5 منتجات غذائية لتخفيف آلام المفاصل

تقلل من عمليات الالتهاب النشطة وتحسن الصحة

5 منتجات غذائية لتخفيف آلام المفاصل
TT

5 منتجات غذائية لتخفيف آلام المفاصل

5 منتجات غذائية لتخفيف آلام المفاصل

> ثلاث ملاعق طعام ونصف من زيت الزيتون تعادل مفعول قرص «إبيوبروفين» 200 ملغم والزنجبيل والكركم لهما خصائص مضادة للالتهابات عرضت «كليفلاندكلينك» على موقعها الإلكتروني في 3 فبراير (شباط) الحالي، قائمة لعدد من أنواع المنتجات الغذائية والأطعمة التي يُسهم تناولها في تخفيف الآلام الناجمة عن التهابات المفاصل. وأفادت بأن «إضافة أطعمة بسيطة إلى نظامك الغذائي يمكن أن تؤدي إلى إحداث فرق كبير، لأن الغذاء دواء. وإذا كنت تعاني من ألم التهاب المفاصل، فقد يساعدك تناول الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة Antioxidants ومضادات الالتهاب Anti - Inflammatory والخصائص المُسكّنة، إلى جانب أي أدوية أو علاجات أخرى يوصي بها طبيبك».

- وسيلة مساعدة
وعليه، فإن الأغذية هي وسيلة «مساعدة» محتملة الفائدة، لا تغني مطلقا عن أولوية مراجعة الطبيب واتباع نصائحه العلاجية في تناول الأدوية وغيره. ويقول أندريا دن، اختصاصي التغذية في كليفلاند كلينك: «البحث لا يزال جاريا، لكن العلماء وجدوا بالفعل أن بعض الأطعمة قد تقلل الالتهاب والألم المرتبطين بالتهاب المفاصل».
وتذكر مؤسسة التهاب المفاصل الأميركية Arthritis Foundationأن العديد من الدراسات الطبية تُظهر أن الأطعمة المضادة للالتهابات يمكن أن تقلل من آلام التهاب المفاصل، وتطوره. ذلك لأن ما يأكله الشخص له تأثير على مستويات الالتهاب، وبعض الأطعمة تثير الالتهابات، والبعض الآخر مضاد للالتهابات. وتضيف موضحة أن من تلك الأطعمة ما يُخفف بالفعل من مستوى نشاط عمليات الالتهاب، ومنها ما يساعد في خفض الوزن لتخفيف العبء على المفاصل، ومنها ما يرفع مستوى صحة أنسجة المفاصل ويُسرّع في التئامها، وأن هناك أطعمة يجدر تقليل تناولها أو تجنب ذلك لأنها تثير عمليات الالتهابات.

- منتجات «مسكّنة»
وفيما يلي خمسة أنواع من المنتجات الغذائية التي يمكن إضافتها لنظام تغذية الشخص للمساعدة في تخفيف آلام التهاب المفاصل لديه:
> الشاي الأخضر. من المعروف أن الشاي الأخضر غني بالمواد المغذية ومضادات الأكسدة، ولديه القدرة على تقليل الالتهاب. ووجدت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أيضاً أنه يمكن أن يساعد في تقليل حدوث وشدة التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis، كما يقول اختصاصي التغذية دن. ويضيف دن: «لجني الفوائد، استهدف حصتين في اليوم من الشاي الأخضر، إما ساخنة أو باردة. وتأكد من استخدام أكياس الشاي وليس خلطات الشاي المجففة. وإذا كنت تشرب الصنف منزوع الكافيين Decaffeinated، فتأكد من أن عملية نزع الكافيين تمت بطريقة طبيعية تماماً».
> الأسماك الدهنية. الأسماك مثل السلمون والتونة والسردين والماكريل وبقية أسماك المياه الباردة، هي أسماك غنية بأحماض أوميغا - 3 الدهنية Omega - 3 Fatty Acids، والتي وجدت الدراسات أنها يمكن أن تُقلل من نشاط عمليات الالتهاب. ووفقاً لما تذكره مؤسسة التهاب المفاصل الأميركية، يُوصى بتناول 3 إلى 4 أونصات (الأونصة = 28 غراما تقريبا) من هذه الأسماك مرتين أو أكثر في الأسبوع لحماية القلب ولتقليل الالتهاب في مناطق الجسم أياً كان موقعها، والمفاصل من أهمها.
وتضيف المؤسسة: «أنواع معينة من الأسماك غنية بأحماض أوميغا - 3 الدهنية المقاومة للالتهابات، والتي تقلل نسبة البروتين التفاعلي سي CRP ومركبات والإنترلوكين - 6 Interleukin - 6. وهما بروتينان التهابيان في جسمك» وليس بالضرورة أن تكون الأسماك طازجة، وإن كان ذلك هو الأفضل، ولكن وفق ما يُفيد به اختصاصيو التغذية في كليفلاند كلينك «فإن إحدى النصائح لجعل الأسماك في متناول الجميع هو الأسماك الدهنية المُثلّجة، أو معلبات السردين أو السلمون أو التونة. وتأكد من اختيار الأنواع قليلة المحتوى من الصوديوم عند شراء الأسماك المعلبة، لإبقاء صوديوم الجسم تحت السيطرة».

