«البنك الإسلامي» يتجه لإطلاق مشروع جديد لرفع إنتاج التمور

100 مشترٍ من الأسواق العالمية يبحثون عن فرص في «معرض المدينة»

انطلاق فعاليات معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي الدولي (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي الدولي (الشرق الأوسط)
TT

«البنك الإسلامي» يتجه لإطلاق مشروع جديد لرفع إنتاج التمور

انطلاق فعاليات معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي الدولي (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي الدولي (الشرق الأوسط)

يبحث أكثر من 100 مشترٍ (شركات، ومستثمرون) شاركوا من الأسواق العالمية في معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي الدولي، عن فرصة لعقد صفقات تجارية وجملة من الاتفاقيات مع المنتجين المحليين للتمور في المدينة المنورة غرب السعودية، من خلال منصات التسويق الإلكتروني للمعرض الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام.
ويتوقع، بحسب مختصين في قطاع التمور، أن يخرج المعرض الذي سيسهم في تعزيز وتطوير المحتوى المحلي وزيادة إجمالي الناتج المحلي للمنطقة بتنمية الصادرات وإقامة علاقات تجارية مع الأسواق الخارجية في قطاع التمور، بالعديد من الصفقات التجارية مع مستثمرين دوليين، خاصة أن أجنحة العارضين وشركات التصدير المشاركة في المعرض، وفّرت الخدمات اللوجيستية من (شحن، ونقل) إلى مواقع مختلفة من العالم؛ وهو ما يراه مختصون رافداً مهماً في دعم الصفقات وتحريك تجارة التمور بعد جائحة كورونا.
لذلك؛ عمدت الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، الجهة المنظمة للمعرض، بالتعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، من استعداداتها وتجهيزاتها للمعرض الافتراضي الذي انطلقت فعالياته اليوم (الثلاثاء)، تحت رعاية الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، ويستمر على مدار ثلاثة أيام، من خلال توفير أكثر من 30 منصة لشركات ومصانع التمور والجمعيات الزراعية، وأكثر من 13 جناحاً للشركاء؛ إلى تشجيع التجارة والاستثمار في قطاع التمور بالمدينة المنورة.
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور بندر حجار، عن عزم البنك تصميم مشروعٍ خاص لرفع تنافسية سلاسل إنتاج قطاع التمور، ومن ثم زيادة الصادرات والذي سيسهم وبشكل كبير في توفير فرص عمل بين الشباب على مستوى السعودية بهدف تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
وتابع رئيس البنك، أن المشروع الجديد المزمع تنفيذه يأتي ضمن المرحلة الثانية لبرنامج «الأفتياس» المخصص لمساعدة التجارة في الدول العربية والذي جرى تصميمه وإطلاقه إنفاذاً لقرار القمة الاقتصادية العربية الرابعة في بيروت، ويتوقع أن يبدأ المشروع فعلياً في شهر مارس (آذار) المقبل، لافتاً إلى أنه استكمالاً للنتائج التي حققها مشروع تنمية قطاع التمور في المدينة المنورة، وقّع البنك الإسلامي للتنمية في 4 مارس 2019 اتفاقية ثانية مع إمارة منطقة المدينة المنورة من أجل إنشاء «مركزٍ شامل للتمور بالمدينة المنورة»؛ حتى يتسنى تحسين أنواع التمور المنتجة ودعم تنافسية القطاع وتحويل التمر الخام إلى منتجات أخرى بتشجيع الصناعات التحويلية.
وأضاف حجار، خلال كلمته الافتتاحية في معرض تمور المدينة، أن مجموعة البنك لتنمية يولي قطاع الزراعة في الدول الأعضاء (57 دولة) أهمية قصوى؛ وذلك لمساهمة هذا القطاع في تحقيق الأمن الغذائي ورفع الدخل القومي ولاستقطاب هذا القطاع الحيوي لأعداد كبيرة من الأيدي العاملة.
إلى ذلك، قال منير ناصر بن سعد، رئيس مجلس إدارة غرفة المدينة المنورة، إن تنظيم هذا المعرض يأتي تنفيذاً لمذكرة تفاهم بشأن التعاون المشترك بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والغرفة التجارية، وذلك من أجل النهوض بالبيئة التجارية والاقتصادية في منطقة المدينة المنورة، بفضل مشروع تطوير قطاع التمور في المنطقة، وتفعيل المشاركة في تحقيق أهداف «الرؤية المستقبلية للمملكة 2030».
وأضاف سعد، أن مذكرة التفاهم نفذت تحت إشراف المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة منذ سنة 2018 في إطار برنامج «الأفتياس»، وبالتعاون مع مركز التجارة الدولية (وكالة الأمم المتحدة لدعم القطاع الخاص)، عن طريق العديد من ورش العمل التي أقيمت في المدينة المنورة، لافتاً إلى أن ذلك سيسهم في زيادة الطلب الداخلي والخارجي على تمور المنطقة وتعزيز تنافسيتها في سبيل الوصول إلى الأسواق العالمية وتحقيق دخل أكثر استقراراً لنسبة كبيرة من سكان منطقة المدينة المنورة من المزارعين ومؤسسات القطاع الخاص.
ويعول على هذه الاتفاقيات بين الجانبين، رفع حجم العائدات للمزارعين، مع توفير المزيد من فرص العمل إضافة إلى مساهمته في تعزيز الطابع الوطني والديني لتمور منطقة المدينة المنورة، التي تحتل المرتبة الثالثة بنحو 4.75 مليون نخلة، ويقدر عدد نخيل العجوة فيها بنحو 900 ألف نخلة.
من جهته، قال المهندس هاني سالم سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة للبنك، إن هناك نتائج محفزة لهذا المشروع لتصنيف تمور المدينة المنورة من أجل إبراز تميزها عن باقي أنواع التمور في المملكة، وإبراز القيمة النسبية لتمور المدينة من الناحية الغذائية والتجارية والروحانية.
وشدد على أن المؤسسة على استعداد لمواصلة تقديم الدعم الفني لقطاع تمور المدينة في السنوات المقبلة، وهذا يأتي ضمن جهود المؤسسة لدعم الأنشطة التي تساهم في تطوير قطاع التمور بمنطقة المدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».