العالم بعد «كورونا» من الزاوية السعودية... 2020 وتحدياته

د. إحسان علي بوحليقة
د. إحسان علي بوحليقة
TT

العالم بعد «كورونا» من الزاوية السعودية... 2020 وتحدياته

د. إحسان علي بوحليقة
د. إحسان علي بوحليقة

عام 2020 مفعمٌ بالأحداث غير الاعتيادية. من الزاوية السعودية، ثمة فارق شاسع بين الأجواء الإيجابية التي سبقت بداية العام بتسلم رئاسة مجموعة العشرين من اليابان، إلى «إعصار» كورونا المباغت مع إطلالة العام، وما بينهما من ضعف سوق العمل والتخرصات الجيوسياسية إقليمياً. لكن الأمور بخواتيمها، فقد سلمت السعودية إلى إيطاليا رئاسة مجموعة العشرين، بعد أن أتمت المهمة بالتمام والكمال، رغم أن جل أحداث العام لم تكن ضمن «نطاق عمل» دولة الرئاسة، الذي حَفَل بالقضايا الملّحة اقتصادياً ومالياً وتجارياً وبيئياً وتقنياً، فكان عاماً بعبئين؛ عبء مستجد متولد عن الفيروس المستجد، والعبء المعتاد في كل عام رئاسة.
والواقع يقول إن تعامل السعودية مع كلا العبئين كان بمضاعفة السِعة والجهد لاستيعاب الحمل المتزايد. فقد تعامل الفريق السعودي والأمانة العامة لمجموعة العشرين، وهي سعودية باعتبار أن ليس للمجموعة أمانة عامة دائمة، بل تنتقل ضمن مهام دولة الرئاسة، بأن الفرص تأتي بها الصعاب والجوائح، ولتثبت السعودية بذلك أن التعاون بين دول المجموعة في ظل ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات، يُعد أكثر أهمية من أي وقت مضى، تستوجبهُ مسؤولية صون حياة الإنسان وحماية سبل العيش وتقليل الأضرار الناتجة عن الجائحة ورفع الجاهزية المستقبلية لأي تحديات طارئة بمثل هذا الحجم أو أكثر. ولذا عقدت السعودية قمة مبكرة هي قمة القادة الافتراضية الاستثنائية في 26 مارس (آذار) 2020. بما يمثل سابقة بعقد قمتين في سنة رئاسة واحدة. ويتضح كثافة تعامل السعودية مع العبئين (المعتاد والمستجد) بتتبع وتيرة الاجتماعات قبل الجائحة، أي حتى نهاية فبراير (شباط) 2020، ووتيرتها من مارس حتى يوم تسليم الرئاسة لإيطاليا، لنجد أن الوتيرة تضاعفت، ولم تترك أي ملف أو قضية في كلا المسارين دون أن يحظى باهتمام تام ومعالجة معمقة، في مسعى لاغتنام فرص القرن الـ21 للجميع لتمكين الإنسان وحماية كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة.
- «كورونا»
قبل بداية العام كانت السعودية قد أعلنت عن ميزانية توسعية طموحة، تقدر إيراداتها بنحو 833 مليار ريال ونفقات 1020 مليار ريال بعجز مقدر بنحو 187 مليار ريال (6.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي). رغم «ضعف» الإيرادات النفطية، باعتبار أن المنطلق هو تحقيق مستهدفات الرؤية وبرامجها، وأن أيام التخطيط سنوياً وفقاً للإيرادات النفطية قد انقضت وأنه لا بد من إعداد الأولوية لإنجاز الخطة والوصول للمستهدفات، بتوظيف الفسحة المالية. وقد شهدت الإيرادات تراجعاً من المقدر، حيث بلغت 770 مليار ريال، شكلت الإيرادات غير النفطية منها 358 مليار ريال مقابل 412 مليار ريال للإيرادات النفطية. وبالمقابل فقد كانت النفقات أعلى مما كان مقدراً، حيث بلغت 1068 مليار ريال، حيث شهد الإنفاق التشغيلي تجاوزاً للمقدر بفعل شراء السلع والخدمات، مقابل تراجع الإنفاق الرأسمالي عما كان مقدراً بنحو 19 في المائة. ووفقاً للقطاعات، فقد سجل الإنفاق على التعليم المرتبة الأولى بمبلغ 205 مليارات، متفوقاً على الإنفاق العسكري وعلى الإنفاق على الصحة.
عانى الاقتصاد السعودي من الجائحة العالمية كسائر الاقتصادات، فتقلص في الربع الثاني بمقدار 7 في المائة، بسبب تراجع الأنشطة الاقتصادية قاطبة دونما استثناء، وعزز القطاع النفطي ذلك الانكماش بتراجعه 8.2 في المائة، في حين تراجع القطاع غير النفطي 5.3 في المائة، فيما تقلص القطاع الحكومي بنحو 1.3 في المائة. وحافظ مؤشر الأسعار على استقراره طيلة فترة الجائحة، لكنه صعد في الربع الثالث نتيجة لزيادة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة.
