براعة نافاس تقود سان جيرمان لتجاوز شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية أمام برشلونة

ليفربول يتغلب على معاناته المحلية ويحجز بطاقة ربع نهائي «الأبطال» على حساب لايبزيغ

TT

براعة نافاس تقود سان جيرمان لتجاوز شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية أمام برشلونة

نجح باريس سان جيرمان الفرنسي في إبعاد شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية التي حققها برشلونة الإسباني على حسابه في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2017، ليثأر من منافسه ويبلغ ربع نهائي نسخة هذا العام، رفقة ليفربول الإنجليزي الذي تغلب على لايبزيغ الألماني ذهابا وإيابا.
ودخل سان جيرمان مواجهة الإياب على ملعب «بارك دي برانس» بعد أن أسقط برشلونة في عقر داره 4 - 1 ذهاباً على ملعب «كامب نو»، لكن رغم ذلك، خيّم الخوف على الفريق الفرنسي قبل المباراة من الذكرى الأليمة للريمونتادا التاريخية في العام 2017 أمام المنافس نفسه وفي الدور نفسه، عندما فاز برباعية نظيفة ذهاباً في باريس قبل أن يسقط 6 - 1 في برشلونة.
وهيمن برشلونة على الشوط الأول وأهدر العديد من الفرص، حيث كان الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس سداً منيعاً، قبل أن يمنح كيليان مبابي صاحب الهاتريك في الذهاب التقدم لسان جيرمان بعد مرور نصف ساعة من ركلة جزاء. وعادل ليونيل ميسي النتيجة بعد سبع دقائق بتسديدة صاروخية رائعة بيسراه من خارج المنطقة استقرت في أعلى الزاوية اليمنى لمرمى نافاس، قبل أن يصد الأخير ركلة جزاء للأرجنتيني قبل دخول الفريقين إلى الاستراحة في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1.
ويدين سان جيرمان بتأهله إلى ربع النهائي إلى حارسه المتألق كيلور نافاس الذي تصدى لعدة كرات خطيرة أبرزها ركلة جزاء سددها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ليجنّب فريقه دخول الشوط الثاني متخلفا 1 - 2 وأكد نافاس، 34 عاما، الفائز بالكأس القارية ثلاث مرات في صفوف ريال مدريد، اعتقاد كثيرين بأنه من أفضل الصفقات في صفوف فريقه في العشر سنوات الأخيرة.
ورغم أن سان جيرمان دخل المباراة مرتاحا بعد فوزه بنتيجة عريضة 4 - 1 في ملعب كامب نو بينها ثلاثية لنجمه كيليان مبابي، بدا لاعبوه خائفين من أن يكونوا ضحية لريمونتادا جديدة، فقدّموا مستوى يرثى له لا سيما في الشوط الأول. وبدا التفاهم غائبا تماما بين خطوطه الثلاثة، لكن نافاس أنقذهم من ورطة بتصديه لمحاولتين خطيرتين للفرنسي عثمان ديمبيلي في الدقيقتين 11 و18. ثم لكرة قوية سددها الظهير الأيمن الأميركي سيرجينيو دست (23) ثم تدخل في اللحظة الأخيرة ليحرم سيرجيو بوسكيتس من إحراز هدف في الدقيقة 40 بعد أن تقدّم سان جيرمان في الدقيقة 31 خلافا لمجريات اللعب بهدف من ركلة جزاء ترجمها مبابي بنجاح.
وإذا كان نافاس وقف عاجزا عن تسديدة ميسي الرائعة والصاروخية من خارج المنطقة في الدقيقة 37 فإنه نجح في التصدي لركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لميسي بالذات، كانت لتتسبب بقلق لأصحاب الأرض لو نجح الفريق الكاتالوني في إنهاء الشوط الأول متقدما 2 - 1 وعموما تصدى نافاس لتسع كرات في الشوط الأول وحده.
وقال نافاس الذي نال نقطة 9 على عشرة في صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «الأمر صعب جدا لا سيما في مواجهة ميسي، بفضل الله حافظت على تركيزي وقد منحنا هذا الأمر سعادة كبيرة». وأضاف: «بعد تخطي برشلونة، نملك الحافز للاستمرار، وإذا أردنا الوصول إلى أهدافنا فيجب أن نسير على هذه الطريقة».
وتابع: «أهدي هذا التصدي لسيرخيو ريكو وعائلته الذين يمرون بأوقات صعبة» في إشارة إلى الحارس الإسباني رقم 2 في الفريق الذي توفي والده الثلاثاء.
وليست المرة الأولى التي يتألق فيها نافاس على الصعيد القاري، فقد كان أفضل لاعب في صفوف فريقه الحالي ضد فريقه السابق ريال مدريد، من خلال المساهمة بعودة فريقه من ملعب سانتياغو برنابيو بالتعادل الإيجابي 2 - 2 في خريف عام 2019 في دور المجموعات. ويُعتبر قدومه إلى صفوف فريق العاصم الفرنسية في سوق الانتقالات الصيفية عام 2019 مقابل 15 مليون يورو فقط، بطلب من مديره الرياضي السابق البرتغالي أنتيرو هنريكه، بين أبرز الصفقات في السنوات العشر الأخيرة، في حين أعير الحارس الأساسي ألفونس أريولا إلى فولهام الإنجليزي.
