الحرس الوطني مستنفر في واشنطن خوفاً من أعمال شغب

أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير الماضي واستهدفت مبنى الكابيتول (رويترز)
أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير الماضي واستهدفت مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

الحرس الوطني مستنفر في واشنطن خوفاً من أعمال شغب

أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير الماضي واستهدفت مبنى الكابيتول (رويترز)
أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير الماضي واستهدفت مبنى الكابيتول (رويترز)

من المتوقع أن يتطور الجدال في الأيام والأسابيع المقبلة عن دور البنتاغون، وتحديداً دور رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، في قيادة استجابة البنتاغون لطلب المساعدة على مواجهة أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي واستهدفت مبنى الكابيتول.
يأتي ذلك في حين يستمر استنفار قوات الأمن في العاصمة الأميركية واشنطن؛ تخوفاً من احتمال وقوع أحداث عنف اليوم (الخميس)، بعد انتشار شائعات ودعوات من مجموعات يمينية، تؤمن بأن الرئيس السابق دونالد ترمب هو الذي فاز في الانتخابات وسيدلي بقسم اليمين بصفته الرئيس في 4 مارس (آذار)، التاريخ الأصلي الذي كان يُنصّب فيه الرؤساء الأميركيون. ولا يزال أكثر من 5 آلاف من عناصر الحرس الوطني ينتشرون في وسط واشنطن، إضافة إلى قوات من شرطة المدينة، حيث يتوقع أن يستمر وجودهم حتى منتصف الشهر الحالي. وتتولى مجموعات ناشطة من معتنقي ومؤيدي نظرية المؤامرة «كيوانون» نشر تلك الشائعات، وانضم إليهم مجموعات أخرى من اتباع «حركة المواطنين السيادية»، التي تؤمن بنظرية غريبة، تقول إن الولايات المتحدة ليست بلاداً، بل شركة، ويرفض أتباعها الاعتراف بقوانينها أو بأي سلطة اتحادية. وبحسب معتقدات تلك الحركات، «فإن الولايات المتحدة التي يعتقد البعض أنها موجودة، قد انتهت منذ عام 1871، عندما صدر قانون حوّلها إلى شركة وليس أمة».
وتزعم تلك المعتقدات أن البلاد كانت تدار من قبل مجموعة مستثمرين غامضين، منذ عام 1933، عندما أنهى الرئيس فرانكلين روزفلت الاعتماد على معيار الذهب. ونشرت وسائل الإعلام في الفترة الماضية مقاطع من تغريدات ومشاهد فيديو لأنصار تلك المعتقدات، اتهم بعضها الجيش بأنه هو من يدير الولايات المتحدة اليوم، وبأن ترمب سيتولى منصب الرئيس في اليوم «لاستعادة الجمهورية».
وكان بالإمكان مشاهدة دوريات راجلة لوحدات الحرس الوطني في الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض ومبنى الكابيتول، فضلاً عن انتشار مكثف لقوات الشرطة، علماً بأن مبنى الكابيتول لا يزال يخضع لطوق أمني في ظل إقفال العديد من الطرق المؤدية إليه.
جاء ذلك في الوقت الذي تواصل فيه لجان الكونغرس عقد جلسات الاستماع مع المسؤولين المدنيين والعسكريين بشأن أحداث 6 يناير. ومثل أمس (الأربعاء) الجنرال وليام والكر، القائد العام للحرس الوطني في واشنطن، خلال جلسة استماع مشتركة بين لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ ولجنة مجلس الشيوخ للقواعد والإدارة. وكان مدير الـ«إف بي آي» كريستوفر راي قد مثل قبل يومين أمام اللجنة القضائية، تحدث فيها عن خطر الإرهاب المحلي، مشبهاً إياه بخطر تنظيم «داعش».
وتصاعدت وتيرة الانتقادات في الآونة الأخيرة محمّلة قيادة البنتاغون بالتباطؤ في الاستجابة لطلب مساعدة قوات الشرطة لحماية مبنى الكابيتول، بعدما تمكن المحتجون من التغلب عليها ودخول المبنى. وقال ميلي، إن البنتاغون «تصرف بأسرع ما يمكن» عندما تلقى طلب المساعدة من شرطة العاصمة واشنطن.
وأضاف في أول تصريح علني له على تلك الأحداث، أن مسؤولي الدفاع وافقوا على طلب الشرطة للمساعدة في نحو 60 دقيقة عندما اقتحم الغوغاء الكونغرس في محاولة لوقف التصديق على فوز جو بايدن بالرئاسة. وقال إن الأمر استغرق بعد ذلك ساعات عدة حتى تمكن أفراد الحرس الوطني في العاصمة من التعبئة والاستقرار. ودافع ميلي عن جهود الجيش قبل الهجوم وأثناءه، قائلاً إن الانتقادات في أعقاب الأحداث لم تأخذ في الاعتبار عملية صنع القرار في البنتاغون والخطوات المتعلقة باستدعاء القوات بدوام جزئي. لكن روايته بدت مخالفة لرواية مسؤولي الشرطة الحاليين والسابقين الذين ألقوا جزءاً كبيراً من اللوم على البنتاغون، قائلين إن المسؤولين هناك تباطأوا أو حتى رفضوا في البداية إرسال قوات إضافية. وقال ميلي للصحافيين خلال زيارة إلى كولورادو «الحرس الوطني في العاصمة، كان لديهم قوات هناك في غضون ساعتين ونصف الساعة أو ثلاث ساعات». «لقد كان رد فعلهم أسرع من معظم قوات النخبة». وقال إن قادة البنتاغون وافقوا على طلب إرسال أفراد إضافيين من الحرس في غضون ساعة. ونفى ميلي أي علم له بادعاءات تقول إن ترمب طلب من قادة البنتاغون نشر 10 آلاف من أفراد الحرس الوطني للمساعدة على التصدي للاحتجاجات المخطط لها.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended