تجدد العنف في الكونغو قبيل التصويت على قانون انتخابي مثير للجدل

الحكومة تؤكد اعتقال 300.. وتنتقد «تضخيم» حصيلة القتلى من منظمات دولية

تجدد العنف في الكونغو قبيل التصويت على قانون انتخابي مثير للجدل
TT

تجدد العنف في الكونغو قبيل التصويت على قانون انتخابي مثير للجدل

تجدد العنف في الكونغو قبيل التصويت على قانون انتخابي مثير للجدل

تجددت أعمال العنف في الكونغو الديمقراطية أمس قبل ساعات من تصويت مجلس الشيوخ على قانون انتخابي مثير للجدل قد يسمح للرئيس جوزيف كابيلا بالبقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته في 2016. وساد الهدوء العاصمة كينشاسا صباح أمس، إلا أن صدامات جديدة وقعت في غوما، شرق البلاد، حيث أطلقت الشرطة الرصاص على المتظاهرين فأصابت طالبين بجروح. وأسفرت الاضطرابات منذ اندلاعها الاثنين الماضي عن سقوط ما بين 12 و42 قتيلا في كينشاسا، حسبما أفادت مصادر عدة.
وأدان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان «قمعا داميا لتظاهرات سلمية ضد المصادقة على القانون الانتخابي»، وتحدث أمس عن سقوط «42 قتيلا في كينشاسا.. وعدة جرحى في مدن كبيرة أخرى من البلاد». وقال الاتحاد: «للأسف، أصبح أمرا عاديا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن ترد قوات الأمن بشكل مفرط وغير متناسب بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين».
لكن الناطق باسم الحكومة الكونغولية لامبير ميندي نفى ذلك بشدة، وقال: «لدينا 12 قتيلا بينهم شرطي، 3 في اليوم الأول، و8 في الثاني، وواحد يوم الأربعاء» الماضي، موضحا أن «الشرطي قتل بيد مجهول» وأن بقية القتلى من «المشاغبين» الذين قتلهم حراس أمن خاص. واتهم المنظمة بأنها «تبالغ وتخضع لتلاعب مجموعة من الكونغوليين» في المنفى وتسعى إلى «النيل من الحكومة». وأكد توقيف 300 شخص.
وفي غوما، تشكلت 4 مسيرات تضم مئات الأشخاص المناهضين للرئيس كابيلا صباح أمس في عاصمة شمال كيفو. وأطلقت قوات الأمن النار مرارا لتفريقهم فأصيب طالبان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعند الظهر استمرت المواجهات بين رجال شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة. وفي كينشاسا، حيث ساد الهدوء صباحا، كانت الشرطة تمنع الوصول إلى محيط البرلمان والجامعة وبإمكان سيارات قوى الأمن فقط دخول المنطقة، في حين كانت الحياة عادية في أنحاء المدينة وكذلك حركة السير، كما فتحت المحلات التجارية أبوابها.
وكان مفترضا أن يعقد مجلس الشيوخ اجتماعا لدراسة مشروع تعديل القانون الانتخابي مما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2016. وقد يسمح ذلك للرئيس الذي يحكم البلاد منذ 2001 بالبقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته، بينما يمنعه الدستور من الترشح لولاية جديدة، وقد صادق النواب السبت الماضي على مشروع القرار. وانتشر العشرات من عناصر الشرطة والجنود في جنوب العاصمة، عند أحد مداخل جامعة كينشاسا، إحدى أبرز بؤر الاحتجاج في الأيام الأخيرة.
وشهدت كينشاسا بدءا من الاثنين الماضي اندلاع أعمال عنف، بينما دعت مجموعة من المعارضين إلى «احتلال» البرلمان. وفرقت قوات الأمن التي انتشرت بأعداد كبيرة مئات المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع، واندلعت مواجهات في عدة أحياء مع مجموعات من الشبان كانوا يرددون شعارات مناهضة للرئيس كابيلا، بينما أطلقت الشرطة النار على الطلاب عند مشارف الجامعة. وتفاقم الوضع بعد ذلك لتندلع أعمال شغب وعمليات نهب قبل أن يعود الهدوء تدريجيا أول من أمس. وأمرت الحكومة خلال الثلاثاء والأربعاء بقطع البث الإذاعي في كينشاسا لقناتي إذاعة فرنسا الدولية و«إيليكيا» الكاثوليكية وقطعت شبكة الإنترنت، لكنها أعادتها صباح أمس في العاصمة، في حين بقيت شبكة الإنترنت المتنقلة التي تمثل تقريبا كل الاتصالات الخاصة مقطوعة كما في سائر أنحاء البلاد.
ودعت الولايات المتحدة إلى الهدوء، بينما طلبت الكنيسة الكاثوليكية بلسان أسقف كينشاسا الكاردينال لوران مونسينغوو من السلطات عدم «قتل» المواطنين وأدان مشروع القانون المثير للجدل.
وتعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أفقر بلدان العالم، وتولى فيها الحكم كابيلا إثر وفاة أبيه لوران ديزيريه كابيلا، وانتخب رئيسا في 2006 في أول انتخابات حرة منذ الاستقلال في 1960. وانتخب مجددا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 لخمس سنوات في اقتراع شابته مخالفات كثيفة، ويحظر عليه الدستور الترشح لولاية جديدة.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.