5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره، لكن المستثمرين والاقتصاديين سيبحثون في تفاصيل بيان البنك المركزي عن إشارات إلى خطواته المقبلة وتقييمه لمسار التضخم.

ويأتي اجتماع المجلس، المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في رابع اجتماع خلال ولاية رئيسه كيفين وارش، الذي واجهت رئاسته تساؤلات بشأن مدى استقلاليته عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام. كما ينعقد الاجتماع قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي تتصدر فيها تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، في ظل ارتفاع أسعار البنزين واستمرار أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة.

وتشكل تكاليف الرهن العقاري المرتفعة عبئاً إضافياً على المستهلكين؛ إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع الأسبوع الماضي إلى 7.32 في المائة، مقارنة بأقل قليلاً من 6.2 في المائة قبل عام. وتقدر مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن الارتفاع الحاد في الفائدة خلال العام الجاري جعل شراء المنازل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أسرة إضافية. وقد تؤدي أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على سوق الإسكان، وفق «أسوشييتد برس».

وفي ضوء هذه التطورات، تبرز خمسة ملفات رئيسية ستحدد كيفية قراءة الأسواق لاجتماع البنك المركزي.

1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة

بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع الشهر الماضي، توقع مستثمرون في «وول ستريت» وبعض الاقتصاديين أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة. ويستهدف البنك المركزي مكافحة التضخم، عادة عبر زيادة تكاليف الاقتراض للحد من الإنفاق والطلب.

لكن عدداً من كبار مسؤولي لجنة تحديد أسعار الفائدة قللوا، في تصريحات خلال الأسابيع الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر. وتشير أسعار العقود الآجلة حالياً إلى أن المستثمرين يستبعدون تقريباً حدوث زيادة، مع استقرار سعر الفائدة الرئيسي عند نحو 3.9 في المائة.

وقال فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفعت بقوة في الأسواق المالية، مضيفاً أن أعضاء المجلس يحتاجون إلى تكوين تقديراتهم الخاصة، وهو ما قد يستغرق مزيداً من الوقت.

ويرى جوزيف لافورنيا، كبير الاقتصاديين في «إس إم بي سي أميركاز» والمسؤول السابق في إدارة ترمب، أن البنك المركزي سيتجنب رفع الفائدة قبيل الانتخابات.

وقال لافورنيا إن المجلس لا يريد الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض قبل ستة أيام من الانتخابات.

كيفين يتحدث خلال جلسة حوار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك (رويترز)

2. هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق مسبقاً؟

أثارت تصريحات جيفرسون ومسؤولين آخرين تساؤلات بشأن إحدى السمات البارزة لنهج وارش، وهي تحفظه على ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي»، أي تقديم إشارات واضحة إلى المسار المتوقع للسياسة النقدية، وهو نهج اتبعه رؤساء سابقون للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى وارش أن تقديم مثل هذه الإشارات قد يقيّد البنك المركزي بمسار محدد ويحد من قدرته على الاستجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة.

لكن تصريحات كبار المسؤولين خلال أكتوبر بدت لبعض الاقتصاديين شبيهة بالتوجيه المستقبلي، وإن صدرت عن مسؤولين آخرين وليس عن رئيس المجلس نفسه.

وقال أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في بنك أوف أميركا، إن هناك احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي نقلها المسؤولون، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق موقفه الرافض للتوجيه المستقبلي، أو أنه لم يكن موافقاً عليها.

وفي الحالة الثانية، قد يفاجئ وارش الأسواق برفع الفائدة، في خطوة من شأنها تقويض اعتماد المستثمرين على تصريحات المسؤولين باعتبارها مؤشراً موثوقاً إلى القرارات المقبلة.

ومع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يرون أن احتمال رفع الفائدة في اجتماع الأربعاء ضعيف للغاية.

3. استقلالية وارش عن ترمب تحت المجهر

في اجتماع سبتمبر (أيلول)، خالف وارش تفضيلات ترمب ورفع أسعار الفائدة، في خطوة بددت جانباً من المخاوف بشأن احتمال خضوع رئيس البنك المركزي الجديد لضغوط البيت الأبيض. وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن قد حذرت من احتمال تحوله إلى مجرد أداة بيد الرئيس.

وكان ترمب قد قال، قبل اختياره وارش في يناير (كانون الثاني)، إنه لن يعيّن رئيساً للاحتياطي الفيدرالي إلا إذا كان مستعداً لخفض الفائدة.

وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «آي إن جي» الهولندي، إن قرار سبتمبر، الذي جاء مخالفاً لرغبة البيت الأبيض، ساعد إلى حد كبير في تبديد تلك المخاوف، مضيفاً أن الأسواق أبدت ارتياحاً لما شاهدته حتى الآن.

لكن ترمب جدد منذ اجتماع سبتمبر مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. ومن شأن نجاحه في ذلك إتاحة مقعد إضافي في المجلس أمام الرئيس لتعيين شخصية يختارها. وكانت المحكمة العليا قد أوقفت في يونيو (حزيران) محاولة سابقة لإقالتها.

