غرامة 5.3 دولار لكل يوم تأخير على السيارة الأجنبية

غرامة 5.3 دولار لكل يوم تأخير على السيارة الأجنبية
TT

غرامة 5.3 دولار لكل يوم تأخير على السيارة الأجنبية

غرامة 5.3 دولار لكل يوم تأخير على السيارة الأجنبية

قررت الجمارك السعودية، اليوم (السبت)، فرض غرامة قدرها 20 ريالاً (5.3 دولار) عن كل يوم تأخير للسيارة الأجنبية بعد انتهاء المدة النظامية لبقائها بالمملكة.
وقالت الجمارك، في بيان على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس، إن «المدة النظامية لبقاء المركبات الأجنبية هي 3 أشهر. وعند تجاوز هذه المدة، تفرض غرامة قدرها 20 ريالاً عن كل يوم تأخير، بما لا يتجاوز 10 في المائة من قيمة المركبة».
وأوضحت أن آخر سنة صنع للمركبات يسمح بدخولها هي 2016، على أن تكون المركبة مطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية، ومعيار اقتصاد الوقود، لافتاً إلى أن الرسوم الجمركية تبلغ 5 في المائة من قيمة المركبة، وتطبق ضريبة القيمة المضافة 15 في المائة.


مقالات ذات صلة

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

رفعت إصلاحات «رؤية 2030» تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026، لتدخل فئة الأسواق الشفافة للمرة الأولى، محققةً المرتبة 35 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

خاص أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه المالي في السنوات الأخيرة، مسجلاً صافي أرباح بلغ 19.62 مليار دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية بمعرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سلوشنز» السعودية تستقر عند 111.2 مليون دولار في الربع الثالث

حققت «سلوشنز» صافي ربح بلغ 417 مليون ريال (111.2 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، دون تغيير، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال إلقائه كلمة رئيسية في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس) p-circle 02:07

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

حققت شركة «عزم السعودية» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)

يقدم وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً وصعود أسعار الطاقة بفعل الحرب على إيران، في اختبار للأسواق التي تراقب عن كثب قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة وتجنب زيادة الضرائب الرئيسية.

وتُعد الموازنات محطة مهمة للأسواق البريطانية، لا سيما منذ عام 2022، عندما أثارت موازنة مصغرة لحكومة سابقة، تضمنت تخفيضات ضريبية غير ممولة، اضطرابات حادة في سوق السندات. ومنذ ذلك الحين، شدد السياسيون على أهمية الانضباط المالي.

وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي (أ.ف.ب)

وفيما يلي أبرز الملفات التي ستحدد انعكاسات الموازنة على الأسواق البريطانية.

ضغوط السندات تقلص الهامش المالي

تزيد موجة البيع العالمية في أسواق السندات فاتورة الفائدة على الحكومة البريطانية، وتقلص الهامش المالي المتاح لديها، الذي بلغ 24 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) في مارس (آذار). ويقدر اقتصاديون أن هذا الهامش انخفض إلى ما بين 8.5 و20 مليار جنيه.

ويترقب المستثمرون تطمينات بشأن التزام الحكومة بالانضباط المالي، مع تركيزهم على خطط الاقتراض للأشهر الاثني عشر المقبلة، التي ستُعلن عقب تقديم الموازنة.

ويواجه هيلي ضغوطاً للالتزام بالقواعد المالية الحكومية من دون زيادة أي من الضرائب الرئيسية.

ومع ذلك، أسهم الاستقرار السياسي النسبي وتحسن البيانات الاقتصادية وقرار بنك إنجلترا تعليق مبيعات السندات الحكومية في دعم معنويات الأسواق.

ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل عشر سنوات بنحو 30 نقطة أساس منذ بداية سبتمبر (أيلول)، لتصل إلى نحو 5.33 في المائة، فإن الزيادة كانت أقل من نظيرتها الفرنسية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية 86 نقطة أساس إلى 5.05 في المائة.

وقال غييرمو فيليسيس، استراتيجي الاستثمار العالمي في «بي جي آي إم»، إن الأسواق لا تستطيع عزل نفسها عن ارتفاع عوائد السندات العالمية، لكن بريطانيا تبدو، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الكبرى، من بين الأسواق الأقل سوءاً.

