السعودية تقر ميزانية 2021 بإجمالي مصروفات يقارب تريليون ريال

وزارة المالية تتوقع ارتفاع الناتج المحلي 3.2 % وسط استمرار البرامج وتنفيذ المشروعات التنموية وخطط التحفيز ودعم القطاع الخاص

السعودية تقرّ ميزانية العام المقبل بسمة إنفاقية تدعيماً لأولوية الصحة ودفع النمو الاقتصادي (الشرق الأوسط)
السعودية تقرّ ميزانية العام المقبل بسمة إنفاقية تدعيماً لأولوية الصحة ودفع النمو الاقتصادي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقر ميزانية 2021 بإجمالي مصروفات يقارب تريليون ريال

السعودية تقرّ ميزانية العام المقبل بسمة إنفاقية تدعيماً لأولوية الصحة ودفع النمو الاقتصادي (الشرق الأوسط)
السعودية تقرّ ميزانية العام المقبل بسمة إنفاقية تدعيماً لأولوية الصحة ودفع النمو الاقتصادي (الشرق الأوسط)

أعلنت الحكومة السعودية، أمس، إقرار ميزانية إنفاقية للعام المقبل 2021 بإجمالي مصروفات تقارب تريليون ريال، تحديداً 990 مليار ريال (264 مليار دولار) مقابل إيرادات عامة تقدر بنحو 849 مليار ريال (226 مليار دولار)، ليصبح إجمالي العجز المتوقع خلال الفترة نحو 141 مليار ريال (37.6 مليار دولار).
وشدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الوزراء التي اعتمدت الميزانية الجديدة أمس بتوجيهه أن تعطي الميزانية الأولوية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، ومواصلة الجهود للحد من آثار الجائحة على اقتصاد البلاد.
وأكد الملك سلمان على استمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه، وتنفيذ البرامج والمشروعات الإسكانية، والمشروعات التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين، وتحقيق مستهدفات الرؤية، مع التأكيد على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية، والحد من الهدر ومحاربة الفساد، مستطرداً: «نؤكد على التنفيذ الفاعل لبرامج ومشروعات الميزانية».
من جانبه، أوضح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن توقع أن يشهد النمو الاقتصادي ارتفاعاً مع الاستمرار في تنمية دور القطاع الخاص من خلال تسييل بيئة الأعمال، والتقدم في برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات البنية التحتية، وتطوير القطاعات الواعدة والجديدة، والاستمرار في تنفيذ «برامج رؤية المملكة 2030» لتحقيق مستهدفاتها للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي.
- الإيراد والإنفاق
اعتمدت السعودية أمس ميزانية للعام المقبل 2021 بحجم إيرادات قدرها 849 مليار ريال مقابل إجمالي مصروفات بواقع 990 مليار ريال. وكانت ميزانية المملكة وضعت خلال العام الحالي 2020 إجمالي إيرادات، قوامها 833 مليار ريال، مقابل إجمالي نفقات بنحو 1020 مليار ريال، بينما تشير توقعات وزارة المالية أمس إلى تراجع إجمالي الإيرادات الفعلية عن المقدر إلى 770 مليار ريال، مقابل ارتفاع في الإنفاق إلى 1068 مليار ريال، بنهاية العام الحالي.
وقالت وزارة المالية، أمس، إن إجمالــي النفقــات المتوقعة للعام الحالي سجل ارتفاعاً بنسـبة 4.7 في المائة عــن الميزانيــة المعتمــدة؛ وذلــك نتيجــة زيــادة الإنفــاق لتلبيــة المتطلبــات الاستثنائية لمواجهـة الجائحـة خلال العـام الحالـي. وأشارت إلى أن الاعتمـادات الإضافيـة علـى الميزانيـة المعتمـدة منـذ بدايـة العـام بلغـت نحـو 159 مليـار ريـال (42.4 مليار دولار) شـملت علــى زيــادة اعتمــادات الصحــة لدعــم قــدرات القطــاع لمواجهــة الجائحــة، بالإضافـة إلـى تعجيـل سـداد مسـتحقات القطـاع الخـاص.
وأضافت الوزارة: «قابـل هـذه الزيـادة وفـر فـي بعــض بنــود النفقــات بنحــو 111 مليــار ريال جراء إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقــات التشــغيلية والرأســمالية».
- العجز والدين
بحسب بيان مطول، صدر أمس، قالت وزارة المالية إنه وفق الظروف الحالية والتطــورات الجارية يتوقع أن يرتفع عجـز الميزانية السعودية فــي نهاية العام 2020 إلى نحو 298 مليار ريال، في وقت يسـتهدف خفضـه فـي نهايـة عـام 2021 ليصـل إلى 141 مليار ريـال، تعـادل 4.9 في المائة مـن الناتـج المحلـي الإجمالـي، بينما يسـتمر بالانخفـاض التدريجـي علـى المـدى المتوسـط ليصـل إلـى مـا يقـارب 4 في المائة مـن الناتـج المحلـي الإجمالـي بنهاية العـام 2023.
وأوضحت الوزارة أن ذلك يأتـي استكمالاً للجهـود الحكوميـة لتعزيـز كفـاءة الإنفـاق وتحقيـق مسـتهدفات الاستدامة والاستقرار المالـي، مشيرة إلى توقع أن يبلغ رصيد الدين العام نحــو 854 مليــار ريــال، تمثل 34.3 في المائة مــن الناتــج المحلـي الإجمالـي، نهايـة العـام الحالي، فيما يتوقـع أن يصـل إلـى نحـو 937 مليـار ريـال، أي نحو 32.7 في المائة مــن الناتــج المحلــي بنهايـــة العام 2021 على أن يبلغ 1.06 تريليون ريــال فــي العــام 2023 تمثل 31.7 في المائة مــن الناتــج المحلــي الإجمالـي.
وقال البيان الصادر: «هـي مسـتويات تقـل بشـكل ملحـوظ عـن السـقف المحـدد للديـن العـام عند 50 في المائة مـن الناتـج المحلـي الإجمالـي»، مؤكداً أن وزارة الماليـة ستواصل عبر المركـز الوطنـي لإدارة الديــن العمـل علــى تدبيــر الاحتياجــات التمويليــة وفــق مســتهدفات السياســة الماليــة واســتراتيجية الديــن العــام.
