بدء الحركة التجارية القطرية ـ السعودية عبر المنفذ الحدودي

الدوحة تعلن ضوابط وإجراءات تنظيمية جمركية للحد من «كورونا»

بدء الحركة التجارية في منفذ «أبو سمرة» القطري مع السعودية (الشرق الأوسط)
بدء الحركة التجارية في منفذ «أبو سمرة» القطري مع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

بدء الحركة التجارية القطرية ـ السعودية عبر المنفذ الحدودي

بدء الحركة التجارية في منفذ «أبو سمرة» القطري مع السعودية (الشرق الأوسط)
بدء الحركة التجارية في منفذ «أبو سمرة» القطري مع السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة العامة للجمارك» في قطر، أمس، أن الحركة التجارية عبر منفذ «أبو سمرة» الحدودي مع السعودية ستُستأنف الأحد المقبل، موضحة أن العمل بحركة الشحن التجاري في المنفذ سيجري وفقاً للاشتراطات والإجراءات المعدة لذلك.
وقالت إنه من المتوقع بدء أعمال الصيانة المقررة في منفذ «أبو سمرة» خلال الربع الثاني من عام 2021 ولمدة نحو 14 شهراً، مع استمرار حركة المسافرين والحركة التجارية عبر المنفذ بما يتوافق مع متطلبات أعمال الصيانة المقررة.
وأعلنت عن تطبيق عدد من الضوابط والإجراءات التنظيمية والاحترازية بشأن حركة البضائع الواردة والعابرة من منفذ «سلوى» الحدودي في السعودية إلى منفذ «أبو سمرة» الحدودي في دولة قطر.
وعادت العلاقات السعودية - القطرية إلى التواؤم من جديد بعد أعوام من المقاطعة بين البلدين، حين انعقاد اجتماع قمة دول مجلس التعاون الخليجي 2021 التي استضافتها مدينة العلا (غرب السعودية) في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكشفت الهيئة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن مجموعة ضوابط وإجراءات تنظيمية واحترازية متعلقة بالشاحنات التجارية في منفذ أبو سمرة الحدودي؛ منها حصول سائقي الشاحنات الآتية من منفذ سلوى الحدودي في السعودية على شهادة مصدقة من وزارة الصحة السعودية تُثبت إجراء فحص الخلو من فيروس «كورونا» (كوفيد19)، لا تقل مدة صلاحيتها عن «72» ساعة قبل تاريخ دخول منفذ أبو سمرة الحدودي.
وبخلاف ذلك، قالت إنه لن يُسمح للسائقين والشاحنات التي تنقل البضائع إلى دولة قطر، وإنه سيجري تفريغ البضائع وإعادة تحميلها على شاحنات محلية بواسطة المستورد أو من يُمثله في المنفذ بناءً على تنسيق مُسبق مع إدارة المنفذ.
واشترطت الهيئة عودة الشاحنات والسائقين إلى منفذ سلوى في السعودية مباشرة بعد إتمام عملية التفريغ في منفذ «أبو سمرة»، وألزمت جميع المستوردين للبضائع عبر المنفذ بتجهيز شاحنات محلية مناسبة لنقل البضائع التي يجري تسلمها، وإخطار إدارة المنفذ بمواعيد وأرقام الشاحنات مسبقاً لتسهيل إجراءات دخولها المنفذ.
وأضاف البيان أنه نظراً لطول فترة توقف العمل في منفذ أبو سمرة، ونقل المختبرات المختصة إلى مواقع أخرى داخل الدولة، فإنه سيجري أخذ عينات من البضائع لفحصها وتحليلها من قبل الجهات المختصة بالقيد داخل الدولة، وفسحها بعد تعهد المستورد بعدم التصرف في البضاعة المقيدة إلا بعد صدور الموافقة من الجهة المختصة، باستثناء البضائع ذات الطبيعة الخطرة؛ فسيتم حجزها بالمنفذ لحين ظهور نتيجة الفحص والتحليل المخبري».
وألزمت الجمارك جميع المصدرين للبضائع عبر منفذ أبو سمرة إلى منفذ سلوى بالتعليمات الصادرة عن الجمارك السعودية، قبل الشروع في تصدير أو إعادة تصدير البضائع، وذلك لتجنب أي تأخير أو رفض للبضاعة عند وصولها لمنفذ سلوى.
وأوضحت أن نقل البضائع المصدرة أو المعاد تصديرها من دولة قطر بالشاحنات المحلية عبر منفذ أبو سمرة إلى منفذ سلوى، يكون وفقاً لما تقرره السلطات السعودية في منفذ سلوى بهذا الشأن.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يبعث لأمير قطر برسالة تتناول تعزيز علاقات البلدين