- فواكه وزيوت وأعشاب
> الرمان والتوت والتفاح. أنواع التوت غنية بمضادات الأكسدة، وتُلاحظ مؤسسة التهاب المفاصل الأميركية أن التوت البري والتوت الأسود والفراولة وتوت العليّق، كلها توفر قوة لمكافحة التهاب المفاصل. ويُمكن الحصول على فوائدها الصحية بغض النظر عما إذا تم أكلها مجمدة أو طازجة أو مجففة (دون سكر مضاف)، ولذا تأكد من تناول أنواع مختلفة من التوت على مدار الأسبوع.
ويضيف اختصاصي التغذية دن: «يحتوي التفاح أيضاً على نسبة عالية من مضادات الأكسدة ومصدر جيد للألياف. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يساعد في كبح الشهية للوجبات الخفيفة غير الصحية». والرمان، غني بالمواد العفصية Tannins التي يمكن أن تساعد في محاربة التهاب المفاصل. وينصح دن بقوله: «أضفها إلى السلطة أو مع الزبادي العادي للحصول على بعض الفوائد الإضافية».
> زيت الزيتون. يحتوي زيت الزيتون على دهون أحادية غير مشبعة Monounsaturated Fat ومضادات الأكسدة ودهون أوميغا - 3. والأوليوكانثال Oleocanthal، وهي مركبات يمكنها تقليل الالتهاب والألم. وتحت عنوان «زيت الزيتون يقلل من التهاب المفاصل»، تقول مؤسسة التهاب المفاصل الأميركية إن أثناء تذوق زيت الزيتون البكر الممتاز تلاحظ إحساساً بالدغدغة في مؤخرة الحلق، مطابقة تقريباً للشعور عند تناول الشكل السائل من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين والأسبرين. وخلال الدراسات تم اكتشاف وجود علاقة بين زيت الزيتون والالتهابات، من خلال مركب يسمى أوليوكانثال، الذي يمنع إنتاج إنزيمات كوكس - 1 COX - 1وكوكس - 2 COX - 2المثيران للالتهابات. وهي نفس طريقة عمل عقار الإيبوبروفين المضاد للالتهاب. ومن خلال تثبيط هذه الإنزيمات، يتم تقليل الالتهاب والألم المرتبطة به، سواء كان التهابا مزمنا أو حادا. وأن ثلاث ملاعق طعام ونصف من زيت الزيتون (400 كالوري) تعادل قرص إبيوبروفين 200 ملغم. وزيت الزيتون البكر يمكن إضافته إلى السلطات أو مع قطع الخبز. كما يُمكن استخدام زيت الزيتون في الطهو، لكن مع إبقاء أعلى درجة حرارة للقلي في حدود ٣٤٠ درجة مئوية. وهي درجة حرارة كافية للنضج في القلي السطحي للبيض واللحوم والأسماك والخضراوات.
> الزنجبيل والكركم. وكلاهما يستخدم على نطاق واسع في المطبخ الصيني والهندي، ولكن يظل الاعتدال في إضافتهما هو الأفضل صحياً.
وبفضل المواد الكيميائية الموجودة في جذور هذه النباتات، فإن الزنجبيل والكركم لهما خصائص مضادة للالتهابات، كما دلّت عليه بعض الدراسات التي لا نزال بحاجة إلى مزيد منها للتأكد من الفوائد الصحية لهما. والكركم يحتوي على مُكوّن نشط، هو مركب الكركمين Curcumin. ويعمل كمضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات في حالات مثل التهاب المفاصل والتواء العضلات وإصابات أخرى.
ويقول اختصاصي التغذية دن: «رش كميات محدودة من هذه التوابل الصحية على الأطعمة أو المشروبات يمكن أن يجلب فوائد صحية، حتى أنها ستضيف نكهة إلى أطباقك المفضلة. علاوة على ذلك، يمكن أن تساعد كميات صغيرة من الزنجبيل في تهدئة اضطراب المعدة».
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

