق نفسه، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول عسكري أميركي أن تحرير المدن سيكون «صعبا»، عازيا ذلك إلى تردد عراقيين في التعاون مجددا مع القوات الأميركية، وأيضا، ترددهم في دعم جهود تشترك فيها إيران. كما أعرب المسؤول الأميركي عن قلق أميركي من تحول الحرب ضد «داعش» في العراق إلى حرب شيعية - سنية. وقال المسؤول، طالبا عدم نشر اسمه أو منصبه: «سيكون قتالا صعبا. لا بد أن تكون القوات العراقية حاسمة عندما تبدأ (تحرير الموصل وتكريت والفلوجة وغيرها)».
بدورها، قالت جيسيكا لويس ماكفيت، مسؤولة سابقة في استخبارات البنتاغون وتعمل حاليا خبيرة في معهد دراسة الحرب في واشنطن: «ببساطة، ستكون الموصل صعبة. خاصة إذا تعمد (داعش) جر القوات العراقية إلى داخل المدينة». وبالنسبة لتكريت، أشارت ماكفيت إلى أنها مسقط رأس الرئيس الأسبق صدام حسين. وبشأن الفلوجة، قالت الخبيرة إنها مشهورة بمقاومة حكومات العراق التي يسيطر عليها الشيعة وإن هذا من أسباب سيطرة «داعش» عليها لأكثر من عام.
ونقلت الصحيفة تصريحات لزعماء سنة عراقيين قالوا: إنهم يخشون مواجهة بين الشيعة والسنة فيما نسبت إلى مسؤول عسكري عراقي قوله إن الحكومة تتردد في تحرير الموصل بسبب «خوف من ردود فعل سكان المدينة الذين يعارضون تدخل إيران (في الحرب ضد تنظيم داعش)»، مضيفا أن سكان الموصل يعارضون، أيضا، تدخل قوات البيشمركة.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.