الجنيه الإسترليني يتجاهل مخاوف الموازنة

يبدو الجنيه الإسترليني متماسكاً قبيل الموازنة، إذ سجل أعلى مستوى له في 17 شهراً أمام اليورو.

ودعمت البيانات الاقتصادية الأكثر إيجابية العملة البريطانية، فيما لا تظهر أسواق خيارات العملات مؤشرات تذكر إلى سعي المتعاملين للتحوط من اضطرابات محتملة مرتبطة بالموازنة.

وقال محللو العملات في «بنك أوف أميركا» إنهم فوجئوا بالهدوء النسبي في الأسواق البريطانية. لكنهم، رغم تفاؤلهم التاريخي بالجنيه الإسترليني، أصبحوا أكثر حذراً قبيل إعلان الموازنة، محذرين من مخاطر الإفراط في الاطمئنان.

بيانات ومعلومات الأسواق المالية معروضة على شاشة داخل مقر مجموعة بورصة لندن (رويترز)

هل ترفع الحكومة الضرائب على البنوك؟

في إطار سعي الحكومة إلى زيادة الإيرادات وتعزيز المالية العامة من دون فرض زيادات ضريبية واسعة، تترقب البنوك أي مؤشرات إلى استهدافها بضرائب إضافية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هيلي يعتزم زيادة الضرائب على البنوك، ربما من خلال رفع الرسم الإضافي البالغ 3 في المائة المفروض على أرباحها.

وتراجعت أسهم أكبر أربعة بنوك بريطانية، وهي «إتش إس بي سي» و«نات ويست» و«لويدز» و«باركليز»، بنسب تراوحت بين 6 و11 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) حتى الآن. ورغم أن هذا الأداء يتماشى إجمالاً مع تراجعات أسهم بنوك أوروبية أخرى في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية، فإن القلق من الموازنة أسهم جزئياً في الضغوط.

وقال دومينيك يونغر، مدير المحافظ الاستثمارية في صندوق «سي تي بروغريسيف إنكم» لدى «كولومبيا ثريدنيدل»، إن تصريحات الحكومة توحي بأنها ترى أن الوقت مناسب لزيادة الأعباء على البنوك، مرجحاً أن يكون هذا الاحتمال قد انعكس بالفعل في الأسعار.

شركات المراهنات والترفيه تترقب الضرائب

تراقب شركات المقامرة احتمال زيادة ضريبة تشغيل بعض آلات الألعاب، التي تُفرض على صافي الإيرادات من أنواع محددة من آلات الألعاب والسلوت والآلات الترفيهية.

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن الضريبة قد ترتفع خمس نقاط مئوية، من 20 إلى 25 في المائة، وهي زيادة أقل بكثير من مستوى 40 في المائة الذي دعا إليه عدد كبير من نواب حزب العمال الحاكم.

وارتفعت أسهم شركتي «إنتين» و«فلتر إنترتينمنت» بنحو 10 في المائة خلال أكتوبر.

وفي المقابل، قد تستفيد سلاسل الحانات من موقف رئيس الوزراء آندي بورنهام الداعم لهذا القطاع، بعد خفض ضريبة الأعمال المفروضة عليها.

وقال يونغر إن رئيس الوزراء أوضح أن اهتمامه بقطاع الحانات يجعله أقل ميلاً إلى فرض أعباء إضافية عليه.

كما دفعت تحديثات التداول الإيجابية الصادرة عن شركات الحانات المدرجة في بورصة لندن، ومنها «ويذرسبون» و«ميتشلز آند باتلرز» و«مارستونز» و«فولرز سميث آند تيرنر»، أسهمها إلى الارتفاع بنسب تراوحت بين 10 و25 في المائة خلال الشهر.

هل تمنح الموازنة دفعة لشركات بناء المنازل؟

قفزت أسهم شركات بناء المنازل في أواخر سبتمبر، بعدما أكدت الحكومة خططاً لإطلاق برنامج جديد لدعم مشتري المنازل للمرة الأولى، ما عزز آمال قطاع يعاني ضعف الطلب وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وقال أنتوني كودلينغ، المحلل لدى «آر بي سي»، عقب إعلان الخطط، إن البرنامج يمثل المحفز الرئيسي الذي يحتاج إليه القطاع لإعادة تقييم أسهمه ورفع قيمتها السوقية، مضيفاً أن عيد الميلاد جاء مبكراً لشركات بناء المنازل البريطانية.

