مارتنديل من عالم الجريمة إلى قيادة ليفينغستون الاسكوتلندي

المدير الفني يتحدث عن «الجشع» الذي أدخله السجن وشعوره بالغضب والندم وآماله في المستقبل

مارتنديل يأمل في تعويض فشله باستغلال مهارته كلاعب  من خلال مشواره التدريبي مع ليفينغستون
مارتنديل يأمل في تعويض فشله باستغلال مهارته كلاعب من خلال مشواره التدريبي مع ليفينغستون
TT

مارتنديل من عالم الجريمة إلى قيادة ليفينغستون الاسكوتلندي

مارتنديل يأمل في تعويض فشله باستغلال مهارته كلاعب  من خلال مشواره التدريبي مع ليفينغستون
مارتنديل يأمل في تعويض فشله باستغلال مهارته كلاعب من خلال مشواره التدريبي مع ليفينغستون

في عطلة أعياد الميلاد عام 2004، ألقى القبض على اللاعب الإنجليزي السابق ديفيد مارتنديل، وبقى بمفرده في زنزانة خاوية بعض الأيام، نظراً لأن الشرطة ألقت القبض عليه يوم إجازة، وبالتالي كان من المفترض أن يظل محبوساً حتى يوم المحاكمة، يوم الثلاثاء التالي. يقول مارتنديل: «الحبس لمدة أربعة أيام في زنزانة بمفردك هو أمر مرعب. لقد مرت وكأنها أربعة أشهر. كنت أعرف أنني يجب أن أغير طريقة حياتي».
وتُعد رحلة مارتنديل اللاحقة من بين أكثر القصص التي لا تُصدق في كرة القدم الاسكوتلندية على مدار تاريخها الطويل. ويعود السبب في ذلك، بصورة جزئية، إلى أنه يشعر بالندم على الأعمال التي قام بها، والتي أدت إلى اعتقاله في مركز للشرطة على بُعد ياردات قليلة من ملعب «سلتيك بارك». وأكد مجلس إدارة نادي ليفينغستون يوم الجمعة الماضي أنه «يشعر بالراحة» لاستمرار مارتنديل على رأس القيادة الفنية للنادي بشكل مؤقت. وهناك العديد من الأسباب التي تجعلنا نتفهم اتخاذ النادي لمثل هذه الخطوة، خاصة بعدما أصبح مارتنديل شخصية ذات أهمية متزايدة في النادي، وعلى وشك الحصول على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ورغم ذلك، هناك مَن يشكك في قدرة مارتنديل على قيادة النادي الذي يلعب في الدوري الاسكوتلندي الممتاز. يقول مارتنديل عن ذلك: «أعلم أن الناس سيقرأون هذا وسيكون لديهم بعض التحفظات، وأنا أتقبل هذا الأمر تماماً. كل ما أطلبه هو أن يحكمون عليّ بناءً على شخصيتي اليوم، وليس ديفيد مارتنديل في عام 2004».
وكان تورط مارتنديل في الجريمة المنظمة خطيراً بالشكل الذي جعل المحكمة تصدر حكمها عليه بالسجن لمدة ستة أعوام ونصف العام؛ فعندما بدأت أعماله التجارية في مجال الحانات والمطاعم تخسر الكثير من الأموال، تحول مارتنديل، الذي لم يكن لديه خلفية عن كرة القدم الاحترافية، إلى عالم الجريمة. يعترف مارتنديل بذلك قائلاً: «اسمع. كنت أعرف ما كنت أفعله. أنا لا أحاول التخفيف من مشاركتي في تلك الأعمال. لقد كان دافعي في ذلك مالياً من الدرجة الأولى، إنه الجشع الذي ألقى بي في هذا المصير».
ويضيف: «لقد نشأتُ في منطقة فقيرة، وكنت أطمح لأن يكون لدي سيارات من طراز (بي إم دبليو) أو (رينج روفر)؛ لم أكن أريد أن أكون ذلك الشخص الذي يذهب إلى عمله ويأتي منه فقط ويعاني لسداد إيجار المنزل في نهاية كل شهر».
