سرطان الثدي... مفاهيم خاطئة وعلاجات ناجحة

أهمية رصد علاماته المبكرة

سرطان الثدي... مفاهيم خاطئة وعلاجات ناجحة
TT

سرطان الثدي... مفاهيم خاطئة وعلاجات ناجحة

سرطان الثدي... مفاهيم خاطئة وعلاجات ناجحة

سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات الغازية (invasive) شيوعاً لدى النساء، وهو السبب الرئيسي الثاني لوفاة النساء بعد سرطان الرئة. وقد أدى التقدم في فحص وعلاج سرطان الثدي إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير منذ عام 1989. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية (ACS)، هناك أكثر من 3.1 مليون ناجية من سرطان الثدي في الولايات المتحدة. وفي بريطانيا يتم تشخيص امرأة واحدة مصابة بسرطان الثدي كل عشر دقائق. وتبلغ نسبة احتمال وفاة أي امرأة بسبب سرطان الثدي نحو 1 من 38 (2.6 في المائة).

علامات مبكرة

لقد أصبح سرطان الثدي أحد الأمراض المخيفة لاتساع انتشاره بين النساء في دول العالم أجمع. وتكون، عادة، العلامات المبكرة لسرطان الثدي عبارة عن كتلة في الثدي، ألم في الثدي أو الإبط، أو إفرازات من الحلمة. وحتى في حالة عدم ظهور أي من هذه الأعراض، يجب زيارة الطبيب بشكل دوري للتأكد من عدم الإصابة بإجراء فحص يدوي وتصوير شعاعي mammogram للثدي، وهو فحص غير مؤلم ويستغرق نحو عشر دقائق فقط.
وإذا ظهرت أي من هذه الأعراض، فلا داعي للخوف والذعر، فهناك كثير من الوقت لظهور الورم، كما أن الألم أو وجود كتلة في الثدي ليس دائماً دليلاً على وجود السرطان، فالألم يمكن أن يكون علامة على وجود كيس أو قد يكون الورم حميداً. وفي الوقت نفسه هو مدعاة لزيارة الطبيب للتأكد من ذلك.
وإذا أظهر التصوير الشعاعي للثدي وجود كتلة، فالفحص التالي يكون بأخذ خزعة من نسيج الثدي للتأكد مما إذا كان الورم حميداً (غير ضار) أم خبيثاً (سرطانياً). إذا كان الورم سرطانياً، أيضاً، فلا داعي للخوف والقلق، فالاكتشاف المبكر منقذ للحياة، وبعملية بسيطة يمكن إزالة الورم، وبعد ذلك سيناقش الطبيب المريضة حول مزيد من الخيارات.
التقت «صحتك» أحد الأطباء السعوديين الذين يعملون في أحد أكبر المراكز المتخصصة في سرطان الثدي في مستشفى مدينة كولون بألمانيا، الدكتور محمد بن أحمد الديري استشاري جراحة التجميل وحاصل على البورد الألماني في جراحة التجميل والترميم والجراحة المجهرية للثدي، الذي أوضح في البداية أن من أهم الأمور التي لاحظها خلال عمله في ذلك المركز الطبي بألمانيا، هو ازدياد الوعي لدى المرأة الألمانية الذي ينعكس بشكل كبير على اكتشافها المبكر للمرض، واستقرار حالتها النفسيّة والمعنويّة، وأيضاً استجابتها للعلاج وتجاوزها هذا الاختبار.
سوف نحرص على أن يكون هذا الموضوع شاملاً ليتناول كل ما يتعلّق بسرطان الثدي، مع مراعاة عدم الخوض في التفاصيل العلمية الدقيقة لبعض الأمور - كالعلاج الكيميائي - والاكتفاء بما يمكن الحديث عنه من معلومات عامّة هي أكثر أهمية لكل امرأة.
وأضاف الدكتور الديري أن سرطان الثدي يتميّز عن كثير من السرطانات الأخرى، بأنه يعطي في بعض الحالات علامات تسبق حدوث المرض، ويمكن اكتشافه بالفحص المبكر، وهنا تكمن أهمية الفحص المبكر لاكتشاف هذه الحالات. أما في الحالات الأخرى التي لا نرى فيها هذه العلامات، فيمكن عن طريق الفحص الدوري المبكر اكتشاف المرض في بداياته، وبالتالي يكون العلاج أسهل على الأغلب، ونسب الشفاء أعلى، واحتمالية الاستئصال الكامل للثدي - بمشيئة الله - أقل.

