رئيس حكومة تصريف الأعمال يتحدث عن «تجاوب» مع مبادرته

الحريري: أبديت الانفتاح طوال المرحلة السابقة

TT

رئيس حكومة تصريف الأعمال يتحدث عن «تجاوب» مع مبادرته

خرق حراك رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الجمود السياسي في لبنان والمتعلق بتشكيل الحكومة، عبر لقاءات عقدها أمس مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ورئيس البرلمان نبيه بري، وأخيراً في قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال عون.
وفيما أعلن دياب بعد لقائه الحريري أنه يحاول القيام بدور إيجابي لإعادة إطلاق عجلة التشكيل ناقلاً عن كل من التقاهم تجاوبهم مع الخطوة وإمكانية عقد لقاء قريب بين عون والحريري، وضع مستشار الحريري ونائب رئيس تيار «المستقبل» مصطفى علوش حراك دياب في خانة «توضيح الموقف» بعد إهانة رئيس الجمهورية ميشال عون للرئيس المكلف بوجود دياب، إضافة إلى «مسعى حميد لا يرقى إلى المبادرة فيه نوع من الطوباوية» على حد وصفه، متحدثاً في الوقت عينه عن جهود بدأت تبذل على أكثر من خط لتذليل عقبات الحكومة، ومجدداً التأكيد على أن الكرة في ملعب رئيس الجمهورية.
وقالت مصادر مطلعة على لقاء عون - دياب لـ«الشرق الأوسط» إن «الأخير لم يقدم تصورا محددا إنما كان تركيزه على أهمية اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لأنه طريق إلى الحل».
وقال دياب، الذي صودف أمس مرور سنة على تشكيل حكومته التي وصفها بحكومة التحديات، بعد لقائه الحريري، إن الأخير «أبدى كل استعداد وانفتاح للتشاور مع كل الجهات في هذا الموضوع لكي نصل إلى بر الأمان بأسرع وقت ممكن، وتتم معالجة المشاكل الحياتية واليومية التي يعاني منها المواطن اللبناني على الصعيد الاجتماعي والمالي والاقتصادي وغيره».
وكان لقاء دياب الحريري هو الأول بعد الفيديو المسرب لرئيس الجمهورية الذي اتهم فيه الرئيس المكلف بـ«الكذب» بحضور دياب، وأخذ عليه صمته تجاه ما سمعه، ردّ دياب على سؤال حول موقفه من الإساءة للرئاسة الثالثة بوجوده بالقول: «أعتقد أننا تجاوزنا هذا الموضوع والأولوية هي الآن للبنان واللبنانيين ولمعالجة المشاكل التي يعانون منها. لنبني على الإيجابيات». مع العلم بأن آخر لقاء بين الطرفين كان خلال الزيارة التي قام بها الحريري لدياب متضامنا على خلفية الادعاء عليه في قضية انفجار المرفأ.
بدوره، شكر الحريري دياب على زيارته، مشيراً إلى أنه تم التباحث في أمور عدة أهمها ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، مؤكدا: «أنا كنت طوال المرحلة السابقة قد أبديت الانفتاح والاستعداد للذهاب والمجيء عدة مرات لكي نتمكن من تشكيل الحكومة، وموقفي واضح بهذا الصدد، ومشكور الرئيس على ما يحاول القيام به في هذا الإطار».
وبعد اجتماعه ببري وصف دياب اللقاء بـ«الجيد والمميز وستكون له متابعة»، وقال: «البحث كان في مواضيع عديدة لا سيما النقطة التي وصلنا فيها في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة والإنجازات التي تمت حتى الآن والعقبات الموجودة التي تحول دون ولادة الحكومة»، مضيفاً: «طبعاً ودائماً الرئيس بري أبدى استعداده للمساعدة بمثل ما يقوم به دائماً في لعب الأدوار لحل العقد القليلة المتبقية لتشكيل الحكومة التي باتت مطلباً وطنياً للجميع لمعالجة الكثير من الأمور اليومية والحياتية التي يعاني منها لبنان واللبنانيون والتي أصبحت أولوية قبل أي موضوع آخر».
وفي رد على سؤال عما إذا كنا سنشهد حكومة جديدة، أجاب دياب: «نسعى لهذا الأمر، والأيادي البيض موجودة، وعلينا البناء على الإيجابيات وهي كثيرة لنرى كيفية تدوير الزوايا في بعض الثغرات المتبقية لتشكيل حكومة».
ولم يختلف كلام دياب بعد لقائه رئيس الجمهورية، حيث أعلن عن إمكانية عقد لقاء قريب بين عون والحريري. وقال: «لمست كل الاستعداد لدى فخامته لإعادة تفعيل عملية التشكيل، كما لمست ذلك لدى الرئيس سعد الحريري ودولة الرئيس بري، وأعتقد أنه سيكون هناك لقاء قريب إن شاء الله بين الرئيس عون والرئيس الحريري في الوقت الذي يجدانه مناسباً لمتابعة هذا الموضوع والوصول إلى الحل المناسب لولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن، وبحسب ما علمت من الجميع بأن النقاط المنجزة والإيجابية أكثر بكثير من بعض العقد التي لا تزال بحاجة لتدوير زوايا سياسية، ولكن لمست نية لدى الجميع لمتابعة هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن، لأنه، كما ترون، أن الأولوية للبنان وللبنانيين هي معالجة كل المواضيع الحياتية واليومية، إن كان على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو المالي، وهذا يحصل عندما يتم تشكيل حكومة».
ورداً على سؤال عن مدى سرعة إنجاز عملية التأليف، قال دياب: «طبعاً إن سرعة هذا الموضوع هي عند فخامة الرئيس ودولة الرئيس»، مجدداً التأكيد على الإيجابية لدى الجميع لمعالجة هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن».
واعتبر مستشار الحريري، مصطفى علوش أن حراك دياب ليس مبادرة إنما «مسعى حميد فيه نوع من الطوباوية» وزيارته للحريري تأتي ضمن ردّ الجميل له بعد تضامن رئيس «تيار المستقبل» معه وزيارته إثر الادعاء عليه في قضية انفجار المرفأ كما تبرئة نفسه من كلام رئيس الجمهورية. وفي رد على سؤال عما إذا كانت زيارة دياب للاعتذار من الحريري لصمته على كلام عون، قال علوش لـ«الشرق الأوسط»: «الزيارة في رمزيتها ومن الواضح أنها لتوضيح موقف بعد الذي حصل»، كما أن جولته بدأت مع الحريري لكنها في الوقت عينه لم تقتصر عليه كي لا تفسّر على أنها بوجه عون. وفيما لفت إلى أن ما طرحه دياب هو عبارة عن جملة من الأفكار وليس مبادرة، تحدث عن إعادة تحريك بعض الجهود في الساعات الأخيرة لتحريك ملف الحكومة، ومنها استئناف مساعي البطريرك الماروني بشارة الراعي عبر الزيارة التي قام بها المطران بولس مطر للحريري موفداً منه، إضافة إلى ما يقوم به مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم على الخط نفسه، وأكد في الوقت عينه أن الكرة تبقى في ملعب رئيس الجمهورية قائلاً: «يبقى كل ذلك حراكاً دون بركة لوضوح العقد الأساسية المتمثلة بتراجع عون ومن خلفه النائب جبران باسيل عن الثلث المعطل والقبول بتقاسم الوزارات الأمنية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.