وفي أغسطس (آب) 2004، عندما تم الإفراج عنه بكفالة، التحق مارتنديل بجامعة «هيريوت وات» للحصول على درجة علمية في مجال إدارة مشروعات البناء. وبعد ثماني سنوات، حصل مارتنديل على الشهادة الجامعية بامتياز مع مرتبة الشرف. لقد التزمت جامعة «هيريوت وات» بإعادة تأهيل مارتنديل ووافقت على ضمه بدوام كامل عندما خرج السجن في عام 2010. وإذا كان ذلك قد منحه إحساساً بالقيمة الذاتية والمصداقية، فإنه لا يزال يشعر بالألم بسبب ما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، عندما قدم إقراراً بالذنب. يقول عن ذلك: «الوقوف في المحكمة العليا وأن تعلم أنك تحت رحمة القاضي، وأن مستقبلك بين يديه كان تجربة لن أكررها أبداً».
ويضيف: «اعتقدنا جميعاً أنه سيتم تأجيل القضية إلى تاريخ لاحق، لذلك أخرجت محفظتي من جيبي وخلعت ساعتي من معصمي وأعطيتها لشريكتي، التي انهارت بالبكاء. لقد شعرت بغضب شديد لأن ما قمت به قد تسبب في هذا الألم لأشخاص أحبهم».
ويتابع: «أخبرني المحامي الخاص بي أنني إذا لم أوقع على إقرار بالذنب فإنني قد أتعرض للحبس لمدة عشر سنوات. لقد كنتُ أستحق أي شيء يحدث لي، وكنتُ مصمماً على تجاوز العقوبة المفروضة علي. لقد كنت أعرف منذ اليوم الأول أنني مذنب. لقد كنت مذنباً، وكانت الطريقة الوحيدة لتصحيح الأمر - إذا كانت هذه هي الكلمة الصحيحة - هي أن يحل عليّ العقاب الذي أستحقه».
وبعد حصوله على الشهادة الجامعية، بدأ مارتنديل العمل في مشروعات البناء، لكنه لم ينسَ كرة القدم. لقد كان لاعباً واعداً وهو صغير في السن، وتولى القيادة الفنية لنادي بروكسبرن يونايتد بعد إطلاق سراحه من السجن. يقول مارتنديل، البالغ من العمر 46 عاماً: «لم أحقق قط الطموحات التي تتناسب مع إمكانياتي. لقد كنت لاعب كرة قدم جيداً، لكنني تُركت إلى الشارع أثناء نشأتي. دائماً ما كانت كرة القدم سهلة نسبياً بالنسبة لي بكل صدق، رغم أنني لم ألعب أو أدرب على المستوى الاحترافي. إنني أعلم تماماً أنني أهدرت الفرص التي جاءت في طريقي عندما كنت أصغر سناً».
وقد سمحت الظروف والترشحيات من قبل بعض الأصدقاء مارتنديل على العمل في نادي ليفينغستون، تحت قيادة المدير الفني جون ماكغلين، في عام 2014. يقول مارتنديل: «كنت أقوم فقط بجمع الكرات وأشاهد جون وهو يعمل. كنت أتطوع للعمل هناك صباح الثلاثاء وصباح الخميس، ثم أعود بعد ذلك إلى مواقع البناء».
وكان المدير الفني الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لماكغلين، مارك بورشيل، يعرف مارتنديل جيداً، ومن هنا بدأ مارتدينديل يلعب دوراً أكبر مع النادي. وبحلول عام 2015. كان مارتنديل يحمل ابنته الصغيرة على كتفيه ويحتفل في ملعب «ماكديرميد بارك» عندما فاز ليفينغستون بكأس بتروفاك. يقول مارتنديل: «من هنا بدأت أتجه للعمل في كرة القدم على المستوى الاحترافي».
ومع ذلك، كان عمل مارتنديل في تلك الفترة لا يزال يقتصر على تنظيم المقاعد في الجزء المخصص للصحافيين بملعب المباراة، أو ترتيب حجرة الاجتماعات لأعضاء مجلس الإدارة، خلال عمله الذي كان يستمر لمدة 70 ساعة في الأسبوع.