- الظروف الاستثنائية
أوضحت وزارة المالية السعودية، أمس، أنه في ظل الظروف الاقتصـاديـة الاستثنـائيـة للعـام الحـالي وحالـة عـدم اليقين وتبعـاتهـا، ما زال الاقتصاد العالمي يعاني من آثـارهـا مع احتمـالات مصاحبـة لأزمـة «كوفيد 19» بتردي الأوضاع مع تفشي موجة ثانية للجائحة، مشيرة أنه على اعتبار صعوبة توقع المدة الزمنية اللازمة للتعافي من الأزمة، تأتي ميزانية عام 2021 للتأكيد على توفير السـبل كافة للتعامل مع الأزمة واستعـادة وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز منظومـة الـدعم والإعـانـات الاجتمـاعيـة والخـدمـات الأساسية، وتبني سياسات أكثر ملاءمة في الموازنة بين النمو والاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية علـى المـدى المتوسـط والطويـل، مع الاستمرار في جهود تنمية الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة مستوى مشاركة القطاع الخاص.
- نمو الناتج المحلي
تشــير التقديــرات الأوليــة لعــام 2021، وفق وزارة المالية، إلى نمــو الناتــج المحلــي الإجمالــي الحقيقــي بنحو 3.2 في المائة مدفوعاً بافتـراض استمرار تعافــي الأنشــطة الاقتصاديــة خلال العــام، مشيرة إلى مواصلة الحكومة جهودهـا لتعزيـز دور القطاع الخـاص ليكـون المحـرك الرئيـس للنمـو الاقتصـادي ودعـم نمـو المنشـآت الصغيـرة والمتوسـطة، بالتزامـن مـع مواصلة الحكومة تنفيـذ الإصلاحـات الهيكليـة لتنويـع الاقتصـاد مـن خلال برامـج «رؤيـة المملكـة 2030» وتحسـين بيئـة الأعمـال وفتـح آفـاق جديدة أمام الاستثمار المحلي والأجنبـي، إضافـة إلـى الـدور الإيجابـي المتوقـع لإنفـاق الصناديق التنموية وتنفيذ المشروعات الكبرى وبرامــج التخصيص.
- الاحتياطات الحكومية
وفق بيان الميزانية العامة للدولة، أفادت وزارة المالية السعودية عن توقعها أن تتـم المحافظـة علـى رصيـد الاحتياطــيات الحكوميـة حسـب مـا تـم الإعلان عنـه فـي ميزانيـة العـام 2020 عند 346 مليار ريال، مع الحفاظ عليه عند مستوى 280 مليار ريال فـي عـام 2021، و265 مليار ريال في 2023.
في المقابل، ترى وزارة المالية أن التضخم سيبدأ في الانحسار من العام المقبل 2021 عند 2.9 في المائة، قبل مزيد من التراجع إلى 2 في المائة خلال العامين 2022 و2023 وسط نمو اقتصادي صحي والاستمرار في تنفيذ مشروعات «رؤية 2030».
- إيرادات الضرائب
توقعت وزارة المالية أن تبلغ إيـرادات الضرائـب لعـام 2020 نحو 196 مليـار ريـال، وذلـك بانخفـاض نسـبته 10.7 في المائة مقارنـة بالعـام 2019. بينما قدرت أن تنخفـض بنسـبة 1.8 في المائة، مقارنة بالمقـدر فـي الميزانيـة للعـام الحالي.
ومـن المتوقـع، وفق وزارة المالية، أن تسـجل الضرائـب علـى الدخـل والأربـاح والمكاسـب الرأسـمالية نحـو 16 مليــار ريــال، وذلــك بنســبة انخفــاض 5.9 في المائة، مقابل العام 2019. ارتباطــاً بأزمــة الجائحـة، بينما توقعت أن تسـجل الضرائـب علـى السـلع والخدمـات نحـو 141 مليـار ريـال خلال 2020 بانخفـاض نسـبته 9.2 في المائة نتيجة ارتباط أغلـب هــذا النــوع مــن الإيــرادات بالأنشــطة الاقتصاديــة، بالإضافــة إلــى تعليــق الرحـلات المحليــة والدوليــة.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في أعقاب موجة جديدة من عمليات بيع السندات العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.318.14 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24.333.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.660.30 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسواق في البر الرئيسي للصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي تعاملات الخميس دون تغيير يذكر، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بأقل من 0.1 في المائة.

وأدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتراجع العائد بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الجمعة ليستقر عند نحو 5.19 في المائة، بعدما تجاوز 5.20 في المائة الخميس، مقارنة مع 5.11 في المائة الأربعاء.

وتواصل عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويضهم عن المخاطر وحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي الأميركي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً رئيسياً لنقل النفط عالمياً.

وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 98.84 دولار للبرميل، ليظل دون مستوى 100 دولار، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، يراقب العديد من المستثمرين الاجتماع المنعقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. وأشار محللون إلى محدودية التقدم الملموس الذي أحرزه الجانبان حتى الآن، رغم بحثهما قضايا تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط.

وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.34 ين، مقارنة مع 158.86 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1370 دولار، مقابل 1.1380 دولار.


الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.