تقرير لجنة برلمانية يرصد مشكلة المياه في المغرب

وقف على معطيات مقلقة

من اجتماعات البرلمان المغربي (الشرق الأوسط)
من اجتماعات البرلمان المغربي (الشرق الأوسط)
TT

تقرير لجنة برلمانية يرصد مشكلة المياه في المغرب

من اجتماعات البرلمان المغربي (الشرق الأوسط)
من اجتماعات البرلمان المغربي (الشرق الأوسط)

ناقش مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان)، أمس، تقريرا عن تقييم «الاستراتيجية الوطنية للماء 2009 - 2020».
ووقف التقرير، الذي أعدته «المجموعة الموضوعاتية الموقتة»، التي شكلها المجلس على معطيات مقلقة حول وضعية المياه في المغرب ومشاريع البنية التحتية لمواجهة هذه المشكلة. وسجل التقرير، الذي تم تقديمه في جلسة عمومية، أن معطيات تقرير البنك الدولي حول تكلفة التدهور البيئي الصادر سنة 2017 تشير إلى أن المغرب يعد من بين العشرين بلدا «الأكثر شحا من حيث الموارد المائية». أما معطيات القطاع الحكومي المكلف الماء، فتشير إلى أن معدل نصيب الفرد من الماء في المغرب كان يقدر بـ1700 متر مكعب في السبعينات، فأصبح لا يتجاوز حاليا 700 متر مكعب.
كما توقف التقرير عند مشاكل جودة المياه في المغرب، وحسب تقرير للبنك الدولي، بعنوان «الجودة غير المعروفة: أزمة المياه غير المرئية»، يعد المغرب من البلدان التي «تتجاوز فيها النترات في مياه الشرب، غالبا، عتبات الأمان التقليدية»، ليس فقط بسبب التركيزات العالية في المياه السطحية، ولكن أيضا بسبب تلوث المياه الجوفية. كما استند تقرير اللجنة إلى تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة مغربية رسمية استشارية) لسنة 2014، جاء فيه أن الاستخدام «غير المعقول للأسمدة والمبيدات الحشرية، وتغيير نوعية طبقات المياه الجوفية وتهديد استدامتها لها عواقب وخيمة على الصحة العامة، والتنوع البيولوجي».
ويتكون الملك العام المائي الطبيعي في المغرب من حوالي 77 ألفا و884 كيلومترا من مجاري المياه، و4647 كيلومترا مربعا من المسطحات المائية، و250 ألفا و400 كيلومتر مربع من فرشات المياه الجوفية، و783 منبعا مائيا. أما السدود فتتكون من 145 سدا كبيرا بسعة إجمالية تناهز 17 مليار متر مكعب، و157 سدا صغيرا وبحيرات تلية، بسعة تخزين تصل إلى 86 مليون متر مكعب. لكن الموارد المائية تتضاءل بسبب تغير المناخ، وضعف تثمين استخدام المياه في الزراعة، والاستغلال المفرط لاحتياطات المياه الجوفية، إضافة إلى تدهور جودة المياه بسبب التأخير في اعتماد تقنيات تدبير الصرف الصحي ومعالجة المياه العادمة.
ولاحظ تقرير اللجنة البرلمانية أن اتساع المساحات الزراعية المسقية في المغرب له «عدة آثار إيجابية وسلبية في الوقت نفسه»، وتتمثل الجوانب الإيجابية في الرفع من الإنتاجية والقدرة التنافسية للقطاع الفلاحي. أما السلبية فتتجلى في «استنزاف الفرشة المائية السطحية والباطنية وتلويثها»، إضافة إلى تضرر بعض المناطق من هذا التوسع. وبلغت المساحة المسقية في المغرب حتى متم 2019 ما يناهز 800 ألف هكتار، نتيجة استثمارات بلغت 36.1 مليار درهم (3.61 مليار دولار).
وبخصوص السدود، لاحظ التقرير أنه جرى إنشاء بعضها في مناطق تعاني هشاشة في مواجهة تآكل التربة في الأحواض النهرية، «مما يفضي إلى ترسب الأوحال وضياع نسبة مهمة من الطاقة التخزينية». ولاحظ تقرير اللجنة أيضا «التأخر في وتيرة إنجاز السدود والدراسات، مما يحول دون تحقيق الأهداف المسطرة». كما سجل التقرير أن 40 في المائة من السدود الكبيرة تتراوح أعمارها ما بين سنتين و23 سنة، و46 في المائة ما بين 24 و45 سنة، و14 في المائة تزيد أعمارها على 45 سنة.
وبخصوص المياه الجوفية فإنه «يستمر الضغط عليها»، من خلال الاستنزاف المفرط بحوالي مليار متر مكعب في السنة. أما بخصوص مشاريع تحلية مياه البحر، فقد سجل التقرير تأخيرا في إنجاز بعض مشاريع تحلية ماء البحر بالشريط الساحلي المغربي المطل على المحيط الأطلسي، ومنها مشروع تحلية الماء التابع للمكتب الشريف للفوسفات (شركة عمومية تعمل في مجال الفوسفات ومشتقاته)، والتي كان مقررا إنهاء أشغاله ما بين 2017 و2020، ومشروع التحلية بالساحل ما بين مدينتي تيزنيت وسيدي إفني (جنوب)، التي كان مقررا إنجازها في 2017.
وتبقى الطاقة الإنتاجية من تحلية ماء البحر في المغرب منخفضة مقارنة مع الأهداف المسطرة والمحددة في 400 مليون متر مكعب.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.