تأكيد سعودي على تمكين القطاع الخاص واستعادة حيوية الأنشطة الاقتصادية

الجدعان يتوقع تحسناً كبيراً في سوق العمل وفرص التوظيف العام المقبل

الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي بعد إقرار مجلس الوزراء السعودي ميزانية 2021
الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي بعد إقرار مجلس الوزراء السعودي ميزانية 2021
TT

تأكيد سعودي على تمكين القطاع الخاص واستعادة حيوية الأنشطة الاقتصادية

الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي بعد إقرار مجلس الوزراء السعودي ميزانية 2021
الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي بعد إقرار مجلس الوزراء السعودي ميزانية 2021

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان حرص حكومة بلاده على تمكين القطاع الخاص وعدم منافسته وفتح الفرص له، مشدداً على استعادة أكثر القطاعات لعافيتها، بارتداد إيجابي مع فتح الأنشطة الاقتصادية.
وقال الجدعان، وهو وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف حاليا، في المؤتمر السنوي للميزانية العامة للدولة، إن القطاع الصناعي فقد عدداً من الوظائف خلال الجائحة ولكنه استعاد عافيته وزادت عدد الوظائف فيه مقارنة بما قبل الجائحة، متوقعاً تحسناً كبيراً في سوق العمل، ومزيداً من الفرص الوظيفية.
ورداً على سؤال لـ «الشرق الأوسط»، قال وزير المالية السعودي إنهم سينهون هذا العام بنسبة تضخم عند 3.7 في المائة، ولكن سيعود إلى مستوياته الطبيعة عند 2 في المائة خلال السنتين القادمتين، مؤكداً دعم الحكومة للاقتصاد والمواطن بكل ما أوتيت من قوة، كما يوفرون خدمات ذات جودة عالية في مختلف المجالات، وخلق مزيد من الفرص الوظيفية وفرص الاستثمار للمواطنين للتحسين من دخلهم.
وقال الوزير الجدعان إنه لا يوجد مخطط خلال المدى القصير أو المتوسط إلى النظر في ضريبة القيمة المضافة، ولكن الحكومة اتخذت قرارات في تحمل ضريبة التصرفات العقارية، كما أنها اضطرت لاتخاذ القرار ولكنه كان الأنسب في ظل هذه الظروف، وتراجع سياساتها باستمرار.
وحول الإيرادات النفطية وغير النفطية لعام 2021، قال الوزير الجدعان إن سبب عدم وجودها يعود إلى أن شركة أرامكو كشركة مدرجة في السوق، تتعامل معها كمورد للضريبة، حيث إن لديهم ريعا يأتي من الشركة وأرباحا، لكون أن الحكومة هي أكبر مستثمر في الشركة.
وأكد وزير المالية أن استراتيجية الحكومة واضحة جداً في دعم وتمكين القطاع الخاص، ولا تنوي من قريب ولا من بعيد منافسة القطاع الخاص، وإنما فتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار، مستطردا «تسعى الحكومة لفتح مجالات كان يخشى القطاع الخاص دخولها، والتعامل مع المخاطر في هذه القطاعات، ثم فتح المجال للقطاع الخاص».
وأضاف الوزير الجدعان، أن ما تم إنجازه في السنوات الأخيرة الماضية من خلال «رؤية 2030»، ساعد على التعامل مع الجائحة بكفاءة عالية، مشيراً إلى الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، وما ساعدت عليه في التعامل مع الجائحة، وأضاف أن 67 في المائة من مطالبات القطاع الخاص لهذا العام، تم تحويل مبالغها لحسابات منشآت القطاع الخاص خلال 15 يوما، وأكثر من 98 في المائة تم دفعها خلال 45 يوما، في حين أن البقية كانت متوقفة على قرارات قضائية.
وأكد الجدعان أن الحكومة السعودية تفاعلت خلال السنوات الأربع الماضية بشكل كبير جداً، في الإصلاحات الداخلية وإعادة النظر في العديد من المبادرات، مشيراً إلى الإصلاحات في الإنفاق الحكومية والحد من الهدر في الإنفاق، قائلاً إنه بفضل المبادرات التي جاءت خلال السنوات الأربع الماضية، بزيادة الإيرادات غير النفطية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، لما تمكنت السعودية من دفع الأساسيات، مثل الرواتب والبدلات والمزايا.
وقال الوزير الجدعان إن تحدي «كورونا» كان غير مسبوق وغير معلوم، ولكن استطاعت الحكومة السعودية التعامل مع هذه الأزمة من منطق قوة، وتقوية المنظومة الصحية ودعم النشاط الاقتصادي، حيث شهدوا نتيجة ذلك ارتدادا قويا للأنشطة الاقتصادية في أغلبها في الربع الثالث والرابع من العام الحالي، متوقعا نموا في السنة القادمة بمعدل 3.2 أو أكثر من ذلك.
وحول التخصيص، قال الوزير الجدعان إن له مجموعة أهداف رئيسية ومنها رفع جودة الخدمة المقدمة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد لكونه أحد مستهدفات «رؤية 2030»، إضافة إلى تقليل تكاليف الحكومة لكيلا تضطر إلى إيرادات إضافية من الاقتصاد، حيث يهدفون إلى رفع كفاءة الإنفاق ورفع جودة الخدمات، قائلاً إنه على الرغم من الجائحة، فإنهم شهدوا صفقات كبيرة من خلال برنامج التخصيص هذا العام، في قطاعات مثل التعليم والصحة والمياه، وغيرها، حيث وصلت إلى أكثر من 15 مليار ريال، متوقعا مضاعفة هذا الرقم في العام القادم.
وأشار وزير المالية إلى أن هدف خادم الحرمين الشريفين وولي عهده هو المواطن، وذلك بتوفير الخدمات التي تليق به والتحسين من دخله وتوسيع القاعدة الاقتصادية لخلق مزيد من الوظائف وخلق فرص استثمارية للشباب والشابات، قائلاً إنه عندما تتحقق الأولويات الأساسية، سيكون دخل المواطن هو محور الاهتمام الأساسي.
وحول أضرار الجائحة على الوظائف، قال الوزير الجدعان إن العالم واجه أزمة غير مسبوقة خلال العام الحالي خاصة فيما يتعلق بالوظائف، كما وصلت نسبة البطالة في العديد من الدول إلى أرقام كبيرة، ولكن في السعودية، ومع الإغلاق الاقتصادي كانت الزيادة قليلة جداً مقارنة بالدول الأخرى، ورغم ذلك شهدت ارتدادا إيجابيا وعودة للوظائف، مشيراً إلى القطاع الصناعي الذي فقد عددا من الوظائف خلال الجائحة ولكن استعاد عافيته وزادت عدد الوظائف مقارنة بما قبل الجائحة.
وتطرق الوزير الجدعان إلى أن مبادرات سوق العمل تأتي وفق استراتيجية، أقرت مؤخراً، تتضمن مجموعة كبيرة من المبادرات، ومن ضمنها إصلاح منظومة التعاقد في سوق العمل، حيث تهدف لتحسين سوق العمل ورفع كفاءة وإنتاجية القطاع الخاص، وإعطاء مزيد من الفرص للمواطن السعودي في المنافسة في القطاع الخاص، متوقعا تحسنا كبيرا في سوق العمل، ومزيدا من الفرص الوظيفية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)
الاقتصاد الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

