العالم بعد «كورونا» من الزاوية السعودية... 2020 وتحدياته

د. إحسان علي بوحليقة
د. إحسان علي بوحليقة
TT

العالم بعد «كورونا» من الزاوية السعودية... 2020 وتحدياته

د. إحسان علي بوحليقة
د. إحسان علي بوحليقة

عام 2020 مفعمٌ بالأحداث غير الاعتيادية. من الزاوية السعودية، ثمة فارق شاسع بين الأجواء الإيجابية التي سبقت بداية العام بتسلم رئاسة مجموعة العشرين من اليابان، إلى «إعصار» كورونا المباغت مع إطلالة العام، وما بينهما من ضعف سوق العمل والتخرصات الجيوسياسية إقليمياً. لكن الأمور بخواتيمها، فقد سلمت السعودية إلى إيطاليا رئاسة مجموعة العشرين، بعد أن أتمت المهمة بالتمام والكمال، رغم أن جل أحداث العام لم تكن ضمن «نطاق عمل» دولة الرئاسة، الذي حَفَل بالقضايا الملّحة اقتصادياً ومالياً وتجارياً وبيئياً وتقنياً، فكان عاماً بعبئين؛ عبء مستجد متولد عن الفيروس المستجد، والعبء المعتاد في كل عام رئاسة.
والواقع يقول إن تعامل السعودية مع كلا العبئين كان بمضاعفة السِعة والجهد لاستيعاب الحمل المتزايد. فقد تعامل الفريق السعودي والأمانة العامة لمجموعة العشرين، وهي سعودية باعتبار أن ليس للمجموعة أمانة عامة دائمة، بل تنتقل ضمن مهام دولة الرئاسة، بأن الفرص تأتي بها الصعاب والجوائح، ولتثبت السعودية بذلك أن التعاون بين دول المجموعة في ظل ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات، يُعد أكثر أهمية من أي وقت مضى، تستوجبهُ مسؤولية صون حياة الإنسان وحماية سبل العيش وتقليل الأضرار الناتجة عن الجائحة ورفع الجاهزية المستقبلية لأي تحديات طارئة بمثل هذا الحجم أو أكثر. ولذا عقدت السعودية قمة مبكرة هي قمة القادة الافتراضية الاستثنائية في 26 مارس (آذار) 2020. بما يمثل سابقة بعقد قمتين في سنة رئاسة واحدة. ويتضح كثافة تعامل السعودية مع العبئين (المعتاد والمستجد) بتتبع وتيرة الاجتماعات قبل الجائحة، أي حتى نهاية فبراير (شباط) 2020، ووتيرتها من مارس حتى يوم تسليم الرئاسة لإيطاليا، لنجد أن الوتيرة تضاعفت، ولم تترك أي ملف أو قضية في كلا المسارين دون أن يحظى باهتمام تام ومعالجة معمقة، في مسعى لاغتنام فرص القرن الـ21 للجميع لتمكين الإنسان وحماية كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة.
- «كورونا»
قبل بداية العام كانت السعودية قد أعلنت عن ميزانية توسعية طموحة، تقدر إيراداتها بنحو 833 مليار ريال ونفقات 1020 مليار ريال بعجز مقدر بنحو 187 مليار ريال (6.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي). رغم «ضعف» الإيرادات النفطية، باعتبار أن المنطلق هو تحقيق مستهدفات الرؤية وبرامجها، وأن أيام التخطيط سنوياً وفقاً للإيرادات النفطية قد انقضت وأنه لا بد من إعداد الأولوية لإنجاز الخطة والوصول للمستهدفات، بتوظيف الفسحة المالية. وقد شهدت الإيرادات تراجعاً من المقدر، حيث بلغت 770 مليار ريال، شكلت الإيرادات غير النفطية منها 358 مليار ريال مقابل 412 مليار ريال للإيرادات النفطية. وبالمقابل فقد كانت النفقات أعلى مما كان مقدراً، حيث بلغت 1068 مليار ريال، حيث شهد الإنفاق التشغيلي تجاوزاً للمقدر بفعل شراء السلع والخدمات، مقابل تراجع الإنفاق الرأسمالي عما كان مقدراً بنحو 19 في المائة. ووفقاً للقطاعات، فقد سجل الإنفاق على التعليم المرتبة الأولى بمبلغ 205 مليارات، متفوقاً على الإنفاق العسكري وعلى الإنفاق على الصحة.
عانى الاقتصاد السعودي من الجائحة العالمية كسائر الاقتصادات، فتقلص في الربع الثاني بمقدار 7 في المائة، بسبب تراجع الأنشطة الاقتصادية قاطبة دونما استثناء، وعزز القطاع النفطي ذلك الانكماش بتراجعه 8.2 في المائة، في حين تراجع القطاع غير النفطي 5.3 في المائة، فيما تقلص القطاع الحكومي بنحو 1.3 في المائة. وحافظ مؤشر الأسعار على استقراره طيلة فترة الجائحة، لكنه صعد في الربع الثالث نتيجة لزيادة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 15 في المائة.
