«عرقة» تحتضن أول حدث سياسي في عهد الملك سلمان

بلدة تاريخية انطلقت منها نواة تأسيس الدولة السعودية الثانية

خادم الحرمين الشريفين أثناء لقائه الرئيس الأميركي في قصر عرقة بالرياض بحضور ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين أثناء لقائه الرئيس الأميركي في قصر عرقة بالرياض بحضور ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (رويترز)
TT

«عرقة» تحتضن أول حدث سياسي في عهد الملك سلمان

خادم الحرمين الشريفين أثناء لقائه الرئيس الأميركي في قصر عرقة بالرياض بحضور ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين أثناء لقائه الرئيس الأميركي في قصر عرقة بالرياض بحضور ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (رويترز)

شهدت بلدة عرقة التاريخية، والواقعة غرب الرياض، أمس، أول حدث سياسي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سابع ملوك المملكة العربية السعودية. إذ احتضنت البلدة لقاء الملك سلمان بالرئيس الأميركي باراك أوباما، والوفد المرافق له، والذي تجاوز عدده أكثر من 30 شخصية رفيعة المستوى.
وعرقة هي بلدة تاريخية تقع غرب مدينة الرياض، بها منطقة تاريخية وبعض الآثار، إلى جانب جزء آخر حديث وبعض الشعاب والأودية.
وتتحدث الروايات التاريخية أن عرقة عرفت منذ التاريخ القديم وتحديدا قبل الإسلام، حيث تصب أوديتها في وادي حنيفة الشهير في العاصمة الرياض. وتقول الروايات إن أول من سكن هذه البلدة هو عدي بن حنيفة الذي يرجع نسب بني حنيفة إليه. كما شهدت هذه البلدة بعضا من الحروب في عهد الخلفاء الراشدين.
أما تسميتها فتقول الروايات إنها ترجع إلى مسجد قديم جنوب المقبرة الحالية يسمى مسجد عرقان، وهو شخص يُعتقد أنه من أهل العراق، ولهذا سمي المسجد باسمه. إلا أن الباحث والمؤرخ راشد العساكر قال لـ«الشرق الأوسط» إن تسمية المسجد التاريخي نسبة لعرقة لا لعرقان، مضيفا: «كان اسمها عوقة، ومع مر الزمن أصبحت عرقة، ولها أهمية كبرى في التاريخ السعودي».
ويؤكد بن عساكر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أمراء عدة تعاقبوا على إمارة عرقة قبل مئات السنين، وفي عهد الإمام فيصل بن تركي كان أميرها محمد بن رواف.
الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، حفيد مؤسس الدولة السعودية الأولى، وصل إلى عرقة عام 1238 للهجرة ومعه ثلاثون رجلا من دون سلاح، وتركهم خارج البلدة لانتظاره، ودخل بمفرده متوجها للسؤال عن أمير البلدة، وكان وقتها الشيخ عبد العزيز بن محمد الهلالي، والتقى به وعرّف بنفسه. وكانت بداية انطلاقة جديدة لمقاومة المد العثماني واستعادة الحكم السعودي.
وتنبع أهمية بلدة عرقة للدولة السعودية أنها نقطة انطلاقة الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود لاستعادة حكم أسرته. يقول بن عساكر: «أهمية عرقة من أهمية وادي حنيفة الذي تقوم عليه المستقرات الحضارية القديمة، وحين اختار النبي (صلى الله عليه وسلم) إرسال كتاب يدعو أهل وسط الجزيرة للإسلام اختار وادي حنيفة، كون أهله كانوا يشكلون حاضرة في ذلك الوقت وأهل إمارة».
والنطاق الجغرافي لوادي حنيفة يبدأ من العيينة شمالا إلى الخرج جنوبا، وقامت فيه الحضارة القديمة المتمثلة في الأحداث التاريخية والزعماء في العصرين الإسلامي وما قبله. ويقول بن عساكر إن عرقة كانت تمثل رافدا اقتصاديا مهما لوادي حنيفة في الوقت القديم. ويذكر عن أهمية وادي حنيفة بيت لأحد الشعراء:
«بحبوحة المجد في الوادي الذي سكنت.. بنو حنيفة لا واد كواديها».
ويواصل بن عساكر حديثه عن عرقه بقوله «يقال إن عرقة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد في اليمامة، وهناك أسماء لمشاهير في التاريخ خرجوا منها، ومنهم مجد بن عامر الحنفي، وثمامة بن أثال، وغيرهما.
وحين زار ابن بطوطة الرياض تحدث عنها: «وعرقة إحدى البلدات القديمة التي تجاورها الدرعية، وهنا لا بد أن نذكر أن الإمام تركي بن عبد الله كان يسعى لطرد العناصر الأجنبية من جزيرة العرب، وكان يشن حروبا خاطفة ما بين عرقة ومنفوحة وغيرهما، وهي تشكل أهمية كبرى خصوصا في الدولة السعودية الثانية، بل يمكن القول إنها إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية لاستعادة حكم الدولة السعودية».
ويضيف عن الإمام تركي بن عبد الله قوله: «في 1239هـ كان تاريخ تمكنه من إجلاء العناصر الأجنبية والعثمانية من الجزيرة العربية، وبعدها تمكن الإمام فيصل بن تركي كذلك من إجلاء ما تبقى من القوات الأجنبية، وتابعهم الإمام فيصل بن تركي إلى شمال تلك المنطقة حتى يتأكد من إجلائهم، ثم استقر في الرياض وبدأ حكمه من هناك». ويضيف «وأصبحت عرقة الآن منطقة الوسط ما بين الرياض والدرعية تقريبا، وتفصل بين الرياض وعرقة الفوارة التي هي الناصرية الآن. وعرقة لها أثر عظيم، والملك عبد العزيز (رحمه الله) كان يستريح فيها إلى جانب استراحته في منفوحة، لأنها واحات زراعية. والإمام فيصل بن تركي لديه وقف شهير فيها اسمه المريسلة».
وأهميتها الحالية مستمدة من المعالم الحضارية الحديثة، أو المناطق السكانية والتجارية الواقعة عليها أو بالقرب منها، ابتداء من الحي الدبلوماسي في العاصمة الرياض والمعروف بـ«حي السفارات»، وليس انتهاء بجامعة الملك سعود الواقعة بالقرب من عرقة. يقول بن عساكر: «الشعاب التي تنحدر إلى الجنوب الشرقي تسمى نطيطيح، ويقال إنها على وزن يطيح أو ما شابه، لأن الإنسان قد ينزلق منها. وشعاب عرقة كبيرة جدا، ولهذا يقوم عليها جزء من الحي الدبلوماسي وغيره، وموقعها استراتيجي».
هذه الدلالات التاريخية لعرقة، والتي تبين أهميتها الجغرافية والسياسية، تمكن المتابع من معرفة الأهمية السياسية كذلك لاحتضانها للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والوفد المرافق له يوم أمس.



