بريطانيا وألمانيا تخففان القيود... ودول أخرى تشددها

إعادة فتح المدارس في إنجلترا بعد شهرين من الإغلاق

عودة التلاميذ إلى مدارسهم في إنجلترا أمس (رويترز)
عودة التلاميذ إلى مدارسهم في إنجلترا أمس (رويترز)
TT

بريطانيا وألمانيا تخففان القيود... ودول أخرى تشددها

عودة التلاميذ إلى مدارسهم في إنجلترا أمس (رويترز)
عودة التلاميذ إلى مدارسهم في إنجلترا أمس (رويترز)

عاد الملايين من التلاميذ في إنجلترا، أمس، إلى المدارس للمرة الأولى منذ شهرين، بعد أن تلقوا التعليم عن بُعد للمرة الثانية ولفترة طويلة، بسبب إجراءات العزل العام المفروضة للسيطرة على انتشار «كوفيد – 19». وعودة المدارس للعمل في إنجلترا هي الخطوة الأولى في خطة حكومية من أربع مراحل لتخفيف إجراءات العزل العام، إذ تحاول السلطات منع تفشي موجة جديدة من المرض بعد زيادة حادة في عدد حالات الإصابة خلال الشتاء تسببت في ضغوط بالغة على المستشفيات.
ومنذ بدء الجائحة، سجلت بريطانيا 124500 وفاة خلال 28 يوماً من تشخيص الإصابة بـ«كوفيد – 19»، وهي خامس أعلى حصيلة وفيات في العالم، والأسوأ في القارة الأوروبية. وبقيت إجراءات العزل العام سارية على البالغين في إنجلترا، إذ ما زالت هناك قيود مشددة على التجمعات، كما يقبع الناس في منازلهم بناء على أمر بعدم الخروج إلا لأسباب ضرورية، كما ظلت أغلب المتاجر مغلقة ولا يسمح للمقاهي والمطاعم إلا ببيع المشروبات والوجبات الجاهزة أو توصيلها للمنازل. وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، على «تويتر»: «إعادة فتح كل المدارس كانت أولويتنا وهي الخطوة الأولى في خريطة الطريق صوب عودة الأمور لطبيعتها».
وتختلف مشاهد التعامل مع فيروس كورونا في أوروبا، بين رفع بعض القيود، أمس الاثنين، في بريطانيا وألمانيا اللتين تحذوان حذو إسرائيل، التي خففت القيود نهاية الأسبوع، وتعزيز الإجراءات لاحتواء الوباء في المجر وفنلندا. وفي الولايات المتحدة، تمكن الرئيس الأميركي جو بايدن أخيراً من إقناع مجلس الشيوخ بالتصويت، السبت، على خطته الضخمة البالغة 1.9 تريليون دولار لإحياء أكثر اقتصادات العالم تضرراً بالوباء. ويسود الأمل مجدداً في المملكة المتحدة بفضل حملة التلقيح الضخمة والسريعة؛ إذ تم إعطاء 23 مليون جرعة أولى، أشارت الحكومة إلى أنه سيكون من الممكن بدءاً من 29 مارس (آذار) اجتماع ستة أشخاص في الأماكن الخارجية. ومن المقرر إعادة فتح الحانات والمطاعم والمتاجر غير الأساسية في 12 أبريل (نيسان).
وفي ألمانيا، تخطط الحكومة أيضاً لرفع بعض القيود وستتمكن المكتبات ومحلات بيع الزهور ومدارس تعليم القيادة التي أعيد فتحها في بعض المقاطعات من الترحيب بالزبائن مجدداً في كل أنحاء البلاد. ويعتبر الرأي العام أن حملة التحصين بطيئة جداً، إذ لم تشمل إلا 5 في المائة من السكان حتى الآن، بينما يزداد السخط حيال القيود، رغم أن برلين بدأت تخفيفها. وفي اليونان، وقعت صدامات، ليل الأحد، بين الشرطة ومتظاهرين في أثينا، بعدما انتشر تسجيل مصور يظهر عنصراً في الشرطة وهو يضرب شاباً لدى مرور دورية تتولى مهمة مراقبة التزام تدابير الإغلاق. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل لتفريق نحو 500 شخص تجمعوا في ساحة نيا سميرني في ضاحية في جنوب أثينا؛ للاحتجاج على الحادثة التي وقعت في المكان ذاته.
وأظهرت تسجيلات عنصر الشرطة وهو يضرب الشاب بقوة باستخدام عصا في الساحة التي تعد موقعاً رائجاً للتجمعات العائلية. وذكرت الشرطة أنها تعرضت لهجوم نفذه 30 شخصاً أثناء مرور الدورية، ما أدى إلى إصابة عنصرين. وتم توقيف 11 شخصاً خلال العملية. ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطاً على الحكومات التي تجد نفسها أمام معضلة الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.
وفي هذا السياق، تتركز الأنظار على مؤتمر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، في بلد شهد أعمال شغب ضد فرض حظر تجول بعد الساعة السادسة مساء. وفي فنلندا، تدخل قيود جديدة حيز التنفيذ من بينها إغلاق الحانات والمطاعم. كذلك الأمر في المجر التي تواجه عودة انتشار الوباء، حيث من المقرر إغلاق المدارس ومعظم المتاجر والشركات اعتباراً من أمس الاثنين. وفي فرنسا، شهد جزء من شمال البلاد عطلة نهاية أسبوع كانت الأولى في ظل تدابير الاحتواء، في إجراء مدته أربعة أسابيع يهدف إلى مكافحة انتشار النسخة البريطانية من فيروس كورونا التي تنتشر بشكل كبير، خصوصاً في هذه المنطقة.
من ناحية أخرى، يبدو المستقبل قاتماً لملايين الأطفال، وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الذي أوضح أن الوباء يمكنه أن يتسبب في زواج عشرة ملايين منهم بحلول العام 2030، وهم سيضافون إلى 100 مليون فتاة يعتبرن معرضات لخطر الزواج المبكر بحلول نهاية العقد.
ووفقا لـ«يونيسف»، فإن حالات زواج الفتيات القاصرات (دون 18 عاماً) هي نتيجة لعوامل مرتبطة بأزمة «كوفيد – 19»، أبرزها إغلاق المدارس وتدهور الوضع الاقتصادي وتوقف الخدمات العامة ووفاة الأهالي.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.