وبعد رحيل بورشيل، تولى قيادة الفريق ديفيد هوبكين، الذي طلب من مارتنديل أن يعمل مساعداً له. يقول مارتنديل عن ذلك: «لقد كان هوبكين مذهلاً، وسأظل مديناً له لبقية حياتي المهنية». وأصبح مارتنديل مسؤولاً عن ملف التعاقدات مع اللاعبين الجدد؛ ونجح النادي في الصعود إلى الدوري الأعلى. يقول مارتنديل: «إنني فخور للغاية بحقيقة أن نادي ليفينغستون كان متفتح الذهن تماماً فيما يتعلق بإسناد مثل هذه المهمة لي». ومن المؤكد أن تحقيق الفريق لنتائج إيجابية قد سهّل كثيراً من اتخاذ مثل هذا القرار.
وفي موسم 2016 – 2017، كان ليفينغستون يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وأصبح مارتنديل يلعب دوراً أكبر بشكل تدريجي: من مدرب، إلى مساعد للمدير الفني إلى رئيس لعمليات كرة القدم، ثم إلى الشخصية الأبرز في النادي بعد استقالة غاري هولت من منصبه الشهر الماضي. وخلال الموسم الماضي، تمكن النادي من احتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الاسكوتلندي الممتاز، وهو ما يُعدّ إنجازاً مثيراً للإعجاب، بالنظر إلى الظروف المالية التي يعاني منها النادي. وكان تعاقد النادي مع ليندون دايكس من نادي «كوين أوف ذا ساوث» في عام 2019 بمثابة ضربة رائعة للغاية، خاصة أن نادي كوينز بارك رينجرز كان قد أنفق أكثر من مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب بعد 18 شهراً فقط.
وعبر مارتنديل عن تقديره لكل من ساعده في الوصول إلى تلك المكانة، بدءاً من مسؤولي النادي مروراً بالرئيس التنفيذي، جون وارد، ورئيس مجلس الإدارة، روبرت ويلسون، وعشرات من اللاعبين. ومن المثير للاهتمام أن مارتنديل لم يتعرض لأي مضايقات من المنافسين، ويقول عن ذلك: «في الواقع، كان العكس هو الصحيح تماماً، فقد كان لاعبو ومدربو الفرق المنافسة يعاملونني بشكل رائع، ولم يتطرق أي منهم إلى تاريخي السيئ».
وخلال الأسبوع الماضي، قاد مارتنديل نادي ليفينغستون، الذي يتولى تدريبه بشكل مؤقت حتى الآن، للفوز على نادي «أير يونايتد» في كأس اسكوتلندا. ولو كانت الظروف أفضل من ذلك، كان من الممكن أن يفكر المدير الفني لنادي ليفينغستون في المنافسة على لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز، وهو الأمر الذي يقول عنه مارتنديل: «كنت أشعر بالقلق من أننا في مستوى لا يؤهلنا لتحقيق نتائج إيجابية في الدوري الاسكوتلندي الممتاز، لذلك سأكون صريحاً وأقول لك إنني لم أفكر قط بهذه الطريقة. ولست أنا وحدي من يفكر هكذا، لكن الأمر ذاته ينطبق على مسؤولي النادي والعاملين الرائعين به، لكنني أدركت بعد ذلك أننا لسنا بعيدين تماماً عن المنافسة، خاصة بعدما حققنا نتيجة إيجابية أمام نادٍ عملاق مثل سلتيك».
لكن هل سيظل الماضي عالقاً في أذهان مديري ومسؤولي الأندية الأخرى؟ يقول مارتنديل: «من المحتمل أن يؤدي هذا إلى زيادة الصعوبات التي أواجهها. ستكون هناك دائما عقبات، لكنني بصراحة لا أمانع ذلك؛ فمهمتي هي التغلب على هذه العقبات. لكن هل يتعين علي أن أعمل بجهد أكبر قليلاً من الأشخاص الذين لم يدخلوا السجن؟ ربما يكون هذا صحيحاً، وبالتالي يتعين علي أن أتشبث بأي فرصة تتاح لي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.