صحتك دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

بين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن أدوية التخسيس (GLP-1) قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

مع الانتشار الواسع لاستخدام أدوية التخسيس من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، تزداد التساؤلات حول آثارها التي تتجاوز فقدان الوزن وتنظيم السكر في الدم.

فبين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن هذه الأدوية قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً يتعلق باضطرابات الأكل وتشوه صورة الجسد، الذي يصيب بعض المستخدمين ويترك آثاراً طويلة الأمد حتى بعد التوقف عن العلاج.

ويسلط تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الضوء على الجانب الخفي لأدوية التخسيس الرائجة، ويستعرض تحذيرات المختصين والدعوات إلى توخي الحذر والفحص النفسي المسبق.

عودة اضطرابات الأكل بوجه جديد

وفي هذا المجال، قال براد سميث، كبير المسؤولين الطبيين في «برنامج إيميلي»، وهو مؤسسة وطنية متخصصة في اضطرابات الأكل: «شاهدنا أشخاصاً وُصفت لهم هذه الأدوية، لكنهم انزلقوا إلى منحدر خطير، إذ عادت لديهم أعراض وسلوكيات اضطرابات الأكل».

وأضاف: «كما رأينا أشخاصاً طوروا أنماط أكل مضطربة أو اضطرابات أكل كاملة بسبب هذه الأدوية، حتى من دون وجود تاريخ سابق لهم مع هذه الاضطرابات».

ورغم أن فقدان الوزن المصاحب لبعض الأدوية الأخرى، مثل المنشطات، قد يسبب مشكلات مشابهة، فإن سميث أكد أن أدوية «GLP-1» مختلفة. وقال: «تأثيرها تجاوز كل ما رأيناه في السابق، وبفارق كبير».

«أغونوريكسيا»... مصطلح جديد لظاهرة مقلقة

ويطلق بعض الأطباء على هذه الظاهرة اسم «أغونوريكسيا» (Agonorexia) في إشارة إلى الحالة التي تخلق فيها محفزات «GLP-1» هوساً بالطعام وفقدان الوزن، على نحو يعرّض صحة المرضى للخطر.

تسمية الاضطراب جاء استناداً إلى الجمع بين كلمتين: «Agonist» وتعني منبه أو «منشط»، وتشير هنا إلى أدوية GLP-1 (مثل أوزمبيك وويغوفي)، التي تعمل كمنشطات لهرمونات الجهاز الهضمي وتقلل الشهية، و«Anorexia» وتعني فقدان الشهية، وهي الجزء المعروف من اضطرابات الأكل الذي يشير إلى الانشغال الشديد بالتحكم في الوزن والطعام.

وتعمل أدوية «جي إل بي 1» من خلال محاكاة هرمونات تُفرَز طبيعياً في الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام، مما يؤدي إلى كبح الشهية، وإبطاء الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وغالباً ما تجعل المرضى يأكلون كميات أقل، ويشعرون بالامتلاء لفترات أطول، مع انخفاض ما يُعرف بـ«ضجيج الطعام»؛ أي الأفكار المتكررة والملحّة حول الأكل.

ويقول أطباء إن هذه التأثيرات تجعل الأدوية جذابة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون أصلاً من أنماط أكل مضطربة، لأنها تسهّل تقييد تناول الطعام.

آثار جانبية تعزز السلوكيات الخطرة

وتشمل الآثار غير المقصودة لهذه الأدوية مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان، والتقيؤ، والإسهال، والإمساك، وآلام المعدة.

