الملك سلمان والعمل الخيري.. علاقة وفاء ومبادرات متجددة

حرص على أن يكون الرجل الأول في المناسبات الإنسانية

خادم الحرمين الشريفين يطبع قبلات على أطفال من جمعية أيتام خلال رعايته إحدى مناسبات جمعية إنسان («الشرق الأوسط»)
خادم الحرمين الشريفين يطبع قبلات على أطفال من جمعية أيتام خلال رعايته إحدى مناسبات جمعية إنسان («الشرق الأوسط»)
TT

الملك سلمان والعمل الخيري.. علاقة وفاء ومبادرات متجددة

خادم الحرمين الشريفين يطبع قبلات على أطفال من جمعية أيتام خلال رعايته إحدى مناسبات جمعية إنسان («الشرق الأوسط»)
خادم الحرمين الشريفين يطبع قبلات على أطفال من جمعية أيتام خلال رعايته إحدى مناسبات جمعية إنسان («الشرق الأوسط»)

علاقة متميزة، تجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مع العمل الخيري، إذ حرص الملك سلمان، منذ أن كان أميرا على العاصمة السعودية، ألا ينقطع عن العمل الخيري، فضلا عن رعايته المتواصلة لأنشطة القطاع.
وحرص الملك سلمان بن عبد العزيز، على أهمية تنمية القطاع الثالث، وحث رجال الأعمال والداعمين على القيام بدورهم، ناهيك بعدم انفصال الإشراف عليها مع توليه المناصب الأخرى. ومن خلال رصد أبرز كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال استقباله المسؤولين عن القطاع الخيري، أو رعايته لمناسبات الجمعيات، يتجلى حرصه على أهمية القطاع، وتوصيته الدائمة بالاهتمام بالفئات التي تهتم بها الجمعيات كل في مجاله، وأن الشريعة الإسلامية والقيادة حريصة على ذلك.
ولطالما حث الملك سلمان بن عبد العزيز، المسؤولين عن العمل الخيري بذل كل الجهود لتقديمه، ويؤكد خلال استقباله دور رجال الأعمال في تعزيز العمل الخيري. وكرم الملك سلمان بن عبد العزيز، في آخر مناسبة له حينما كان وليا للعهد، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الفائزين بجائزة الملك خالد الخيرية، التي تهتم بدعم المشاريع الخيرية، وأكد في كلمته أمام الحضور أن قادة البلاد حريصون على الخير والتشجيع عليه، موضحا أن «ما يميز هذه البلاد هو حرص قادتها على الخير والتشجيع عليه، وما نراه من مؤسسات خيرية في مختلف المجالات، سواء التي تحمل أسماء ملوك هذه البلاد أو سواها، إلا جانبا واحدا من الجوانب المشرقة لبلادنا».
ولم ينس الملك سلمان بن عبد العزيز ملوك الدولة السعودية السابقين، إذ قال في حينه: «إن الجائزة تحمل اسم رجل عزيز علينا جميعا كانت له بصمة واضحة في مسيرة وتاريخ بلادنا»، مضيفا: «في هذه الليلة التي نحتفي فيها بالفائزين بجائزة الملك خالد نستذكر كثيرا من إنجازاته وصفاته الحميدة، وما تميز به من كريم خلق، وصدق وصلاح، وحرص على كل ما فيه الخير لهذه البلاد، ونحمد الله تعالى أن رأينا هذه الصفات ونراها في جميع ملوك هذه البلاد، منذ عهد الملك المؤسس، يرحمه الله، إلى عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز الذي حققت بلادنا في عهده الميمون إنجازات كبيرة على مختلف المستويات».
وفي شهر أبريل (نيسان) 2003 حث الملك سلمان، حينما كان أميرا للرياض، أعضاء اللجنة الوطنية لرعاية السجناء على تقديم المساعدات للمحتاجين، وأكد أهمية دور رجال الأعمال في تعزيز العمل الخيري.
وللملك سلمان بن عبد العزيز الكثير من الجهود في مجالات البر والإحسان والخير، ويرى أن عمل الخير المتعدي نفعه إلى الناس هو خير من العمل القاصر الذي لا يتعدى صاحبه، والعمل والمتعدي نفعه إلى الآخرين هو في شريعة الإسلام أعظم أجرا وأكثر نفعا.
ولخادم الحرمين الشريفين، عدد من الإسهامات الفاعلة داخل السعودية وخارجها، ومؤثرة في مجالات الخير المتعددة منها «بناء المساجد، ورعاية الأيتام، وبناء المساكن للفقراء والمحتاجين، ودعم حلقات تحفيظ القرآن، وتبرعه بالجوائز المالية العالية لحفاظ القرآن من البنين والبنات».
وله كذلك اهتمام شخصي برعاية مرضى الفشل الكلوي رعاية ودعما ومتابعة، ناهيك بملازمته لفعل الخير وتقديم البر والإحسان للناس في حياته على الدوام في جميع أحواله وشؤونه وتقلباته، وتسعد نفسه ويفرح قلبه وينشرح صدره عندما يأتيه أحد يعرض عليه مثل هذا العمل، بل يشيد به ويشكره عليه ويعينه ويدعمه لأنه قد بذل حياته ووقته وماله لهذا العمل الخيري وقام به على أحسن وجه.
