سعي سعودي لإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين

100 ورقة عمل و25 جهة تشارك في «ملتقى أبحاث الحج»

الأمير خالد الفيصل خلال افتتاحه الملتقى افتراضياً أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل خلال افتتاحه الملتقى افتراضياً أمس (واس)
TT

سعي سعودي لإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين

الأمير خالد الفيصل خلال افتتاحه الملتقى افتراضياً أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل خلال افتتاحه الملتقى افتراضياً أمس (واس)

يناقش مسؤولون سعوديون سبل تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين في رحلتهم الدينية، إضافة إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات في إدارة الحشود للاستفادة منها وتعميمها، مع إيجاد قنوات تواصل فعالة بين الأطراف المعنية والقطاعات ذات العلاقة بخدمة الحجاج والزوار.
وافتتح الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمس، الدورة العشرين لـ«الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة والزيارة» الذي تتضمن نقاشاته ثلاثة محاور.
ومن المحاور، سبل تحسين وتطوير تجربة ضيوف الرحمن عبر الخدمات والمرافق المقدمة في منظومة الحج والعمرة والزيارة، وتفعيل دور الأنشطة الثقافية والعلمية المختلفة التي يشارك فيها ضيوف الرحمن ومنها الرحلات والتسوق، والفعاليات التوعوية والترفيهية.
ويناقش المحور الثاني الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لزيادة الناتج المحلي مع ترشيد الاستهلاك، ودراسة الحد من التلوث ودعم أفكار الطاقة النظيفة، في حين يركز المحور الثالث على زيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق.
وقال وزير التعليم السعودي الدكتور حمد آل الشيخ، إن «الملتقى يأتي ضمن سلسلة ملتقيات علمية دأب معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة في جامعة أم القرى على إقامتها سنوياً، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لجميع الباحثين والمختصين في مجالات الحج والعمرة والزيارة للالتقاء وتبادل الخبرات وعرض ما لديهم من أبحاث ودراسات تخدم تطوير منظومة الحج والعمرة سعياً إلى راحة وسلامة ضيوف الرحمن».
وأضاف آل الشيخ، في الجلسة الافتتاحية، أن «المعهد أنجز إحدى أهم المنصات التدريبية الإلكترونية لتطوير الكوادر، كما يقدم المعهد سنوياً مشروع قياس الرضا عن الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بالتعاون مع نخبة من الجامعات السعودية»، لافتاً إلى أنه «على مدار 40 عاماً قدم المعهد سجلاً تاريخياً أفرز بنكاً من المعلومات يحفل بالدراسات والوثائق والخرائط، والمخطوطات التاريخية عن الحج والعمرة للأماكن المقدسة».
ويبلغ عدد الأوراق العلمية المقدمة في الملتقى، وفقاً لوزير التعليم، أكثر من 100 ورقة علمية جرى اختيارها بدقة تتناول محاور الإدارة والاقتصاد في الحج والعمرة، والتوعية والإعلام، والبيئة والصحة، وتقنية المعلومات وتطبيقاتها والعمران والتطبيقات الهندسية وجهود الجهات الحكومية وخبراتها في الحج، فيما بلغ عدد الجهات المشاركة أكثر من 25 جهة من القطاعين الحكومي والخاص.
وسيسهم الملتقى الذي تنظمه جامعة أم القرى، ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة عبر منصة افتراضية، في دعم قرارات تحسين خدمة ضيوف الرحمن.
وتخلل جلسة اليوم الأول، طرح الباحث في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور فاضل عثمان، مقترح مشروع «مركبات ذاتية القيادة بسعة عالية للطواف والسعي لكبار السن والعجزة»، موضحاً أن «الحافز في هذا المشروع أن رؤية المملكة تسعى إلى استضافة المزيد من المعتمرين والحجاج، ولا بد من إيجاد بدائل والتوسع في المشاريع. غير أن المطاف والمسعى ما زال محدوداً بنحو 100 ألف لذلك هذه العربات ستوفر الوقت وزيادة السعة».
من جهتها، قالت وكيلة الرئيس العام للشؤون النسائية بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتورة فاطمة الرشود في ورقة «الرؤية الطموح للخدمات المقدمة للنساء والأطفال في المسجد الحرام» إنه «تلاحظ كثرة النساء في المسجد الحرام ولا غرابة في ذلك، مما يستوجب النظر وحسن التخطيط مع هذه الزيادة المضطردة لرفع الطاقة الاستيعابية في المصليات النسائية، وتطوير الخدمات»، موضحة أنه «لوحظ خلال السنوات الأربع الماضية، باستثناء عام الجائحة، تزايد أعداد النساء القادمات لأداء مناسك الحج إذ بلغت نسبتهن قرابة 52.5 في المائة من الخارج، بينما بلغت نسبة الإناث من الداخل والخارج 44.4 في المائة... كما أن عددهن ارتفع في العمرة بنسبة 7 في المائة بحسب التقرير الإحصائي لوزارة الحج والعمرة».
وتستكمل اليوم جلسات الملتقى بجلسة وزارية رئيسية ستركز على قصة نجاح السعودية في التعامل مع جائحة «كورونا» وأثرها في رحلة الحج والعمرة. وسيطرح خلال 15 جلسة على مدار يومين نحو 38 موضوعاً حول تحسين تجربة الحاج والمعتمر والزائر، تتضمن أوراقاً علمية ومقترحات بحثية تسهم في تطوير منظومة الحج والعمرة وتهدف لتيسير المناسك وتطويع الخدمات الذكية لضيوف الرحمن.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

