أقام نحو 50 شاعرا من مصر والوطن العربي عرسا للحرية في ندوة احتضنتها دار الثقافة الجديدة بوسط العاصمة القاهرة، مساء «الثلاثاء» الماضي، بمناسبة حفل توقيع الطبعة الثانية من ديوان «وجه يارا».
أدار الندوة وحفل التوقيع الشاعر زين العابدين فؤاد، وآثر الشعراء والشاعرات المصريون أن يقرأوا أولا قصائد الشعراء العرب، مؤكدين حضورهم في الندوة، عبر نصوصهم المشاركة في الكتاب، وأعلن الشاعر محمد حربي (محرر الكتاب) عن طبعة ثالثة له، مشيرا إلى وصول كثير من النصوص الشعرية لشعراء من مصر والوطن العربي.
و«وجه يارا»، هي دعوة أطلقتها الشاعرة والكاتبة الصحافية «مها شهبة» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعت فيها الشعراء من جميع أنحاء العالم لكتابة قصائدهم تضامنا مع سجينات الرأي، وقالت في دعوة الصفحة: «هذه دعوة لدعم سجينات الحرية بالشعر، اكتبوا حتى يصبح السجن عذابا للسجان»، ودشن الكتاب طبعته الأولى بمجموعة من القصائد التضامنية في حفل أقيم منذ أسبوعين بمكتبة «الكتب خانة» بالقاهرة، وقد نفدت طبعته الأولى بعد أيام قليلة من صدورها.
وصدرت طبعته الثانية، بغلاف جديد للفنان أنس الديب، وتضم قصائد لمجموعة من الشعراء من بينهم: جليل حيدر، وصلاح فائق، وفائزة سلطان، ومحمد الجوادي (العراق) وهالا محمد (سوريا)، وسامح درويش، وأحمد بلحاج آية وارهام، ومحمد بنميلود، وعلية الإدريسي (المغرب)، وهدى الحاجي، وعناني عكروتي، وماجدا ظاهري (تونس)، وجلال حيدر (الجزائر)، ومهيب برغوثي، ونمر سعدي (فلسطين).. ومن مصر كوكبة كبيرة من الشعراء من شتي التيارات الشعرية، من بينهم: رفعت سلام، ومحمد عيد إبراهيم، وزين العابدين فؤاد، وعيد صالح، وبهاء جاهين، وأمين حداد، ومحمد حربي، وإبراهيم عبد الفتاح، ومحمد رياض، وبهية طلب، ونجاة علي، ووليد الخشاب وإيهاب خليفة، وكاتب هذه السطور. كما ضم الكتاب قصيدتين تتقاطعان مع أجواء الحرية للشاعرين المصريين صلاح جاهين، وفاروق شوشة، إضافة لقصيدة للشاعر الهندي أموليا ساهو، ترجمتها للعربية الشاعرة مها شبة.
يارا سلام (28 عاما) هي ابنة الشاعر رفعت سلام، تعمل محامية وناشطة حقوقية، لفتت الأنظار إليها بشجاعتها داخل قفص الاتهام، وحكم عليها، ضمن 22 ناشطا، بينهم 6 شابات، بالسجن سنتين، وسنتين تحت المراقبة، بتهمة خرق قانون التظاهر أمام قصر الاتحادية الرئاسي مساء السبت 21 يونيو (حزيران) 2014.
وفي الكتاب تتنوع رايات وأناشيد ورموز الحرية، فهي الصرخة في مواجهة الظلم، في قصيدة صلاح جاهين، وهي الصباح والنيل والرصاص والموتى في قصيدة جليل حيدر، وهي «مانيلا» ولعب الأطفال المصطفة فوق قبره، في قصيدة صلاح فائق، وهي تاج الطفولة وعصفورة المملكة المسحورة في قصيدة رفعت سلام، التي يقول فيها:
«تلملم الأصداف
تعقدها قلادة فوق صدر الكون
وفي المساء
تطلق الأقمار والنجوم في الفضاء
وذات قفزة أتى عليها القراصنة
بيننا حبل ُسري سِري:
قطعته.. فانطلقت في الفضاء
رفرفت، حلقت
وانعطفت إلى ما لست أدري..
- إلى أين يا يارا
يجيئني الصدى
يااااااراااااا»
وهي نشيد الزنزانة يصدح في أفواه العشاق في قصيدة زين العابدين فؤاد، وهي أسلاك الغناء الشائكة في قصيدة محمد عيد إبراهيم، وهي مفتاح البيت وحضن الأم في قصيدة هالا محمد، وهي امرأة كهلة تربي طفليها على محبة العشق والحياة، في قصيدة بهية طلب، وهي ضحكة طابور الصباح، ودفء الموسيقى في قصيدة إبراهيم عبد الفتاح، وهي عودة الغائب، ومرثية الانتظار في قصيدة مهيب برغوثي، وهي روح الأرض وفأس الشمس في قصيدة أحمد بلحاج آية، وهي نبوءة السنابل وضحكة برتقال يشبهنا في قصيدة هدى الحاجي، وهي مكائد الفراشة، واستراحة الجنود على كراسي القطارات في قصيدة محمد بنميلود، وهي حارس دمى الصلصال على ضفة النهر في قصيدة إيهاب خليفة، وهي ندهة الميلاد، وإيقاع الطبول البعيدة في قصيدة الشاعر الهندي أموليا ساهو. وهي الساحات وعرق الأزقة وخضرة الحقول ودخان المعارك في قصيدة محمد رياض.. وهي الظهر الذي تقوس من عطب السنين والأرصفة في قصيدة علية الإدريسي والتي تقول فيها:
«خذي جلدي الذي يرتجف
كلما سمعت جوعا
يمشي على الأرصفة
خذي ظهري الذي تقوس
كلما بكى ضوء في الظلام
جلدي يتسع لملح يابس
ظهري يتسع لسياط غائرة
واعبري هذا الجدار
هذا الصدى..
فوق الأرض أخطاء
تظللنا كالغبار».
واختتم حفل الحرية بتوقيع جماعي من الشعراء الحضور على عدد من النسخ لإهدائها كتذكار حرية إلى السجينات في محابسهن.
9:11 دقيقه
50 شاعرا يغنون للحرية
https://aawsat.com/home/article/279676/50-%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D8%BA%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9
50 شاعرا يغنون للحرية
يتضامنون مع سجينات الرأي في السجون العربية
تواقيع الحضور تضامنا مع السجينات - جانب من الأمسية
- القاهرة: جمال القصاص
- القاهرة: جمال القصاص
50 شاعرا يغنون للحرية
تواقيع الحضور تضامنا مع السجينات - جانب من الأمسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