الأميرة ريما بنت بندر: جودة الحياة في السعودية تحول جذري يركز على الإنسان

أكدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، أن برنامج «جودة الحياة» تحول جذري ركز في جوهره على الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص توجيهات ولي العهد تخفض عقارات الرياض 3%

شهدت العاصمة السعودية انخفاضاً في أسعار العقارات بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

بندر مسلم (الرياض)

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.


«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
TT

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)

في الوقت الذي لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يبحث عن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتتساءل فيه الأسواق عن موعد جني ثمار «سيليكون فالي»، قدمت «أرامكو السعودية» من منصة «دافوس 2026» إجابة عملية وصادمة بلغة الأرقام.

فالمملكة التي تتحرك بجرأة بين رأس المال والطاقة، لم تعد تبني بنية تحتية تقنية فحسب، بل بدأت بالفعل في تحويل «الخوارزميات» إلى قيمة تشغيلية مليارية، متجاوزة مرحلة الوعود إلى مرحلة «النتائج المحققة».

وكشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا، حيث جنت الشركة عائدات تقنية بلغت 6 مليارات دولار خلال عامي 2023 و2024، أكثر من نصفها ناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه القفزة ليست مجرد نمو طبيعي، بل هي انفجار في الكفاءة مقارنة بنحو 300 مليون دولار فقط في السنوات السابقة.

المثير في الأمر أن الذكاء الاصطناعي وحده كان المحرك لنصف هذه القيمة، مع توقعات بإضافة ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار أخرى عند إعلان نتائج عام 2025.