وأوضحت الدكتورة زوي روس-ناش، الإخصائية النفسية السريرية، أن هذه الأعراض قد تعزز سلوكيات اضطرابات الأكل، «فعندما يشعر الشخص بالغثيان، لا يأكل، فنحن لا نقيّد الطعام فقط بسبب الشعور بالتعب، بل قد نلجأ أيضاً إلى التخلص مما تم تناوله. وهكذا تُعزز سلوكيات التقييد والتطهير معاً».

من جانبها، أشارت الدكتورة ثيا غالاغر، الإخصائية النفسية في مركز «لانغون» بجامعة نيويورك، إلى أن فقدان الوزن السريع قد يشوه طريقة تفكير الأشخاص، خصوصاً إذا أصبحوا دون الوزن الصحي.

وقالت: «النحافة الشديدة قد تزيد من اضطراب صورة الجسد، وتفاقم هذه المشكلات على المدى الطويل».

التوقف عن الدواء مرحلة لا تقل خطورة

ورغم أن أدوية «GLP-1» مخصصة للاستخدام طويل الأمد للحفاظ على فقدان الوزن، تشير الدراسات إلى أن معظم المستخدمين يتوقفون عنها خلال عام أو عامين.

ويحذر أطباء من أن التوقف عن هذه الأدوية قد يكون مزعزعاً للاستقرار النفسي بقدر البدء بها، خصوصاً مع عودة الوزن المفقود، وأحياناً بزيادة إضافية.

وقالت المعالجة النفسية سارة ديفيس: «رأينا مرضى طوَّروا صورة جسدية سلبية وسلوكيات أكل مضطربة، وكان بدء الدواء ثم التوقف عنه نقطة تحول كبيرة في حياتهم».

دعوات لزيادة الوعي والتعامل بحذر

لذلك، يشدد الخبراء على أن أكثر ما يثير القلق هو غياب التحذير الواضح من المخاطر المحتملة لهذه الأدوية على الصحة النفسية وصورة الجسد.

وقالت روس-ناش: «لا أحد يقول للمريض: هذه أدوية GLP-1، وبالمناسبة قد تصاب باضطراب أكل. كثيرون يُفاجأون بذلك، وهنا يجب أن يكون مبدأ الموافقة المستنيرة أقوى بكثير».

ورغم أن الإرشادات الطبية توصي بسؤال المرضى عن تاريخهم النفسي قبل وصف هذه الأدوية، يؤكد مختصون أن ذلك لا يحدث دائماً في الواقع العملي.

الصحة أولاً... لا إنقاص الوزن

ويدعو الأطباء إلى إعادة توجيه النقاش حول هذه الأدوية، والتركيز على مفهوم الصحة الشاملة بدلاً من فقدان الوزن وحده.

وأكدت غالاغر أن «إنقاص الوزن بحد ذاته لا يعني بالضرورة صحة أفضل. قد يكون مفيداً في بعض الحالات، لكن علينا أن ننتبه إلى نمط الحياة ككل، وأن نراقب أي تصاعد في الهوس بالشكل والوزن وصورة الجسد».

ونبهت إلى أنه «علينا أن نكون حذرين جداً، حتى لا يتحول الأمر إلى شيء يستولي على العقل بالكامل، لأن ذلك يمكن أن يحدث بالفعل».


إعلانات أجهزة «تسمير البشرة» تنشر معلومات مضللة وضارة

أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
TT

إعلانات أجهزة «تسمير البشرة» تنشر معلومات مضللة وضارة

أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)
أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)

تنشر الشركات المنتجة لأجهزة «تسمير البشرة» خلال الشتاء معلومات مضللة وضارة بين الشباب عبر إعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم فوائد صحية لا وجود لها، وفق تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ورصدت «بي بي سي» مئات الإعلانات عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك»، تدّعي أن أجهزة «تسمير البشرة» قادرة على زيادة الطاقة، وعلاج الأمراض الجلدية، أو مشكلات على صعيد الصحة النفسية.

وذكر أحد الإعلانات أن استخدام أجهزة «تسمير البشرة»، لمدة «8 دقائق»، قد يقي من نزلات البرد والإنفلونزا، في حين زعم إعلان آخر أن الأشعة فوق البنفسجية «تُحفز الغدة الدرقية» للمساعدة على إنقاص الوزن.