وعنونت صحيفة ليكيب الفرنسية أمس: «نافاس يتحدى ميسي» فيما أشادت سبورت وموندو ديبورتيفو الكاتالونيتان بأداء برشلونة وكان لهما العنوان ذاته حيث أشارتا إلى أن الفريق الإسباني ودّع «بشرف».
وقال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب سان جيرمان: «عانينا كثيراً في الشوط الأول، نفسياً يبدو أن أثر خيبة عام 2017 لا تزال عالقة في وجدان اللاعبين، كان ذلك اختباراً للفريق. يتحدثون كثيراً عن الماضي هنا. لقد قمنا بردة فعل إيجابية في الشوط الثاني، لقد قاتلنا أكثر وأظهرنا وجهاً تنافسياً». وتابع: «ما هو واضح أننا فكرنا كثيراً في الشوط الأول. لقد فكرنا كثيراً في التأهل، كان علينا أن نفكر في اللعب وأن ننسى التأثيرات السلبية».
وعن تألق نافاس قال بوكيتينو: «قدم مباراة هائلة، أفعاله تظهر جودته. إنه حارس عالمي ورأينا ذلك في المباراة».
فيما كان الهولندي رونالد كومان مدرب برشلونة فخوراً بما قدمه فريقه على أرض الملعب بعد أن فرضوا سيطرتهم وكانوا قادرين على الخروج بثلاثة أهداف أقله في الشوط الأول لولا براعة نافاس، وقال: «لقد خرجنا وهذا هو الشيء الوحيد المهم في رياضتنا، ولكن نغادر بإيجابية لأنه أتيحت أمامنا الفرص للتسبب بمشاكل أكبر للخصم». وأضاف «كنا نستحق أفضل من ذلك، أقله أن نتقدم 2 - 1 عند الاستراحة، وقتها كانت الأمور اختلفت. لقد قدمنا مستوانا المعهود ويجب أن نستمر على هذا النحو. نحن حزينون لخروجنا ولكن الفريق أظهر صورة مختلقة عن المباراة الأولى».
أما عن مستقبل ميسي مع الفريق في ظل الضباب الذي يلف حول مصيره مع النادي، فأوضح كومان: «يدرك ليو أن الفريق في مرحلة صعود مع التغييرات التي أحدثناها، لا سيما بمنح فرصة للاعبين الشباب الذين سيكونون مستقبل النادي، لا أعتقد أنه يجب أن يكون لديه أي شك حول مستقبل هذا الفريق».
وفي المباراة الثانية تخطى ليفربول معاناته المحلية وجدد فوزه على «ضيفه» لايبزيغ 2 - صفر على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست. وتجدد اللقاء بين ليفربول و«ضيفه» لايبزيغ مرة أخرى في بودابست بسبب قيود السفر المفروضة من البلدين لاحتواء فيروس «كورونا» وسلالاته.
ومنح هدفا المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني التأهل للفريق الإنجليزي بعد أن سجلا أيضا هدفي الفوز بالنتيجة ذاتها في لقاء الذهاب.
ودخل بطل إنجلترا إلى المباراة متطلعاً لوضع الانتكاسة المحلية خلفه بعد سقوطه في ست مباريات متتالية على أرضه في الدوري وهو ما لم يحصل للنادي منذ أن أبصر النور قبل 129 عاماً، ما وضعه في المركز الثامن.
وكان لايبزيغ الذي بلغ نصف نهائي الموسم الماضي قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الفرنسي يمني النفس أن يحقق «ريمونتادا» أمام بطل القارة ست مرات، آخرها عام 2019 إلا أن مشواره انتهى مبكرا ليصب تركيزه على المنافسات المحلية.
وعلق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول عقب الفوز والصعود لربع النهائي بأن كل الفرق المتبقية في دوري الأبطال تملك حظوظا متساوية لحصد اللقب، ولا توجد أي أفضلية لفريقه الفائز باللقب في 2019، ويبدو تركيز ليفربول على دوري الأبطال هو الفرصة الأفضل له لضمان التأهل للبطولة في الموسم المقبل في ظل احتلاله المركز الثامن محليا. وقال كلوب: «السبب الوحيد للمشاركة في هذه البطولة هي الرغبة في الفوز بها. لست ساذجا، نعلم أنه حتى الآن لا يبدو أننا في موقف للفوز بدوري الأبطال، لكن هذا لا يعني أننا لا نريد التقدم فيها ثم سنرى مدى إمكانية حصد اللقب، علينا انتظار القرعة، ستكون صعبة جدا بغض النظر عن هوية المنافس، لكننا لن نستبق التفكير، ليس علينا فعل ذلك».
وقال محمد صلاح، الذي افتتح التسجيل بتسديدة منخفضة قبل أن يضيف ساديو ماني الهدف الثاني: «من المهم التركيز على كل مباراة على حدة، الفريق ربما ليس في أفضل حالاته لكننا نريد الفوز بدوري الأبطال وبكل مباراة في الدوري الممتاز، ليس علينا النظر للصورة الكبيرة لأن في بعض الأحيان عندما تفعل ذلك تزيد الضغط على نفسك على أرض الملعب. علينا عدم الضغط على أنفسنا داخل الملعب واللعب فقط».