وتأثير الجائحة على نشاط الاقتصاد المحلي كان على أشده في الربع الثاني واستمر بوتيرة أقل في الربع الثالث، ولعل أبلغ دلالة على ذلك أنه ورغم زيادة سعر ضريبة القيمة المضافة ثلاثة أضعاف، فإن إيرادات الربع الثالث لعام 2020 زادت فقط مقدار 37 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2019. فبلغت نحو 51.6 مليار ريال، انطلاقاً من أن الضريبة الاستهلاكية (ضريبة القيمة المضافة في مقدمتها) تبين مدى الإقبال على الاستهلاك من عدمه.
وما لا يمكن تجاوزه كذلك تقلصت الإيرادات النفطية لما دون 100 مليار خلال الربع الثالث لعام 2020، وفي سابقة تاريخية غير مشهودة منذ أن أصبح النفط المصدر الأول لإيرادات الخزانة العامة قبل أكثر من 70 عاماً، تصدرت الإيرادات غير النفطية في الربع الثالث عندما بلغت 123 مليار ريال منها نحو 42 في المائة ضرائب السلع والخدمات.
وعند مقارنة الربع الثالث للعام الحالي (2020) مع العام السابق (2019)، نلاحظ ارتفاع المصروفات بوتائر عالية في بنود الإعانات (215 في المائة) والمنح (74 في المائة) والمنافع الاجتماعية (26 في المائة).
- التحدي الشاخص
أما التحدي الذي بقي شاخصاً، ولا يزال، فيكمن في الإجابة على السؤال: كيف يُمَوَلّ العجز، وسط تراجع الإيرادات النفطية وانكماش الأنشطة الاقتصادية غير النفطية؟ وكيف تداعت الأمور؟ خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2020، بلغ العجز 184 مليار ريال، تحقق نحو ثلاثة أخماس من قيمة العجز في الربع الثاني، وهو الربع الذي مثل أوج صدمة «كوفيد - 19».
ولمجابهة الصلف المالي للتحدي، لجأت الخزانة العامة لاستخدامٍ متدرجٍ للأدوات، وقد أثبت ذلك الاستخدام امتلاك السعودية ليس فقط لفسحة مالية واسعة، بل كذلك تعدد الأدوات المتاحة لديها بما يعزز الاستقرار المالي ومرونة (resilience) في التعامل مع الأزمات؛ فتمويل العجز في الربع الأول (أي قبل وصول كورونا) لم يمس الاحتياطي، بل اعتمد على الدين داخلياً وخارجياً. أما بعد قدوم «كورونا»، والذي وصل أوجه في النصف الثاني من عام 2020، حينما اتخذت السعودية احترازات اقتصادية واسعة وأطلقت حِزماً من مبادرات تخفيفية قوامها 180 مليار ريال (نحو 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، فقد أحدث ذلك أثراً مالياً بتصاعد العجز في ذاك الربع، حينما تلقت الخزانة «ضربة مزدوجة»؛ بأن تراجعت الإيرادات النفطية والإيرادات غير النفطية في آنٍ معاً. أما عجز الربع الثالث فقد مول نحو 49 مليار ريال منه من الاحتياطيات الحكومية و56 مليار ريال من القروض الداخلية والخارجية.
وعلى مستوى عام 2020 ككل، فقد أشار بيان وزارة المالية لميزانية لعام 2021 بأن الاقتصاد سينكمش في عام 2020 بمعدل 3.2 في المائة بالأسعار الثابتة، ثم سيتحول إلى التوسع حيث من المقدر أن يحقق نمواً قدره 3.7 في المائة في عام 2021.
هذه التقديرات تتسق مع التقديرات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي، كما أن آفاق نمو الاقتصاد السعودي مدعومة بمستويات عالية من الأنفاق العام استمر بوتائر تريليونية دونما انقطاع لأربع سنوات على التوالي، بما في ذلك إنفاق رأسمالي لم يتوقف حتى في عام الجائحة لبناء سعة للاقتصاد السعودي تمكنه تلقي استثمارات فوقية منتجة.
ومع ذلك، يلاحظ توجه الميزانية للعودة لتحقيق التوازن المالي، فبعد أن ارتفع عجز الميزانية في عام 2020 إلى نحو 298 مليار ريال، نجد أن العجز المقدر لعام 2021 يهبط لنحو النصف (141 مليار ريال)، ومن المؤمل أن يستمر في التقلص ليبلغ - 13 مليار في عام 2023. ويأخذ الدين العام خطاً هابطاً موازياً بعد أن ارتفع إلى 34.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي 2020، ليتراجع بالتدريج حتى يصل إلى ما دون 32 في المائة في عام 2023.
- موجة ثانية
