حنان الأحمدي لـ«الشرق الأوسط»: تولي المرأة مناصبَ قيادية لم يكن يوماً توجهاً شكلياً أو مبادرة رمزية

مساعدة رئيس «الشورى السعودي» تحدثت عن تحديات الصورة النمطية للمرأة السعودية في الإعلام الغربي

الدكتورة حنان الأحمدي في مكتبها (الشرق الأوسط)
الدكتورة حنان الأحمدي في مكتبها (الشرق الأوسط)
TT

حنان الأحمدي لـ«الشرق الأوسط»: تولي المرأة مناصبَ قيادية لم يكن يوماً توجهاً شكلياً أو مبادرة رمزية

الدكتورة حنان الأحمدي في مكتبها (الشرق الأوسط)
الدكتورة حنان الأحمدي في مكتبها (الشرق الأوسط)

شكّل تعيين الدكتورة حنان الأحمدي في منصب مساعد رئيس مجلس الشورى السعودي، نقلة إضافية في مسيرة تمكين المرأة السعودية من تقلّد المناصب القيادية العليا بالدولة، لكونها أول امرأة تشغل هذه المنصب في تاريخ المجلس.
واليوم، في أول حوار صحافي لها بعد التعيين، تقول حنان الأحمدي لـ«الشرق الأوسط» إن تولي المرأة لمناصب قيادية في المملكة لم يكن يوماً توجهاً شكلياً أو مبادرة رمزية، وإنما هو تجسيد لإيمان وقناعة الدولة والمجتمع بأهمية هذا الدور. وتؤكد حنان الأحمدي في اليوم العالمي للمرأة أنه «لم يعد هناك مجال لا تتاح فيه الفرصة كاملة للمواطنة لإثبات جدارتها». وأبانت أن السعودية عملت بشكل متسارع على بناء منظومة متكاملة من التشريعات التي تعزز من تمكين المرأة وتكفل لها حقوقها، مشيرة إلى استغلال بعض المنظمات والهيئات لبعض القضايا الفردية لتكون بمثابة «ورقة ابتزاز» تديرها لأهداف مغرضة وتقديم صورة مزيفة عن المرأة السعودية.
وحنان الأحمدي هي عضو مجلس الشورى السعودي للدورتين السادسة والسابعة للمجلس، من 2013 وحتى الآن، وكانت سابقاً مدير عام الفرع النسائي لمعهد الإدارة العامة، إضافة لكونها أستاذة دكتورة في الإدارة الصحية بالمعهد، حيث نالت شهادة الدكتوراه في الإدارة الصحية من كلية الدراسات العليا في الصحة العامة بجامعة بتسبرغ (بنسلفانيا) بالولايات المتحدة الأميركية.
وإلى نص الحوار:
> في ذكرى اليوم العالمي للمرأة، كيف ترين المسافة التي قطعها حراك تمكين المرأة السعودية؟
- بداية لا بد من التأكيد على أن تمكين المرأة كغاية ومسيرة لا يخص المرأة وحدها، وإنما هو غاية مجتمعية تعني استثمار كافة الطاقات لبناء مجتمع قوي متوازن وترسيخ قواعد حياة أفضل يحظى فيها الجميع بفرص متكافئة وحقوق كاملة لحياة أفضل.
ولا شك أن السعودية قطعت شوطاً نحو تفعيل دور المرأة ومشاركتها في التنمية، وقد شهدنا مراحل مفصلية في مسيرة تمكين المرأة في المملكة، بدءاً من عهد الملك المؤسس إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث نلمس الآن نقلة تاريخية تتجسد في تعدد قنوات المشاركة النسائية الفاعلة في القطاعات السياسية والشورية والتعليمية والتجارية والصناعية والاجتماعية والخيرية، ولم يعد هناك مجال لا تتاح فيه الفرصة كاملة للمواطنة لإثبات جدارتها.
وأكدت قيادات المملكة المتعاقبة قناعتها الراسخة بأن تعزيز دور المرأة هو محور تحقيق نهضة متكاملة، وترسيخ قواعد تنمية مستدامة ومواكبة المتغيرات والمستجدات، ومواجهة التحديات، وتحقيق التوازن والاستقرار، مع المحافظة على هوية المجتمع وقيمه وثقافته المستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء. وتوالى ذلك في جملة من الإصلاحات والمبادرات تبنتها القيادة السعودية، كان أبرزها خارطة الطريق التي تضمنتها رؤية المملكة 2030 والتي جعلت المرأة هدفاً لها ووسيلة من أجل تحقيقها.
