إسرائيل تطلب من إدارة بايدن حمايتها من «الجنائية»

مخاوف من التحقيق في جرائم حرب بحق الفلسطينيين

فاتو بنسودا المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية
فاتو بنسودا المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية
TT

إسرائيل تطلب من إدارة بايدن حمايتها من «الجنائية»

فاتو بنسودا المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية
فاتو بنسودا المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إرسال رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، يوسي كوهن، إلى واشنطن، للمرة الثانية خلال شهر، حاملاً سلة مطالب إسرائيلية جديدة تصب كلها في الرغبة في إقناع إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن، بالامتناع عن تغيير السياسة التي وضعها سلفه، الرئيس السابق دونالد ترمب، خصوصاً في التعامل مع التهديدات التي تواجهها إسرائيل من إيران من جهة، وفي الساحة الدولية السياسية والقضائية من جهة أخرى.
وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه كان يرغب في أن يقوم بزيارة لواشنطن بنفسه، كما اعتاد رؤساء الحكومات الإسرائيلية أن يفعلوا لدى انتخاب رئيس أميركي جديد، لكن زيارة كهذه لا يجري الحديث عنها في الوقت الحاضر. ولذلك، فإنه سيرسل كوهن الذي يعد أمين أسراره وأكثر المقربين منه، ويحتمل أن يعينه قريباً سفيرا لإسرائيل في واشنطن.
وكان كوهن قد زار العاصمة الأميركية قبل 10 أيام، والتقى مسؤولين من فريق بايدن بشكل غير رسمي، قبل يوم من تسلمه الرئاسة الأميركية. وسيعود الشهر المقبل إلى واشنطن للقاء رئيس وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وربما بايدن نفسه، وسيحضر معه مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع. وسيتباحث الوفد الإسرائيلي مع نظرائه الأميركيين حول قضية إيران وقضايا أخرى، في مقدمتها «ضرورة الحفاظ على موقف صارم من محاولات محكمة الجنايات الدولية التحقيق في موضوع الاستيطان، وغيره من الممارسات الإسرائيلية، بصفتها جرائم حرب».
وقالت المصادر إن إسرائيل تتخوف من فتح محكمة لاهاي تحقيقاً ضدها، بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين خلال الحرب على غزة عام 2014، والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وتريد إقناع بايدن بالاستمرار في العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب على المحكمة.
وسيطلب الإسرائيليون من إدارة بايدن تنسيق انتخاب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، خلفاً للمدعية العامة الحالية، فاتو بنسودا، التي ستنتهي ولايتها في الفترة القريبة المقبلة. وحسب الإذاعة الرسمية الإسرائيلية (كان)، أمس (الأحد)، فإن «الحكومة الإسرائيلية تتخوف من أن يؤدي فتح التحقيق في المحكمة إلى عواقب على كثير من السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، في الماضي والحاضر، بينها إصدار أوامر اعتقال ضد قسم منهم».
وقد أعربت هذه المصادر عن تفاؤلها بتحصيل موقف إيجابي من بايدن، لأن الرئيس الأسبق باراك أوباما كان قد امتنع في حينه عن انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة، على خلفية التحقيقات التي أجرتها ضد ممارسات وانتهاكات القوات الأميركية.
وكان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ونظيره الأميركي جيك سوليفان، قد أجريا أول من أمس (السبت) مكالمة هاتفية، واتفقا على التداول قريباً في عدد من القضايا الإقليمية، مثل إيران واتفاقيات السلام والعلاقات الثنائية والمصالح المشتركة. وقالت صحيفة «جيروزالم بوست» إنها كانت المحادثة الأولى بين المسؤولين منذ أن أدى الرئيس بايدن اليمين الدستورية.
ووفقاً لمصدر تحدث إلى «قناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن نتنياهو سيرسل يوسي كوهن ورفاقه في الأجهزة الأمنية الأخرى إلى واشنطن، ليقدم الوفد معلومات المخابرات الإسرائيلية عن إيران إلى إدارة بايدن. كما سيطلب من الولايات المتحدة التأكد من أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يتضمن إنهاء تخصيب اليورانيوم، وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة.
وبحسب هذا التقرير، فإن الوفد سيطلب أن تصر واشنطن، خلال محادثاتها مع طهران، على وقف الدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، بما في ذلك «حزب الله»، وإنهاء التمركز الإيراني في سوريا والعراق واليمن، فضلاً عن مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى المواقع النووية الإيرانية.
وأكدت المصادر من جديد الأنباء التي تحدثت في الأسبوعين الماضيين عن سلسلة مطالب ستطرحها إسرائيل على بايدن.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».