عند النظر للفسحة المتاحة أمام الاقتصاد السعودي لتمويل العجز، نجدها فسحة تغبطها عليها الكثير من الدول، بما في ذلك دول غنية ومتقدمة تجاوزت نسبة الدين العام 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يدعم الاستقرار المالي رغم التحديات، باعتبار أن خطوط تمويل الميزانية متاحة، حتى في حال أن اجتاحت العالم موجة ثانية من الجائحة - لا قدر الله. أخذاً في الاعتبار أن دول مجموعة العشرين ولا سيما الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة توسعت في الاستدانة لتغطية متطلبات التصدي للجائحة، بما يجعل عملياً الحديث عن حد 60 في المائة للدين العام من الناتج المحلي الإجمالي مؤشراً قد تم التغاضي عنه من قبل العديد من الدول المتقدمة اقتصادياً، ومع ذلك فإن نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي بالنسبة للسعودية أدنى من ذلك بكثير.
وتلك ليست دعوة للتوسع في الاستدانة، بل يبين أن التصدي للجائحة ما كان ممكناً بالاعتماد على الموارد الذاتية، بغض النظر عما تمتلكه الدولة - أي دولة - من أموال واحتياطيات، لأسباب متعددة يأتي في مقدمتها أن ليس بوسع أحد التوقع - بأي قدر من الموثوقية - ما المدى الزمني الذي ستستغرقه الجائحة حتى تنجلي، وكم من الوقت سيحتاجه الاقتصاد العالمي والاقتصادات الوطنية حتى تعاود النمو بعد أن تستوعب وتتأقلم مع الواقع الجديد. ومن هذا المنطلق يكون لزاماً على الدول أن توظف «فسحتها المالية»، باعتبار أن تلك الفسحة هي «ماص الصدمات»، الذي يستخدم ليس كرافعة للاقتصاد بل «رئة» إضافية تمنح الاقتصاد مرونة، وأن تلك الفسحة هي مصدر من مصادر القوة أثبتت السعودية أنها تمتلكها وأن بوسعها توظفيها بحصافة، فليست كل الدول تملك فسحة مالية للتصدي للجوائح والصدمات والأزمات.
- ردم الفجوة
إجمالاً، النجاح في اقتصاد ما بعد «كورونا» يعتمد على الإنتاجية. والإنتاجية عدد الدولارات التي تولدها في المتوسط ساعة عمل واحدة في اقتصاد ما، وفي تحقيق أعلى قيمة تتنافس الدول. هذا هو التحدي، ولا تزال فجوة الإنتاجية «مريعة» بيننا وبين متوسط الإنتاجية في دول مجموعة التعاون الاقتصادي والتنمية. والإنتاجية ليست مفهوماً بعيداً عن المتناول، فهي مقياس للإنتاج مقابل مدخلات الإنتاج. لكن للإنتاجية مكان الصدارة في منصة الاقتصاد العالمي، بها سيطرت الصين على القطاع الصناعي في العالم، وأصبحت تسمى «مصنع العالم»، بأنها استطاعت أن تنتج السلع بتكلفة ليس بوسع أي بلد آخر مجاراتها.
- كتابة القواعد
قبل تعامل السعودية مع جائحة كورونا، فلا بد من القول إن «الرؤية السعودية 2030» قَلَبَتّ العديد من المفاهيم التي كان يُظن أنها غير قابلة للتعديل أو التغيير لاعتبارات عدة. وبالتأكيد فإن التغيير من أجل التغيير ليس مبرراً. أما «التغيير» هنا فمرماه أن ثمة حياة بالتزامن مع النفط وحتى بعد انقضاء عصر النفط، رغم الإقرار أن النفط وصناعة استخراجه والأنشطة الصناعية والخدمية المساندة لها، تُشكل أهم مرتكزات وفي مقدمة المكتسبات الرئيسية للاقتصاد الوطني، لا شك في ذلك.
ما يمر به الاقتصاد حالياً هو إعادة كتابة القواعد، بما سيؤدي في نهاية المطاف إعادة تشكيل الاقتصاد برمته، ليصبح اقتصاداً يعتمد على: تركيبة من الأنشطة الإنتاجية التي تمده بالضخ الاستثماري، وتولد لمواطنيه الوظائف، وتستوعب الطلب المحلي، وتنافس خارجياً. قبل خمسة أعوام طرحت «الرؤية السعودية 2030» مجموعة أهداف بلغ تعداد الرئيسي منها 96 هدفاً، كل هدفٍ يمثل تحدياً من الوزن الثقيل. إضافة لبرامج لمجابهة التحديات الكبيرة، مثل برنامج التحول الوطني لرفع كفاءة التشكيلات الحكومية وتوسيع دور القطاع الخاص في آنٍ، وبرنامج تحقيق التوازن المالي لإعادة هيكلة المالية العامة بحيث يصبح العجز المالي صفراً عند نهاية فترة تنفيذ البرنامج.
- د. إحسان علي بوحليقة
خبير اقتصادي وعضو مجلس الشورى السعودي سابقاً