عوامل الخطر

> المرأة وسرطان الثدي. كما الحال في جميع السرطانات، هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي كالتدخين والحمل المتأخر والتعرض للأشعة بمعدلات مرتفعة وغير ذلك. ولكن يبقى العامل الوراثي بوجود الطفرة الجينية المسؤولة عن سرطان الثدي (BRCA1 وBRCA2) هو أقوى وأهم العوامل المسببة للمرض وأكثرها انتشاراً، فما زال العلم يكتشف مزيداً من الجينات المرتبطة بسرطان الثدي.
> الرجل وسرطان الثدي. قد يتفاجأ البعض عندما يعلم أنه حتى الرجال معرضون للمرض، وإن كان بنسبة أقل بكثير من النساء. ولكن المفاجأة الكبرى هي معرفة أن الرجال المصابين بالطفرة الجينية، المسؤولة عن سرطان الثدي، معرضون بنسب مرتفعة جداً للإصابة بسرطان البروستاتا. لذلك يمكن القول إن الفحص المبكر لسرطان الثدي قد يحمي الرجل ويعود عليه بالنفع بشكلٍ أو بآخر في مثل هذه الحالات.

طرق العلاج

أوضح الدكتور محمد الديري أن علاج سرطان الثدي يختلف بناءً على عدة عوامل، منها نوع الورم وحجمه وموقعه في الثدي وخصائص الخلايا السرطانية وأيضاً حالة العقد الليمفاوية والانتشار خارج الثدي وأمور أخرى، لذلك فإن العلاج قد يتفاوت بين العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الجراحي، فيتم استخدام إحدى هذه الطرق أو أكثر من طريقة، بحسب ما يناسب كل حالة على حدة. وهنا يجب التأكيد على أن الفحص المبكر واكتشاف المرض مبكراً من أهم العوامل المؤثرة في تشخيص المرض.
للعلاج الكيميائي عدّة أنواع، وهو علاج يتم أخذه عن طريق الوريد. تتراوح أعراضه الجانبية بين خمول أو غثيان أو فقدان للشهية أو فقدان للوزن أو حرارة في اليدين والقدمين، بالإضافة إلى الأمور الشائعة مثل تساقط الشعر وغيرها من الأعراض الأخرى. هنا يجب أن نشير إلى أهمية الإكثار من شرب الماء، والمواظبة على أخذ المكملات الغذائية من فيتامينات ومقويات، للتقليل من الآثار الجانبية المؤقتة والمترتبة على العلاج، والتي يمكن سؤال الطبيب المعالج عنها والأخذ بتوجيهاته.
عند الحديث عن الاستئصال، يجب علينا معرفة أن نوع الاستئصال يختلف باختلاف العوامل التي تحدثنا عنها سابقاً. فللاستئصال عدة أنواع، منها: استئصال الورم فقط، ومنها استئصال الغدة فقط وإبقاء الجلد والحلمة، ومنها استئصال الغدة والحلمة وإبقاء الجلد فقط، والنوع الأخير الاستئصال الكامل «البتر». الجدير بالذكر أن اللجوء مباشرة إلى البتر الكامل لا يعني الاستغناء عن العلاج الكيميائي.

مفاهيم خاطئة

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة لدى كثير من النساء، كاعتقادهن بحتميّة سقوط الشعر أثناء العلاج، أو عدم نمو الشعر مجدداً، أو حصول تغيّرات مستديمة على البشرة، والأهم من ذلك اعتقادهن بأن فقدان الثدي لا يمكن تعويضه مستقبلاً.
يصحح الدكتور الديري تلك المفاهيم الخاطئة، فسقوط الشعر يحدث لدى أغلب النساء، ويمكن تقليل احتمالية سقوط الشعر. وبالنسبة للتغيرات الحاصلة على البشرة، فإنها تزول تدريجياً بعد انتهاء العلاج الكيميائي. أمّا ما يتعلّق بفقدان الثدي، وهو الهاجس الأكبر لدى النساء، فقد أصبح المبرّر الوحيد لهذا الهاجس، مع تقدم الطب في هذا المجال، هو قلّة المعلومات لدى المصابات والمتعافيات عمّا يمكن عمله بعد عمليات سرطان الثدي.أما ترميم الثدي فهو أمل جديد لحياة جميلة. وتعد عمليّات الترميم بشكل عام عمليّات معقّدة، الغرض الأكبر منها إمّا إعادة الوظيفة مثل عمليات ترميم أوتار اليد مثلاً، أو تعويض جزءٍ مفقودٍ كعمليات نقل إصبع القدم ليحل محلّ أحد أصابع اليد، أو تعويض نسيج مفقود كما في التقرحات السريرية والقدم السكّريّة. أما عمليات ترميم الثدي بشكل خاص، فقد يعتقد البعض أنها من أقل عمليات الترميم تعقيداً وهذا مفهوم خاطئ، والسبب هو أن عمليات ترميم الثدي ليس الغرض منها تعويض جزء مفقود فقط، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة بناء الثدي بشكل جميل يشبه أو يتفوق جماليّاً في بعض الأحيان على شكل الثدي قبل الاستئصال!