الخليج ولي العهد السعودي يبعث لأمير قطر برسالة تتناول تعزيز علاقات البلدين

ولي العهد السعودي يبعث لأمير قطر برسالة تتناول تعزيز علاقات البلدين

تلقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، رسالة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، تتعلق بتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين. وتسلم أمير قطر الرسالة من الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفير السعودية في الدوحة، الذي نقل له تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده. حضر اللقاء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الديوان الأميري.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ترتيب سعودي ـ قطري لإعادة مجلس الأعمال المشترك

ترتيب سعودي ـ قطري لإعادة مجلس الأعمال المشترك

يشهد القطاع الخاص في كل من السعودية وقطر حراكاً مكثفاً لإعادة ترتيب العلاقة، إذ يجري حالياً تشكيل مجلس الأعمال المشترك لدورته الجديدة، في خطوة تأتي بعد عودة العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين خلال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها مدينة العلا –غرب المملكة– يناير (كانون الثاني) الماضي. ووفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، وجّه مجلس الغرف السعودية جميع المنتسبين للغرف التجارية الصناعية بمناطق المملكة بفتح الترشح لعضوية مجلس الأعمال المشترك المقرر حتى 2024، داعياً الراغبين في الترشح للعضوية إلى الاطلاع على الشروط الخاصة وتعبئة النموذج المخصص مع إرفاق السيرة الذاتية والمست

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ناقلات نفط غادرت الخليج عبر مضيق هرمز مع بدء المحادثات بين أميركا وإيران

ناقلة النفط «لوجياشان» راسية قبالة مسقط مع تعهّد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع طهران خلال فبراير ومارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» راسية قبالة مسقط مع تعهّد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع طهران خلال فبراير ومارس 2026 (رويترز)
TT

ناقلات نفط غادرت الخليج عبر مضيق هرمز مع بدء المحادثات بين أميركا وإيران

ناقلة النفط «لوجياشان» راسية قبالة مسقط مع تعهّد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع طهران خلال فبراير ومارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» راسية قبالة مسقط مع تعهّد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع طهران خلال فبراير ومارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن أن 3 ناقلات نفط عملاقة محمّلة بالكامل عبرت مضيق هرمز يوم السبت، في ما يبدو أنه أول خروج لسفن من الخليج منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران قد فرضت حصاراً على المضيق، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن ناقلة النفط العملاقة «سيريفوس» التي ترفع علم ليبيريا، وناقلتي «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» اللتين ترفعان العلم الصيني، دخلت وخرجت من «مرسى عبور هرمز التجريبي» الذي يتجاوز جزيرة لارك الإيرانية يوم السبت. وتستطيع كل ناقلة حمل مليوني برميل من النفط.

«سيريفوس» تتجه إلى ماليزيا

تشير بيانات «إل إس إي جي» و«كبلر» إلى أن الناقلة «سيريفوس»، المستأجرة من قبل شركة الطاقة التايلاندية الحكومية «بي تي تي (PTT)»، واحدة من 7 سفن طلبت ماليزيا موافقة إيران لعبورها المضيق، وفقاً لمصدرين مطلعين. والناقلة، التي تحمل نفطاً خاماً جرى تحميله من السعودية والإمارات في أوائل مارس (آذار) الماضي، من المتوقع أن تصل إلى ميناء ملقا الماليزي في 21 أبريل (نيسان) الحالي. ولم ترد وزارة الخارجية الماليزية ولا شركتا «بتروناس» و«بي تي تي (PTT)» على طلبات التعليق خارج ساعات العمل يوم الأحد.

وكانت ناقلة أخرى، هي «أوشن ثاندر»، المحمّلة بالنفط العراقي والمستأجرة من وحدة تابعة لـ«بتروناس»، قد عبرت الممر الأسبوع الماضي، وفق وكالة «رويترز».