كما عملت بشكل متسارع وحثيث على بناء منظومة متكاملة من التشريعات التي تعزز من تمكين المرأة وتكفل لها حقوقها، حيث تم توسيع آفاق مساهمة المرأة في الحياة العامة، وتمكينها من المناصب القيادية، وتفعيل مشاركتها في القرار الوطني سواء من خلال عضوية مجلس الشورى أو المجالس البلدية، أو في مواقع القرار في مختلف القطاعات. الأمر الذي أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - في ختام أعمال مجموعة تواصل قمة العشرين الخاصة بالمرأة (W20)، حيث قال: «المرأة دورها محوري في المملكة، فمن غير نساء متمكنات يصعب إصلاح المجتمعات، إذ إنهنّ نصف المجتمع ومربيات الأجيال. وقد أثبتت عبر التاريخ دورها البارز والفعال في قيادة التغير وصنع القرار».
> تشهد السعودية اليوم انفتاحاً غير مسبوق في مختلف المجالات، كيف انعكس ذلك على وضع المرأة المهني والاجتماعي؟
- يلمس المتابع لمسيرة المرأة في المملكة حجم الاهتمام الذي أولته الدولة لتعزيز مكانة المرأة اجتماعيا ومهنياً، وكانت بدايته إتاحة فرص متميزة في التعليم والتأهيل في مختلف التخصصات، ووضع التشريعات والخطط التي تساعدها على أداء أدوار أكبر في مختلف الميادين، ومن ثم استثمار الكفاءات الوطنية المؤهلة في مجالات الحياة العامة وإتاحة فرص العمل، وتولي المناصب في المواقع القيادية.
ونرى المرأة السعودية اليوم رائدة في مجالات العمل في القطاعين الحكومي والخاص، وفي المجالات الأكاديمية والمهنية. ومن المؤكد أن الفرص تضاعفت منذ إطلاق رؤية المملكة 2030. حيث حصلت المرأة السعودية على نصيب كبير من الإصلاحات والتطورات التي أحدثتها الرؤية، انعكست إيجاباً على تعزيز مشاركة المرأة ومساهمتها في التنمية وبناء الوطن من خلال رفع الوعي بأهمية مشاركتها وزيادة المساحة المتاحة لها في سوق العمل، بالإضافة إلى تبني بعض البرامج الهادفة إلى خلق بيئة عمل آمنة وجاذبة للنساء.
وأود أن أؤكد هنا أن المرأة السعودية كانت دوماً جديرة بالثقة وتحمل المسؤولية، فقد نبغت في التحصيل العلمي الأكاديمي، وتفوقت أيضاً في إثبات جدارتها في الحياة العملية ونجحت في كل ما أسند إليها من أدوار مجتمعية ومهنية ومسؤوليات وظيفية.
> بصفتك أول امرأة تشغل منصب مساعد لرئيس مجلس الشورى، ما مدى توسّع السعوديات في الوصول للمناصب القيادية؟
- شُرفت بالأمر الملكي بتعييني مساعداً لرئيس مجلس الشورى، والذي أعده تتويجاً لمسيرتي العملية، وهو بلا شك صورة أخرى من صور الدعم والاهتمام اللذان تحظى بهما المواطنة السعودية، وخطوة مهمة نحو تمكين المرأة وشراكتها في مواقع صناعة القرار، وقد أصبح منح المرأة الفرص المميزة لتولي المناصب القيادية واقعاً ملموساً.
ومن المؤكد أن تولي المرأة لمناصب قيادية في المملكة لم يكن يوماً توجهاً شكلياً أو مبادرة رمزية، وإنما هو تجسيد لإيمان وقناعة الدولة والمجتمع بأهمية هذا الدور، والحاجة إليه لاستكمال منظومة البناء والتنمية الشاملة، وعزز ذلك أنه جاء بخطوات متأنية، وبرامج جادة لتأهيل واختيار الكفاءات المهنية المتميزة، إيماناً بما تملكه المواطنة من كفاءة وقدرة ودافعية عالية.
> كيف تصفين مشاركة المرأة الشوريّة اليوم تحت قبة المجلس، مقارنة بالسابق؟
