آلاف الملفات عالقة أمام القضاء اللبناني وتفعيل العمل إلكترونياً يخفف حدة الأزمة

الموقوفون الذين لم تصدر بحقهم أحكام 47.8 % من مجمل السجناء

قصر العدل في بيروت (غيتي)
قصر العدل في بيروت (غيتي)
TT

آلاف الملفات عالقة أمام القضاء اللبناني وتفعيل العمل إلكترونياً يخفف حدة الأزمة

قصر العدل في بيروت (غيتي)
قصر العدل في بيروت (غيتي)

فاقمت أزمة «كورونا» من الأزمة التي يرزح تحتها القضاء اللبناني منذ سنوات لجهة البطء بالمحاكمات ووجود آلاف الموقوفين في السجون والنظارات بانتظار المثول أمام قضاة التحقيق. وتراكمت الملفات خلال العام الماضي بشكل غير مسبوق، لا سيما تلك التي تلحظ قضايا عادية غير مستعجلة، وأبرزها قضايا الصرف التعسفي التي ازدادت نسبتها بشكل كبير مع إغلاق مئات المؤسسات أبوابها نتيجة انهيار سعر الصرف وانفجار الأزمتين المالية والاقتصادية ما أدى إلى طرد أعداد كبيرة من الموظفين من دون إعطائهم الحد الأدنى من حقوقهم.
ولا تزال ندى إبراهيم (44 عاماً) تنتظر منذ عام أن يحدد القاضي جلسة لبت الدعوى التي رفعتها ضد المؤسسة التي تعمل فيها، بعدما قرر ربّ عملها عدم إعطائها بدل إجازة الأمومة. وتشير إبراهيم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المبلغ الذي كان يُفترض أن تحصّله من هذه الدعوى لم يعد له قيمة تُذكر بعد انهيار سعر صرف الليرة؛ فبعدما كان يساوي راتبها نحو ألف دولار أميركي، بات اليوم لا يساوي إلا 180 دولاراً.
ويشير مصدر قضائي في وزارة العدل إلى أنه منذ مارس (آذار) 2020 تسعى الوزارة، بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين إلى تقليص تداعيات أزمة «كورونا» من خلال تفعيل العمل القضائي إلكترونياً، لافتاً إلى أن الجهد الأساسي تركَّز على محاولة التخفيف من حدة الأزمة، فاتخذ قرار البت بالقضايا الضرورية والمستعجلة، لا سيما التي فيها موقوفون عبر الاستجوابات عن بُعد، خاصة أن القانون واضح لعدم إمكانية احتجاز الأشخاص الذين يتم توقيفهم بإشارة من النيابة العامة إلا لمهلة قصيرة؛ ما يحتّم مثولهم أمام قاضي التحقيق، بعد انقضاء المهلة المحددة. وأوضح المصدر أن العمل في دوائر التحقيق عبر الإنترنت بدأ في مارس الماضي، بحيث تم تأمين التجهيزات اللازمة كما تم تجهيز محكمة الجنايات في بيروت لعقد جلساتٍ إلكترونياً بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، وهناك سعي لتجهيز كل محاكم الجنايات كما المحاكم الجزائية في كل لبنان لعقد جلسات إلكترونياً، لافتا إلى أن «كل ذلك ترافق مع فتح قاعة المحاكمات في سجن رومية بقرار من مجلس القضاء الأعلى، حيث عقد عدداً كبيراً من الجلسات وعلى فترة طويلة، وقد اضطررنا لإيقافها مع انتشار (كورونا) في السجن». وأضاف: «كذلك سمحنا بالتعاون مع نقابة المحامين بالبت في طلبات إخلاء السبيل عبر الإنترنت».
وأشار المصدر إلى أنه بطبيعة الحال فإن البت بالقضايا غير المستعجلة يتأخّر علماً بأنه يمكن للقاضي إصدار حكمه في الملفات المكتملة؛ فهنا لا شيء يستدعي التأخير.
وبحسب أرقام رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن 1731 جلسة استجواب عُقِدت لـ1052 سجيناً في سجن رومية بين شهر يونيو (حزيران) 2020 ولغاية نهاية العام وسمحت بخروج 199 سجيناً.
ويبلغ عدد الموقوفين في السجون اللبنانية حتى نهاية عام 2020، 47.8 في المائة من مجمل أعداد السجناء، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود 2731 موقوفاً مقابل 2979 محكوماً. ويبلغ عدد السجناء بانتظار تسديد غرامات 45. ومنذ شهر مارس 2020، أُخلي سبيل 2339 شخصاً، وانتهت محكومية 1555.
وبحسب أحد قضاة التحقيق الذين يعقدون جلسات عبر الإنترنت، فإنه يتم استخدام تطبيقي zoom وwhatsup بشكل أساسي، لافتاً إلى أن القضايا التي يتم بتها محصورة بملفات الموقوفين في دوائر التحقيق، وهي لا تلحظ القضايا العادية. وبحسب القاضي الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» فإن «هناك نصّاً قانونيّاً يُلزِم استجواب الشخص المحتجز خلال 24 ساعة من تاريخ احتجازه، وما دام الوضع استثنائياً وطارئاً، فهو يتطلب إجراءات استثنائية خاصة أن اللجوء لاستخدام وسائل سمعية وبصرية ليس محرَّماً بموجب القانون، وإن كان لم يتم التطرّق له». ويضيف القاضي: «نحن أمام خيارين؛ فإما تعذّر العمل بنظام التحقيق بأكمله حتى انحسار الوباء، أو تسيير الأعمال بالتي هي أحسن، علماً بأننا لا نقوم بأي استجواب إلكتروني إلا قبل الحصول على موافقة الشخص المستجوَب باللجوء إلى هذه التقنية».
ويتحدث المحامي شادي سعد عن 3 أسباب رئيسية تؤدي لتراكم الملفات والقضايا في المحاكم اللبنانية، أبرزها الشروط الشكلية لانعقاد الجلسات، مثل الاستمهال لتوكيل محامٍ، والاطلاع على الملف، وتبادل اللوائح، إضافة إلى تعقيدات نظام التبليغ وإمكانية استغلاله لتأخير المحاكمة، لافتاً إلى أن جائحة «كورونا» تسببت في تأجيل العديد من الجلسات وتعليق بعض المهل، الأمر الذي فاقم الأزمة. وأوضح سعد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن السبب الثاني يتعلق بنقص عدد القضاة أو بقلة الراغبين منهم في إشغال مراكز في الشق المدني، إضافة إلى الضغط الاقتصادي الكبير الذي لحق العديد منهم نتيجة تدهور سعر صرف الليرة.
أما السبب الثالث الذي يؤدي لبطء العمل قضائياً، فيعود إلى عدم الاهتمام الكافي من قبل الدولة بالوسائل البديلة لحل النزاعات، كالتحكيم والوساطة من قبل الدولة، حيث تُرك هذا الموضوع للمراكز الخاصة، دون تقديم أي دعم جدي لها.
وأوضح سعد أنه لناحية دعاوى الصرف التعسفي، «فبطبيعة الحال تكدست أقلام المحاكم بآلاف الملفات. فبعد أن تُركت الشركات من قبل الدولة تواجه مصيرها في ظل الأزمات المالية والمصرفية والصحية، وجد العمال المصروفون مصيراً مشابهاً نتيجة صرفهم وعدم البت بملفاتهم».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.