تغريدة بالخطأ أثارت شكوكاً.. هل تكون اللقاحات منجم ذهب لشركات الأدوية؟

عبوة من لقاح «فايزر - بيونتيك» (أ.ب)
عبوة من لقاح «فايزر - بيونتيك» (أ.ب)
TT

تغريدة بالخطأ أثارت شكوكاً.. هل تكون اللقاحات منجم ذهب لشركات الأدوية؟

عبوة من لقاح «فايزر - بيونتيك» (أ.ب)
عبوة من لقاح «فايزر - بيونتيك» (أ.ب)

هل تكون سوق اللقاحات المضادة لفيروس كورونا فرصة ذهبية لمنتجي هذه الجرعات الثمينة؟ فيما يأتي أبرز ما يعنيه الوباء بالنسبة إلى قطاع صناعة الأدوية.
أعلنت شركة «فايزر» أن قيمة مبيعاتها من لقاحها المضاد لفيروس كورونا الذي طورته بالتعاون مع «بيونتيك»، ستصل في عام 2021 وحده إلى نحو 15 مليار دولار. وذلك دون احتساب أي عقود إضافية.
وفي المجموع، «قد تبلغ قيمة هذه السوق ما بين 30 و40 مليار دولار هذا العام. وهو تغير هائل في المنظور»، كما أوضح لويك شابانييه من شركة «إيه واي» للاستشارات لوكالة الصحافة الفرنسية. وهذا الرقم أعلى بكثير من أرباح اللقاحات الأخرى، على سبيل المثال لقاحات الأطفال، في العام العادي.
وعلى سبيل المثال، ستكون المبالغ ضخمة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، إذا كانت الأسعار التي كشفت عن طريق خطأ فادح ارتكبته على «تويتر» في ديسمبر (كانون الأول) وزيرة الدولة البلجيكية للميزانية إيفا دي بليكر، صحيحة. وحسب القائمة التي أوردتها الوزيرة، فإن الاتحاد الأوروبي ينفق ما بين 1.78 يورو ونحو 14.71 يورو للجرعة الواحدة من أنواع عدة من اللقاحات التي أنتجتها شركات عدّة. وحذفت الوزيرة التغريدة بعد ذلك.
وحسب تغريدة وزيرة الدولة البلجيكية، فيتكلف لقاح «أسترازينيكا - أكسفورد»: 1.78 يورو للجرعة، ولقاح «جونسون آند جونسون»: 8.50 دولار أميركي، أي نحو 6.95 يورو للجرعة، ولقاح «سانوفي» و«جي إس كي»: 7.56 يورو، ولقاح «فايزر - بيونتيك»: 12 يورو، ولقاح «كيورفا»: 10 يوروات، ولقاح «موديرنا»: نحو 14.71 يورو.

فمع افتراض أن كل جرعة يبلغ سعرها 18 دولاراً، فإن شركة موديرنا التي وقعت عقداً تسلم بموجبه ما يصل إلى 160 مليون جرعة، يمكنها على سبيل المثال جني 3 مليارات دولار.