وتأثير الجائحة على نشاط الاقتصاد المحلي كان على أشده في الربع الثاني واستمر بوتيرة أقل في الربع الثالث، ولعل أبلغ دلالة على ذلك أنه ورغم زيادة سعر ضريبة القيمة المضافة ثلاثة أضعاف، فإن إيرادات الربع الثالث لعام 2020 زادت فقط مقدار 37 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2019. فبلغت نحو 51.6 مليار ريال، انطلاقاً من أن الضريبة الاستهلاكية (ضريبة القيمة المضافة في مقدمتها) تبين مدى الإقبال على الاستهلاك من عدمه.
وما لا يمكن تجاوزه كذلك تقلصت الإيرادات النفطية لما دون 100 مليار خلال الربع الثالث لعام 2020، وفي سابقة تاريخية غير مشهودة منذ أن أصبح النفط المصدر الأول لإيرادات الخزانة العامة قبل أكثر من 70 عاماً، تصدرت الإيرادات غير النفطية في الربع الثالث عندما بلغت 123 مليار ريال منها نحو 42 في المائة ضرائب السلع والخدمات.
وعند مقارنة الربع الثالث للعام الحالي (2020) مع العام السابق (2019)، نلاحظ ارتفاع المصروفات بوتائر عالية في بنود الإعانات (215 في المائة) والمنح (74 في المائة) والمنافع الاجتماعية (26 في المائة).
- التحدي الشاخص
أما التحدي الذي بقي شاخصاً، ولا يزال، فيكمن في الإجابة على السؤال: كيف يُمَوَلّ العجز، وسط تراجع الإيرادات النفطية وانكماش الأنشطة الاقتصادية غير النفطية؟ وكيف تداعت الأمور؟ خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2020، بلغ العجز 184 مليار ريال، تحقق نحو ثلاثة أخماس من قيمة العجز في الربع الثاني، وهو الربع الذي مثل أوج صدمة «كوفيد - 19».
ولمجابهة الصلف المالي للتحدي، لجأت الخزانة العامة لاستخدامٍ متدرجٍ للأدوات، وقد أثبت ذلك الاستخدام امتلاك السعودية ليس فقط لفسحة مالية واسعة، بل كذلك تعدد الأدوات المتاحة لديها بما يعزز الاستقرار المالي ومرونة (resilience) في التعامل مع الأزمات؛ فتمويل العجز في الربع الأول (أي قبل وصول كورونا) لم يمس الاحتياطي، بل اعتمد على الدين داخلياً وخارجياً. أما بعد قدوم «كورونا»، والذي وصل أوجه في النصف الثاني من عام 2020، حينما اتخذت السعودية احترازات اقتصادية واسعة وأطلقت حِزماً من مبادرات تخفيفية قوامها 180 مليار ريال (نحو 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، فقد أحدث ذلك أثراً مالياً بتصاعد العجز في ذاك الربع، حينما تلقت الخزانة «ضربة مزدوجة»؛ بأن تراجعت الإيرادات النفطية والإيرادات غير النفطية في آنٍ معاً. أما عجز الربع الثالث فقد مول نحو 49 مليار ريال منه من الاحتياطيات الحكومية و56 مليار ريال من القروض الداخلية والخارجية.
وعلى مستوى عام 2020 ككل، فقد أشار بيان وزارة المالية لميزانية لعام 2021 بأن الاقتصاد سينكمش في عام 2020 بمعدل 3.2 في المائة بالأسعار الثابتة، ثم سيتحول إلى التوسع حيث من المقدر أن يحقق نمواً قدره 3.7 في المائة في عام 2021.
هذه التقديرات تتسق مع التقديرات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي، كما أن آفاق نمو الاقتصاد السعودي مدعومة بمستويات عالية من الأنفاق العام استمر بوتائر تريليونية دونما انقطاع لأربع سنوات على التوالي، بما في ذلك إنفاق رأسمالي لم يتوقف حتى في عام الجائحة لبناء سعة للاقتصاد السعودي تمكنه تلقي استثمارات فوقية منتجة.
ومع ذلك، يلاحظ توجه الميزانية للعودة لتحقيق التوازن المالي، فبعد أن ارتفع عجز الميزانية في عام 2020 إلى نحو 298 مليار ريال، نجد أن العجز المقدر لعام 2021 يهبط لنحو النصف (141 مليار ريال)، ومن المؤمل أن يستمر في التقلص ليبلغ - 13 مليار في عام 2023. ويأخذ الدين العام خطاً هابطاً موازياً بعد أن ارتفع إلى 34.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي 2020، ليتراجع بالتدريج حتى يصل إلى ما دون 32 في المائة في عام 2023.
- موجة ثانية