- يمثل دخول المرأة إلى مجلس الشورى أحد أهم ملامح التحول والتطور في بلادنا الغالية، وأراه محطة تاريخية في مسيرة مشاركة المرأة في الحياة العامة وفي صنع القرار المجتمعي من خلال الأدوار التشريعية والرقابية التي يمارسها مجلس الشورى. وقد أدركت عضوات مجلس الشورى منذ البدايات حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهن، واستشعرن ثقة ولاة الأمر، وأهمية هذه الخطوة في مسيرة تمكين المرأة السعودية باعتبارها نواة لانطلاق المرأة لآفاق أوسع من المشاركة المجتمعية.
وكانت لهن بصمة واضحة على أعمال المجلس منذ البدايات، منطلقات من الإيمان العميق بمهمة الشورى ودوره. ولم تنحصر مشاركة المرأة في أعمال المجلس في أي مرحلة في القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة، بل امتدت لتشمل جميع القضايا التنموية التي تهم المواطنين بجميع فئاتهم. سواء من خلال المداخلات أو التوصيات أو تقديم المشروعات التشريعية، بالإضافة إلى الدور البارز للمرأة في أعمال اللجان المتخصصة والخاصة وفي لجان الصداقة البرلمانية.
> أصدر المجلس مئات القرارات، هل تعتقدين أنها انعكست على تطوير البيئة التشريعية للمرأة؟
- إن عضوية المرأة في مجلس الشورى تعكس إرادة القيادة السياسية بإحداث تغييرات تشريعية تعزز دور المرأة باعتبارها ركناً مهماً في المجتمع وفي بناء مستقبل الوطن.
وقد انطلق مجلس الشورى من خلال دوره التشريعي والرقابي بالتركيز على دعم المرأة وتمكينها من المساهمة في مختلف مجالات التنمية من خلال ما أقره من قرارات وأنظمة وما درسه من موضوعات. ورغم أن مجلس الشورى هو جهة تشريعية، وليس جهة تنفيذية تطبق مبادرات وبرامج كما هو حال الوزارات والأجهزة التنفيذية الأخرى، فإن الكثير من القضايا التي تبناها مجلس الشورى تبلورت في شكل أنظمة وإجراءات تبنتها الدولة.
> تستغل دول ومنظمات قضايا النساء السعوديات كورقة ابتزاز حقوقي وسياسي أيضاً، ورغم الإصلاحات تمضي بعض المنظمات في تقديم صورة مزيفة. كيف يمكن مواجهة ذلك؟
- أتفق معك تماماً في توصيف استغلال بعض القضايا الفردية لتكون «ورقة ابتزاز»، تلعب بها بعض المنظمات والهيئات التي تدار لأهداف مختلفة، والتي أحياناً يتم توظيفها سلبياً، ولكن ما يهمنا هنا، أننا حققنا في المملكة منجزات وثقتها هيئات ومراكز دولية بالأرقام والشواهد العملية على صعيد تمكين المرأة، ووصلنا إلى مراتب متقدمة في المؤشرات والتقارير العالمية المتعلقة بالمرأة ومنها تقرير «أنشطة المرأة في الأعمال والقانون 2021» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وتصنيفها ضمن الدول المتصدرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الثاني على التوالي، نتيجة لبرامج «رؤية المملكة 2030» ودورها في دعم تنفيذ الإصلاحات التشريعية في الأنظمة واللوائح الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية، ورفع تنافسية المملكة إقليمياً وعالمياً إضافة إلى ما أثبتته المرأة السعودية على أرض الواقع وفي معظم الميادين من تميز ونبوغ وجدية ومهنية وضعتها جنباً إلى جنب مع نظيراتها في مختلف المجالات العلمية والمهنية في أرقى دول العالم، فلدينا نماذج سعودية مشرقة في العمل الدبلوماسي والعلمي والمهني برزت على الساحة الدولية.
ورغم الإصلاحات التشريعية ذات العلاقة بالمرأة، فإننا مازلنا نواجه تحديات تتعلق بالصورة النمطية في الإعلام الغربي ولدى العالم الخارجي عن المرأة السعودية الذي لم يستطع أن يواكب التغييرات والتسارع في تلك الإصلاحات وواقعها ومنجزاتها ومكانتها في مجتمعها.