مقالات ذات صلة

جوشوا كيميتش لاعب «بايرن» ينفي تعمده الحصول على إنذار أمام «أتالانتا»

رياضة عالمية جوشوا كيميتش (د.ب.أ)

جوشوا كيميتش لاعب «بايرن» ينفي تعمده الحصول على إنذار أمام «أتالانتا»

أكد جوشوا كيميتش، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني، أنه لم يتعمّد الحصول على البطاقة الصفراء أمام «أتالانتا» الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرجامو )
رياضة عالمية فينسنت كومباني (إ.ب.أ)

كومباني ليس «متفاجئاً» بسداسية بايرن في بيرغامو

لم يكن المدرب البلجيكي فينسنت كومباني «متفاجئاً» بالأداء الرائع الذي قدمه فريقه بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في بيرغامو بإيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو (إيطاليا))
رياضة عالمية الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)

المغربي أكرد سيخضع لجراحة في مرسيليا الخميس

سيخضع المدافع الدولي المغربي نايف أكرد لتدخل جراحي، الخميس، لمعالجة التهاب العانة الذي يعاني منه منذ فترة.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية إيغور تودور (رويترز)

مدرب توتنهام في مرمى الانتقادات بسبب كينسكي

تعرّض إيجور تودور، المدير الفني المؤقت لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لانتقادات حادة، لكنه دافع عن قراره باستبدال الحارس أنتونين كينسكي بعد 17 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر لاعبي أتلتيكو من التراخي أمام توتنهام إياباً

حذّر دييجو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني، لاعبي فريقه من التراخي أمام توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.