هذه الأرقام تضع «أرامكو» كأكثر شركة طاقة في العالم نجاحاً في «تسييل» البيانات وتحويلها إلى أرباح ملموسة.

وقال الناصر في هذا السياق: «الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره، لكن السؤال الحقيقي هو: أين القيمة؟ وأين هي الأرقام الدولارية؟ هذا ما أثبتناه في (أرامكو)».

وكان رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نعيم يزبك، قال خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن السعودية انتقلت من تصدير النفط إلى تصدير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها تقف اليوم في مقدمة مشهد تقني يُعد «لحظة تحول تاريخية لم نشهد مثلها في المائة عام الماضية»، لحظة تُعرّفها البنى السحابية السيادية والذكاء الاصطناعي وقدرات الابتكار الوطني.

وكشف الناصر أن «أرامكو» طوّرت حتى الآن 500 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ400 في العام السابق، انتقل منها 100 إلى التطبيق الفعلي.

وقال إن هذا الإنجاز جاء نتيجة نموذج تشغيلي رقمي تم تطويره عبر شركة رقمية ومركز تميز في الذكاء الاصطناعي، يربط الخبرات الفنية بالقدرات التقنية ويحول الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

عندما تتحدث الآبار

لم يعد التنقيب في «أرامكو» يعتمد على الحدس أو الطرق التقليدية، بل بات محكوماً بـ«نموذج الأرض الذكي»، وفق توصيف الناصر، الذي أحدث ثورة في قطاع التنقيب والإنتاج؛ إذ أسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاجية بعض الآبار بنسبة مذهلة تصل إلى 40 في المائة.

كما ارتفعت دقة تحديد المناطق الإنتاجية إلى أكثر من 90 في المائة، مما يقلل من هدر الوقت والجهد.

ولم يقتصر الأثر على الأرباح، بل امتد لخفض الانبعاثات وتعزيز الموثوقية التشغيلية.

وكشف الناصر عن توجه «أرامكو» نحو تسويق ابتكاراتها تقنياً، مؤكداً أن الشركة تعمل حالياً مع كبار مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالميين (Hyperscalers) لنقل هذه التقنيات إلى خارج حدود الشركة وطرحها تجارياً.

وأوضح أن الهدف هو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة العالمي، مستندة في ذلك إلى بيانات عالية الجودة وبنية تحتية متينة تجعل من تقنيات «أرامكو» منتجات قابلة للتصدير والتوسع عالمياً.

المعادلة السعودية

وفي رسالة وجهها الناصر إلى الصناعة العالمية، أكد أن سر تفوق «أرامكو» ليس في «شراء الرقائق» أو تكديس الأجهزة، بل في «جودة البيانات» و«بناء المواهب».

وتمتلك الشركة اليوم جيشاً تقنياً يضم 6 آلاف موهبة مدربة خصيصاً على الذكاء الاصطناعي، مما يثبت أن الخبرة البشرية هي «المعالج الحقيقي» الذي يدير هذه الثورة.

«الاقتصاد الجديد»

تتقاطع تجربة «أرامكو» مع تقرير «بلاك روك» للتوقعات العالمية لعام 2026، الذي يضع المملكة في مقدمة الدول القادرة على قيادة البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

بفضل ميزتها التنافسية في انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، تستعد المملكة لتشغيل مراكز بيانات عملاقة (مثل مشاريع شركة «هيوماين» بطاقة 6.6 غيغاواط)، مما يجعلها «المغناطيس العالمي» الجديد للاستثمارات التقنية كثيفة الاستهلاك للطاقة.


مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
TT

مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)

اختتم معظم أسواق الأسهم الخليجية جلسة يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين إعلانات نتائج الشركات. في المقابل، أنهت السوق السعودية تعاملاتها مستقرة إلى مائلة للتراجع الطفيف؛ متأثرة بعمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة.

وسجل مؤشر «سوق دبي المالية» ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوياته منذ نحو عقدين، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.7 في المائة.

في السعودية، أنهى المؤشر العام تعاملاته دون تغير يُذكر، بعد صعوده بنسبة 3.3 في المائة الأسبوع الماضي، غير أن عمليات جني الأرباح حدّت من استمرار الارتفاع.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «أدنوك للغاز» بنسبة مماثلة. كما ارتفع سهم «بنك أبوظبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة، قبيل إعلان نتائجه المالية للربع الرابع المقرر صدورها الأربعاء.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، فيما زاد سهم «قطر لنقل الغاز» بنسبة 0.8 في المائة، قبيل إعلان نتائجه في وقت لاحق من اليوم.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 1.9 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.