روسيا تستعيد أمجاد الجيش السوفياتي في يوم «حماة الوطن»

بوتين يتعهد مواجهة «التحديات الجديدة» وحماية «الاستقرار والسيادة»

الرئيس بوتين خلال احتفالات «يوم حماة الوطن» في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس بوتين خلال احتفالات «يوم حماة الوطن» في موسكو أمس (أ.ب)
TT

روسيا تستعيد أمجاد الجيش السوفياتي في يوم «حماة الوطن»

الرئيس بوتين خلال احتفالات «يوم حماة الوطن» في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس بوتين خلال احتفالات «يوم حماة الوطن» في موسكو أمس (أ.ب)

أحيت روسيا أمس، عيد «حماة الوطن»، وهي المناسبة التي يتم فيها سنوياً تكريم منتسبي الجيش والمؤسسات العسكرية في مختلف قطعاتها.
ويكتسب العيد هذا العام أهمية إضافية على خلفية تفاقم التوتر في العلاقات الروسية مع الغرب، وهو أمر انعكس في خطاب متلفز وجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذه المناسبة، وشدد فيه على أهمية «أن نكون مستعدين لمواجهة التحديات الجديدة والعمل بكفاءة وحزم لحماية الاستقرار والسيادة». ولفتت هذه العبارة الأنظار على خلفية توتر الوضع الداخلي في البلاد بعد موجة احتجاجات أخيراً. فضلاً عن الاتهامات المتواصلة من جانب موسكو للغرب بالعمل على محاولة «زعزعة الأوضاع الداخلية»، وهو أمر أشار إليه بوتين أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية، من خلال التأكيد على عزم بلاده «مواجهة أي محاولات لعرقلة تقدم روسيا وبناء قدراتها ورفاهية مواطنيها».
وأشاد بوتين في كلمته بـ«بطولات الجيش الروسي ودرجة تحمّل مسؤولياته في تنفيذ مهام الدفاع عن البلاد وضمان أمنها واستقرارها». وكما جرت العادة، فقد خصص الرئيس الروسي جزءاً كبيراً من كلمته لاستذكار «مآثر الأجداد»، ومن دون أن يذكر الجيش السوفياتي بالاسم، تحدث عن «البطولات التي رسم ملامحها الجيل العظيم الذي علمنا أن ننتصر وألا نستسلم أبداً أمام الصعوبات». مشيراً إلى أن «أسلافنا بنوا تاريخاً وتقاليد غير قابلة للكسر»، وزاد أنه بفضل تلك المآثر، فإن «الجيش الروسي حالياً يتمتع بقدرات قتالية لا يضاهيها أحد».
وقال إن «العالم الآن يتطلب يقظة واستعداداً دائمين للاستجابة الحازمة لأصعب التحديات، والعمل بكفاءة وفاعلية، لحماية بلادنا». وزاد، أن «جيشنا وأسطولنا يتقنان القيام بذلك، نحن فخورون بقدراتهما القتالية وتدريبهما وامتلاكهما المعرفة الحديثة وأحدث الأسلحة».
وقام بوتين بعد بث كلمته المتلفزة بوضع إكليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول عند جدار الكرملين؛ تكريماً لذكرى الجنود الذين سقطوا في المعارك.
وتعد هذه المراسم تقليداً سنوياً، وتعمد بوتين رغم تدني درجات الحرارة إلى ما دون 20 تحت الصفر أن يظهر في المناسبة من دون غطاء رأس وفقاً للتقاليد العسكرية، وهو أمر أثار تعليقات وسائل إعلام روسية رأت أنه سعى إلى تثبيت التقاليد رغم برودة الجو.
وكان لافتاً أن عسكريين وطلاباً من الجامعات والمعاهد التابعة للجيش رافقوا بوتين في هذه المراسم، التي حضرها أيضاً وزير الدفاع سيرغي شويغو، في حين غاب عنها للمرة الأولى ممثلو الأحزاب السياسية ونواب البرلمان الروسي.
ويعد هذا العيد، الذي يصادف 23 فبراير (شباط) واحداً من أقدم المناسبات في التاريخ الروسي المعاصر؛ فهو اليوم الذي تم فيه الإعلان في عام 1922 عن تأسيس «الجيش الأحمر» وحافظ الاتحاد السوفياتي المنحل على الاحتفال بهذه المناسبة تحت عنوان «يوم الجيش الأحمر» حتى عام 1946.
عندما تم تغيير اسم الجيش مباشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ليغدو العيد «يوم الجيش السوفياتي»، وفي عام 1949 غدا «يوم الجيش السوفياتي والأسطول»، وهي التسمية التي رافقت العيد لعقود حتى انهيار الدولة العظمى في السابق.
ومع ميل النخب السياسية الروسية بعد تفكيك الاتحاد السوفياتي إلى التخلي عن الشعارات والرموز التي تربط روسيا الحديثة بالدولة المنحلة، تم في عام 1992 تغيير اسم العيد ليغدو «يوم حماة الوطن»، كما تم في العام ذاته تجريد علم الجيش من رمزَي العهد الشيوعي المطرقة والمنجل، لتغيب الرايات الحمراء تدريجياً عن هذه المناسبة خلال السنوات الأخيرة.
ورغم أن الرابط التاريخي للعيد مع العهد السوفياتي قد تلاشى لدرجة أن وسائل الإعلام الروسية تتحدث عن «إطلاق هذا العيد منذ عام 1992» وتتجاهل الحقبة السابقة، لكن أجواء الاحتفالات ما زالت تحافظ على تقاليد تكريم المحاربين القدامى، وهو الأمر الذي أولاه بوتين أمس، أهمية خاصة في حديثه، بالتوازي مع إشاراته المتكررة إلى «التحديات الجديدة».
ومع إقامة احتفالات في القواعد العسكرية والمراكز التابعة للجيش، شهدت قاعدة «حميميم» الروسية في سوريا احتفالاً بالمناسبة أيضاً، ولفت الأنظار مشاركة أطفال سوريين في الاحتفال قدموا فقرات غنائية وأناشيد باللغة الروسية.
على صعيد موازٍ، نددت موسكو أمس بقرار الاتحاد الأوروبي فرض رزمة عقوبات جديدة على خلفية قضية تسميم المعارض أليكسي نافالني. وأعربت الخارجية الروسية في بيان عن رفضها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الروس، وشددت على أن «هذا الإجراء غير قانوني».



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.