آفاق محبطة للطيران... ورهان على إيرادات الصيف

اتحاد {إياتا} يتوقع استمرار النزيف لنهاية العام

يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي استمرار نزيف السيولة بالقطاع حتى الربع الرابع من العام (أ.ب)
يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي استمرار نزيف السيولة بالقطاع حتى الربع الرابع من العام (أ.ب)
TT

آفاق محبطة للطيران... ورهان على إيرادات الصيف

يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي استمرار نزيف السيولة بالقطاع حتى الربع الرابع من العام (أ.ب)
يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي استمرار نزيف السيولة بالقطاع حتى الربع الرابع من العام (أ.ب)

وسط حالة شديدة من الاضطراب، حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من تدهور في توقعات شركات الطيران عن تقديراته التي أصدرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقال إنه بات يتوقع استمرار نزيف السيولة بالقطاع حتى الربع الرابع من العام في ظل تشديد القيود على السفر.
ورفع الاتحاد توقعه لإجمالي استهلاك السيولة بشركات الطيران للعام 2021 إلى ما بين 75 و95 مليار دولار، ارتفاعا من 48 مليارا في توقعات ديسمبر الماضي.
وفي حين شرعت دول عديدة في توزيع اللقاحات للتصدي لفيروس «كورونا» المستجد، أجبر ظهور سلالات أسرع انتشارا من الفيروس في دول مثل بريطانيا والبرازيل وجنوب أفريقيا حكومات عديدة على حظر السفر غير الضروري.
وسيكون الصيف المقبل حاسما للكثير من شركات الطيران وشركات تنظيم العطلات التي تكافح للنجاة بعد مرور نحو عام دون أي إيرادات تذكر بسبب قيود الجائحة. وسيحتاج الكثير منها أموالا إضافية بعد استنزاف احتياطياتها النقدية.
وقال إياتا إنه يعتزم إطلاق تصريح سفر خاص بـ(كوفيد - 19) بنهاية مارس (آذار)، ليفعّل بذلك نظاماً رقمياً لنتائج الفحوص وشهادات التطعيم مما سيساعد في تسهيل السفر.
ويوم الأربعاء، أعلن مطار هيثرو في لندن عن تكبده العام الماضي خسائر بقيمة ملياري جنيه إسترليني (2.8 مليار دولار) قبل اقتطاع الضرائب، وهي أرقام «تؤكد التداعيات المدمرة لـ(كوفيد - 19) على الطيران». وتعكس الخسارة انخفاضا كبيرا بنسبة 73 في المائة في أعداد الركاب.
وسجل المطار الذي يعد من الأكثر ازدحاما في العالم، أرباحا بلغت 546 مليون جنيه قبل اقتطاع الضرائب في 2019.
وإذ أشار المدير التنفيذي للمطار جون هولاند - كاي إلى أن أعداد الركاب تراجعت في 2020 إلى مستويات سجلت في السبعينات الماضية، عبر عن التفاؤل إزاء العام الحالي مع قيام بريطانيا بتلقيح ملايين البالغين واستعدادها للخروج من تدابير العزل المرتبطة بالفيروس.
وقال في بيان الإعلان عن الإيرادات: «نستطيع أن نشعر بالتفاؤل إزاء 2021 مع اقتراب بريطانيا من أن تصبح أول دولة في العالم تستأنف الرحلات الدولية والتجارة بمستويات كبيرة». وأضاف أن «إعادة تحريك عجلة الطيران ستنقذ آلاف الوظائف وتنشط الاقتصاد».
واستقبل مطار هيثرو العام الماضي 22 مليون مسافر، مقارنة بـ81 مليونا في 2019، وسافر أكثر من نصف هؤلاء الركاب في الشهرين الأولين من العام الماضي، قبل أن تتفاقم الأزمة الصحية وتفرض الحكومات في أنحاء العالم تدابير إغلاق.
وتراجعت عائدات هيثرو بنسبة 62 في المائة مسجلة 1.2 مليار جنيه في 2020 فيما تراجعت حركة شحن البضائع بنسبة 28 في المائة. وأعلن المطار أن لديه 3.9 مليار جنيه من السيولة، تكفي حتى 2023.
وفي نهاية ديسمبر، أحيت المحكمة العليا البريطانية مشروعا موضع جدل لتوسيع المطار ببناء مدرج ثالث فيه، رافضة بذلك قرارا لمحكمة الاستئناف اعتبر أن الحكومة البريطانية لم تأخذ بعين الاعتبار التزامات التغير المناخي عندما وافقت في 2018 على بناء المدرج الجديد. وأكد هيثرو الأربعاء تمسكه «بالتركيز على قطاع طيران خال من الكربون».
ورغم أنه لا يزال أحد أكبر مطارات العالم، فقد هيثرو العام الماضي مكانته كأول مطار في أوروبا من حيث عدد المسافرين لصالح مطار رواسي - شارل ديغول الباريسي، بسبب صدمة وباء (كوفيد - 19).
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة أمن النقل الأميركية الصادرة يوم الأربعاء وصول عدد ركاب الطائرات في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إلى 74725 راكبا، مقابل 1.92 مليون خلال اليوم نفسه من العام الماضي.
في الوقت نفسه، تراجع عدد الركاب بنسبة 26 في المائة عن اليوم السابق. وارتفع متوسط عدد الركاب اليومي خلال الأيام السبعة الماضية بنسبة 0.1 في المائة عن الأسبوع السابق، حيث كان المتوسط خلال الأيام الماضية 926203 ركاب. وكان متوسط عدد الركاب اليومي خلال الأسبوع نفسه من العام الماضي 2.21 مليون راكب، بحسب وكالة بلومبرغ.
وبحسب بيانات مكتب إحصاءات النقل الأميركي، ارتفعت حصة شركتي طيران ساوث ويست إير بنسبة 22 في المائة، وأميركان إير بنسبة 31 في المائة، في حين ارتفعت حصة آي إيه جي بنسبة 18 في المائة خلال عام. وتعتبر الشركات الثلاث الأكبر من حيث عدد الركاب في الولايات المتحدة خلال العام الماضي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.