لكن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الرهن العقاري شكل منذ ذلك الحين عبئاً على القطاع، ما أدى إلى محو معظم المكاسب التي حققتها الأسهم قبل الموازنة.


5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره، لكن المستثمرين والاقتصاديين سيبحثون في تفاصيل بيان البنك المركزي عن إشارات إلى خطواته المقبلة وتقييمه لمسار التضخم.

ويأتي اجتماع المجلس، المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في رابع اجتماع خلال ولاية رئيسه كيفين وارش، الذي واجهت رئاسته تساؤلات بشأن مدى استقلاليته عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام. كما ينعقد الاجتماع قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي تتصدر فيها تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، في ظل ارتفاع أسعار البنزين واستمرار أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة.

وتشكل تكاليف الرهن العقاري المرتفعة عبئاً إضافياً على المستهلكين؛ إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع الأسبوع الماضي إلى 7.32 في المائة، مقارنة بأقل قليلاً من 6.2 في المائة قبل عام. وتقدر مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن الارتفاع الحاد في الفائدة خلال العام الجاري جعل شراء المنازل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أسرة إضافية. وقد تؤدي أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على سوق الإسكان، وفق «أسوشييتد برس».

وفي ضوء هذه التطورات، تبرز خمسة ملفات رئيسية ستحدد كيفية قراءة الأسواق لاجتماع البنك المركزي.

1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة

بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع الشهر الماضي، توقع مستثمرون في «وول ستريت» وبعض الاقتصاديين أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة. ويستهدف البنك المركزي مكافحة التضخم، عادة عبر زيادة تكاليف الاقتراض للحد من الإنفاق والطلب.

لكن عدداً من كبار مسؤولي لجنة تحديد أسعار الفائدة قللوا، في تصريحات خلال الأسابيع الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر. وتشير أسعار العقود الآجلة حالياً إلى أن المستثمرين يستبعدون تقريباً حدوث زيادة، مع استقرار سعر الفائدة الرئيسي عند نحو 3.9 في المائة.

وقال فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفعت بقوة في الأسواق المالية، مضيفاً أن أعضاء المجلس يحتاجون إلى تكوين تقديراتهم الخاصة، وهو ما قد يستغرق مزيداً من الوقت.

ويرى جوزيف لافورنيا، كبير الاقتصاديين في «إس إم بي سي أميركاز» والمسؤول السابق في إدارة ترمب، أن البنك المركزي سيتجنب رفع الفائدة قبيل الانتخابات.

وقال لافورنيا إن المجلس لا يريد الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض قبل ستة أيام من الانتخابات.

كيفين يتحدث خلال جلسة حوار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك (رويترز)

2. هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق مسبقاً؟

أثارت تصريحات جيفرسون ومسؤولين آخرين تساؤلات بشأن إحدى السمات البارزة لنهج وارش، وهي تحفظه على ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي»، أي تقديم إشارات واضحة إلى المسار المتوقع للسياسة النقدية، وهو نهج اتبعه رؤساء سابقون للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى وارش أن تقديم مثل هذه الإشارات قد يقيّد البنك المركزي بمسار محدد ويحد من قدرته على الاستجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة.

لكن تصريحات كبار المسؤولين خلال أكتوبر بدت لبعض الاقتصاديين شبيهة بالتوجيه المستقبلي، وإن صدرت عن مسؤولين آخرين وليس عن رئيس المجلس نفسه.

وقال أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في بنك أوف أميركا، إن هناك احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي نقلها المسؤولون، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق موقفه الرافض للتوجيه المستقبلي، أو أنه لم يكن موافقاً عليها.

وفي الحالة الثانية، قد يفاجئ وارش الأسواق برفع الفائدة، في خطوة من شأنها تقويض اعتماد المستثمرين على تصريحات المسؤولين باعتبارها مؤشراً موثوقاً إلى القرارات المقبلة.