والملك سلمان بن عبد العزيز، خلال توليه إمارة الرياض، أسس وتولى رئاسة المجلس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، والرئيس الشرفي لمركز الأمير سلمان الاجتماعي، ورئيس شرف مجلس إدارة شركة الرياض للتعمير، ورئيس جمعية البر بالرياض وهي جمعية خيرية تهتم بجمع الزكاة والصدقات من المحسنين وإيصالها إلى مستحقيها لمبدأ التكامل والتكافل الاجتماعي.
والملك سلمان هو أيضا الرئيس الفخري للجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض، الرئيس الفخري للجنة أصدقاء الهلال الأحمر بمنطقة الرياض، ورئيس مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، ورئيس مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، ورئيس الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض، ورئيس جمعية رعاية مرضى الفشل الكلوي بمنطقة الرياض، ورئيس الفخري لمؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية.
وحصل الملك سلمان على عدد من الأوسمة منها، وشاح الملك عبد العزيز الطبقة الأولى والذي يعتبر أعلى وسام في السعودية، ووسام بمناسبة مرور ألفي عام على إنشاء مدينة باريس وقلده الوسام الرئيس جاك شيراك في باريس عام 1985م، كما حصل الملك سلمان على وسام الكفاءة الفكرية حيث قام ملك المغرب الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989م بتقليده الوسام، كما حصل عام 1995م على جائزة جمعية الأطفال المعوقين بالسعودية للخدمة الإنسانية، في حين حصل عام 1997م على وسام البوسنة والهرسك الذهبي لدعمه وجهوده لتحرير البوسنة والهرسك وقام بتقليده الوسام الرئيس البوسني في الرياض في شهر مارس (آذار) 1997م، في حين حصل عام 1997م على درع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم.
ونال الملك سلمان بن عبد العزيز على وسام القدس عام 1998 وقلده الوسام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حفل بقصر الحكم بالرياض ويعتبر هذا الوسام تقديرا لما قام به من أعمال استثنائية تدل على التضحية والشجاعة في خدمة الشعب الفلسطيني.
وحصل الملك سلمان بن عبد العزيز عام 1999م على وسام (سكتونا) الذي يعتبر أعلى وسام في جمهورية الفلبين وقلده الوسام الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا أثناء زيارة للفلبين في شهر أبريل وذلك تقديرا لمساهمته الفعالة في النشاطات الإنسانية ودعمه للمؤسسات الخيرية ولجهوده في الارتقاء وتحسين مفهوم الثقافة الإسلامية ومن أجل عدد المرات الكثيرة التي ساعد فيها العمالة الفلبينية في السعودية، ولصداقته للفلبين.
وحصل الملك سلمان بن عبد العزيز، على الوسام الأكبر الذي يعتبر أعلى وسام في جمهورية السنغال وقلده الوسام الرئيس السنغالي - عبدو ضيوف أثناء زيارته للسنغال في شهر يوليو (تموز) 1999م.
وحصل الملك سلمان بن عبد العزيز، في شهر مايو (أيار) 2001م - على وسام الوحدة اليمنية الدرجة الثانية وقلده الوسام الرئيس اليمني - علي عبد الله صالح أثناء زيارته لليمن - عدن - مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، عندما كان وليا للعهد.
وفي شهر فبراير (شباط) عام 2012 أوضح الملك سلمان بن عبد العزيز، حينما كان وليا للعهد، أنه ترك مسؤوليات الجمعيات الخاصة بمنطقة الرياض، للأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، رحمه الله، آن ذاك، مشددا على أن الجمعيات التي لها صفة الشمولية لا يزال يشرف بأن يكون رئيسا لها.
ويحرص الملك سلمان على أن يكون الرجل الأول في المناسبات الخيرية، وترجم ذلك في كلمته أمام المؤتمر السعودي العالمي لأمراض وزراعة الكلى، إذ قال: «أيها الإخوة الكرام يسرني أن أكون معكم هذه الليلة في هذا الحفل الكريم، والذي القصد منه خدمة مرضى الكلى، ونحن والحمد لله في بلادنا متجاوبون جميعا مع أعمال الخير في مثل هذا العمل، ولا شك أن هذا العمل فيه من الخير لكل من أسهم فيه بأي مجهود أو تبرع».
وزاد في حينه: «نحن والحمد لله في بلادنا في جميع مناحي الحياة هناك تعاون، والجمعيات الخيرية تقوم بواجبها تمشيا مع توجهات قيادتنا التي تعمل وترجو الخير لجميع أبناء هذا الوطن».
وأضاف حينما كان وزيرا للدفاع السعودي: «يسرني أن أكون رئيس مجلس إدارة جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، لأن لها صفة العمومية في السعودية، وبعدما عينت في منصبي الجديد تركت مسؤوليات الجمعيات الخيرية الخاصة بمنطقة الرياض لأخي الأمير سطام أمير منطقة الرياض، أما الجمعيات التي لها صفة الشمولية في المملكة فأتشرف أن أكون رئيسا لها».