الخليج إطلاق «الباقة الشاملة» يأتي ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم الحج المقبل (واس)

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

أعلنت وزارة الحج والعمرة في السعودية، الاثنين، إطلاق «الباقة الشاملة» لحجاج الخارج لموسم (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

استهدف الحوثيون، الاثنين، معسكراً للقوات الحكومية اليمنية في محافظة شبوة (جنوب شرقي البلاد)، بثلاثة صواريخ باليستية، وسط أنباء أولية عن سقوط نحو 50 قتيلاً وجريحاً، في هجوم طال مركزاً لتدريب منتسبين إلى الأجهزة الأمنية والشرطية.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية إن الجماعة الحوثية استهدفت، بثلاثة صواريخ باليستية، معسكراً في منطقة العلم بمديرية جردان، موضحاً أن الموقع المستهدف يضم مركزاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية.

وفي أعقاب الهجوم، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على مستجدات الاعتداء، موجهاً الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والاهتمام بأسر الضحايا، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم.

وقال إعلام مجلس القيادة الرئاسي إن العليمي أجرى اتصالاً بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، شدد خلاله على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر الهجوم.

ورأى العليمي أن استهداف المجندين يعكس، حسب تعبيره، لجوء الحوثيين إلى الهجمات كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم، متهماً الجماعة بالعمل وفق أجندة مدعومة من إيران.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الهجوم لن يُثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها، مشدداً على ضرورة رعاية أسر الضحايا والانتصار لتضحياتهم، ومعرباً عن تعازيه لأسر القتلى وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.


ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة خليجية تشمل أربع دول، مستهلاً زيارته من الكويت، في تحرك دبلوماسي يهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة الفرنسية، ودفع الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية مع دول الخليج، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً داخلية متصاعدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

ووصل ماكرون إلى الكويت في زيارة رسمية، حيث كان أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في مقدمة مستقبليه، إلى جانب ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وكبار المسؤولين. ومن المقرر أن تشمل جولته، التي تستمر حتى الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، الإمارات، والبحرين وقطر.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والرئيس الفرنسي ماكرون عقدا بحضور مسؤولين من البلدين جلسة مباحثات استعرضا خلالها مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل على دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتوسيع أطر التعاون بين دولة الكويت وفرنسا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما تم بحث سبل تعزيز الشراكة بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنها.

من جانبه، صرح الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، بأن المباحثات جاءت في إطار التواصل والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين وتجسيداً لما يربطهما من علاقات وثيقة، وحرصهما المشترك على مواصلة التنسيق بما يحقق تطلعات الشعبين.

مضيفاً أن المباحثات شملت التطرق إلى مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك.

البحث عن حلّ لأزمة الشارع

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لارتباطها المباشر بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها فرنسا، بعدما شهدت مدن فرنسية، السبت، احتجاجات على غلاء المعيشة تخللتها أعمال عنف وتخريب، دفعت ماكرون إلى توجيه خطاب متلفز إلى الفرنسيين مساء الأحد، قبل ساعات من مغادرته إلى الخليج.

وفي خطابه، ربط الرئيس الفرنسي بين ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات وبين تداعيات الصراع في منطقة الخليج، مؤكداً أن بلاده لم تشارك في الحرب، لكنها تتحمل جانباً من آثارها الاقتصادية.

وقال ماكرون إنه اتخذ مبادرات دولية لضمان إمدادات فرنسا من الوقود والغاز والتأثير في أسواق الطاقة، معلناً أنه سيواصل هذه الجهود خلال جولته الخليجية لتأمين احتياجات بلاده.

