الفائض الكبير يدفع ممرضين أميركيين للتخلص من جرعات لقاح كورونا

الكثيرون من العاملين في الرعاية الصحية رفضوا تلقي اللقاح (أ.ف.ب)
الكثيرون من العاملين في الرعاية الصحية رفضوا تلقي اللقاح (أ.ف.ب)
TT

الفائض الكبير يدفع ممرضين أميركيين للتخلص من جرعات لقاح كورونا

الكثيرون من العاملين في الرعاية الصحية رفضوا تلقي اللقاح (أ.ف.ب)
الكثيرون من العاملين في الرعاية الصحية رفضوا تلقي اللقاح (أ.ف.ب)

مع بدء توزيع اللقاحات على المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات في أميركا، توقع الخبراء والأطباء أن يكون هناك نقص شديد في الجرعات، وهو الأمر الذي حدث عكسه تماماً في معظم الولايات الأميركية التي اضطر الممرضون والأطباء بها للتخلص من عدد كبير من جرعات اللقاحات.
ومن بين أكثر من 22 مليون جرعة من اللقاح التي تم توزيعها على المستشفيات والصيدليات حتى الآن في الولايات المتحدة، تلقى نحو 6.7 مليون شخص فقط جرعتهم الأولى، وفقاً لبيانات من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن العرض والطلب لا يتوافقان دائماً. ويقول الخبراء إنه لن يكون من السهل إطلاق حملة تلقيح جماعية ناجحة أثناء أي جائحة جديدة وسط عدم توفر معلومات موثوقة حول مدى فاعلية اللقاحات وأثارها الجانبية المحتملة.
ولتسريع عملية التطعيم، تحث الحكومة الفيدرالية الولايات على تقديم اللقاح للأشخاص الأكبر سناً أو في الفئات المعرضة لخطر أكبر، لكن بعض المناطق لا تزال تركز على المجموعات ذات الأولوية القصوى، حتى لو كان ذلك يعني عدم استخدام الكثير من الجرعات.
فبعض الأشخاص في المجموعات ذات الأولوية القصوى، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية والمقيمين في مرافق الرعاية طويلة الأجل، لا يريدون تلقي اللقاح، أو على الأقل يفضلون تأجيل هذا الإجراء لوقت لاحق.
وقال الدكتور نيل كالمان، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز صحة الأسرة بنيويورك: «اعتقدنا جميعاً أن المشكلة الحقيقية ستكون وجود نقص في جرعات التطعيم، إلا أن ما وجدناه الآن هو وجود فائض كبير من اللقاحات التي تم شراؤها».
وأضاف: «كل جرعة موجودة في الثلاجة هي حياة قد يتم إنقاذها مستقبلاً من الفيروس».
ومساء يوم الثلاثاء الماضي، تحرك ممرضون من مركز صحة الأسرة عبر حي هارلم في نيويورك في محاولة للعثور على الأشخاص المؤهلين لتلقي لقاح كورونا.
وحصل المركز الصحي على جرعات قليلة إضافية من لقاح موديرنا التي تم إخراجها من التخزين البارد. وكان من المفترض أن تُعطى الجرعات للعاملين في مجال الرعاية الصحية، لكن بعضهم رفض تلقي اللقاح.
وقال كالمان: «مساء يوم الثلاثاء، ذهب الممرضون إلى الصيدليات والمراكز الصحية والعيادات ليحثوا العاملين الصحيين على تلقي اللقاح. وبحلول نهاية ذلك المساء، كانت لا تزال هناك ثلاث إلى أربع جرعات متبقية وتم التخلص منها. فصلاحية اللقاح تنتهي بعد ست ساعات من إخراجه من الثلاجة، كما أنه ليس بإمكان الممرضون إعطاء اللقاح لأي شخص. فبموجب أمر تنفيذي جديد في ولاية نيويورك، يمكن أن يواجه الممرضون الذين يقدمون اللقاح عن قصد لأشخاص خارج الفئات ذات الأولوية عقوبات تصل إلى غرامة قدرها مليون دولار».
وأكد مسؤولون بستة مستشفيات في ولاية أوريغون وجنوب غربي واشنطن، لشبكة «سي إن إن» يوم الجمعة أنه خلال جهود التطعيم المبكرة الشهر الماضي، تم التخلص من 27 جرعة من لقاح «فايزر - بيونتيك» بسبب انتهاء صلاحيتها في الوقت الذي كانت فيه بعض المعلومات الأولية المقدمة حول اللقاح غير واضحة.
وتعليقاً على هذه الأزمة، قال ريك بولاك، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية القلب الأميركية، في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إلى «سي إن إن»: «التطعيم الشامل هو عملية ضخمة ومعقدة، وهناك دائماً عقبات في الطريق أمام أي مسعى حكومي كبير، خاصة في البداية».
وتوقع بولاك حل هذه الأزمة مع ازدياد وتيرة التطعيمات بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».