ترمب يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري

محاولات «وساطة» بين أنصاره ومنتقديه... ودعوات لوقف السياسات الانتقامية

صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري

صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)

لم يستمر غياب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن المعترك السياسي أكثر من أيام معدودة بعد مغادرته البيت الأبيض. ونُقل عن مساعدين له أنه يسعى إلى ترجمة وعده الغامض «بالعودة بطريقة ما»، عبر الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري.
وفيما اعتبرت تلميحاته الأخيرة بتأسيس حزب سياسي جديد، موجهة إلى الجمهوريين الذين قد يفكرون في دعم محاكمته وعزله في مجلس الشيوخ، بدا أيضا أنه في طريقه إلى كسر تقاليد الرؤساء السابقين بعد خروجهم من البيت الأبيض عبر مواصلة لعب دور سياسي كبير وطموح.
نفوذ مستمر
فقد أعلن ترمب في مكالمة هاتفية مسجلة عن دعمه لواحدة من أبرز المؤيدين له ولادعاءاته عن نظرية «مؤامرة الانتخابات» ولإنشاء حزب «اجعل أميركا عظيمة مجددا». ومنح ترمب «موافقته الكاملة والشاملة» لكيلي وارد، على منصب رئيسة الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، التي اختلفت أيضا مع حاكم الولاية الجمهوري. وفازت وارد بفارق ضئيل بنسبة 51.5 في المائة مقابل 48.5 لمنافسها، لتسجل لترمب أول فوز له في معركة الحفاظ على دوره وتأثيره على الحزب الجمهوري، في المرحلة المقبلة.
ونقل عن مساعدين لترمب أنه يدرس جديا فكرة إنشاء حزب ثالث سيسميه «حزب باتريوت» أو الحزب الوطني، وأنه طلب ترشيح منافسين في الانتخابات النصفية المقبلة عام 2022، لكل من النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، وبراين كيمب حاكم ولاية جورجيا، والسيناتور ليزا موركوفسكي عن ولاية تكساس، والنائب توم رايس عن ولاية ساوث كارولاينا، الذين وقفوا ضده واعترفوا مبكرا بفوز بايدن في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أشخاص في دائرة ترمب، قولهم إن تهديداته بتأسيس الحزب هي للضغط على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، لمنعهم من التصويت على قرار عزله. ولا يخفى أن محاولة مقايضته ورقة تأسيس الحزب الثالث بمنع التصويت على عزله، تهدف إلى تمكينه من الاستمرار في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2024 كما بات معروفا.
إلى ذلك، بدأ ترمب جهوده لاستهداف معارضيه داخل الحزب، عبر الطلب من مساعديه البدء في تحضير قائمة بأسماء مرشحين مؤيدين له لمنافستهم سواء في انتخابات الحزب الداخلية أو الكونغرس وحكام الولايات. ويعتقد بأن حملة ترمب لا تزال تملك أكثر من 70 مليون دولار نقدا، كافية لإطلاق حملته السياسية واستقطاب تبرعات المانحين المؤيدين لأفكاره.
وأمام هذه التحديات التي بكر ترمب في طرحها على الجمهوريين، قد تكون الأمور داخل الحزب تتجه إلى مزيد من الصدامات، خصوصا أن لائحة المعترضين والمتضررين من سلوكه وتهديداته، لا يبدو أنها قد تصغر، رغم أن آخرين وخصوصا بعض الرموز والقيادات المعروفة يدعمون ترمب.
في المقابل، يحاول عدد من قادة الحزب كالسيناتور ليندسي غراهام، وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي، لعب دور الوسيط ويحذرون من المزيد من الجهود السياسية الانتقامية، وعدم مهاجمة النائبة ليز تشيني والترشح ضدها، خصوصا أنها تعد ثالث أكبر قيادية جمهورية في مجلس النواب، ومن القيادات الجمهورية العريقة والناجحة.