ناقلتان صينيتان تعبران هرمز

ومن المتوقع أن تصل ناقلة «كوسبيرل ليك»، المحمّلة بالنفط العراقي، إلى ميناء تشوشان شرق الصين في 1 مايو (أيار) المقبل، وفق بيانات «إل إس إي جي». ولم يتضح بعد مكان تفريغ ناقلة «هي رونغ هاي» التي تحمل نفطاً سعودياً. وتشير البيانات إلى أن الناقلتين مستأجرتان من قبل «يونيبك»، الذراع التجارية لعملاق الطاقة الصيني «سينوبك». ولم ترد الشركة على طلب التعليق خارج ساعات العمل. ولا تزال مئات الناقلات عالقة في الخليج، في انتظار المغادرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد أسبوعين.

سفن فارغة تدخل الخليج

كما أظهرت البيانات أن 3 ناقلات أخرى فارغة؛ هي «مومباسا بي» و«أجيوس فانوريوس1» و«شالامار»، كانت تبحر في مضيق هرمز يوم الأحد متجهة إلى داخل الخليج لتحميل النفط. وأشارت بيانات الناقلة «أجيوس فانوريوس1»، التي ترفع علم مالطا، إلى أنها في طريقها إلى العراق لتحميل «خام البصرة» المتجه إلى فيتنام.


اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)
تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، في محاولة لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط والعالم، وذلك على وقع فشل المفاوضات الدولية في إسلام آباد، الذي أجهض آمال تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم.

ويحتشد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وسط أجواء من التوجس يفرضها واقع جيوسياسي «منفلت»؛ حيث تضع تداعيات الحرب وتصاعد التوترات «الاستقرار المالي العالمي» في مواجهة مباشرة مع أسوأ صدمة طاقة ونمو منذ عقود، مما يجعل من هذه الدورة منصة اضطرارية لرسم خريطة طريق اقتصادية وسط ركام الأزمات الدبلوماسية.

قبل أيام من انطلاق الاجتماعات، وجهت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، رسالة شديدة اللهجة للمشاركين بضرورة «الاستعداد للصدمات»، محذرة من أن المجتمع الدولي بات أقل قدرة على الاستجابة للأزمات المتلاحقة. كما حذرت في تمهيدها للاجتماعات من أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة أكثر هشاشة، حيث تتجه آفاق النمو نحو الانخفاض حتى في ظل أكثر التوقعات تفاؤلاً.

غورغييفا تلقي كلمة تمهيدية للاجتماعات يوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت غورغييفا إن الاقتصاد العالمي، الذي كان ينتعش في السابق بفضل الزخم القوي للاستثمار في التكنولوجيا والظروف المالية الداعمة، يواجه الآن اختباراً قاسياً نتيجة صدمة جيوسياسية جديدة ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

تتفاقم التداعيات في مختلف القطاعات. فنقص الوقود المكرر، كالديزل ووقود الطائرات، يؤثر على النقل والتجارة، بينما يؤدي ارتفاع تكاليف الأسمدة والخدمات اللوجيستية إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي العالمي. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن ملايين آخرين يُدفعون إلى براثن الجوع، مما يزيد من هشاشة الوضع العالمي أصلاً.

وشددت غورغييفا على ضرورة وجود استجابات منسقة ومنضبطة. وحثت الحكومات على تجنب الإعانات غير الموجهة والتدابير الحمائية، مفضلةً بدلاً من ذلك تقديم دعم مؤقت وموجه للفئات الأكثر ضعفاً.

ومن المقرر أن يصدر الصندوق يوم الثلاثاء تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، وسط توقعات شبه مؤكدة بخفض تقديرات النمو العالمي، نتيجة الصدمة المزدوجة للحرب وتكاليف الطاقة التي أجهضت التعافي الذي بدأ مطلع العام.

في يناير (كانون الثاني)، كان من المتوقع أن يرتفع الناتج العالمي بنسبة 3.3 في المائة هذا العام، مع نمو بنسبة 2.1 في المائة في الولايات المتحدة، و1.4 في المائة في منطقة اليورو، و5.4 في المائة في جميع أنحاء آسيا الناشئة. ثم، في نهاية فبراير (شباط)، بدأت القنابل تتساقط على إيران.