من جانب آخر، فإنني أؤمن أن الاعتزاز والثقة بالنفس هما مفتاح مواجهة حملات التشكيك والابتزاز، وعلينا الاعتزاز بما حققناه في فترة زمنية قصيرة نسبياً في عمر الشعوب، وكذلك ما يتسم به مجتمعنا النبيل من شيم وقيم تؤكد على حفظ مكانة المرأة وحقوقها انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي. وعلينا أن نعي أن مسيرة التمكين تمضي، وبما يحفظ لمجتمعنا قيمه وهويته الإسلامية، ليكون التغيير الذي نحققه امتداداً طبيعياً لحضارتنا وثقافتنا، ومجسداً لطموحاتنا.
> تظهر هيئة الإحصاء أن الشابات السعوديات يمثلن 26 في المائة من المجتمع. كيف ترين مستقبلهن على ضوء الأوضاع الراهنة؟
- يمثل الشباب من الذكور والإناث النسبة الأكبر من المجتمع، لذلك كانوا دائماً محور اهتمام الدولة وبرامجها، وقد تمت صياغة العديد من الخطط والاستراتيجيات لتمكين الشباب بشكل عام والشابات بشكل خاص. وتركز التوجهات التنموية في المملكة على أهداف التنمية المستدامة الداعية إلى تمكين النساء في مختلف المراحل العمرية، استرشاداً بالتوجهات العالمية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
فقد ركزت أهداف التنمية المستدامة (2015 – 2030) على ضمان حياة كريمة للمرأة من خلال تعزيز صحتها، وتمكينها، وصياغة الأنظمة والأطر القانونية الكفيلة بحفظ حقوقها وحمايتها، وتوفير فرص العمل لها، ورفع مشاركتها في المناصب العليا والبرلمانات. وقد وضعت المملكة الخطط الوطنية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف بما يكفل حياة كريمة وأدواراً فاعلة للمرأة السعودية في الحاضر والمستقبل.
وهنا أشير بكثير من الاعتزاز إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة السعودية بمعدل 48.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2020، وهو ما يعكس بشكل أساسي زيادة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة من 25.9 في المائة في الربع الأول من عام 2020 إلى 31.4 في المائة في الربع الثاني من نفس العام 2020، مما يعد مؤشراً على تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لبرامج ومبادرات تمكين المرأة في المملكة. وفي ظل الدعم الكبير من قبل القيادة، لنا أن نتفاءل بمستقبل مشرق لبناتنا نساء الغد نتيجة للفرص الكبيرة وغير المسبوقة التي هيأتها الدولة لهن وسعيها الحثيث من أجل تمكين المرأة.
ختاماً، أشكر جريدة «الشرق الأوسط» على هذا اللقاء، وأختم أن مثل ما للمملكة من ثقل سياسي واقتصادي على الخريطة الدولية فلها ثقلها الدولي على الخريطة الدولية في تبني الإصلاحات التشريعية والتنفيذية الداعمة لتمكين المرأة.


مقالات ذات صلة

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة العاهل المغربي الملك محمد السادس بمعية الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري (وكالة المغرب العربي للأنباء)

النساء والذكاء الاصطناعي يقودان التشكيل الحكومي الجديد بالمغرب

حكومة المغرب تبدأ مهامها بعد القسم: تمكين نسائي بارز بقيادة المنصوري، واستقرار في الحقائب السيادية، ورهان تكنولوجي مستحدث للذكاء الاصطناعي.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
بروفايل رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

بروفايل هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو تعود بنجاح إلى الأرض وتعلن جاهزيتها التامة للعودة إلى المدار بعد إتمام مهمتها التاريخية «إبسيلون».

كوثر وكيل (لندن)

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.