واشنطن تعبر عن «قلقها» من التقارير عن «فظائع» تيغراي

TT

واشنطن تعبر عن «قلقها» من التقارير عن «فظائع» تيغراي

عبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن «القلق البالغ» من التقارير عن ارتكاب فظائع في منطقة تيغراي الإثيوبية، كاشفاً أن مناقشات أجريت مع السلطات في أديس أبابا، من أجل السماح بإجراء «تحقيق دولي كامل ومستقل» في شأن التجاوزات والفظائع، التي «يجب محاسبة المسؤولين عنها».
وهذا أقوى موقف تتخذه الولايات المتحدة حتى الآن من النزاع المستمر في إثيوبيا، حيث تتوالى التقارير، خصوصاً من منظمة العفو الدولية، عن ارتكاب القوات الإثيوبية فظائع ضد سكان منطقة تيغراي الشمالية الغربية، التي يصل عدد سكانها إلى 6 ملايين نسمة. ويتزايد القلق بشأن مصيرهم في ظل القتال الضاري بين القوات الإثيوبية الحكومية والقوات الإقليمية المعادية لها. وأفادت «منظمة العفو الدولية» بأن جنوداً إريتريين يقاتلون في تيغراي قتلوا مئات الأشخاص، معتبرة أن ذلك «يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية».
وكتب بلينكن على «تويتر» أن الولايات المتحدة «تشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن ارتكاب فظائع في منطقة تيغراي الإثيوبية»، مضيفاً: «نندد بشدة بأعمال القتل والإبعاد القسري والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات لحقوق الإنسان». وقال إنه «يجب على المجتمع الدولي العمل معاً لمنع وقوع المزيد من الفظائع».
وأشار في بيان متزامن إلى «الوضع المتردي» الناجم عن «ارتكاب انتهاكات من أطراف عدة» أبلغت عنها منظمات متعددة في تيغراي، معبّراً عن «قلق عميق حيال تفاقم الأزمة الإنسانية» هناك. وكشف أن المسؤولين في الولايات المتحدة «تواصلوا مراراً وتكراراً مع الحكومة الإثيوبية في شأن أهمية إنهاء العنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى تيغراي، والسماح بإجراء تحقيق دولي كامل ومستقل في جميع التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات والفظائع». وأكد أنه «يجب محاسبة المسؤولين عنها».
وإذ لفت إلى البيانات الصادرة في 26 فبراير (شباط) الماضي عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزارة الخارجية والتي وعدت بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، نوه بترحيب السلطات الإثيوبية بـ«الدعم الدولي للتحقيقات في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، والتزامها المساءلة الكاملة». وحض المجتمع الدولي على «العمل بشكل جماعي لضمان تحقيق هذه الالتزامات»، معتبراً أن «الانسحاب الفوري للقوات الإريترية وقوات أمهرة الإقليمية من تيغراي خطوات أولى أساسية». ولكنه أكد أنها «ينبغي أن تكون مصحوبة بإعلانات من جانب واحد بوقف الأعمال العدائية من كل أطراف النزاع والتزام السماح بإيصال المساعدة دون عوائق لمن هم في تيغراي».
وقال إن الولايات المتحدة «ملتزمة العمل مع المجتمع الدولي لتحقيق هذه الأهداف»، مضيفاً أنه لتحقيق هذه الغاية، ستوفد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية فريق استجابة للمساعدة في الكوارث إلى إثيوبيا لمواصلة تقديم المساعدة المنقذة للحياة. وطلب من الشركاء الدوليين، خصوصاً الاتحاد الأفريقي والشركاء الإقليميين، العمل لمعالجة الأزمة في تيغراي، بما في ذلك من خلال العمل في الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات الصلة.
في معرض تأكيدها على قلق الولايات المتحدة حيال الأزمة الإنسانية في منطقة تيغراي، أثارت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد القضية في سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع أعضاء مجلس الأمن.
ولا أحد يعرف عدد آلاف المدنيين الذين قتلوا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عمليات عسكرية ضد «جبهة تحرير شعب تيغراي» الحزب الحاكم السابق في المنطقة الشمالية، بعدما اتهمه بمهاجمة معسكرات الجيش الاتحادي. وحذّر المسؤولون في المجال الإنساني من أن عدداً متزايداً من الناس يمكن أن يموتوا جوعاً في تيغراي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.