ومع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يرون أن احتمال رفع الفائدة في اجتماع الأربعاء ضعيف للغاية.

3. استقلالية وارش عن ترمب تحت المجهر

في اجتماع سبتمبر (أيلول)، خالف وارش تفضيلات ترمب ورفع أسعار الفائدة، في خطوة بددت جانباً من المخاوف بشأن احتمال خضوع رئيس البنك المركزي الجديد لضغوط البيت الأبيض. وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن قد حذرت من احتمال تحوله إلى مجرد أداة بيد الرئيس.

وكان ترمب قد قال، قبل اختياره وارش في يناير (كانون الثاني)، إنه لن يعيّن رئيساً للاحتياطي الفيدرالي إلا إذا كان مستعداً لخفض الفائدة.

وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «آي إن جي» الهولندي، إن قرار سبتمبر، الذي جاء مخالفاً لرغبة البيت الأبيض، ساعد إلى حد كبير في تبديد تلك المخاوف، مضيفاً أن الأسواق أبدت ارتياحاً لما شاهدته حتى الآن.

لكن ترمب جدد منذ اجتماع سبتمبر مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. ومن شأن نجاحه في ذلك إتاحة مقعد إضافي في المجلس أمام الرئيس لتعيين شخصية يختارها. وكانت المحكمة العليا قد أوقفت في يونيو (حزيران) محاولة سابقة لإقالتها.

كما قال ترمب، عقب اجتماع سبتمبر، إنه اتصل بوارش قبل الاجتماع وأبلغه بأنه قد يصوت لرفع الفائدة، ما دام مسؤولون آخرون في لجنة تحديد أسعار الفائدة قد دعوا علناً إلى هذه الخطوة. ووصف ترمب اللجنة بأنها «معادية» و«مسيسة».

ورفض وارش التعليق، خلال مؤتمره الصحافي الشهر الماضي، على الاتصالات التي أجراها مع ترمب، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تواصله المتكرر مع الرئيس.

وقال ديريك تانغ، الاقتصادي في مؤسسة «مونيتاري بوليسي أناليتكس»، إن مدى استقلالية وارش لا يزال موضع تساؤل، في ظل عدم وضوح نطاق اتصالاته مع البيت الأبيض.

4. كيف سيصف وارش معركة التضخم؟

جاء التضخم أعلى من توقعات معظم الاقتصاديين لشهرين متتاليين، ما عزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف في قطاعات واسعة من الاقتصاد.

وبلغ سعر غالون الديزل مستوى قياسياً عند 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 6.35 دولار. وتؤدي تكاليف الديزل المرتفعة إلى زيادة نفقات نقل مجموعة واسعة من السلع، من المواد الغذائية إلى السيارات، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، ويوسع نطاق الضغوط التضخمية.

وأشار بهافي إلى أن التضخم لم يستقر عند المستهدف السنوي البالغ 2 في المائة خلال أي ربع سنة تقويمي منذ الربع الأخير من عام 2020، أي منذ ما يقرب من ست سنوات.

وإذا كرر وارش تأكيداته السابقة بأن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن البنك المركزي يسعى إلى إعادته إلى مستهدف 2 في المائة بوتيرة أسرع، فقد تفسر الأسواق هذه التصريحات باعتبارها إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل خلال ديسمبر.

5. هل تظهر انقسامات داخل لجنة تحديد الفائدة؟

جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بالإجماع، لكن عدداً من المتابعين يتوقعون ظهور صوتين معارضين أو حتى ثلاثة بين المسؤولين الاثني عشر الذين يشاركون في التصويت على أسعار الفائدة.

وتُعد بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أبرز المرشحين للتصويت لمصلحة رفع الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع.

وقد أعربت المسؤولتان عن مخاوفهما من أن سعر الفائدة الرئيسي لا يزال غير مرتفع بما يكفي لإبطاء النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.

ويرى بعض الاقتصاديين أن ظهور أصوات معارضة قد يخدم وارش والاحتياطي الفيدرالي، لأنه سيظهر استمرار وجود دعم داخل لجنة السياسة النقدية لمزيد من التشديد، حتى إذا قررت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير.


«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

قفزت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، مع تعزيز خطط الطرح العام الأولي لشركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي شهية المستثمرين للمخاطرة، قبيل صدور نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا واجتماعات البنوك المركزية التي ستؤثر في توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب.