كما قال ترمب، عقب اجتماع سبتمبر، إنه اتصل بوارش قبل الاجتماع وأبلغه بأنه قد يصوت لرفع الفائدة، ما دام مسؤولون آخرون في لجنة تحديد أسعار الفائدة قد دعوا علناً إلى هذه الخطوة. ووصف ترمب اللجنة بأنها «معادية» و«مسيسة».

ورفض وارش التعليق، خلال مؤتمره الصحافي الشهر الماضي، على الاتصالات التي أجراها مع ترمب، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تواصله المتكرر مع الرئيس.

وقال ديريك تانغ، الاقتصادي في مؤسسة «مونيتاري بوليسي أناليتكس»، إن مدى استقلالية وارش لا يزال موضع تساؤل، في ظل عدم وضوح نطاق اتصالاته مع البيت الأبيض.

4. كيف سيصف وارش معركة التضخم؟

جاء التضخم أعلى من توقعات معظم الاقتصاديين لشهرين متتاليين، ما عزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف في قطاعات واسعة من الاقتصاد.

وبلغ سعر غالون الديزل مستوى قياسياً عند 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 6.35 دولار. وتؤدي تكاليف الديزل المرتفعة إلى زيادة نفقات نقل مجموعة واسعة من السلع، من المواد الغذائية إلى السيارات، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، ويوسع نطاق الضغوط التضخمية.

وأشار بهافي إلى أن التضخم لم يستقر عند المستهدف السنوي البالغ 2 في المائة خلال أي ربع سنة تقويمي منذ الربع الأخير من عام 2020، أي منذ ما يقرب من ست سنوات.

وإذا كرر وارش تأكيداته السابقة بأن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن البنك المركزي يسعى إلى إعادته إلى مستهدف 2 في المائة بوتيرة أسرع، فقد تفسر الأسواق هذه التصريحات باعتبارها إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل خلال ديسمبر.

5. هل تظهر انقسامات داخل لجنة تحديد الفائدة؟

جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بالإجماع، لكن عدداً من المتابعين يتوقعون ظهور صوتين معارضين أو حتى ثلاثة بين المسؤولين الاثني عشر الذين يشاركون في التصويت على أسعار الفائدة.

وتُعد بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أبرز المرشحين للتصويت لمصلحة رفع الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع.

وقد أعربت المسؤولتان عن مخاوفهما من أن سعر الفائدة الرئيسي لا يزال غير مرتفع بما يكفي لإبطاء النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.

ويرى بعض الاقتصاديين أن ظهور أصوات معارضة قد يخدم وارش والاحتياطي الفيدرالي، لأنه سيظهر استمرار وجود دعم داخل لجنة السياسة النقدية لمزيد من التشديد، حتى إذا قررت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير.


مقالات ذات صلة

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

تقترب مصارف «وول ستريت» من تحقيق تخفيف كبير في القيود التنظيمية المفروضة على رأس المال، بدعم من المسؤولين الجمهوريين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيري - جورجيا (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تعرّض الذهب لموجة بيع حادة يوم الجمعة، إذ هبطت بأسعاره إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. فما الأسباب التي دفعت إلى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4007.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4019.70 دولار.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إذ يصبح الذهب المقوّم بالدولار أعلى تكلفة بالنسبة إليهم عندما ترتفع العملة الأميركية.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إيليا سبيفاك، إن الذهب يتحرك ضمن النطاق السعري المسجل يوم الجمعة، عقب التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي. وأضاف أن هبوط الأسعار دون مستوى 3900 دولار قد يفتح المجال أمام انخفاض أكبر، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد هبط الأسبوع الماضي إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو (تموز)، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 4 في المائة، وهي الأكبر في نحو أربعة أشهر، مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف من التضخم ورسّخ توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ورغم أن صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في اجتماع هذا الأسبوع، فإن استمرار الضغوط التضخمية يدفع المستثمرين إلى التشكيك في إمكانية استمرار التوقف عن رفع الفائدة لفترة طويلة.

وتترقّب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية، الأربعاء، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 11 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، مقابل 82 في المائة لاحتمال رفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي التطورات الجيوسياسية، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه منطقتين في السعودية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 53.53 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.8 في المائة إلى 1514.16 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.5 في المائة إلى 1034.75 دولار.


«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام»، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 173.14 مليون ريال (46.17 مليون دولار)، شاملة رسوم النقل وبدء الأعمال.

وأوضحت الشركة، في إعلان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن مدة العقد المؤكدة تبلغ 406 أيام، مع خيار تمديد إضافي لمدة 30 يوماً.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال المنصة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026، بعد استكمال مهمتها التشغيلية الحالية قصيرة الأجل في المنطقة.

ويمثل العقد بداية علاقة تجارية جديدة بين «أديس» و«بيرتامينا هولو ماهاكام»، بما يعزز قاعدة عملاء المجموعة في جنوب شرقي آسيا ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في إندونيسيا.

وأضافت الشركة أن التعاقد يدعم حضورها الإقليمي ويعزز وضوح الرؤية بشأن أعمالها المتراكمة، في ظل استمرار الطلب على منصات الحفر البحرية.