غراهام المقرب من ترمب سعى إلى إقناعه بالكف عن مهاجمة تشيني وكيمب، وسيندي ماكين أرملة السيناتور الراحل جون ماكين، وسيناتور أريزونا السابق جيف فليك. كما تصاعدت الدعوات إلى عدم تحويل الحزب الجمهوري إلى حزب بصوت واحد، مشددة على ضرورة الحفاظ على التنوع ومعارضة سياسة الإلغاء.
مستقبل الحزب
ويواجه الحزب الجمهوري معضلات جدية واستحقاقات مصيرية، تتعلق بتقديم إجابات عمّا إذا كان سيواصل الاستمرار بمتابعة نهج ترمب أو يعود عنه، أو يتمكن مجددا من احتواء كل التيارات المتصارعة داخله؟
ولا يخفى أن تصريحات عدد من قياداته عكست تلك الخيارات والتناقضات. ففيما وجه كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، اللوم لترمب ولبعض القيادات الجمهورية المتحمسة له، بسبب استفزازهم المحتجين الذين اقتحموا الكابيتول عبر خطابات مشحونة، ظل الناخبون الجمهوريون يعبرون عن دعمهم لترمب، بأكثرية ساحقة حتى الساعة.
وبحسب آخر استطلاع أجرته «واشنطن بوست ومحطة (إي بي سي)، فإن 6 من كل 10 جمهوريين يفضلون بقاء الحزب في دعم سياسات ترمب بدلا من اعتماد مسار جديد. وتخشى القيادات الجمهورية أن يتمكن ترمب من الاحتفاظ بسيطرته على قاعدة الحزب، ما قد يؤدي إلى اندلاع صراعات وإلى خسائر في الانتخابات الحزبية والوطنية، تجدد خسارتهم الانتخابات النصفية في مجلسي الشيوخ والنواب عام 2022 وانتخابات الرئاسة عام 2024.
ولم يتورع عدد من النواب المؤيدين لترمب من تهديد حزبهم الجمهوري، وكل الأعضاء والمناصرين والمانحين، بأن انتماءهم للحزب سيقوم على تصنيف ترمب لهم. هذا ما كتبته النائبة ماجوري تايلور غرين، من ولاية جورجيا على «تويتر»، وهي من أشد المناصرين لترمب ومن مؤيدي نظريات مؤامرة «كيو آنون».
وتنقل العديد من وسائل الإعلام الأميركية أنباء عن تصاعد وتيرة الخلافات في صفوف الحزب الجمهوري في العديد من الولايات. ورصدت تلك الخلافات، خصوصا في الولايات التي شهدت مواجهات قانونية بين جمهوريين حاولوا تبني ادعاءات ترمب بالتزوير، وآخرين رفضوا ذلك، خصوصا بعد رفض المحاكم كل الدعاوى القانونية، كأريزونا وجورجيا وبنسلفانيا وميشيغان.
كما أن انتخابات الإعادة على مقعدي مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا، وفوز الديمقراطيين فيهما، شكّل صفعة لادعاءات التزوير بعدما شهدت الولاية نفسها إعادة عد وفرز لأصوات انتخابات 3 نوفمبر، من دون تغيير في نتيجة فوز بايدن فيها.
نشاط إلكتروني
ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تشهد نشاطا غير اعتيادي بعد انتخابات كبيرة، حيث كان من المفترض أن يسود الهدوء النسبي بين أنصار الفريقين الخاسر والرابح. لكن الناشطين الجمهوريين وخصوصا بعد حجب حسابات ترمب وعدد من قيادات الجمهوريين عن منصات كبرى، وكذلك حرمانهم من منصة «بارلير»، كثفوا من منشوراتهم وتسجيلاتهم الداعمة لترمب، ولمعاقبة الجمهوريين «المنشقين». ويتولى العديد منهم خصوصا الذين لا يزالون يحتفظون بحساباتهم على منصات التواصل، مثل «تويتر»، توظيفها في نشر رسائل ترمب والمحظورين الآخرين.
ويلقي العديد من الجمهوريين المعتدلين باللوم على نزعة التطرف التي باتت تظهر على بعض أنصار ترمب، ويخشون من أن سطوة الرئيس السابق قد تمنع العديد من الجمهوريين الترشح في الانتخابات الحزبية والوطنية، وتؤدي إلى تقلص رقعة الحزب وحضوره السياسي.
غير أن آخرين يعتقدون بأن الوقت والمعارضة الطبيعية التي ستنشأ ضد حكم الديمقراطيين الذين يسيطرون الآن على الإدارتين التنفيذية والتشريعية، قد يعالج الجروح التي أصيب بها الحزب الجمهوري، كما جرى في العهود والإدارات السابقة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».