«الدفاع الإماراتية»: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الدفاع الإماراتية»: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الجمعة أن دفاعاتها الجوية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، بعد ساعات من تبادل الولايات المتحدة وإيران النيران في تهديد للهدنة الهشة في الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان «تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران». وكانت الإمارات تعرضت الاثنين والثلاثاء لهجمات نسبتها أيضا لإيران وأسفرت عن إصابة 3 أشخاص بهجوم على منطقة نفطية في إمارة الفجيرة.


السعودية تؤكد في الأمم المتحدة أهمية حماية حرية الملاحة بـ«هرمز»

المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)
المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)
TT

السعودية تؤكد في الأمم المتحدة أهمية حماية حرية الملاحة بـ«هرمز»

المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)
المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)

أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، الخميس، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
جاء تأكيد الواصل خلال مؤتمر صحافي مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في نيويورك، بشأن تقديم مشروع قرار حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال الدبلوماسي السعودي إن أي تهديد لحرية الملاحة في المضيق ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وحذّر الواصل من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن تعطل تدفق السلع الأساسية والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية.
وشدّد الدبلوماسي السعودي على أهمية حماية أمن الملاحة البحرية، وضمان التدفق الآمن والمستمر للتجارة الدولية، وفقاً للقانون الدولي.
ودعا الواصل إلى تحرك دولي منسق لخفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أكد الدبلوماسي السعودي أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، وصون الأمن والسلم الدوليين.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من الرئيس الموريتاني

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من الرئيس الموريتاني

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها.

وتسلّم الرسالة نيابةً عن ولي العهد، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله، في جدة، الخميس، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج الدكتور محمد سالم ولد مرزوك.

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات بين البلدين، وبحثا فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، كما تبادلا وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.