«بوكو حرام» تقتل مدنيين وتضرم النار في مسجد ردا على طردها من بلدات نيجيرية

القوات التشادية تلاحق مسلحي الحركة المتشددة وتقتل 200 منهم داخل نيجيريا

جنود تشاديون قرب مدينة غامبورو حيث كان يتحصن مقاتلو «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
جنود تشاديون قرب مدينة غامبورو حيث كان يتحصن مقاتلو «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
TT

«بوكو حرام» تقتل مدنيين وتضرم النار في مسجد ردا على طردها من بلدات نيجيرية

جنود تشاديون قرب مدينة غامبورو حيث كان يتحصن مقاتلو «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
جنود تشاديون قرب مدينة غامبورو حيث كان يتحصن مقاتلو «بوكو حرام» (أ.ف.ب)

شن مقاتلو «بوكو حرام»، أمس، هجوما شرسا قتلوا خلاله عشرات المدنيين وأحرقوا منازل ومسجدا في مدينة حدودية مع الكاميرون، وذلك غداة تدخل الجيش التشادي في نيجيريا ونجاحه في طرد المتشددين بعد معارك دامية.
وبعد الهجوم التشادي الذي دفع المتمردين إلى الانسحاب من بلدة غامبورو وقرى نيجيرية صغيرة على الحدود مع الكاميرون، شن مقاتلو «بوكو حرام» هجوما على مدينة فوتوكول حيث اقتحموا وأحرقوا منازل والمسجد الكبير وقتلوا عشرات المدنيين ذبحا. وفق مصادر أمنية كاميرونية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من أجهزة الأمن قوله إن المتمردين «أحرقوا منازل وقتلوا مدنيين وحتى عسكريين»، بينما أشار عدة سكان إلى سقوط عشرات القتلى المدنيين بعضهم ذبحا بأيدي المتمردين وإحراق المسجد الكبير. وقال أحد سكان فوتوكول، طالبا عدم ذكر اسمه بعد أن هرب إلى قرية مجاورة: «أعرف على الأقل 10 أشخاص قتلوا بينهما شقيقان من أصدقائي. لقد ذبحوا الناس أمام المسجد. أحرقوا كثيرا من المنازل والمسجد الكبير». وقال عمر باباكالي، أحد سكان فوتوكول: «أحدثت (بوكو حرام) خرابا كبيرا هنا هذا الصباح. لقد قتلوا العشرات، على الأقل 20 شخصا في المسجد الكبير. (هاجموا) مسجدا آخر لم ينج منه أحد».
وكان الجيش التشادي شن، أول من أمس، هجوما بريا داخل أراضي نيجيريا انطلاقا من فوتوكول بعد غارات جوية كثيفة وقصف مدفعي على غامبورو التي دمرتها المعارك وهجرها سكانها. وأكد الجيش التشادي أن 9 من جنوده قتلوا وأصيب 21 آخرون في حين قتلت القوات التشادية نحو 200 من المتمردين في معارك غامبورو؛ حيث نقلت القوات الإقليمية المعركة ضد المتمردين إلى الأراضي النيجيرية للمرة الأولى.
وأعلنت قيادة أركان الجيش التشادي، في بيان صباحا، أن هذه الحصيلة «مؤقتة حيث تتواصل عملية تمشيط المنطقة». وأوضح البيان: «خسائرنا 9 قتلى و21 جريحا. خسائر العدو أكثر من 200 قتيل. المعدات التي تم ضبطها أو تدميرها: تدمير نحو 10 سيارات مجهزة بأسلحة ثقيلة ومئات الدراجات النارية، الاستيلاء على مدفع غير ارتدادي عيار 105 ملم».
وعبر نحو ألفي عنصر تشادي مدعومين بدبابات الحدود، أول من أمس، إلى غامبورو بعدما أيد الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي، إنشاء قوة إقليمية تحارب المتطرفين الذين وسعوا مناطق سيطرتهم في شمال شرقي نيجيريا، مهددين التوازن الإقليمي، وبدأوا يشكلون تهديدا للمناطق الحدودية في الكاميرون وتشاد والنيجر. وقال مصدر أمني كاميروني: «عندما دخل التشاديون الثلاثاء إلى غامبورو، ارتد مقاتلو (بوكو حرام) الذين كانوا يوجدون في المدينة وبعض القرى نحو فوتوكول التي وصلوها صباحا»، وعندها عادت القوات التشادية وعبرت الحدود، أمس، لمساندة قوات الكاميرون في مواجهاتها مع المتمردين في فوتوكول حيث هدأت المعارك بعد بضع ساعات.
يذكر أن هناك جسرا بطول 500 متر يفصل بين فوتوكول وغامبورو، ويسهل الدخول إلى المدينة الكاميرونية من خلال القرى النيجيرية القريبة من غامبورو التي تمركز مسلحو «بوكو حرام» فيها منذ أشهر من حيث شنوا عدة هجمات لدخول فوتوكول تمكن جيش الكاميرون من صدها. وقال الجيش التشادي إن قواته تعرضت لهجوم جديد على طول الحدود بين الكاميرون ونيجيريا، فجر الثلاثاء، لكن «قواتنا الباسلة تصدت له بقوة. وبدأت عملية مطاردة حتى قاعدتهم في غامبورو ونغالا حيث تم القضاء عليهم تماما». وقصف الطيران التشادي، أول من أمس، مواقع «بوكو حرام» في غامبورو ودارت معارك بين المتمردين والجنود التشاديين الذين تمكنوا من دخول المدينة النيجيرية حيث أمضوا أول ليلة في نيجيريا.
ووجهت انتقادات شديدة لفشل الجيش النيجيري في صد المتمردين الذين صعدوا حملتهم في شمال شرقي البلاد قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة في 14 فبراير (شباط) المقبل في نيجيريا. ويعكس تدخل تشاد القلق المتزايد لدى الدول المجاورة لنيجيريا من جماعة «بوكو حرام» التي تؤكد أنها تريد إقامة «الخلافة» على حدودها. ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية كريس أولوكولاد أن يكون وجود قوات أجنبية على الأراضي النيجيرية يهدد سيادة البلاد. وقال: «لم يتم المساس بوحدة أراضي نيجيريا»، مشيرا إلى أن القوات الوطنية «خططت وتقود الحملة ضد الإرهابيين من كل الجبهات في نيجيريا وليس القوات التشادية».



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.