مدير «إف بي آي» يحذّر من خطر الإرهاب الداخلي

وضع المجموعات الأميركية المتطرفة في نفس مستوى تنظيم «داعش»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي خلال إفادته في مجلس الشيوخ بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي خلال إفادته في مجلس الشيوخ بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يحذّر من خطر الإرهاب الداخلي

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي خلال إفادته في مجلس الشيوخ بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي خلال إفادته في مجلس الشيوخ بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ أحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، جلس مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كريستوفر راي، أمام المشرعين للإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بالظروف المحيطة بعملية الاقتحام.
وحذّر راي من خطر الإرهاب الداخلي في الولايات المتحدة، معتبراً أن تهديد المجموعات المتشددة لن يتراجع في أي وقت قريب. وذكّر بأن المكتب يرى أن المجموعات المتطرفة في المستوى نفسه لتنظيمات إرهابية مثل تنظيم «داعش».
وأضاف راي، في جلسة استماع أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ: «إن الاعتداء على الكابيتول وحصاره هو إرهاب محلي. ولن نتهاون معه. مكتب التحقيقات ملتزم بملاحقة كل المقتحمين... ما جرى في السادس من يناير ليس حادثاً عرضياً، فهو نابع من إرهاب داخلي لن يختفي في أي وقت قريب. ونحن نحذّر منه منذ فترة. لهذا فقد رفعنا مستوى التهديد النابع من الإرهاب المحلي في السابق ليصل إلى مستوى تنظيمات متشددة كتنظيم (داعش)».
ويواجه راي و«إف بي آي» انتقادات مكثفة لعدم التمكن من احتواء الهجوم على الكابيتول قبل حصوله، في ظل مؤشرات دلّت على أن مناصري الرئيس السابق دونالد ترمب، ينوون القدوم إلى المبنى حيث كان المشرعون بصدد المصادقة على نتائج الانتخابات.
وحسب مسؤولين أمنيين، فإن أحد مكاتب «إف بي آي» الفرعية حذّر في تقرير من تداول معلومات في وسائل التواصل الاجتماعي تدعو الأشخاص الذين قَدِموا إلى العاصمة في ذلك اليوم إلى الاستعداد للحرب. كما نشرت هذه المواقع خرائط لمبنى الكابيتول، لكنّ محققي المكتب لم يتمكنوا من التحقق من صحة هذا التقرير الذي صدر في الخامس من يناير، أي قبل يوم من الاقتحام، فتم تجاهله.
وفيما سعى المشرعون في اللجنة القضائية التي استمعت إلى راي إلى فهم خلفيات تقاعس المكتب في الحؤول دون حصول عملية الاقتحام، تمحورت أسئلتهم كذلك حول الأساليب التي سيعتمدها المكتب لمواجهة التشدد الداخلي في المستقبل، خصوصاً في ظل إلقاء القبض على أكثر من 300 شخص بتهم تتراوح بين الاقتحام والتآمر والاعتداء على رجال الشرطة.
ويحذّر الديمقراطيون في الكونغرس من تنامي خطر العنصريين البيض في الولايات المتحدة. وقال رئيس اللجنة السيناتور ديك دربن: «إن السلطات الفيدرالية فشلت في التصدي للإرهاب الداخلي، والأحداث المروعة التي حصلت في السادس من يناير سلّطت الضوء على أن خطر العنصريين البيض هو أكبر تحدٍّ متعلق بالإرهاب الداخلي الذي يواجه بلادنا». ورأى أن خطر المجموعات العنصرية البيضاء يتزيد يوماً بعد يوم، مشدداً على ضرورة التصدي له.
من جهته، تحدث كبير الجمهوريين في اللجنة تشاك غراسلي، عن هجوم الكابيتول، فأدانه بشدة لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الإرهاب الداخلي لا يقتصر على مجموعات العنصريين البيض فحسب. وعلى الرغم من ضلوع مجموعات عنصرية بيضاء مثل «براود بويز» وغيرها في هجمات الكابيتول، فإن التحقيقات الأولية أظهرت كذلك أن عدداً كبيراً من المشاركين في الاقتحام هم من مناصري ترمب الأوفياء الذين لا ينتمون إلى مجموعة عنصرية بيضاء، بل إلى فكر معادٍ لسلطة الدولة، كما أن كثيرين منهم يؤمنون بوجود دولة عميقة تتآمر ضد الرئيس السابق.
ويُظهر تقرير لجامعة جورج واشنطن حول التشدد الداخلي، أن 142 من أصل 257 من الأشخاص الذين تم اعتقالهم على خلفية أحداث الكابيتول ليسوا أفراداً في مجموعات متشددة عنيفة وليسوا مرتبطين بالأشخاص الآخرين الذين اقتحموا المبنى، ما يدل على أن عدداً كبيراً منهم أتوا بدافع شخصي نابع من دعمهم للرئيس السابق.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».