مصادر يمنية: 500 قتيل حوثي في معارك مأرب والجوف خلال أسبوع

الجماعة تواصل هجومها وسط دعوات عسكريين للانسحاب من «استوكهولم»

TT

مصادر يمنية: 500 قتيل حوثي في معارك مأرب والجوف خلال أسبوع

أكملت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران أمس (الخميس) أعنف أسبوع من الهجمات المتزامنة على أكثر من جبهة في محافظتي مأرب والجوف، وسط دعوات عسكريين يمنيين للشرعية للانسحاب من اتفاق «استوكهولم» واستئناف تحرير الحديدة ردا على تصعيد الميليشيات غير المسبوق.
وفي الوقت الذي أعلن قادة الجماعة رسميا نيتهم إسقاط محافظة مأرب النفطية التي تضم نحو ميلوني نازح بالتزامن مع إطلاق حملة جباية واسعة لتمويل هذه المعركة، قدرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الشرق الأوسط» مقتل 500 عنصر من مجندي الجماعة خلال أسبوع من المعارك غرب مأرب وجنوبها وفي محافظة الجوف.
كما أفادت مصادر في صنعاء بأن المستشفيات الخاضعة للجماعة في العاصمة استنفدت طاقتها الاستيعابية وباتت ترفض استقبال المزيد من الجثث والجرحى من عناصر الميليشيات الذين سقطوا في جبهات مأرب،
وعلى وقع هذا التصعيد الحوثي دعا قائدين عسكريين رفيعين الحكومة الشرعية للانسحاب من اتفاق استوكهولم لاستئناف تحرير الحديدة التي تشهد جبهاتها هي الأخرى يوميا خروقا متصاعدة للهدنة الأممية الهشة.
وقال العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي يقود ألوية «حراس الجمهورية» في الساحل الغربي ضمن القوات المشتركة التي تضم أيضا ألوية العمالقة والألوية التهامية إن كل الجبهات «من الحديدة إلى مأرب وما بينهما من جبهات قتال الحوثي هي جبهتتا».
وأضاف في تغريدة على «تويتر» «نكرر دعوتنا للشرعية لإسقاط اتفاق السويد سياسيا وترتيب الصفوف حتى نقاتل كجبهة واحدة في مأرب أو في الساحل، ونحن ضد كل الاتفاقات والتفاهمات المنفردة مع الحوثي حتى في قضية الأسرى».
من جهته دعا قائد قوات ألوية العمالقة العميد عبد الرحمن المحرمي حكومة الشرعية إلى إسقاط اتفاق السويد سياسيا، كي تتمكن القوات المشتركة من إسقاط الحديدة عسكرياً واستكمال تحريرها.
وقال المحرمي في تصريح رسمي إن ذلك «سيعمل على تعزيز باقي الجبهات التي يتفرد الحوثي في مهاجمتها بسبب تعطيل العملية العسكرية في الحديدة».
ونقل الموقع الرسمي لألوية العمالقة عن المحرمي قوله إن «سبب الانتصارات التي حققتها ميليشيات الحوثي في جبهات مأرب والجوف هو اتفاق السويد الذي أوقف العمليات العسكرية في الحديدة» حيث سهل ذلك للحوثي «إعادة قواته والتفرد بمهاجمة باقي الجبهات في المحافظات الأخرى».
في السياق الميداني نفسه أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني أن القوات الحكومية ورجال القبائل واصلوا أمس (الخميس) المعارك في جبهات مديرية صرواح، غرب محافظة مأرب، وسط سقوط العشرات من عناصر الميليشيا الحوثية المتمردة.
ولقي العشرات من عناصر الميليشيا - بحسب الموقع الرسمي للجيش - مصرعهم وأصيب آخرون، في كمائن متفرقة نفذها الجيش والمقاومة بمديرية صرواح، حيث تمكنت القوات من نصب كمائن عدة لمجاميع الميليشيات الانقلابية في جبهات المشجح وصرواح والمخدرة غرب مأرب.
ونقل موقع الجيش (سبتمبر.نت) عن مصادر عسكرية قولها: «في جبهة صرواح استدرجت قوات الجيش عناصر الميليشيا الحوثية إلى كمين محكم أدى إلى مقتل جميع العناصر المستدرجة، كما تمكنت القوات من نصب كمين آخر للميليشيا الحوثية الانقلابية بجبهة المشجح، غرب مأرب، أسفر عن مصرع 37 عنصراً بينهم قيادات ميدانية بارزة».
وفي جبهة المخدرة استدرجت القوات عناصر الميليشيات في كمين محكم، أوقع فيه بـ٦ أطقم حوثية محملة بالأفراد والعتاد العسكري بحسب المصادر نفسها، حيث أسفر الكمين عن مصرع وإصابة العشرات من عناصر الميليشيا فيما تم أسر آخرين بالتزامن مع إسقاط طائرة استطلاعية تابعة للميليشيا في الجبهة ذاتها.
إلى ذلك ذكرت المصادر خوض الجيش اليمني والمقاومة، الخميس، معارك عنيفة ضد ميليشيا الحوثي، في جبهات القتال شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات.
ونقل موقع الجيش عن قيادي بارز قوله إن «المعارك التي خاضها الجيش والمقاومة خلال الساعات الماضية، أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 26 عنصراً من الميليشيا الحوثية إلى جانب عشرات الجرحى، فيما استعاد الأبطال طقمين قتاليين بعتادهما، إضافة إلى أسلحة أخرى متوسطة وخفيفة وكميات من الذخائر المتنوعة».
وفي وقت سابق كانت مصادر عسكرية أكدت استمرار المعارك الضارية بين القوات الحكومية والميليشيات في أكثر من جبهة جنوب مأرب وغربها، وقالت إن عشرات الحوثيين سقطوا قتلى وجرحى بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وبغارات لطيران تحالف دعم الشرعية.
وبينما تحدثت مصادر محلية عن انسحاب الجيش من معسكر كوفل، نقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصادر عسكرية قولها إن «الجيش والمقاومة الشعبية كسروا هجمات انتحارية شنتها الميليشيا الحوثية في جبهة صرواح، وكبّدوها عشرات القتلى والجرحى، إلى جانب خسائر أخرى في العتاد».
وأوضحت المصادر أن «مدفعية الجيش استهدفت تجمعات للميليشيا الحوثية في مواقع متفرقة بالجبهة، وأسفر القصف عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيات، فيما تمكن الجيش يوم الأربعاء من تدمير طائرتين مسيرتين مفخختين تابعتين للميليشيا فور تحليقهما باتجاه مواقعه».
وفي الجبهة ذاتها، كان طيران التحالف دمر ثلاث عربات كانت تقل تعزيزات في طريقها للميليشيا الحوثية، مما أسفر عنه مصرع جميع من كانوا على متنها.
ومع هذا التصعيد الحوثي الأوسع باتجاه مأرب كانت الحكومة الشرعية شددت في اجتماعها الأخير في العاصمة المؤقتة عدن على أن المعركة مع الميليشيات الحوثية «معركة وجودية لا يمكن أن تتوقف إلا بالانتصار فيها».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.