تحصين «المصدات المالية» للصندوق

وفي خطوة استباقية لتعزيز قوته المالية قبل انطلاق الاجتماعات، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على الإبقاء على الحد الأدنى الحالي لـ«الأرصدة الوقائية» عند 20 مليار وحدة سحب خاصة (نحو 29 مليار دولار). وتهدف هذه الأرصدة، التي تتكون من احتياطيات عامة وخاصة، إلى توفير «مصدات أمان» لحماية الصندوق من الخسائر المحتملة الناجمة عن مخاطر الائتمان والدخل في ظل التقلبات الحالية.

وأكد مديرو الصندوق أن حجم هذه الأرصدة تجاوز بالفعل 26 مليار وحدة سحب خاصة (حوالي 37 مليار دولار) بحلول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متخطياً الهدف المتوسط الأجل البالغ 25 ملياراً. ومع ذلك، حذر المديرون من أن توقعات دخل الصندوق تظل رهينة «حالة عدم يقين مرتفعة»، خاصة مع تكثيف المخاطر النزولية على النمو العالمي الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

أحد أفراد فريق الأمن التابع لغورغييفا يقف بينما تُلقي كلمتها التمهيدية (أ.ف.ب)

ماراثون النقاشات التقنية

تبدأ الاجتماعات بجلسات فنية مكثفة؛ حيث يشهد الصباح مؤتمر «التمويل القائم على السوق» بمشاركة رئيس هيئة الأوراق المالية الأميركية بول أتكينز. كما تُفتح ملفات «الرقابة التشريعية على الديون» بإشراف النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي دان كاتز، يتبعها «الركن التحليلي» الذي يسلط الضوء على قضية حساسة وهي «تراجع المساعدات في أفريقيا جنوب الصحراء»، إضافة إلى بحث سبل تعميق التكامل التجاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ كبديل للأسواق المضطربة.

يُعد الثلاثاء اليوم الأهم إعلامياً وتقنياً، حيث سيعلن كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفيه غورينشاس، توقعات النمو العالمي الجديدة، يليها مباشرة تقرير «الاستقرار المالي العالمي».

وفي جلسة محورية بعنوان «اقتصادات الشرق الأوسط في ظل الحرب»، سيناقش نائب مديرة الصندوق، بو لي، مع ممثلي شركة «بلاك روك» سبل إدارة الصدمات الاقتصادية في المنطقة. كما سيشهد هذا اليوم نقاشات حول «اقتصاديات الأتربة النادرة» وتأثير «الذكاء الاصطناعي على نمو أوروبا».

وينصب التركيز يوم الأربعاء على «مواجهة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة»، بمشاركة وزراء مالية من سويسرا وجامايكا.

وسيكون الحدث الأبرز هو المؤتمر الصحافي لغورغييفا، التي ستعرض رؤيتها لإدارة الاختلالات العالمية. كما سيناقش وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري تجربة قطر في «تحويل الصدمات إلى استراتيجيات نمو طويلة الأمد»، في جلسة خاصة مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق الدكتور جهاد أزعور.

يوم الخميس، تُعقد «مناظرة الاقتصاد العالمي» التي تجمع غورغييفا مع محافظ بنك فرنسا ووزير مالية تايلاند، تليها جلسة لوزير مالية اليونان حول «أوروبا تحت الضغط».

لجنة الشؤون النقدية برئاسة الجدعان

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي تعد المحرك الاستراتيجي والذراع السياسية لصندوق النقد الدولي. وتكتسب أعمال اللجنة أهمية استثنائية في هذه الدورة، كونها تنعقد برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الذي يتولى مهمة دبلوماسية اقتصادية رفيعة لتقريب وجهات النظر بين القوى الكبرى والناشئة، وصياغة «البيان الختامي» الذي سيحدد بوصلة الاقتصاد العالمي للستة أشهر المقبلة.