عند النظر للفسحة المتاحة أمام الاقتصاد السعودي لتمويل العجز، نجدها فسحة تغبطها عليها الكثير من الدول، بما في ذلك دول غنية ومتقدمة تجاوزت نسبة الدين العام 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يدعم الاستقرار المالي رغم التحديات، باعتبار أن خطوط تمويل الميزانية متاحة، حتى في حال أن اجتاحت العالم موجة ثانية من الجائحة - لا قدر الله. أخذاً في الاعتبار أن دول مجموعة العشرين ولا سيما الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة توسعت في الاستدانة لتغطية متطلبات التصدي للجائحة، بما يجعل عملياً الحديث عن حد 60 في المائة للدين العام من الناتج المحلي الإجمالي مؤشراً قد تم التغاضي عنه من قبل العديد من الدول المتقدمة اقتصادياً، ومع ذلك فإن نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي بالنسبة للسعودية أدنى من ذلك بكثير.
وتلك ليست دعوة للتوسع في الاستدانة، بل يبين أن التصدي للجائحة ما كان ممكناً بالاعتماد على الموارد الذاتية، بغض النظر عما تمتلكه الدولة - أي دولة - من أموال واحتياطيات، لأسباب متعددة يأتي في مقدمتها أن ليس بوسع أحد التوقع - بأي قدر من الموثوقية - ما المدى الزمني الذي ستستغرقه الجائحة حتى تنجلي، وكم من الوقت سيحتاجه الاقتصاد العالمي والاقتصادات الوطنية حتى تعاود النمو بعد أن تستوعب وتتأقلم مع الواقع الجديد. ومن هذا المنطلق يكون لزاماً على الدول أن توظف «فسحتها المالية»، باعتبار أن تلك الفسحة هي «ماص الصدمات»، الذي يستخدم ليس كرافعة للاقتصاد بل «رئة» إضافية تمنح الاقتصاد مرونة، وأن تلك الفسحة هي مصدر من مصادر القوة أثبتت السعودية أنها تمتلكها وأن بوسعها توظفيها بحصافة، فليست كل الدول تملك فسحة مالية للتصدي للجوائح والصدمات والأزمات.
- ردم الفجوة
إجمالاً، النجاح في اقتصاد ما بعد «كورونا» يعتمد على الإنتاجية. والإنتاجية عدد الدولارات التي تولدها في المتوسط ساعة عمل واحدة في اقتصاد ما، وفي تحقيق أعلى قيمة تتنافس الدول. هذا هو التحدي، ولا تزال فجوة الإنتاجية «مريعة» بيننا وبين متوسط الإنتاجية في دول مجموعة التعاون الاقتصادي والتنمية. والإنتاجية ليست مفهوماً بعيداً عن المتناول، فهي مقياس للإنتاج مقابل مدخلات الإنتاج. لكن للإنتاجية مكان الصدارة في منصة الاقتصاد العالمي، بها سيطرت الصين على القطاع الصناعي في العالم، وأصبحت تسمى «مصنع العالم»، بأنها استطاعت أن تنتج السلع بتكلفة ليس بوسع أي بلد آخر مجاراتها.
- كتابة القواعد
قبل تعامل السعودية مع جائحة كورونا، فلا بد من القول إن «الرؤية السعودية 2030» قَلَبَتّ العديد من المفاهيم التي كان يُظن أنها غير قابلة للتعديل أو التغيير لاعتبارات عدة. وبالتأكيد فإن التغيير من أجل التغيير ليس مبرراً. أما «التغيير» هنا فمرماه أن ثمة حياة بالتزامن مع النفط وحتى بعد انقضاء عصر النفط، رغم الإقرار أن النفط وصناعة استخراجه والأنشطة الصناعية والخدمية المساندة لها، تُشكل أهم مرتكزات وفي مقدمة المكتسبات الرئيسية للاقتصاد الوطني، لا شك في ذلك.
ما يمر به الاقتصاد حالياً هو إعادة كتابة القواعد، بما سيؤدي في نهاية المطاف إعادة تشكيل الاقتصاد برمته، ليصبح اقتصاداً يعتمد على: تركيبة من الأنشطة الإنتاجية التي تمده بالضخ الاستثماري، وتولد لمواطنيه الوظائف، وتستوعب الطلب المحلي، وتنافس خارجياً. قبل خمسة أعوام طرحت «الرؤية السعودية 2030» مجموعة أهداف بلغ تعداد الرئيسي منها 96 هدفاً، كل هدفٍ يمثل تحدياً من الوزن الثقيل. إضافة لبرامج لمجابهة التحديات الكبيرة، مثل برنامج التحول الوطني لرفع كفاءة التشكيلات الحكومية وتوسيع دور القطاع الخاص في آنٍ، وبرنامج تحقيق التوازن المالي لإعادة هيكلة المالية العامة بحيث يصبح العجز المالي صفراً عند نهاية فترة تنفيذ البرنامج.
- د. إحسان علي بوحليقة
خبير اقتصادي وعضو مجلس الشورى السعودي سابقاً


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030».

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.