شركة السوق المالية السعودية تجهز لتخصيص جزء للمواطنين والصناديق الاستثمارية

«تداول» تؤكد استهداف ضمان عدالة السوق ورفع مستوى الثقافة الاستثمارية

«تداول» التي يبلغ رأسمالها 320 مليون دولار معنية بتداولات سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
«تداول» التي يبلغ رأسمالها 320 مليون دولار معنية بتداولات سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

شركة السوق المالية السعودية تجهز لتخصيص جزء للمواطنين والصناديق الاستثمارية

«تداول» التي يبلغ رأسمالها 320 مليون دولار معنية بتداولات سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
«تداول» التي يبلغ رأسمالها 320 مليون دولار معنية بتداولات سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت لـ«الشرق الأوسط»، مصادر اقتصادية رفيعة أمس، أن الحكومة السعودية التي تمتلك - حاليا - شركة السوق المالية (تداول) بالكامل، ستعمل خلال الفترة المقبلة على تخصيص الشركة، عبر بيع جزء من أسهمها للمواطنين والصناديق الاستثمارية.
وأكدت المصادر أن لدى الحكومة الكثير من الشركات القابلة للتخصيص، لكن أقربها للطرح هي شركة السوق المالية السعودية (تداول) التي يبلغ رأسمالها 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، وهي شركة معنية بتداولات سوق الأسهم السعودية، وهي التي تدير السوق تقنيا.
من جهتها، أوضحت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أنها سعت منذ تأسيسها إلى تطبيق أحدث أنظمة التداول الإلكترونية، وكان باكورة أنظمتها نظام «ESIS» للتداول الإلكتروني، الذي جرى تشغيله عام 1990، تلا ذلك، في عام 2001، استبدال الأنظمة الإلكترونية القديمة وإحلال أحدث منها وأكبر في قدراتها الاستيعابية والتقنية، واكب ذلك إضافة أنواع جديدة من الأوامر وخصائصها وميزة التسوية الفورية (T+0) جرى تطبيقها والعمل بها لأول مرة في الأسواق العربية.
وأكدت «تداول» التي تتولى - حاليا - إدارة وتشغيل السوق المالية بكفاءة وفعالية، أنها تستهدف «ضمان كفاءة وجودة وعدالة السوق، ودعم الجهود الهادفة لرفع مستوى الثقافة الاستثمارية لدى المستثمرين»، فضلا عن تقديم خدمات متميزة ذات جودة عالية للعملاء من وسطاء، ومستثمرين، ومصدرين، ومزودي خدمات البيانات، وغيرهم، بالإضافة إلى تطوير إمكانات وقدرات السوق الفنية والتنظيمية.
وشددت على أهمية السعي لجعل السوق المالية السعودية «سوقاً مالية متكاملة تقدم خدمات مالية شاملة ومتنوعة وتنافس على مستوى عالمي، عبر تقديم منتجات وخدمات الأسواق المالية بكل كفاءة وفعالية وتميز، بما يحقق قيمة مضافة لجميع المستفيدين والمشاركين في السوق.
وبينت الشركة أنه مع زيادة الإقبال ونمو العمليات وارتفاع أحجامها تطلب ذلك قيامها بإجراء كثير من عمليات التطوير للبرامج والأنظمة لزيادة القدرات الاستيعابية للأنظمة، ومقابلة النمو المتزايد في أعداد العمليات اليومية التي تجاوزت 800 ألف صفقة. واستجابة لتطلعات السوق المالية السعودية والتوسع الكبير المتوقع في سوق المال السعودية على المدى الطويل، أبرمت «تداول» في عام 2006، عقد تصميم وتنفيذ أنظمة الجيل الجديد على مراحل مع شركة OMX السويدية، الرائدة في صناعة الأنظمة الإلكترونية وتقنية الأسواق المالية وإدارة وتشغيل الأسواق المالية حول العالم.
وبحسب الشركة، تتكون أنظمة تداول الجديدة من عدد من برامج التشغيل الإلكترونية الحديثة التي تتولى معالجة العمليات والإجراءات الخاصة بتنفيذ عمليات التداول، من صفقات، تسويات وتقاص، بالإضافة إلى قدرتها على إكمال العمليات المتعلقة بإدخال ومعالجة الأوامر المضافة في السوق، وتنفيذها بالكامل دون تدخل يدوي.
وتقوم هذه الأنظمة بسلسلة من العمليات السريعة كتصنيف الأوامر حسب أنواعها، وخصائصها، ووقت إدخالها، وأسعارها، وتحديد أولوية التنفيذ تمهيدا لمطابقتها، إضافة إلى عدد كبير من العمليات الدقيقة التي يتطلب إنجازها سرعة فائقة استكمالا لعمليات البيع والشراء.
وأبانت أن الأنظمة الخاصة بشركات الوساطة ترتبط بنظام السوق الذي يتيح لها إدخال وصيانة جميع أوامر البيع والشراء، فضلا عن الحصول على معلومات السوق والأخبار اليومية بشكل آني ومباشر، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح، على أن يجري نقل كل الصفقات اليومية التي يجري تنفيذها مباشرة إلى الأنظمة الخاصة بالتسويات والتقاص لدى مركز الإيداع لاستكمال عمليات المناقلات بين المحافظ الاستثمارية الخاصة بالمستثمرين، وإكمال إجراءات التقاص المالي بين الوسطاء.
يشار إلى أن نشاط الشركات المساهمة بشكل عام، بدأ في السعودية في أواسط الثلاثينات الميلادية عندما جرى تأسيس الشركة العربية للسيارات كأول شركة مساهمة في البلاد، وبحلول عام 1975، كان هناك نحو 14 شركة مساهمة. وأدى النمو الاقتصادي السريع جنبا إلى جنب مع عمليات سعودة جزء من رأسمال البنوك الأجنبية في السبعينات الميلادية إلى تأسيس عدد ضخم من الشركات والبنوك المساهمة.
وظلت السوق المالية السعودية غير رسمية حتى أوائل الثمانينات الميلادية عندما باشرت الحكومة النظر في إيجاد سوق منظم للتداول وإيجاد الأنظمة اللازمة لذلك، إذ جرى في عام 1984 تشكيل لجنة وزارية من وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ووزارة التجارة، ومؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، بهدف تنظيم وتطوير السوق.
وكانت «ساما» الجهة الحكومية المعنية بتنظيم ومراقبة السوق حتى تأسست هيئة السوق المالية في 31 يوليو (تموز) 2003، بموجب «نظام السوق المالية»، لتتولى الإشراف على تنظيم ومراقبة السوق المالية، من خلال إصدار اللوائح والقواعد الهادفة إلى حماية المستثمرين وضمان العدالة والكفاءة في السوق.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).