من جهتها، وصفت الحكومة هذه الادعاءات بأنها «غير مسؤولة» و«تنطوي على خطر محتمل»، في حين وصف طبيب أمراض جلدية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حجم المعلومات المضللة حول أجهزة «تسمير البشرة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها «مرعبة عن حق».

وتأتي هذه النتائج بعد أن حظرت هيئة معايير الإعلان 6 إعلانات لأجهزة «تسمير للبشرة» لاحتوائها على ادعاءات صحية غير مسؤولة، أو لادعائها أن أجهزة التسمير آمنة.

من ناحيتها، تُؤكد جمعيات خيرية معنية بالسرطان، وكذلك عدد من الأطباء، مخاطر استخدام أجهزة التسمير، ويشيرون إلى ارتباط هذه الأجهزة بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك سرطان الجلد الميلانيني.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن استخدام أجهزة التسمير قبل سن 35 عاماً يرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني بنسبة 59 في المائة في مراحل لاحقة من العمر.

في المقابل، يقول «اتحاد أجهزة التسمير»، الذي يمثّل نحو نصف مراكز التسمير في المملكة المتحدة، إن «هيئة معايير الإعلان» ومنظمة الصحة العالمية تستندان إلى «بيانات قديمة». ومع ذلك، فهو يحثّ أعضاءه في الوقت نفسه على عدم استخدام ادعاءات طبية في إعلاناتهم.

ويُشكل الشباب الفئة الأكثر استخداماً لأجهزة التسمير في المملكة المتحدة، إذ أفاد واحد من كل 7 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدامهم أحد هذه الأجهزة خلال العام الماضي، أي ضعف المتوسط لجميع الفئات العمرية، وذلك حسب استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» عام 2025.


ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
TT

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن وصف الأسبرين يومياً لجميع الحوامل قبل الولادة ارتبط بانخفاض عام في حالات الإصابة بتسمّم الحمل الحاد.

وزّع باحثو الدراسة 162 مليغراماً من الأسبرين يومياً على جميع المريضات في أول زيارة لهن قبل الولادة، عند أو قبل الأسبوع الـ16 من الحمل، بدءاً من أغسطس (آب) 2022، بهدف فهم أثر العلاج الشامل بالأسبرين في الحد من تسمّم الحمل بين الحوامل.

ووفقاً للدراسة المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2026 من مجلة «الحمل»، قارن الباحثون نتائج أكثر من 18 ألف مريضة أنجبن في مستشفى باركلاند في دالاس، تكساس، بالولايات المتحدة، بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق العلاج الشامل بالأسبرين، مع نتائج عدد مماثل من المريضات قبل بدء استخدام الأسبرين.

ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بتسمّم الحمل لدى الحوامل اللاتي تناولن الأسبرين يومياً انخفض بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

كما كانت المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، وتناولن الأسبرين، أقل عرضة للإصابة بتسمّم الحمل. ولم تُظهر الدراسة أي زيادة في نزيف الأم، أو انفصال المشيمة مع العلاج بالأسبرين.

ويُعدّ تسمّم الحمل من الأسباب الرئيسة لاعتلال ووفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم، وهو من مضاعفات الحمل الخطيرة، وقد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم، وظهور علامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكبد، أو الكلى، أو الدماغ.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، شكّلت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم 7.7 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة وحدها عام 2024.

فعالية في الوقاية

ورغم أن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين أثبت فعاليته في وقاية الحوامل المعرّضات لخطر الإصابة بتسمّم الحمل عند تناوله بين الأسبوعين الـ12 والـ28 من الحمل، فإن هذه الفائدة لا تزال غير مستغلّة على النحو الأمثل، وفق نتائج الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين (SMFM) لعام 2026.

وقالت الباحثة الرئيسة، الدكتورة إيلين ل. دوريا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، ورئيسة قسم التوليد في باركلاند هيلث، إن «تطبيق نظام لصرف الأسبرين مباشرة لهذه الفئة من الحوامل المعرّضات لمخاطر عالية أدى إلى تأخير ظهور تسمّم الحمل، بل ومنع تطوره تماماً لدى بعض المريضات».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «مع أننا لا نستطيع الجزم بظهور نتائج مماثلة لدى فئات أخرى من المريضات، فإنه لم يُرصد أي دليل على ضرر ناجم عن تناول الأسبرين بين المشاركات في الدراسة».