ثلث الموازنة السودانية لمعالجة الأوضاع المعيشية

أجازت الحكومة السودانية موازنة 2021 مخصصة نحو ثلث حجمها لمعالجة الأوضاع المعيشية (أ.ف.ب)
أجازت الحكومة السودانية موازنة 2021 مخصصة نحو ثلث حجمها لمعالجة الأوضاع المعيشية (أ.ف.ب)
TT

ثلث الموازنة السودانية لمعالجة الأوضاع المعيشية

أجازت الحكومة السودانية موازنة 2021 مخصصة نحو ثلث حجمها لمعالجة الأوضاع المعيشية (أ.ف.ب)
أجازت الحكومة السودانية موازنة 2021 مخصصة نحو ثلث حجمها لمعالجة الأوضاع المعيشية (أ.ف.ب)

أجازت الحكومة السودانية، ليلة أول من أمس، موازنة 2021، بزيادة كبيرة في الإنفاق على قطاع التعليم، وتقليص الصرف على الأمن والدفاع دون الكشف عن حجم الأموال المرصودة للقطاع، بجانب تخصيص أموال مقدرة لمجابهة الأوضاع المعيشية، بالاستمرار في دعم القمح والدواء والكهرباء وغاز الطهي، وينتظر المصادقة النهائية على الموازنة من قبل مجلسي (السيادة والوزراء)، الهيئة التشريعية المؤقتة في البلاد بنص الوثيقة الدستورية واتفاقية السلام. وأحجمت وزيرة المالية المكلفة، هبة أحمد علي، في التقرير الذي قدمته لمجلس الوزراء، الكشف عن حجم الإيرادات والمنصرفات، لكنها قدرت العجز الكلي من الناتج المحلي بنحو 4.1 في المائة، أقل بكثير من العجز في موازنة العام الماضي، التي تأثرت بانعكاسات جائحة «كورونا»، وأفقدت البلاد 40 في المائة من الإيرادات العامة.
وتوقعت أن تحقق الموازنة فائضاً جارياً، وخفض التضخم بنسبة كبيرة، والالتزام الصارم بضبط الإنفاق وترشيد الصرف على الحكومة بنسبة تصل إلى 24 في المائة، مقارنة بمنصرفاتها في العام الماضي.
وبلغ الإنفاق على التعليم نحو 137 مليار جنيه (2.5 مليار دولار)، بنسبة 12.5 في المائة، وتجاوزت الزيادة 170 في المائة مقارنة بالموازنة السابقة، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في السودان، حيث يستولي القطاعان الأمني والعسكري على المنصرفات الأكبر في الموازنة مقارنة بالقطاعات الخدمية الصحة والتعليم.
وألقت اتفاقية السلام الموقعة بين الحركات المسلحة والحكومة الانتقالية، بأعباء صرف إضافية في الموازنة التي اعتمدت تخصيص 45 مليار جنيه (818 مليون دولار)، لإنفاذ برامج ومشروعات إعادة إعمار وتأهيل المناطق، التي تضررت من الحروب والنزاعات في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
والتزمت الحكومة بدفع 750 مليون دولار (13.6 مليون دولار) سنوياً لمدة 10 سنوات، للوفاء بمتطلبات السلام، تضاف إلى الدعم المالي الذي يُنتظر أن تقدمه الدول المانحة والصديقة في مؤتمر دولي للمانحين بشأن دعم السلام والانتقال في السودان.
وخصصت الموازنة مبلغ 260 مليار جنيه (4.7 مليار دولار)، لمعاش الناس، وشبكة الحماية الاجتماعية، وتشمل الدعم النقدي الموجه للأسر والفئات الهمشة، وبرامج البيع المخفض للسلع، بجانب تأهيل قطاع المواصلات العامة، ومواصلة دعم الدولة للقمح والدواء والكهرباء.
وقالت وزيرة المالية إن تقديرات الموازنة ترصد 100 مليار جنيه (1.8 مليار دولار) للصحة، تشمل دعم الأدوية المنقذة للحياة، ومتطلبات درء جائحة «كورونا» وتأهيل المستشفيات.
وأضافت أن تمويل الموازنة تم بإيرادات حقيقية، بتقليل الاستدانة من البنك المركزي من 239 إلى 52 مليار جنيه، مؤكدة التزام وزارتها بخفض عبء التضخم إلى 95 في المائة بنهاية عام 2021، مقارنة بالنسبة الحالية التي تجاوزت 250 في المائة.
وستلجأ الحكومة لتوفير إيرادات الموازنة، من خلال زيادة الضرائب الجمركية، ورفع عائدات إيرادات الذهب إلى 100 مليار جنيه، في العام الحالي، لتغطية كثير من بنود الصرف في الموازنة، وعلى رأسها تغطية الأجور والمرتبات في الهياكل المعتمدة من العام الماضي.وأجرت الحكومة السودانية إصلاحات اقتصادية قاسية، أدت إلى تفاقم الغلاء وارتفاع الأسعار، لكنها تعهدت بتوجيه ثلث موازنة 2021 لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ووقعت الحكومة السودانية، الأسبوع الماضي، اتفاقيات مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الأميركي للاستيراد والتصدير، بملياري دولار، يتوقع أن يكون لها مردود إيجابي على اقتصاد البلاد في الفترة المقبلة.



النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4007.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4019.70 دولار.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إذ يصبح الذهب المقوّم بالدولار أعلى تكلفة بالنسبة إليهم عندما ترتفع العملة الأميركية.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إيليا سبيفاك، إن الذهب يتحرك ضمن النطاق السعري المسجل يوم الجمعة، عقب التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي. وأضاف أن هبوط الأسعار دون مستوى 3900 دولار قد يفتح المجال أمام انخفاض أكبر، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد هبط الأسبوع الماضي إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو (تموز)، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 4 في المائة، وهي الأكبر في نحو أربعة أشهر، مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف من التضخم ورسّخ توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ورغم أن صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في اجتماع هذا الأسبوع، فإن استمرار الضغوط التضخمية يدفع المستثمرين إلى التشكيك في إمكانية استمرار التوقف عن رفع الفائدة لفترة طويلة.

وتترقّب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية، الأربعاء، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 11 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، مقابل 82 في المائة لاحتمال رفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي التطورات الجيوسياسية، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه منطقتين في السعودية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 53.53 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.8 في المائة إلى 1514.16 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.5 في المائة إلى 1034.75 دولار.


«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام»، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 173.14 مليون ريال (46.17 مليون دولار)، شاملة رسوم النقل وبدء الأعمال.

وأوضحت الشركة، في إعلان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن مدة العقد المؤكدة تبلغ 406 أيام، مع خيار تمديد إضافي لمدة 30 يوماً.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال المنصة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026، بعد استكمال مهمتها التشغيلية الحالية قصيرة الأجل في المنطقة.

ويمثل العقد بداية علاقة تجارية جديدة بين «أديس» و«بيرتامينا هولو ماهاكام»، بما يعزز قاعدة عملاء المجموعة في جنوب شرقي آسيا ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في إندونيسيا.

وأضافت الشركة أن التعاقد يدعم حضورها الإقليمي ويعزز وضوح الرؤية بشأن أعمالها المتراكمة، في ظل استمرار الطلب على منصات الحفر البحرية.