وتابع الملك سلمان الذي يترأس مجلس إدارة جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية: أننا «والحمد لله ننعم بالأمن والاستقرار والتعاون في جميع أمور الحياة بتوجيه القيادة وأن نكون دائما متعاونين على البر والتقوى».
وسعى الملك سلمان، خلال زيارته التي قام بها حينما كان وليا للعهد إلى باكستان، بالاهتمام بمؤسسة سلطانة الخيرية التي تقدم خدماتها الخيرية في باكستان، ففي شهر فبراير 2014 استقبل الدكتور نعيم غاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة سلطانة الخيرية بباكستان وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، واطمأن على سير العمل في المؤسسة وما تقدمه من خدمات إنسانية للمجتمع الباكستاني، متمنيا لهم المزيد من النجاح.
وتعد مؤسسة سلطانة الخيرية مؤسسة تربوية وتعليمية أسسها الدكتور نعيم غاني في إسلام آباد عام 1990م وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 1992م تبرعت الأميرة سلطانة بنت تركي السديري – رحمها الله - ببناء مجمع لكليات ومرافق المؤسسة.
وفي عام 1997 تمت ترقية إدارة التعليم الفني في المؤسسة إلى كلية ودشنها الملك سلمان عام 1998م أثناء زيارته لباكستان وتم إطلاق اسم الأمير سلمان وقت ذاك على الكلية لتصبح كلية الأمير سلمان للتعليم المهني وتضم كليات العلوم، وعلوم الحاسب الآلي والتجارة، ومعهد التكنولوجيا الذي حمل لاحقا اسم معهد الأمير سلمان للتكنولوجيا، ويدرس في كليات ومدارس الكلية حاليا أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة فيما بلغ عدد خريجيها حتى الآن 6500 طالب وطالبة.
ويدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز شخصيا مشروع الملك سلمان بن عبد العزيز لتعليم القرآن عن بعد الذي تنفذه الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة (غرب السعودية) وتعد الجمعية من بين الجمعيات الرائدة بالبلاد تركز على تقديم نشاطات مبدعة في مجال العناية بالقرآن الكريم وتحرص على توظيف التقنية الحديثة لصالح برامجها وتراعي قياس جودة المخرجات بآليات متطورة مع اعتمادها على الأساليب التسويقية المبتكرة للترويج لخدماتها وجذب جمهورها المستهدف.
ويهتم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجمعية الأطفال المعوقين، وأشاد بالدور المميز الذي تقوم به جمعية الأطفال المعوقين في تنمية وتطوير مهارات وقدرات الأطفال المعوقين المهنية والعلمية، معربا عن تقديره لجهود القائمين على الجمعية والعاملين فيها على ما يحققونه من إنجازات.
وللأيتام نصيب من اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إذ قال لدى افتتاحه المؤتمر السعودي الأول لرعاية الأيتام، إن إقامة مثل هذه المؤتمرات دليل واضح على ما ننعم به في بلادنا من تكاتف وتعاضد وتعاون على طاعة الله.
وأكد الملك سلمان أن القيادة حريصة على الاهتمام بجميع الفئات المحتاجة والسعي إلى توفير حياة كريمة لهم، وتابع يقول «الأيتام من الفئات التي تحتاج إلى العناية والاهتمام بل هم من أهم الفئات المحتاجة، ولذلك قامت الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان) لتقدم عملا خيريا نموذجيا في الرعاية وهي تهتم بجميع جوانب حياة اليتيم وتعمل على تأهيله وتوظيفه ورعايته صحيا وتعليميا».
وشدد الملك سلمان بن عبد العزيز على أن «الآيات والأحاديث التي ذكرت فضل رعاية كفالة الأيتام كثيرة، لأن الأيتام هم في أمس الحاجة للوقوف معهم ودعمهم ومساندتهم، وإنني أدعوكم جميعا لدعم هذه الجمعية التي ترعاهم وتهتم بشؤونهم كل بما يستطيعه سواء بالمال أو الجهد أو الرأي».
وتجدر الإشارة أنه فيما يتعلق بالجانب الإنساني والنشاط الخيري، فقد بدأت رحلة الملك سلمان مع ذلك منذ عام 1956، عندما ترأس لجنة لجمع التبرعات وإرسالها إلى المتضررين من العدوان الثلاثي على مصر، ورأس في العام نفسه لجنة أخرى لجمع التبرعات للشعب الجزائري، وفي 1967، ترأس اللجنة السعودية الشعبية لمساندة مجاهدي فلسطين، تلتها رئاسته للجان كثيرة لإغاثة منكوبي كل من باكستان (1973)، وأفغانستان (1980)، والمتضررين من كوارث السيول في السودان (1988)، ولمساعدة المواطنين الكويتيين أثناء الاحتلال العراقي للكويت (1990)، وفي 1991 ترأس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات للمتضررين من فيضانات بنغلاديش.. وهذه كلها ليست سوى نماذج، وغيض من فيض النشاط الخيري والإنساني الذي عرف به.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.