ترميم الثدي

هناك عدّة عوامل ترتبط بجمال النتيجة النهائية لترميم الثدي بشكل كبير، أهمّها عدم إجراء الترميم في نفس عملية الاستئصال، وأيضاً عدم تعريض الثدي بعد الترميم للعلاج الإشعاعي الذي يتسبب في تلفيّات تحصل للنسيج المزروع، إلى جانب العديد من العوامل الأخرى.
في حين يتساءل البعض عن الطرق الممكنة لترميم الثدي، يعتقد البعض الآخر أن ترميم الثدي يكون فقط عن طريق حشوات السيليكون، ناهيك بالمعلومات المغلوطة عن حشوات السيليكون التي لا حصر لها.
يقول الدكتور الديري إن ترميم الثدي ينقسم إلى نوعين رئيسيّين: الترميم الخارجي والترميم الذاتي. ويُطلق مصطلح الترميم الخارجي على عمليات الترميم باستخدام حشوات السيليكون أو البالون المملوء بالماء. بالمقابل يُطلق مصطلح الترميم الذاتي على إعادة بناء الثدي بأنسجة يتم أخذها من نفس جسم المرأة، لتتم زراعتها لتحل محلّ الثدي، وهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
> النوع الأول: شفط الدهون من مناطق مختلفة في الجسم ومعالجتها، ومن ثم حقنها لإعادة بناء الثدي. تعد هذه الطريقة الأسهل جراحياً، ولكنها ذات نتائج محدودة وسلبيات متعدّدة.
> النوع الثاني: نقل شريحة عضليّة - دهنيّة، وقد تشمل في بعض الأحيان نقل الجلد أيضاً. تعد هذه الطريقة متوسطة الصعوبة وذات نسبة نجاح مرتفعة، ولكنها تؤدي إلى قصور وظيفي بحسب نوع العضلة المأخوذة.
> النوع الثالث: نقل شريحة دهنية - جلديّة وزراعتها مجهريّاً لإعادة بناء الثدي. تعد هذه الطريقة الأصعب جراحياً وتتراوح نسبة نجاح العملية ومدّتها من جرّاح لآخر، وهي الأفضل من حيث النتيجة الجمالية على الإطلاق مقارنة بالأنواع الأخرى لعمليات الترميم الذاتي.
يؤكد الدكتور محمد الديري أن للمريضة حق اختيار نوع الترميم الذي ترغب به، ولكن اختيار النوع الأنسب من الترميم لا يخضع فقط للرغبات بقدر ما تحكمه بعض المعطيات، فعلى سبيل المثال، عند تعرّض المريضة للعلاج الإشعاعي فإن الترميم بحشوات السيليكون يصبح أمراً سيئاً، وذلك بسبب ارتفاع نسبة حدوث التليّف الكبسولي حول الحشوة إلى 90 في المائة خلال سنتين، وبالتالي تأتي الحاجة للترميم بنسيج ذاتي، للحصول على مظهر طبيعي وملمس طري.
مثال آخر وهو الترميم بالطريقة الثانية «شريحة عضليّة - دهنيّة»، الذي يتسبّب في إلحاق الضرر بالعضلة المأخوذة، وبالتالي قد يؤدي إلى فقدان أو قصور وظيفي، قد يكون ملحوظاً، وقد لا يكون.
قد تقبل المريضة بهذا النوع من الترميم، ولكن في حالة وجود الرغبة بالحمل والإنجاب مستقبلاً - على سبيل المثال - فمن الواجب على الطبيب توضيح أهمية عضلات البطن ودورها في حماية البطن والطفل. لذلك فإن عمليات الترميم باستخدام الشريحة الدهنية - الجلدية من دون الإضرار بالعضلات، تأتي على رأس هرم عمليات ترميم الثدي الذاتي.
ما زال الطب الحديث، بفضل الله، في تقدّم مستمر ولم يعد سرطان الثدي «المرض القاتل» بفضل الله تعالى ثم بفضل الفحص المبكّر وارتفاع نسب التعافي.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.