ومع ذلك، من الصعب تحديد الأرباح التي ستحققها المختبرات وفقاً للمتخصصين. لأن أسعار لقاحي أسترازينيكا (1.78 يورو لكل جرعة) وموديرنا، تختلف بشكل كبير، على غرار التقنيات المستخدمة والاستراتيجيات. وأوضحت «أسترازينيكا» أنها تريد بيع لقاحها بسعر الكلفة، خلال زمن الجائحة.
وقال جان جاك لو فور المحلل المتخصص في صناعة الأدوية لدى شركة «براين، غارنييه أند كو»: «هناك أمر مبهم حول الربحية».
في بعض الأحيان، تدخل التقنيات الجديدة والتوسع الصناعي والشراكات بين اللاعبين ضمن الكلفة كما قال المحلل، مضيفاً: «يصبح تحديد سعر الكلفة النهائي أكثر تعقيداً قليلاً».
وأشار لويك شابانييه إلى أن الوباء قلب النموذج الاقتصادي التقليدي رأساً على عقب، وأضاف: «في قطاع الأدوية، غالباً ما يكون اللقاح غير مربح في البداية، بل على المدى الطويل. لكن في هذه الحالة، كان اللقاح مربحاً منذ البداية»، نظراً إلى الطلب المرتفع جداً عليه.
ولفتت «فايزر» أيضاً إلى أنها تتوقع تحقيق هامش ربح قبل الضريبة على هذا المنتج تتراوح نسبته بين 25 و30 في المائة.
ومع ذلك، يجب عدم شن هجوم عنيف على المختبرات وفقاً للمتخصصين الذين أشاروا إلى المخاطر التي يواجهها هؤلاء اللاعبون.
وشرحت كريستيل كوتينسو المسؤولة في شركة «ألسيمد» للاستشارات: «استثمرت شركة فايزر ما يقرب من ملياري دولار في الأبحاث وستعوضّها بسرعة كبيرة».
لكنها «بدأت الاستثمار دون معرفة النتيجة. لقد توقفت البحوث على كثير من اللقاحات التي كانت مرشّحة»، مضيفة أن هذه الشركات لن تعوض أبداً تكاليفها من حيث الأموال التي استثمرتها في هذا البحث.

* لقاحات للنسخ المتحورة
تتمتع الشركات التي أنتجت أول اللقاحات بموقع جيد من حيث الاستحواذ على طلبات ضخمة. لكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك مجال أمام الشركات الأخرى. فماذا لو أن النسخ المتحورة من فيروس كورونا تتطلب التلقيح سنوياً؟ وماذا لو أن كوفيد أصبح منتظماً مثل الإنفلونزا؟
وقال شابانييه: «نظراً إلى ضخامة الأزمة وتأثيرها العالمي والقيود اللوجيستية، ما زال هناك متسع لعدد معين من اللاعبين».
ووفقاً لتقرير حديث صدر عن «غلوبل داتا» قد تنخفض مبيعات لقاح فايزر - بايونتيك بنسبة 80 في المائة تقريباً العام المقبل، بسبب المنافسة من لقاحات أخرى.
وهذه، وفقاً لكريستيل كوتينسو، أخبار سارة. وهي قالت: «يبدو أن هناك كثيراً من المنتجات الفعالة. وهذا الأمر يحافظ على مستوى المنافسة».

* مشهد متغير
على أي حال، يمكن لوباء «كوفيد - 19»، وفقاً للمتخصصين، إعادة خلط الأوراق في قطاع صناعة اللقاحات المغلق جداً.
فهذا القطاع تتقاسمه تقليدياً أربع مجموعات عملاقة تمثل وحدها 90 في المائة من قيمة السوق، وفقاً لشركة «إفاليويت فارما»، وهي «فايزر» و«ميرك» الأميركيتان و«جي إس كيه» البريطانية و«سانوفي» الفرنسية.
ومع ذلك، فإن إنتاج لقاحات بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، وهي تكنولوجيا مبتكرة تستخدمها موديرنا وفايزر «من المحتمل أن يغير جزءاً من المشهد»، وفقاً لشابانييه.
وشرح: «نحن ندرك أن نتائج هذه التقنية استثنائية من حيث الكفاءة والقدرة على التطور والآثار الجانبية التي تبدو منخفضة للغاية».
ويمكن للاعبين الجدد الحصول على حصة في اللقاحات المستقبلية.
وقال جان جاك لو فور: «يمكننا حتى التفكير في مزيج من لقاح إنفلونزا - كوفيد». وهناك تنافس حتمي بين شركات التكنولوجيا الحيوية ذات الأسماء المتداولة، بالإضافة إلى لاعبين جدد روس وصينيين في هذا القطاع.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».