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات بالتعاون مع موزعي الوقود لضمان انعكاس الجهود المبذولة على الأسعار التي يدفعها المستهلكون، في محاولة للاستجابة للمطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية للأسر الفرنسية.

وتنسجم هذه التصريحات مع الأهداف التي أعلنها قصر الإليزيه للجولة، وفي مقدمتها العمل مع قادة المنطقة على استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين وتنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، بما يحدّ من تأثير الأزمة على الحياة اليومية للفرنسيين.

ولا تقتصر الجولة على ملف الطاقة؛ إذ تتضمن محادثات بشأن الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي والشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة. ومن المنتظر أن تتناول مباحثات ماكرون في الإمارات ملفات الدفاع والأمن والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في حين يتضمن برنامج زيارته إلى قطر مشاركة مرتقبة في فعالية مرتبطة بالمناخ.

ويعكس توقيت الجولة تداخل الحسابات الداخلية والخارجية للسياسة الفرنسية؛ ففي حين تسعى باريس إلى دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، تتطلع في الوقت نفسه إلى تحقيق نتائج ملموسة في ملف الطاقة، الذي أصبح أحد أبرز مصادر الضغط الاقتصادي والاجتماعي داخل فرنسا.

الكويت وفرنسا: شراكة استراتيجية

وتُعدّ الكويت ثالث أكبر شريك تجاري لفرنسا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، وترتبط فرنسا والكويت بعلاقات وثيقة وواسعة النطاق، عزَّزتها زيارة أمير الكويت إلى فرنسا في يوليو (تموز) 2025، بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تزامنت مع احتفالات باريس بعيدها الوطني في 14 يوليو 2025.

وأسفرت الزيارة عن توقيع إعلانين للنوايا، الأول يتعلق بالشراكة الاستثمارية الاستراتيجية الفرنسية - الكويتية للفترة 2025 - 2035، والآخر بتعزيز التعاون الثقافي والاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية في عام 2026.

ويعقد البلدان اجتماعات بالتناوب بين عاصمتي البلدين عن طريق جولات من الحوار الاستراتيجي يتخللها جلسات حوار لاستعراض أوجه علاقات الصداقة الاستراتيجية وبحث خطط العمل المستقبلية لتعزيز هذه العلاقات.

يذكر أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين يستهدف تكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

وتُعدّ فرنسا من أهم المستثمرين العالميين في الكويت، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية ومنتجات التجميل، في حين تبلغ نسبة الشركات الفرنسية في الكويت نحو 50 في المائة من الشركات الأوروبية العاملة فيها.

وهناك تعاون اقتصادي بين البلدين تُوّج باتفاقيات في مجالات عدة، لا سيما التعاون الضريبي والتي وُقّعت أولاها عام 1973 واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الحكومتين عام 1989، في حين وقّعت الكويت في يونيو (حزيران) 2017 اتفاقية لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.

كما شكل البلدان «لجنة الصداقة الكويتية - الفرنسية» للتعاون الثنائي وإيجاد أفضل الحلول للتحديات في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات بينهما، لا سيما التعليمية والثقافية والاجتماعية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد العسكري، تنظر الكويت إلى فرنسا بصفتها حليفاً استراتيجياً لها، خاصة بعد المشاركة الفرنسية الفعالة في التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت عام 1991 وما تلاها من اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين.

ووقَّع البلدان في أغسطس (آب) 1992 اتفاقية دفاعية نظمت أطر التعاون بينهما في حال تعرض الكويت لاعتداء خارجي، تضمنت إجراء تمارين ومناورات عسكرية بين قوات البلدين وتبادل الخبرات بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2006، وقَّع البلدان اتفاقية أخرى للتعاون العسكري، في حين وقع الحرس الوطني الكويتي والدرك الفرنسي (الجاندرما) في 24 يوليو 2025 مذكرة تفاهم للتنسيق والتعاون المشترك والتدريب في المجالات العسكرية والأمنية.


السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في الرياض، الاثنين. وجرى، خلال الاستقبال، بحث أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية، لضمان أمن وسلامة الممرات المائية الإقليمية وحرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول شاملة ومستدامة للأزمات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية، والشراكة القائمة بينهما في مختلف المجالات، وسُبل تعزيزها بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم تطلعات البلدين الصديقين.

كما بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحد من تداعيات الأحداث فيها، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي، وتضامن فرنسا مع المملكة.