مقالات ذات صلة

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته، وأعرب عن دعمه مخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع بالصومال الذي عقد في مدينة جدة.

واطّلع المجلس خلال الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين، الثلاثاء، في الرياض، على مجمل المشاورات والمحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية وعدد من الدول حول تطورات الأحداث ومجرياتها في المنطقة، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم إقليمياً، ودعم مسارات العمل الدولي متعدد الأطراف الذي يخدم التنمية والاستقرار، ويعزز المواجهة الجماعية للتحديات المشتركة.

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين أشاد بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) في السعودية (واس)

وجدّد مجلس الوزراء في هذا السياق تأكيد محورية القضية الفلسطينية، ومساندة جميع المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشاد مجلس الوزراء بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) الذي أُقيم في السعودية بمشاركة القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقيادة العسكرية الموحدة، ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي ورفع مستوى الاستعداد والجاهزية العسكرية.

واستعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بنتائج المنتدى الوزاري السعودي الياباني للاستثمار، وملتقى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي، اللذين شهدا توقيع عديد من مذكرات التفاهم في مجالات الفضاء والاتصالات وتقنية المعلومات والأمن السيبراني والتعليم والمالية والمياه والزراعة والتصنيع.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

استعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها السعودية (واس)

وقرر المجلس خلال الجلسة الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة خارجية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية بشأن المشاورات السياسية الثنائية، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ووزارة الزراعة والتنمية الريفية في جمهورية بولندا في المجالات الزراعية.

كما قرر المجلس الموافقة على مشروعَي مذكرتَي تفاهم للتعاون بين السعودية ممثلةً في وزارة البلديات والإسكان، والكويت ممثلةً في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وفي مجال شؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية بين البلدين.

وفوَّض المجلس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة العامة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الصحة العامة السعودية ووكالة الأمراض المُعدية في سنغافورة للتعاون في مجالات الوقاية من الأمراض المعدية، والتوقيع عليه.

كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء السعودية والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان؛ للتعاون في مجال الإحصاء، وعلى انضمام السعودية إلى اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وعلى مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز النزاهة والشفافية ومنع ومكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، وعلى عدم سريان أحد المتطلبات الواردة في نظام الامتياز التجاري على بعض مانحي وأصحاب الامتيازات التجارية، وفق عدد من المعايير الواردة في القرار.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لهيئة الحكومة الرقمية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، لعام مالي سابق.

ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارات (الاستثمار، والحج والعمرة، والصحة) وهيئة الترفيه، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وصندوق التعليم العالي الجامعي، والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، ومجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية، والمكتبين الاستراتيجيين لتطوير منطقتي جازان والباحة.


الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

TT

الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)
أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً، انهار المشهد الأمني بشكل مفاجئ، وسرعان ما غرقت مدينة المكلا في فوضى عارمة، نتيجة «الهروب الكبير» وانسحاب جميع النقاط العسكرية من مواقعها، باستثناء نقطة واحدة فقط تمسكت بموقعها ولم تغادره.