وكشفت «أنثروبيك»، المطورة لمساعد الذكاء الاصطناعي «كلود»، في إفصاحها لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، عن خسائر كبيرة ونمو قوي في الإيرادات، في وقت يدقق فيه المستثمرون بصورة متزايدة في العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات العاملة في هذا المجال على تحقيق الأرباح.

كما أسهمت خطط شركة «ميتا بلاتفورمز» لجمع ما يصل إلى 95 مليار دولار، في أكبر عملية لزيادة رأس مالها عبر الأسهم، في تهدئة مخاوف المستثمرين وتعزيز المعنويات في الأسواق.

وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة في التعاملات المبكرة، فيما صعد مؤشر «نيكاي» الياباني 1.9 في المائة. وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.2 في المائة.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.4 في المائة، بعدما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الأميركية 2.8 في المائة خلال تعاملات الليلة السابقة، مسجلة أكبر مكاسب يومية لها في شهر. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.23 في المائة.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال أكثر من ثلث الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بما في ذلك شركات التكنولوجيا العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون».

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «أميريبرايز»، إن التدقيق المتزايد في استثمارات الذكاء الاصطناعي والترتيبات المالية المتشابكة بين الشركات يدفع المستثمرين إلى البحث عن أدلة على اتساع الطلب إلى ما يتجاوز العلاقات القائمة بين هذه الشركات، بما يبرر استمرار التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن المستثمرين يحتاجون إلى الثقة بأن الإنفاق الرأسمالي الضخم يستند إلى احتياجات أعمال مستدامة، وأن الشركات ستتمكن من الحفاظ على ربحيتها مع دخول البنية التحتية الجديدة حيز التشغيل.

وفي أسواق العملات، اتسمت التحركات بالهدوء قبيل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، وسط توقعات بأن تبقي البنوك المركزية الثلاثة أسعار الفائدة دون تغيير، ما يجعل تصريحات المسؤولين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية محور اهتمام المستثمرين.

النفط والتضخم في صدارة المخاوف

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.7 في المائة إلى 114.95 دولار للبرميل، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مع موازنة المستثمرين بين احتمالات التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ومخاطر استمرار اضطراب الإمدادات.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن الإمدادات لا تزال مصدر القلق الرئيسي، محذراً من أن أي تطورات تهدد الصادرات الفعلية قد تدفع خام برنت سريعاً إلى إعادة اختبار مستوياته المرتفعة الأخيرة، وربما الاقتراب مجدداً من 120 دولاراً للبرميل.

وألقت الحرب، التي تقترب من إكمال شهرها الثامن، بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، ما رفع أسعار النفط وعزز المخاوف التضخمية وأربك توقعات أسعار الفائدة عالمياً، الأمر الذي زاد أهمية قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع.

وكان مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل مجدداً خلال اجتماع هذا الأسبوع، لكن استمرار المخاوف من التضخم يدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن التوقف عن رفع الفائدة قد لا يستمر طويلاً. وتسعّر الأسواق بالفعل احتمال رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول).

وقال جينغ نغارمبونانانت، رئيس قسم الاقتصاد الكلي والسياسات ضمن حلول الأصول المتعددة في «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، إن الاقتصاد الأميركي قادر على مواصلة النمو رغم ارتفاع أسعار الفائدة.

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 4.992 في المائة، ليبقى دون مستوى 5 في المائة الذي تجاوزه في سبتمبر (أيلول)، عندما اندفع المستثمرون إلى السندات بحثاً عن الأمان وسط اضطرابات أسواق الأسهم المرتبطة بمخاوف الذكاء الاصطناعي.

الين يترقب قرار بنك اليابان

وفي سوق العملات، استقر الين الياباني عند 157.72 مقابل الدولار، قبيل قرار بنك اليابان المرتقب الجمعة.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يعلن البنك المركزي الياباني انتصاره في معركته التي استمرت نحو 14 عاماً لبلوغ مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مع التشديد على مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى، في إشارة قد تمهد لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من ديسمبر.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب قليلاً إلى 4013.70 دولار للأونصة.