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

ومن المتوقع أن تناقش اللجنة ملفات مفصلية ومنها:

  • إدارة «صدمة الطاقة»: حيث تسعى اللجنة لتنسيق السياسات النقدية والمالية لمنع انزلاق العالم نحو «ركود تضخمي» طويل الأمد، نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز عبر الممرات الحيوية، وهو ما يتطلب توازناً دقيقاً بين كبح التضخم ودعم النمو.
  • معضلة الديون السيادية: الدفع نحو تفعيل «الإطار المشترك» لمعالجة ديون الدول التي وصلت لمرحلة العجز عن السداد؛ وهو ملف شائك يتطلب تنسيقاً عالياً بين الدائنين الدوليين (نادي باريس) والدائنين الجدد، لضمان استقرار النظام المالي العالمي.
  • تعزيز السيولة العالمية: بحث إمكانية إجراء تخصيص جديد لـ«حقوق السحب الخاصة»، وهي الأداة التي يسعى الصندوق من خلالها لدعم احتياطيات الدول الفقيرة التي تآكلت موازناتها تحت وطأة الحرب وارتفاع تكاليف الاستيراد.

ويرى مراقبون أن دور المملكة في رئاسة هذه اللجنة يمثل صمام أمان لضمان عدم تهميش احتياجات «الجنوب العالمي» وسط الصراعات الجيوسياسية. وسيكون المؤتمر الصحافي الختامي الذي سيعقده الجدعان مع غورغييفا يوم الجمعة، هو اللحظة الحاسمة التي ستعلن فيها ملامح خريطة الطريق الجديدة، ومدى قدرة «دبلوماسية الأرقام» على رتق الثقوب التي تركتها النزاعات السياسية وفشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة.


إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

منتجع شيبارة في السعودية (واس)
منتجع شيبارة في السعودية (واس)
TT

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

منتجع شيبارة في السعودية (واس)
منتجع شيبارة في السعودية (واس)

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

كما بلغ معدل الإشغال نسبة 55.9 في المائة، للشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى للربع الرابع من عام 2025.

وبلغ المعدل النسبة ذاتها للربع الرابع من عام 2024، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأفادت الهيئة أن إجمالي عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة قد ارتفع بنسبة 34.2 في المائة على أساس سنوي، بالغاً 5937 مرفقاً مسجِّلاً للربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع الرابع من العام السابق والذي بلغ آنذاك 4425 مرفقاً.

وقد استحوذت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى على 52 في المائة من إجمالي مرافق الضيافة المرخصة بالغةً 3090 مرفقاً، في حين بلغ عدد الفنادق 2847 فندقاً بنسبة 48 في المائة من الإجمالي.

ووفق بيانات الهيئة، سجَّل متوسط السعر اليومي للغرفة في الفنادق خلال الربع الرابع من عام 2025 نحو 389 ريالاً (103.6 دولار)، بانخفاض 11.7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط السعر 440 ريالاً (117 دولاراً).

وبلغ متوسط السعر اليومي في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى 207 ريالات (55 دولاراً) خلال الربع الرابع من عام 2025، متراجعاً بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2024، والذي بلغ فيه متوسط السعر اليومي 220 ريالاً (58.6 دولار).

كما بلغ متوسط مدة إقامة النزيل في الفنادق نحو 3.8 ليالٍ خلال الربع الرابع من عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.7 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط الإقامة 3.6 ليلة.

وسجَّل متوسط مدة إقامة النزيل في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى نحو 2.2 ليلة خلال نفس الفترة، بارتفاع قدره 3.6 في المائة عن الربع المماثل من عام 2024، حيث بلغ متوسط الإقامة 2.1 ليلة.وارتفع إجمالي عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية بنسبة 6.6 في المائة على أساس سنوي بالغين 1.030 مليون مشتغل مقارنة بالربع المماثل من عام 2024 الذي بلغ فيه عدد المشتغلين 966 مشتغلاً.

وبلغ عدد المشتغلين السعوديين 247 مشتغلاً بنسبة 24 في المائة من الإجمالي، بينما بلغ عدد غير السعوديين 783 ألف مشتغلاً بنسبة 76 في المائة. ومن حيث التوزيع وفق الجنس، فقد بلغ عدد الذكور المشتغلين 893 ألف مشتغلاً بما يعادل 86.7 في المائة من إجمالي المشتغلين، في حين بلغ عدد الإناث 136 ألف مشتغلة بنسبة مشاركة بلغت 13.3 في المائة خلال الفترة ذاتها.