وفي وقتٍ تهاوت فيه المواقع تحت وطأة الفوضى والنهب، في الرابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، برز قطاع بلفقيه بوصفه خط الدفاع الأخير داخل المدينة، وصمام الأمان الذي حال دون انزلاق الأوضاع إلى فوضى أشمل، في واحدة من أكثر اللحظات خطورة منذ سنوات.

ويستعيد أركان قطاع بلفقيه، رائد الجابري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، تفاصيل تلك الساعات العصيبة التي تزامنت مع اختلال أمني واسع وانسحاب بعض المواقع العسكرية، مؤكداً أن عدداً من الوحدات ثبتت في مواقعها، وفي مقدمتها لواء النخبة الحضرمية، التي وصف رجالها بـ«الصامدين الذين حافظوا على شرفهم العسكري».

ويقول الجابري: «يوم السبت 4 يناير 2026 شهدت المكلا حالة فوضى عارمة، شملت نهباً وسلباً في مواقع مدنية وعسكرية، ورغم ذلك، ثبتنا في قيادة قطاع بلفقيه، الذي يُعد صمام أمان داخل مدينة المكلا، وأثبتنا حضورنا في هذا المنعطف الخطير».

ويضيف أن القطاع ظل على تواصل مستمر مع قيادة لواء النخبة الحضرمية، مشيداً بدور قائد اللواء العميد محمد بامهير، الذي «صمد أمام جنوده وأفراده، وقدم نموذجاً مشرّفاً في القيادة»، على حد تعبيره. ويتابع: «كنا الوحيدين الذين ثبتوا في مواقعهم، وكان الثبات من الله أولاً، ثم من عزيمة الرجال الذين كانوا معنا».

وحول أسباب الانسحابات الأخرى، يوضح الجابري: «نحن لا نعلم لماذا انسحبت بقية المواقع، بالنسبة لنا، لم نتلقَّ أي أوامر بالانسحاب، بل على العكس، كانت الاتصالات تأتينا من قيادة لواء النخبة الحضرمية تؤكد على الصمود والثبات والتصدي لأعمال التخريب».

ويكشف الجابري عن أن قوام القوة في القطاع بلغ نحو 100 فرد، موزعين بين نقطة الستين البحرية، ونقطة بلفقيه الجبلية، مؤكداً أن الجميع كانوا «على قلب رجل واحد». ويقول: «في حال حدوث أي صدام عند إحدى النقاط، كان الجميع يتجه فوراً إلى الموقع، كنا، نحن قيادة القطاع، في مقدمة جنودنا وأفرادنا الأبطال، الذين لم يتخلوا عنا، ولم ينجرفوا خلف الفتن أو الإشاعات أو أعمال النهب».

ويصف الجابري المشهد في تلك الساعات قائلاً: «واجهنا أشكالاً غريبة لم نعهدها في مدينة المكلا، مسلحون منتشرون في مواقع متعددة، وعمليات نهب وسلب واسعة، ومع ذلك، حافظنا على مواقعنا، وأمّنا المواقع المجاورة، وساعدنا في تأمين المواطنين في الطريق المحاذي لنا».

يذكر أن من أبرز المواقع المجاورة للنقطة مقر السلطة المحلية في حضرموت ممثلة في المحافظ سالم الخنبشي، وعدد من المؤسسات الحيوية والخاصة.

ويؤكد رائد الجابري أن القطاع تصدى لعدد من المخربين في أكثر من ثلاث مواجهات، موضحاً: «كنا نردعهم في كل مرة، فيلوذون بالفرار». واستمرت عمليات التأمين – حسب الجابري – من الساعة الثالثة فجراً يوم السبت وحتى يوم الأحد، حين بدأت الأوضاع تستقر، مضيفاً: «كنا ننام ساعتين فقط ثم نعود مباشرة إلى العمل».

ويختم الجابري حديثه بالتأكيد على مشاعر الفخر التي رافقت تلك التجربة الصعبة، قائلاً: «مررنا بمواقف وصدامات كثيرة، لكن شعورنا بالفخر والعزة والشرف لا يوصف، حافظنا على موقعنا وعلى المكانة التي أوكلت إلينا، وذلك بفضل الله، ثم بفضل قيادتنا في لواء النخبة الحضرمية بقيادة العميد بامهير».


وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.